السائل: صناجة العرب
أساتذة المجمع الفضلاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
لديَّ سؤال دار حوله نقاش واسع:
المصدر الصريح ينصب ما بعده على المفعولية، ولي في ذلك سؤالان:
1-هل ورد في النحو وفي لغة العرب قياسًا أو سماعًا أن المصدر الصريح يرفع ما بعده على الفاعلية لفظًا ومحلًّا؟
2-إذا لم يرد في النحو أن المصدر الصريح لا يرفع ما بعده. فما السبب؟
أرجو تفصيل الإجابة تفصيلا شافيا، مع ذكر الأمثلة؛ لتتضح المسألة، ولكم منا جزيل الشكر والعرفان وعظيم الامتنان.
الفتوى (3939):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المصدر العامل له حالات، أن يكون مضافًا أو مجردًا من الإضافة أو متصلة به (أل)، ولم أقف على رفعه الفاعل لفظًا ومحلًّا بعد المجرد من الإضافة والمتصلة به (أل)، وأما في المضاف، فقد جاء رافعًا للفاعل محلًّا بعد إضافته إلى مفعوله، في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}، فـ(مَن) الموصول الاسمي فاعل للمصدر (حَجّ)؛ أي أن يحج البيتَ المستطيعُ إليه سبيلًا. وذُكِرت في بعض القراءات رفع (عبدُه) في قوله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} على أنه فاعل للمصدر ذِكْر، وهو قليل، والأكثر في إضافة المصدر إلى مفعوله حذف الفاعل.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب – جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
