• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   ديسمبر 14, 2014 , 18:53 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1336 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1870 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1538 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2659 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3664 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7704 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5080 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3639 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=4 – أ.د. محمد جمال صقر
ديسمبر 14, 2014   6:53 م

التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=4 – أ.د. محمد جمال صقر

+ = -
0 7218

• طَبيعَةُ السّاكِنِ وَالْمُتَحَرِّكِ وَتَواليهِما
السّاكِنُ وَالْمُتَحَرِّكُ عِنْدَ الْقُدَماءِ
[17] يطلق مصطلح ( الساكن ) و( المتحرك ) ، في علمي العروض والصرف ، على ( الحرف ) ؛ فكل من اللام والألف والواو والياء في أواسط هذه الكلمات : ( عِلْم ، باب ، قَوْل ، دور ، بَيْن ، عيد ) ، حرف ساكن ، وكل من اللام والواو والياء في أواسط هذه الكلمات : ( طَلَع ، أَوَد ، قِيَم ، حَلُم ، عَلِم ، حَوِر ، أَيِس ) ، حرف متحرك .
وقد قام على أساس طبيعة الساكن والمتحرك وطريقة تواليهما أحدهما أو كليهما ، حديث علماء العروض والصرف جميعا ، في الوزن وغيره من مسائل هذين العلمين ، حتى صارت ضرورةً معرفةُ هذا الأساس ، قال ابن عبد ربه : ” اعلم أن أول ما ينبغي لصاحب العروض أن يبتدئ به ، معرفة الساكن والمتحرك ؛ فإن الكلام كله لا يعدو أن يكون ساكنا أو متحركا ” ، وليس صاحب الصرف بمَنْأًى ، وتَفَقُّد كُتُبِه دليل لا يُرَدُّ .
السّاكِنُ وَالْمُتَحَرِّكُ عِنْدَ الْمُحْدَثينَ
[18] وبتقدم البحث في علم الأصوات وأدوات القياس ، مَيَّزَ الباحثون المحدثون طائفتين من ( الأصوات ) ، واضحتي المعالم ، لم يطابقا طائفتي المتحركات والسواكن ، السابقَ بيانُهما تماما :
1 طائفة ما يقبل من الأصوات موقع بِداءَة المقطع ، ويصح قمة له .
2 طائفة ما لا يقبل موقع بِداءَة المقطع ، ويصح قمة له .
ثم رجعوا إلى ( المتحرك ) ، فشقوه نصفين ، ليجعلوا نصفه الأول من الطائفة الأولى ، ونصفه الآخر من الطائفة الأخرى ، وإلى ( الساكن ) ، ليخرجوا مما أودعه القدماء فيه ، ألف المد وواوه وياءه ؛ فيجعلوها من الطائفة الأخرى لديهم ، وواو اللين وياءه ، ليجعلوهما نمطا مزدوجا من أصوات الطائفة الأخرى نفسها ، غير أن بِداءَته تنتمي إلى الطائفة الأولى ؛ ومن ثم احتاج هؤلاء الباحثون المحدثون إلى أن يستبدلوا بالساكن والمتحرك ، مصطلحين مقبولين ؛ فكان منهم من أطلق على صوت الطائفة الأولى مصطلح ( الصامت ) ، وعلى صوت الطائفة الأخرى مصطلح ( الصائت ) ، وكان منهم من قال بـ( الصامت ) و( المصوِّت ) ، ولكن كان منهم من أخذ من القدماء وعدل ؛ فقال بـ( الساكن ) لصوت الطائفة الأولى ، و( الحركة ) لصوت الطائفة الأخرى ، وكل منهم معنيٌّ بالجانب الوظيفي من الأصوات ، لا النُّطقي ولا الفيزيقيّ ، وهو ما أراه بقية من تَأَثُّرِ منهج القدماء .
