• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   ديسمبر 14, 2014 , 18:56 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1336 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1871 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1538 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2659 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3664 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7704 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5082 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3640 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=6 – أ.د. محمد جمال صقر
ديسمبر 14, 2014   6:56 م

التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=6 – أ.د. محمد جمال صقر

+ = -
0 7321

• تَغْييرُ الْوَزْنِ وَتَعْويضُه
انْطِباعُ الْوَزْنِ وَالِاحْتِكامُ إِلَيْهِ
[32] بعدما ذكر المرزوقي سبعة الأبواب التي هي عمود الشعر ، وثانيها جزالة اللفظ واستقامته ، وخامسها التحام أجزاء النظم والتئامها على تخير من لذيذ الوزن – ذكر لكل باب من السبعة معيارا أي ميزانا أو مقياسا ، فكان معيار ذلك الباب الثاني ” الطبع والرواية والاستعمال ؛ فما سلم مما يُهَجِّنُه عند العرض عليها فهو المختار المستقيم ” ، وكان معيار ذلك الباب الخامس ” الطبع واللسان ؛ فما لم يتعثر الطبع بأَبْنِيَتِه وعُقودِه ، ولم يَتَحَبَّسِ اللسان في فُصوله ووُصوله ، بل استمرا فيه واستسهلاه ، بلا ملال ولا كلال – فذاك يوشك أن يكون القصيد منه كالبيت ، والبيت كالكلمة ، تسالما لأجزائه وتقارنا ” .
إنه في حين نجد الوزن العروضي يدخل عمود الشعر من الباب الخامس ، نجد الوزن الصرفي يدخله من الباب الثاني ، ثم نجد ( الطبع ) معيارهما المكرر ، فما ( الطبع)؟
إن للفارابي فيما يمكن أن نسميه ( فن السماع ) ، كلمة جليلة النفع في بيان معيار الطبع ؛ إذ قال : ” أما ارتياض السمع ، وهو الهيئة التي بها يميز بين الألحان المتفاضلة في الجودة والرداءة ، والمتلائمات ، فليست تسمى صناعة أصلا ، وقلما إنسان يعدم هذا ، إما بالفطرة وإما بالعادة ” .
إن الهيئة التي هي معيار الألحان عند الفارابي ، لا تكاد تخالف الطبع الذي هو معيار الأوزان عند المرزوقي ، ولا سيما أن الأوزان من وادي الألحان . يولد الطفل بصفحة عقله بيضاء إلا من حروف فطرة استعداده الربانية ، بين أسرة ومجتمع وشعب وأمة ، لهم جميعا طريقة في تمييز الأصوات إلقاء وتلقيا ، خاصة بهم ، فيسمعهم ويراهم ويحس بهم ويعي عنهم ، فتتركب بذلك في صفحة عقله البيضاء ، كلمات قدرته ثم مهارته ، ولا يملك إلا أن يخضع لها في بيان ما يقول ويسمع ، فقد صارت له معيارا .
ولقد كان اعتماد العربي على معيار الطبع شديدا ، حتى إنني ما أزال أَعْجَبُ وَأُعَجِّبُ غيري مما أحفظه عن الطائيِّ الذي ” نَزَلَ بِه امْرُؤُ الْقَيِسْ بْنُ حُجْرٍ ، فَهَمَّ بِأَنْ يَغْدِرَ بِه ، فَأَتى الْجَبَلَ ، فَقالَ : أَلا إِنَّ فُلانًا غَدَرَ ، فَأَجابَه الصَّدى بِمِثْلِ ما قالَ ؛ فَقالَ : ما أَقْبَحَ تا ! ثُمَّ قالَ : أَلا إِنَّ فُلانًا وَفى ، فَأَجابَه بِمِثْلِ ذلِكَ ؛ فَقالَ : ما أَحْسَنَ تا ! ثُمَّ وَفى لِامْرِئِ الْقَيْسِ ، وَلَمْ يَغْدِرْ بِه ” .
إنه إذا كان قد خضع صغيرا لطريقة قومه في تمييز الأصوات ، فقد تَرَقّى كَبيرًا في مَدارِجِ ذَوْقِها والكَلَفِ بها ، حتى لَيَتَدَيَّنُ بها !

