السائل: شعبان أحمد عثمان إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
في بعض العاميات يُستعمل الاستغراب بمعنى الدهشة والتعجب، فهل يُعد ذلك صحيحًا؟
أفتونا مأجورين.
الفتوى (3505):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
استعمال (اسْتَغْرَبَ الشَّيْءَ) بمعنى استَبْعَدَهُ أو عَدَّهُ غَريبًا غامِضًا غَيْرَ مَأْلوفٍ معروف مشتهر في كتب اللغة وغيرها سلفًا وخلفًا، وقد سَحَبَ الاستعمال المعاصر الاندهاشَ والتَّعَجُّبَ على “استغرب” وحَمَّلَها معناهُما بلا نكير، فاستبعاد الشيء يتحمَّلُ دلالة الاندهاشِ والتَّعَجُّبِ وهما جزء من مدلولاته، ولم يُوَفَّقَ “معجم الصواب اللغوي” عندما رفض استعمال “اسْتَغْرَبَ الشيءَ” بحُجَّةِ عدم ورودها بهذا المعنى في المعاجم القديمة. وهو غير صحيح فقد استعمل كثير من المعجميين واللغويين “استغرب” الشيءَ بمعنى استبعده وعَدَّهُ غريبًا، منهم أبو منصور الأزهري، وابن سيده، والرضي، وابن يعيش، والزبيدي، ومجمع القاهرة وغيرهم، وهو وإن كانَ مِنْ توليد العامة إلا أنه من فصيحها المتلقَّى بالقبول، والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