بَيْنَ الْحَرَكاتِ الْقَصيرَةِ وَالطَّويلَةِ
[19] لقد انكشف أن علماءنا القدماء كانوا يرون أن الصوائت الطويلة ( حروف المد ) ، مشكولة بالسكون ، ومسبوقة بحركة من جنسها ، وأنهم راعوا رأيهم هذا في علمي العروض والصرف جميعا ؛ ففي حين ميزوا فتحة ما قبل ألف التَّأْسيس ، عن الألف ، وسموها ( الرَّسَّ ) ، وحركات ما قبل ألف الرِّدْف وواوه ويائه ، عنها وسموها ( الحَذْوَ ) ، وحركات ما قبل ألف الوصل وواوه ويائه ، عنها وسموها ( المَجْرى ) ، وغير ذلك ، في علم العروض – جعلوا ما يسكن من حروف العلة بعد حركة مناسبة ( أي فتحة قبل الألف ، وضمة قبل الواو ، وكسرة قبل الياء ) ، مدا ، في حين يجعلون الواو والياء ، متى سكنتا بعد فتحة ، حَرْفَيْ لينٍ لا مَدٍّ ، وكذلك جعلوا تغيير ( لَمْ يَخافْ ) إلى ( لَمْ يَخَفْ ) ، تخلصا من التقاء الساكنين بحذف الألف بعد الخاء ، وغير ذلك ، في علم الصرف .
إنما كان ذلك ، عند بعض اللغويين المحدثين ، نتيجة أمرين : ”
1 أن الصائت الطويل في التحليل العروضي كما وضعه الخليل ، يحسب صوتا ساكنا مسبوقا بحركة من جنسه ؛ فتحليل كلمة مثل ( بي ) تحسب على أنها مؤلفة من : متحرك + ساكن ، أي من صوتين ، وهي فونولوجيًّا مؤلفة من : باء + كسرة + كسرة ، أي من صامت وحركتين قصيرتين ، وهي تشبه من الناحية العروضية كلمة مثل ( لَمْ ) التي تحسب على أنها مكونة من : متحرك + ساكن ، وهي فونولوجيًّا مؤلفة من : لام + فتحة + ميم ، أي من صامت وحركة قصيرة وصامت . وسَوَّغَ ذلك للخليل أن مثل هذه الكلمات من حيث الكَمِّ – هكذا – المقطعي متساوية . وهو ما يوضحه تبادلهما في بيت من الشعر ، ودون أن يؤدي ذلك إلى إخلال بالوزن .
2 المساواة في طريقة الكتابة بين الصامت والصائت الطويل ” .
لقد كان من ذكاء هذا اللغوي الفاضل ، أن وازن بين ( لمْ ) و( بي ) ، لأن الهواء والجَهْر كليهما ، يستمران في الميم على رغم سكونها ؛ فيتطابق زمنا المقطعين ، أما إذا وازن بين المقطع ( قَطْ ) في ( قَطْرة ) ، والمقطع ( قا ) في ( قارة ) ، فلن نستطيع أن نحكم بتطابقهما زمنا كما كان فيما قبلهما ، لاحتباس الهواء والجهر كليهما في الدال الساكنة ، لكنني لا أنكر أنهما متقاربان زمنا ، وأن الشاعر أولا ثم المنشد من بعده ، يستفيدان من هذا التقارب ، إنابة أحدهما عن الآخر ، مما كان عند أستاذنا الدكتور محمد حماسة ، أحد مقومات مرونة الشعر العربي ، وهو ما راعاه علم العروض بإطلاقه مصطلح السبب الخفيف عليهما جميعا ؛ فكان موضع نقد بعض الباحثين ؛ إذ رأوا فيه مجافاة للحقيقة ومراعاة للشكل البحت ، وأنه لم يعد مقبولا أن نصبر على هذه التسوية بين ما لا يتساوى ، بعد النتائج المذهلة للقياس الصوتي والزمني المتطور .
ومازلت أدعو مع الداعين إلى الانتباه إلى مخالفة غاية شيخنا الخليل ومن تبعه ، لغاية علمي الأصوات والموسيقا الحديثين ومن اعتمد عليهما ، في أن الأولى وظيفيَّة ، لا ضرر من أن نتغياها مع الأخرى ؛ فننجح عملا وعلما .
