السائل: لباب
السلام عليكم
هل الكهرباء كلمة فصيحة؟ هل تُمنع من الصرف إن كانت نكرة؟ (أصابتهُ شِحنَةُ كهرباءَ قويةٌ)؟
وهل هي بفتح الراء أم بضمها؟
ولكم جزيل الشكر.
الفتوى (2596):
المشهورُ في كلمة كهرباء أنها دخيلة على العربية، فارسيةُ الأصل، مُرَكَّبَةٌ من “كاه” وتَعني القش، و”رُبَای” وتَعني الجاذب، ومعناها جاذب القش؛ والكهربا في الفارسية هو الكهرمان أو العنبر الأشهب، وأصبحَ يدلُّ على مَفهوم الجاذبيّة في جسم ما. فهو لفظ دَخيل استعملته العربيةُ، وقد استعمله متأخرون في شعرهم منهم شرف الدين البوصيري صاحب البردة الميمية، في القرن السابع للهجرة، في قوله:
مُفَلَّجَةٍ أَسْنَانُها فكأنَّها * أَصَابَ بها الزِّنْجَارُ أَحْجَارَ كَهرَبا
وعَنَى به الحَجَر الكريم الكهرمان.
أمّا عن فصاحته فهو لفظ لا يوصف بفصاحة ولا ما هو دون ذلك، ولكنه دخيلٌ احتاجَت إليه العربيةُ فاستعارته من الفارسية كما استُعيرَت كثير من الألفاظ الأعجمية. وقد شاع استعماله اليوم واتسعَ وأصبح الاستغناءُ عنه مستحيلًا ممتنعًا لأنه دخلَ مجالاتٍ كثيرة. أمّا عن صَرفه أو مَنعه من الصرف فيُمكن إلحاقُه في ذلك بالألفاظ العربية المَشهورة مثل أنبياء الممنوعة من الصرف، فيُقال: هذا كهرباءُ ورأيتُ كهرباءَ ومررتُ بكهرباءَ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
