السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ورد هذا الدعاء من قول النبي- صلى الله عليه وسلم- في سياق حديث طويل: “وَأَنتُم مَعشَرَ الأَنصَارِ! فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيرًا، فَإِنَّكُم أَعِفَّةٌ صُبُرٌ”.
السؤال: لمَ أدخلت الفاء على الخبر؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (2746):
يتصلُ هذا المقطعُ من الحديث بكلام سابقٍ يُفسرُ ما بعدَه، فعَن أُسَيْد بن حُضَير قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي، فَقَالُوا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يَقْسِمُ لَنَا مِنْ هَذَا التَّمْرِ، فَأَتَيْتُهُ فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ نَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ شَطْرًا، وَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، قَالَ: وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِّي مَعَاشِرَ الأَنْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، أَمَا إِنَّكُمِ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي.
وتَقديرُ الكلام: فأمّا المُهاجرون أو: فأما أهل الديار فأمرهم كذا وكذا… وأمّا أنتُم فجزاكُم الله خيراً، فإنكُم -ما علمتُ- أعفَّةٌ صُبُرٌ… بتقدير أمّا التي تُفيدُ الشرطَ والتفصيلَ: وتكونُ الفاءُ رابطةً للجواب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