أما خداع الكتابة للباحث ، فشائع ذائع ، يظل مانعا من الاعتماد عليها عند التحقيق ، والاستناد إليها . ولقد زاد من التخليط في هذه المسألة ، أن بعض الكاتبين كان يضع فتحة على ما قبل ألف المد ، وضمة على ما قبل واو المد ، وكسرة على ما قبل ياء المد .
خُصوصيَّةُ إيقاعِ الْوَزْنِ
[20] إن الوزن نمط خاص من الإيقاع ؛ فإن الإيقاع عبارة عن التناوب المتوالي لظاهرتين أو حالين متضادتين ، كالمشي والوقف ، والصحو والنوم ، وليس الوزن ( الإيقاع اللغوي ) بمختلف عن هذا ؛ فهو ” يتولد من توالي الأصوات الساكنة والمتحركة على نحو خاص ، بحيث ينشأ عن هذا التوالي وحدة أساسية ، هي التفعيلة التي تتردد على مدى البيت ، ومن ترددها ينشأ الإيقاع ، ومن مجموع مرات التردد في البيت الواحد يتكون ما يسمى بالوزن الشعري ” .
إنه إذا كان الوزن العروضي يخرج بترديد هذه الوحدة الأساسية ، فإن الوزن الصرفي يخرج فيها ومن خلالها هي نفسها .
ضَبْطُ تَوالِي الْمُتَحَرِّكاتِ
[21] ولما كان ذلك كذلك ، كره علماء الصرف والعروض جميعا ، توالي المتحركات ، ومنعوه إذا تجاوز الحد ، لأنه ” يلزم أن تكون متحركات حروف الأقاويل الموزونة متحركات محدودة ، وأن تتناهى أبدا إلى ساكن ” ؛ فالإيقاع في الوزنين العروضي والصرفي جميعا ، معتمد على ذلك التناوب السابق ذكره .
أما علماء العروض فقد وصفوا الزحاف المُزْدَوِج بالقبح ، لشدة ما يحدثه من تغيير ، ومن هذا إخراج أربعة متحركات متوالية ، كما في خَبْلِ ( مُسْتَفْعِلُنْ ) الذي يحولها إلى ( مُتَعِلُنْ ) ، واستعملوا للزحاف بعامة ، قوانين المُعاقَبة والمُراقَبة والمُكانَفة ، وهي ضوابط مدى حُرّيّته ، التي تَمْنَعُ منه مَثَلًا ما يؤدي إلى توالي أكثر من أربعة متحركات ، قال الدماميني عن زحاف بحر المنسرح : ” المعاقبة فيه واقعة في ( مستفعلن ) الذي بعد ( مفعولات ) ، فتعاقب فاؤه سينَه ، وذلك لأنهما لو أسقطا حتى يصير الجزء إلى ( فَعِلَتُنْ ) وقبلها تاء ( مفعولاتُ ) لاجتمع خمس حركات ، وذلك لا يتصور وقوعه في شعر عربي أبدا ” ، وفي مرة أخرى قال : ” وهو لا يُتَصَوَّرُ في شعر عربي أصلا ” .
إنه إذا كان خبل ( مستفعلن ) مكروها ، فخبلها بعد ( مفعولات ) ممنوع .
