السائل: الطالب العراقي
السلام عليكم
ذكر ابن الناظم في شرحه لألفية والده في باب علة بناء الفعل المضارع، ما قوله:
لكن إعرابه مشروط بأن لا يتصل به نون توكيد ولا نون إناث؛ فإن اتصل به نون التوكيد بُني على الفتح نحو لا تفعلن؛ لأنه تركب مع النون تركيب خمسة عشر.
فلم أفهم معنى تركيب خمسة عشر؟ ولماذا لا يكون السبب أن نون التوكيد لا تدخل إلا على الأفعال كما في علة دخول نون النسوة على المضارع؟
الفتوى (4215):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المراد بتركيب “خمسةَ عشرَ” تركيب الأعداد من أحدَ عشرَ إلى تسعةَ عشرَ، وحُمِلَ على هذا النوع من التركيب كل كلمتين رُكِّبتا معًا للدلالة على شيء واحد تدل كل واحدة منهما على جزء منه، فَبُنيا على الفتح تخفيفًا، ونون التوكيد تدل على التوكيد والمضارع يدل على الفعل، فرُكِّبا للدلالة على توكيد معنى الفعل، فصارت نون التوكيد كأنها لفظ (عشرة) الذي يُركب مع العدد لإفادة بلوغ هذه العِدّة، هذا وجه الشبه بين (خمسة عشر) و(المضارع المؤكد بنون التوكيد) وأما نون النسوة فتضيف معنى لا يجوز مفارقته للفعل؛ لأنها ضمير الفاعل وهو لازم للفعل؛ لأن الفعل يجب إسنادُه إلى فاعلٍ أو نائب عنه، فصار لنون النسوة دلالة الفاعل وهو ملازم للفعل، ولا يجوز خلوّ الفعل من الفاعل، وأما التوكيد فيجوز خلوّ الفعلِ منه، ومن هنا كانت علة نون النسوة في ملازمة الفعل أقوى واختصاصها به أظهر من نون التوكيد فافترقا. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
