السائل: عبدالملك أبو عبد الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد،
فما ضبط آخر كلمة «عاذل» في البيت:
أقلي اللوم عاذل والعتابا … وقولي إن أصبت لقد أصابا
ألا نقول بأنه لا يجوز الضم على لغة من لا ينتظر؛ لأن الكلمة في الأصل مختومة بتاء مربوطة للفرق بين المذكر والمؤنث؟
مع ذلك وجدت أن منهم من يبني الكلمة على الفتح، ومنهم من يبنيها على الضم.
فما هو الراجح؟ ومن يبنيها على الضم هل يقصد ضم التاء المحذوفة؟
أرجو التوضيح.
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى (3924):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه الكلمة منادَى مُرَخَّم بحذف آخره، والتقدير: يا عاذلَةُ، فحُذفت منها تاء التأنيث ترخيمًا، وتُضبَط اللام بالفتح وبالضم، فأما الفتح فعلى لغة من ينتظر، والمراد بها مَن يَعتَدُّ بالحرف المحذوف ويجعله كأنه موجود؛ ولذلك لا يغير ضبط ما قبله، وما قبل تاء التأنيث مفتوح وجوبًا، وأما الضم فعلى لغة من لا ينتظر، والمراد بها إعراب الكلمة على ما تستحقه في موقعها من غير اعتداد بالمحذوف، فيقول: أقلي اللوم عاذلُ، بالضم؛ لأنه منادى مبني على الضم في محل نصب، وعُدَّت اللام في هذه اللغة آخر الكلمة، فحُرِّكت بما تستحقه التاء المحذوفة.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