أما علماء الصرف فقد منعوا توالي أربعة متحركات في كلمة واحدة أو ما بمثابتها ، لأنها معرضة لأن يسبقها أو يلحقها متحرك أو أكثر ، وعندئذ يقع المحظور ، قال سيبويه : ” أحسن ما يكون الإدغام في الحرفين المتحركين اللذين هما سواء إذا كانا منفصلين ، أن تتوالى خمسة أحرف متحركة بهما فصاعدا . ألا ترى أن بنات الخمسة وما كانت عدته خمسة لا تتوالى حروفها متحركة ، استثقالا للمتحركات مع هذه العدة ، ولابد من ساكن . وقد تتوالى الأربعة متحركةً في مثل ( عُلَبِط ) ، ولا يكون ذلك في غير المحذوف . ومما يدلك على أن الإدغام فيما ذكرت لك أحسن ، أنه لا يتوالى في تأليف الشعر خمسة أحرف متحركة ” ، وقال ابن عصفور – فزاد بيانا – : ” كذلك ( جَنَدِل ) ، و( ذَلَذِل ) ، ليس فيه دليل على إثبات ( فَعَلِل ) في أبنية الرباعي ، لأنهم قالوا ( جَنادِل ) و( ذَلاذِل ) في معناهما ؛ فهما مخففان منهما . ومما يؤيد ذلك أنه لا يتوالى في كلامهم أربعة أحرف بالتحريك ؛ ولذلك سكن آخر الفعل في ( ضربْت ) ، لأن ضمير الفاعل يَتَنَزَّلُ من الفعل منزلة جزء من الكلمة ؛ فكرهوا لذلك توالي أربعة أحرف بالتحريك . فإذا كان ممتنعا فيما هو كالكلمة الواحدة ، فامتناعه فيما هو كلمة واحدة أَحْرى ” .
إن توالي أربعة متحركات في كلمة واحدة أو ما هو بمنزلتها ، غير تواليها في كلمتين ، لأن الأول أصلي قائم أبدا ، والآخر عارض يحتمل ألا يكون ؛ ومن ثم أوجبوا قطع التوالي الأول بساكن ولم يملكوا في الآخر إلا أن يكرهوه ، ويُزَيِّنوا للمتكلم تسكين الإدغام كلما اجتمع له حرفان متماثلان أو متقاربان .
وَهْمُ تَوالِي الْمُتَحَرِّكاتِ الْكَثيرَةِ
[22] لاحظ الدكتور أحمد بسام ساعي ، في الشعر الحر الذي يسميه ” التَّوْقيع ” ، توالي خمس حركات ، ورآه ظاهرة شديدة الخطورة ، لما فيها من هدم لقانون التوالي السابق ذِكْرُه وشَرْحُه ، غير أنه توقف في مسألة منع عروض الشعر العربي لها ، قائلا : ” توالي الحركات في الشعر العربي لم يمنعه العروض بقدر ما منعته اللغة ؛ فاللغة العربية في طبيعتها تفتقد التراكيب التي يتوالى فيها أكثر من أربع حركات ، وباستطاعتنا أن ننظم بيتا أو أبياتا تتوالى فيها حركات كثيرة قد تتجاوز العشر ” ، وهو ما فعله في الحاشية قائلا : ” كما في هذا البيت – وأرجو أن ينظر إليه من الناحية العروضية فقط – :
أَوَلَمَسَ وَعَرَفَ حَقيقَةَ أَنَّ (م) جِهادَ الْحُبِّ عَلَيْهِ عَزيزْ
فَعَلَلُ فَعَلَلُ فَعَلُـنْ فَعَلُـنْ فَعَلُنْ فَعْلُنْ فَعَلُنْ فَعَلانْ
وقد توالى في الشطر الأول إحدى عشرة حركة ، ولكننا نعجز عن إتمام البيت على هذا الأساس ، والأذن العربية لا تنبو عن موسيقاه ، والعائق كما هو واضح ، لغوي لا عروضي أو موسيقي ” – ثم يكمل في المتن – ” ولكن هذا لن يكون أمرا ميسورا في لغة كاللغة العربية ، وسنعجز عن إتمام البيت أو الأبيات على تلك الصورة من غير تكلف واقتسار ظاهرين ” .
إنني أعجب من تمييزه على هذا النحو ، بين الوزن العروضي وهو ما عبر عنه بالعروض ، والوزن الصرفي وهو ما عبر عنه باللغة ؛ إذ ليس الأول إلا تركيبا للآخر ، هذه واحدة .
