السائل: ابن رشيد
السلام عليكم.
أنا طالب في علم الأحياء، وقد وجدت مجموعة من الكلمات العربية المنحوتة على نحو مماثل، أذكر بعضها: قرنين، وعضلين، وكلوين. فمثلًا كلمة «قرنين» صيغت لترجمة كلمة keratin وهو البُرُوتِينُ البنيويُّ المشهورُ الذي يُكَوِّنُ الشعرَ والظُّفر. وkeratin هذه مكوَّنة من keratos الذي يعني بالإغريقية القرنَ، واللاحقِ in- الذي يشيع استخدامه في العلوم للدلالة على مختلف المركبات الكيميائية. ومنه نفهم أن النحت تم بترجمة keratos إلى قرن، وكُتِب اللاحق بحروف عربية (ـين). وعلى نفس النحو، صيغت كلمتي «عضلين» لترجمة myosin (من -myo: عضلة)، و«كلوين» لترجمة renin (من ren: كُلوة).
سؤالي: هل من إشكال في هذا النحت؟ وهل هو نحت أصلا؟ فإن كان كذلك، ما نوعه؟ والسؤال التالي ما ضبط الشكل في هذه الكلمات؟ من فضلكم إحالة هذا السؤال على المختصين. وجزاكم الله خيرا على خدمتك للغتنا.
الفتوى (2976):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يغلبُ في بعض البلدان العربية ضربٌ غريبٌ من الترجمة يُجمَعُ فيه بين طَرَفَيْن أحدهما عربي والثاني لاتيني على النحو الوارد في المصطلح الغربي، مثل الكيراتين التي يُترجمُها بعضُهم بالقرنين والرينين التي يُترجمونها بالكُلَوِين وغير ذلك… والحقيقة أن هذه المُصطلحات التي يُجمَعُ فيها بين طرفَيْن متنافرَيْن لغةً، هي مُصطلحات مُلفَّقَة لا تُفهَم إلا بالرجوع إلى أصل اللفظ اللاتيني، فمن غير هذه القَرينَة لا يُفهم الاصطلاحُ العربي المُلفَّقُ، وقد ذكَّرني ذلك بمصطلحات ملفقة ترجمها بعض العرب، منها الصوتم ترجمةً لفونيم، والصرفيم ترجمة لمورفيم، والمعجمم ترجمة لليكسيم، وهلم جرًّا، حيثُ احتفظ المترجم باللاحقة اللاتينية وهي الميم فألحَقَها كما هي، باللفظ العربي، وقد نلجأ إلى طرق أخرى غير التلفيق، لاشتقاق مصطلحات، نحو القرنية والكُلوية أو ما شاكل ذلك مما يُمكن أن يُفكرَ فيه المجمعيونَ ويتفقوا في وضع مَقاييسَ لتلبية حاجات الترجمة من غير إساءة لخصائص اللغة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
