السائل: العائد من قعر المحيط
السلام عليكم
وأنا أسمع شرح صحيح مسلم، مر علي قول الصحابي الجليل أبي اليسر: فَأَشْهَدُ بَصَرُ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ – وَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ – وَسَمْعُ أُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي هَذَا – وَأَشَارَ إِلَى مَنَاطِ قَلْبِهِ – رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ : “مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا…الحديث.
فأشكل عليَّ قوله: فأشهد بصر عيني وسمع أذني هاتين…
فما معناه؟ وما إعرابه؟ وجزاكم الله الخير.
الفتوى (3504):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذا الأسلوب مشهور عند المحدثين وهو من عبارات التأكيد ودفع الشك، والمعنى: “شهدتُ رسول الله ببصر عيني هاتين وسمع أذني هاتين” أي: قال ذلك وأنا أراه وأسمعه.
وقوله: “بصرُ… وسمعُ …” بدل من ضمير الفاعل المتكلم المستتر في: أشهد.
كأنه قال: يشهد بصر عيني وسمع أذني..
ولو أعربته فاعلا لفعل مقدر دل عليه المذكور صح ذلك، والتقدير: فأشهدُ، شهدَ بصرُ عيني وسمعُ أذني.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