ثم إن اللغة لم تمنع توالي المتحركات – لا الحركات كما ذَكَرَ خطأ – إلا في الكلمة الواحدة أو ما بمثابتها ، أما فيما سواهما فالكراهة فقط ، هذه أخرى .
ثم إن في توالي المتحركات اختلالا إيقاعيا ألصق بالنثر منه بالشعر ، قال الجوهري في خلال تفصيله لعلل العروض المرفوضة : ” الثالثة ترك الوزن ، كالجمع بين خمس متحركات ، وتحريك سواكن الأوتاد والأسباب ونحوها ، مما يدرك بالذوق نبو الطبع عنه لفساد النظم . وهذا لا يَسوغ للمحدث ولا للقديم ، لأن فيه تركا للوزن ، وإخراجا للنظم إلى النثر ” ؛ ومن ثم كانت ظاهرة توالي خمسة متحركات ، من ظواهر تسرب النثر إلى الشعر الحر التي أغرم بها شعراؤه ، وحرصوا عليها في أَوَّليَّته ، هذه ثالثة .
أما الملاحظة الرابعة الأخيرة ، فأن الوزن العروضي يأبى ذلك التوالي الذي يحاول السيد الباحث إقناعنا بقبوله له ، وما زلت منذ أعدت النظر في ذلك البيت الذي صنعه ، أتخيل العربي المدرب وقد اختلس الحركة ؛ فقطع التوالي من أوله ( ” أَوَلَمْسَ ” بتسكين هذه الميم ) ، وآخره ( ” وَعَرْفَ ” ، بتكسين هذه الراء ) !
تَوالِي السَّواكِنِ
[23] كما كان توالي المتحركات على هذا النحو السابق ، خللا إيقاعيا ، يكون توالي الساكنين المصطلح عليه عند القدماء بالتقاء الساكنين ؛ فإن ” السواكن إذا كثرت ثقل مسموع القول وزال بعض بهائه ” ، فكيف يكون مسموع القول إذا توالت والتقت !
ضَبْطُ تَوالِي السَّواكِنِ
[24] إن التقاء الساكنين ينشئ هذه المقاطع التي راعيت أن يكون كل منها كلمة مستقلة ، وأن تكون أسماؤها الاصطلاحية قريبة متلائمة :
1 ” لامْ ” بتسكين الميم = س ح ح س : المقطع المُسْتَطيل المغلق بصامت واحد .
2 ” لـمّْ ” بتضعيف الميم وتسكينها : المقطع الذي يجعله طَويلًا مُغْلَقا = س ح س ، من يراعى النطق وحده – فبعض العلماء يراه صوتا واحدا مُثَقَّلا – ويجعله مستطيلا مغلقا بصامتين = س ح س س ، من يراعي الوظيفة وحدها .
3 ” لـمْحْ ” بتسكين الميم والحاء = س ح س س : المقطع المستطيل المغلق بصامتين .
4 ” لامّْ ” بتضعيف الميم وتسكينها : المقطع الذي يجعله مستطيلا مغلقا بصامت واحد = س ح ح س ، من يراعي النطق وحده ، ويجعله مُتَطاولا = س ح ح س س ، من يراعي الوظيفة وحدها .
ولقد قسم أستاذنا الدكتور سعد مصلوح ، المقاطع على حسب وقوعها في الكلمة ، على قسمين : حُرّ ، ومُقَيَّد . فأما المقطع المقيد فيقع في نهاية الكلمة عند الوقف عليها ، ويشمل من الأنواع السابقة ( 2 ، 3 ، 4 ) ، وأما المقطع الحر فيقع في بداءة الكلمة ووسطها ونهايتها ، ويشمل النوع ( 1 ) ، الذي مثل له أستاذنا قائلا : ” مثاله ( رادُّك ) ، و( تَحاضّون ) ، و( تَقاصّ ) . وتتجه العربية المعاصرة إلى التقليل من استعمال هذا النوع من المقاطع . وقد لاحظ علماء السلف كالمُبَرِّد ، أن هذا الضرب لا يقع في عروض الشعر إلا ما كان من قول القائل :
فَرُمْنا الْقِصاصَ وَكانَ التَّقاصُّ فَرْضًا وَحَتْمًا عَلى الْمُسْلِمينا
ويعلق المبرد بقوله : ( ولو قال : وكان القصاص ، لكان أجود)” .
