السائل: أبو عبد العزيز
مجمع اللغة العربية بمكة الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لدي سؤالٌ، أرجو الإجابة عنه إجابة شافية:
في قِسْمَيْ المنادى (العلم المفرد، والنكرة المقصود)، نحو:
1-يا محمدُ، اتقِ الله،
2-يا محمدان، اتقيا الله.
3-يا محمدون، اتقوا الله.
4-يا معلم، حان وقت الدرس.
5-يا معلمان، حان وقت الدرس.
6-يا معلمون، حان وقت الدرس.
المنادى في جميع الجمل مبنية على ما ترفع بها.
السؤال: لماذا لم يكن المنادى معربًا، بحيث يقال: منادى مرفوع وعلامة رفعه الضمة أو الألف أو الواو … بحسب ما يرفع المنادى؟
الذين دونوا القواعد العربية من خلال التتبع والاستقراء من العرب الخلّص والأقحاح في الفيافي والصحاري والقفار يدونون اللغة من خلال ما يسمعونه من هؤلاء العرب الخلّص؛ فكيف عرف المدوِّنون وحكموا على أن المنادى في هذين القسمين (العلم، والنكرة المقصودة) مبنيٌّ، وليس مُعربًا؟
أو السؤال بصيغة مختصرة: ما علة (بناء المنادى العلم المفرد، والنكرة المقصودة) وعدم كونه معربًا؟
الفتوى (2259):
نصَّ النحاةُ الأوائلُ على أنّ المُنادَى إذا كانَ مُفردًا مَعرفةً بُني على الضّمّ، ولم يلحقه تنوين؛ وإنما فُعِلَ ذلكَ به؛ لخُروجه عن الباب (كَما قالَ المبرِّدُ في “المُقتَضَب”) ولِمُضارَعَتِه المَبنياتِ من الأسماءِ، نحو: يا زَيدُ، ويا عمرُو، فقد أُخرِجَ من بابِه؛ فلمّا قلتَ: “يا زَيدُ” خاطبتَه بهذا الاسم، فأدْخَلتَه في باب ما لا يكونُ إلا مبنيًّا نحو: أنت، وإياك، والتاء في قمت، والكاف في ضربتك، ومررت بك. فلما أُخرج من باب المعرفة، وأُدخل في باب المبنية لزمه مثل حكمها، وبنيته على الضم؛ لتخالف به جهة ما كان عليه مُعْرَبًا؛ لأنه دخل في باب الغايات.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المساعد
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
