السائل: شعبان أحمد عثمان إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعرف القزويني وجه الشبه التخييلي بأنه الموجود في المشبه به على جهة التأويل، ويرد في كلام بعضهم أنه الموجود في أحد الطرفين على سبيل التأويل، فما الضابط الدقيق لوجه الشبه التخييلي؟ وإن تقرر كلام القزويني فلماذا اعتبر وجوده في المشبه به دون المشبه؟
أفتونا مأجورين.
الفتوى (3503):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إذا قلت:
▪أخي كالأسد
▪أخي كما اقتحم دون غيره موطن المجهول
كنت قد شبهت أخاك الجريء بالأسد في المثال الأول تشبيها حقيقيا يحظى فيه كلا طرفي التشبيه بنصيب واضح من المعنى، ولكنه في أحدهما أقوى منه في الآخر- وشبهت أخاك الجريء نفسه في المثال الثاني بكائن يتقدم حتى يحتل المخاوف دون أقرانه من الكائنات، تشبيهًا تخييليًّا يحظى فيه أحد طرفي التشبيه بنصيب واضح من المعنى، ويحتاج الطرف الآخر إلى تفتيش عن نصيبه منه وتخييل وتأويل.
وقد جرت العادة في استنباط المعنى، أن يُبحث عن وجه الشبه في المشبه به، ولكن لا يمتنع أن ينعكس التشبيه فينعكس البحث؛ ولهذا لم يحدد بعض البلاغيين وجه التشبيه المتخيل بكونه في المشبه به.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