إن استعمال هذه الأنواع الأربعة جميعا ، يعطل تدفق الأصوات ، ويخل بإيقاعها ؛ ولذا حصرته العرب في نهاية الكلمة ، وعند الوقف الذي هو خاتمة ذلك التدفق وهذا الإيقاع ، غير أنهم استعملوا النوع الأول في الوصل ( أي غير الوقف ) في نثرهم وشعرهم ، وبلسان عربي مبين نزل القرآن الكريم ؛ فاحتاج هذا الاستعمال إلى فضل نظر .
أما الشعر فقد شذ فيه هذا البيت الذي اجتمع فيه قَصْر تفعيلة العروض ( فعولن ) إلى ( فعولْ ) – وهو ما لا يكون إلا عند التصريع الذي يقف فيه الشاعر ومن بعده المنشد ، على العروض ، مثلَ وقوفه على الضرب – والتدوير الذي ينبهنا إلى شدة اتصال شطري البيت ، فضلا عما يوحي به سبق كلمة ( القصاص ) ، من أن في مجيء كلمة ( التقاص ) تَعَمُّلًا واصطناعا .
أما النثر فإننا إذا أحصينا ما وقع فيه هذا المقطع في غير النهاية من الكلمات ، ثم طرحنا الخاص منها والشاذ ، لم نجده يخرج عما في مثل ( ضالّ ) ، و( تُمودَّ ) المبني للمجهول من ( تَمادَّ ) ، و( دُوَيْبَّة ) مصغر ( دابَّة ) ، أي يقع كذلك بشرطين : الإدغام وتوحد الكلمة .
ثم إن هذا المقطع في مثل : ( تُمودَّ ) ، و( دُوَيْبَّة ) ، أقل في لغة العرب منه في مثل ( ضالّ ) ، فضلا عن أن العرب كانت تهمز ألف مثل ( ضالّ ) ، كما في قول راجزهم :
” خاطمَها زَأَمَّها أَنْ تذهبا ”
أي زامّها ، ولولا الهمز لانكسر الوزن ، حتى لقد قرأ قراؤهم بالهمز قول الحق – سبحانه ، وتعالى ! – : ” ولا الضالّين ” ، هكذا : ” ولا الضَّأَلّين ” ، وقوله : ” عَنْ ذَنْبِه إِنْسٌ وَلا جانٌّ ” ، هكذا : ” وَلا جَأَنٌّ ” .
لقد شطر هؤلاء الهامِزون ، المقطع المستطيل المغلق بصامت واحد ” زامْ ، ضالْ ، جانْ = س ح ح س ، ” شطرين ؛ فأخرجوا منه مقطعين : أولهما قصير ” زَ ، ضَ ، جَ = س ح ” ، والآخر طويل مغلق ” أَمْ ، أَلْ ، أَنْ = س ح س ” ، استثقالا منهم لذلك المقطع المستطيل الذي يعوق تدفق الأصوات ويخل بإيقاعها شيئا ما .
وإن معالجة النطق لتهديني إلى احتمال أن يختلس العربي المد – إن لم يهمزه – وأن يكتفي بشيء من النبر لا يعطل تدفق الأصوات ولا يخل بإيقاعها ؛ فيعيد ذلك البيت الشاذ إلى جادة الوزن ، هكذا : … وَكانَ التَّقَصُّ فَرْضًا … !

التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=4 – أ.د. محمد جمال صقر

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/5925.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=4 – أ.د. محمد جمال صقر
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=3 - أ.د. محمد جمال صقر
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=4 – أ.د. محمد جمال صقر
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=5 - أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس