السائل: عاصم علي محمد شاذلي
السلام عليكم
ما زلت في حيرة من استعمال بعض الشعراء المعاصرين لتفعيلة (فاعِلُ) في بحر المتدارك، وهي التفعيلة التي أشارت إليها نازك الملائكة في كتابها.
فما التغيير العروضي الذي حدث لها؟ وما المصطلح العروضي لهذا التغيير؟ وهل نعد ذلك مجاوزة من الشعراء المعاصرين خاصة أن بعضهم استعمل هاتين التفعيلتين متتاليتين (فاعلُ فَعِلُنْ) فتوالت خمسة متحركات؟!
الفتوى (3846):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
صارت هذه الصورة من “فاعلن” معروفة في شعرنا المعاصر من بحر المتدارك -وهو مهمل من عروض الخليل بن أحمد لعدم وجوده قبله- عموديًّا كان أو حُرًّا؛ وربما كانت في العمودي من آثار وجودها في الحر.
وسر وقوعها هو التدفق التفعيلي الحر؛ إذ تتداخل التفعيلات، وتبدو:
فاعلُ فاعلُ فاعلُ فاعلُ فا…
كأنها:
فا فعلن فعلن فعلن فعلن فا…!
ولكنها ربما توالت على هذا النحو:
فاعلُ فعلن فاعلُ فعلن فاعلُ…
فالتقت خمسة متحركات؛ فانكسر الوزن قطعًا!
ومعروف أن تغيير “فاعلن” إلى “فاعلْ” علةُ قطع، وهو ما دعاني إلى تسمية تغييرها إلى “فاعلُ” فَتقا، من حيث هو حذف ساكن الوتد المجموع فقط، وهذا أحد عملَي علة القطع التي هي حذف وتسكين!
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
