السائل: أبو عباس الزياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:
فأولًا: أشكر إدارة هذا المجمع على هذا العمل الرائع المتميز، وأسأل الله لها العون والتوفيق والسداد.
ثانيًا: لديَّ سؤال هو: هل غير وأخواتها هُنَّ المستثنيات أو ما بعدهُنَّ؟
مثال: حضرَ الضيوفُ غيرَ واحدٍ.
هل (غير) – في المثال – أداة استثناء ومستثنى في آنٍ واحد، أم المستثنى كلمة (واحد) فقط؟ أم هو مُكَوَّن من المضاف والمضاف إليه (غيرَ واحدٍ) كليهما؟
الفتوى (1863):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إذا وقعت “غير” وما أشبهها، في موقع “إلا”، كانت مثلها أداة استثناء، وكان المستثنى هو ما بعدها؛ تقول:
حضر الضيوف غيرَ واحد؛
فتجعل كلمة “واحدٍ”، المضافة إلى “غير”، هي المستثنى، من غير أن تشاركها “غير”؛ إذ المعنى أنهم حضروا ناقصين واحدًا.
ولكنك تقول:
حضر من الضيوف غيرُ واحد؛
فتلغي الاستثناء، وتجعل كلمة “غير” فاعل “حضر”.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
