السائل: قمر سعيد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[عن أم سلمة أم المؤمنين:] قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي امْرَأَةٌ أشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فأنْقُضُهُ لِغُسْلِ الجَنابَةِ؟ قالَ: لا. إنَّما يَكْفِيكِ أنْ تَحْثِي على رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَياتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الماءَ فَتَطْهُرِينَ. وفي رواية: فأنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ والْجَنابَةِ، فَقالَ: لا. وفي رواية: وقالَ: أفَأَحُلُّهُ فأغْسِلُهُ مِنَ الجَنابَةِ ولَمْ يَذْكُرِ الحَيْضَةَ. رواه مسلم.
كان مقتضى الكلام أن يكون قوله (تفيضين وتطهرين) بغير النون؛ لأنّهما معطوفان على قوله (تحثي) وهو منصوب بـ (أن).
السؤال: هل نقول: هذا من باب جمع بين اللغتين في جملة واحدة؟ إذ أعمل (أن) في بداية الكلام فنصب، ثم حملها على أختها (ما) فرفع.
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم جميعًا.
الفتوى (3340):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جاء في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 427):
(” ثُمَّ تُفِيضِينَ”): أَيْ: تَصُبِّينَ (“عَلَيْكِ”): أَيْ: عَلَى سَائِرِ أَعْضَائِكِ (“الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ”) كَذَا فِي كِتَابِ الْحُمَيْدِيِّ وعَامَّةِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ، وَالْقِيَاسُ حَذْفُ النُّونِ عَطْفًا عَلَى تَحْثِي، وَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ اهـ. فَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: أَنْتِ تُفِيضِينَ، فَيَكُونَ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْجُمَل. ويكون الرفع على القطع والاستئناف.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
