السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في صحيح مسلم: [عن جابر بن عبدالله:] مَرِضْتُ فأتانِي رَسولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ يَعُودانِي ماشِيَانِ، فَأُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِن وَضُوئِهِ، فأفَقْتُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ أَقْضِي في مالِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا، حتّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيراثِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ في الكَلالَةِ}[النساء:١٧٦].
قال الإمام النووي رحمه الله: هكذا هو في أكثر النسخ (ماشيان) وفي بعضها (ماشيين)، وهذا ظاهر، والأول صحيح أيضًا وتقديره: وهما ماشيان. وبمثل هذا قال أبو البقاء في أحد التوجيهين في إعراب حديث («لا يَخْرُجُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغائطَ كاشِفانِ عنْ عَوْرَتِهِما؛ فإنَّ اللهَ يَمْقُتُ على ذلك»).
السؤال: هلا يجوز أن نقيس على هذا، فنقول: جاء زيد ضاحكٌ، أي: (وهو ضاحك)؟ وإعراب الإمامين يوهم أن لا كراهة في حذف الرابط هنا! وأيضًا فإن حذف المبتدأ أو حذف المعلوم جائز. أم هل هذا شاذ لا يُقاس عليه؟
الفتوى (3342):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا ورد مثل هذا في الكلام الفصيح فإنه يُخرّج على نحوٍ من هذا الذي ذكره النووي- رحمه الله- وغيره – من التقدير.
وليس هذا بأصل مطرد فيُقاس عليه، والحذف ليس بأصل؛ ولذلك لا يُقاس عليه إلا فيما اطَّرد فيه، وليس لأحد أن يتعمد الخطأ معتمدًا على التقدير.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
