السائل: هيفاء رحال
السلام عليكم
ما إعراب «مثل» في الجُمل الثلاث الآتية…؟
١- «أصابتها أوجاعٌ مثلُ حبلى تتمخض».
هل «مثلُ» هي نعت مرفوع للكلمة «أوجاعٌ»، وتأويلها: «أصابتها أوجاعٌ مثلُ أوجاعِ حبلى تتمخض»؟
٢- «أصابتها الأوجاعُ مثلَ حبلى تتمخض».
إذا كانت «الأوجاع» معرَّفة بأل التعريف، فهل تُنصَب «مثلَ» ولماذا؟ هل تأويلها: «أصابتها الأوجاعُ إصابةً مثلَ إصابةِ الأوجاع لحبلى تتمخض»؟
٣- «هي مصابةٌ بأوجاعٍ مِثل حبلى تتمخض»، هل «مثل» منصوبة أم مرفوعة أم مجرورة؟ وما تأويلها؟
هل تُجرّ «مثل» بالكسرة على أنها نعت ل «أوجاعٍ»، وتأويلها: «هي مصابةٌ بأوجاعٍ مثلِ أوجاعِ حبلى تتمخض»؟
هل تُرفَع بالضمة على أنها نعت لـ «مصابةٌ»؟
هل تُنصب، على أن تأويلها: «هي مُصابةٌ إصابةً مثلَ إصابةِ أوجاعٍ لحبلى تتمخض»؟
أين أجد شرحًا مفصَّلًا عن «مثل»؟
ولكم كل التقدير والشكر.
الفتوى (3925):
وعليكم السلام ورحمة الله.
(مِثْل) من الأسماء الموغلة في الإبهام، فتُعامَل معاملة النكرات ولو أُضيفت إلى المعرفة، وتُحمَل على تقدير (مماثِل)؛ وعلى وفق ذلك يكون توجيه إعراب أمثلة السائل على النحو الآتي:
– المثال الأول: تُعرَب نعتًا مرفوعًا بالتأويل الذي ذكره السائل.
– المثال الثاني: تُعرَب حالًا للضمير الهاء في الفعل أصابتها، والتقدير: أصابتها الأوجاع في حال كونها مماثلةً حبلى تتمخض. وأما الحمل على المفعول المطلق فضعيف لكثرة التقديرات.
– المثال الثالث: تُعرَب نعتًا مجرورًا لأوجاع. وأما جعْلها نعتًا لمصابة فهو بعيد من حيث المعنى؛ لأن مرتكز التشبيه قائم على الأوجاع وليس على الإصابة، وكذا حمْلُها على المفعول المطلق ضعيف لكثرة التقديرات.
وأما الشرح المفصل لـ(مِثْل) فكتب النحويين المتقدمين والمتأخرين تذكر مسائلها في سياق الحديث عن الأسماء الموغلة في الإبهام، وقد تجد عند المحدثين بعض الدراسات مثل بحث الأوهام في معرفة الأسماء الموغلة في الإبهام، دراسة نحوية تحليلية.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
