السائل: عبدالوهاب الشعراني
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
يقول اللّه تعالى في آخر سورة الأحزاب: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}.
ما نوع اللّام في (لِيُعَذِّبَ)؟ أهي لام التّعليل أم لام العاقبة؟ وهل صحيحٌ أنّ المدرسة الكوفيّة لا تعترف بلام العاقبة وتعتبرها لام تعليل؟
وشكرًا.
الفتوى (3238):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه اللام هي المسماة بلام كي، لإفادتها للتعليل الذي تفيده كي، مجازًا، والكوفيون يسمونها في مثل هذا الموضع بلام العاقبة والمآل، ولام الصيرورة؛ لأنها دخلت على ما يصير إليه الأمر ويؤول.
وهي مرادفة لفاء التفريع؛ لأن المعنى: فيعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات.
والكوفيون يرون أنها هي الناصبة للفعل الذي بعدها، والبصريون ذهبوا إلى أنها جارة والفعل بعدها منصوب بـ(أن) مضمرة، والمصدر مجرور بها.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