حِمايَةُ الطَّبْعِ بِالتَّمْرينِ
[33] ولقد اصطنع علماء العروض والصرف جميعا ، لحماية طبع تلامذتهم ، وسيلة التمرين بصياغة ما لم يكن ، على وفق ما كان ليتفقهوا في الوزن وتترسخ في عقولهم طبيعته ، في مجتمع غير مُؤْتَمَنٍ !
أما علماء العروض فقد بثوا ذلك في أثناء كتبهم ، ففهمه عنهم المحدثون ، وحرص بعضهم على استعماله في مطلع بيانه لكل بحر ، فنجده يمرن المتلقي على شطر الطويل مثلا بصياغة عابثة أولا ، قائلا : ” أكثر ما يجيء الطويل الأول على هذا الوزن :
دَجاجٌ دَجاجاتٌ دَجاجٌ دَجاجَةٌ دَجاجٌ دَجاجـاتٌ دَجاجٌ دَجاجـات
كِلابٌ كَثـيراتٌ كِلابٌ كَثيرَةٌ كِلابٌ كَثيراتٌ كِلابٌ كَــثيرات
أُســودٌ وَأَفْيالٌ أُسودٌ وَأَنْمُرٌ أُسودٌ وَأَفْيالٌ أُسودٌ وَأَفيــــال “
ثم يمثل بعد ذلك بمثال من ” النظم ” ، يقصد الشعر غير العبث ، ولا الكلمات المصفوفة .
وأما علماء الصرف فقد خصوه بباب سموه ( مسائل التمرين ) : ” فإذا قيل لك ( ابْنِ مِنْ كَذا مِثْلَ كَذا ) ، فإنما معناه : فُكَّ صيغة هذه الكلمة ، وصُغْ من حروفها الأمثلة التي قد سئلت أن تبني مثلها ، بأن تضع الأصل في مقابلة الأصل ، والزائد في مقابلة الزائد إن كان في الكلمة التي تبني مثلها زوائد ، والمتحرك في مقابلة المتحرك ، والساكن في مقابلة الساكن ، وتجعل حركات المبنيّ على حسب حركات المبنيّ مثله ” ، فتجد ابن عصفور يمرن المتلقي على وزن ( فَعْلَلول ) ، بصياغة عابثة من ( سَفَرْجَل ) ، على ( سَفْرَجول ) التي لا معنى لها ، تَوَسُّلا إلى الوعي بمثل ( عَضْرَفوط ) ، غير أن أهل علم الصرف في هذا الزمان ، معلميهم ومتعلميهم ، يستقبحون مسائل التمرين ، وربما كانوا هم أنفسهم يستحسنون قرينتها في علم العروض ، على رغم اتفاق الغايتين ، لما يكون من صعوبة مسائله حين يدخل موادها الإعلال والإبدال والإدغام وما إليها .
صُعوبَةُ تَغْييرِ الْوَزْنِ
[34] ليس سهلا إذن على الناطق والسامع العربيَّيْن المَطْبوعَيْن ( الْمَفْطورينَ المُدَرَّبَيْن المُمَرَّنَيْن ) ، تغيير الوزن عروضيا كان أو صرفيا . أما إذا دعت إليه دواعي التنويع والاسترسال في الوزن العروضي ، والتخفف في الوزن الصرفي ، أو غير ذلك ، كان بشرطين متداخلين :
1 وضوح الوزن على رغم التغيير ؛ فإنه إذا تَشَوَّه أو التبس بغيره ، غمض واستغلق على متلقيه .
2 تعويض الوزن عما لحقه من تغيير ؛ فإنه إذا صاحب التغيير ما يَرْأَبُ صَدْعَه على وجه ما ، صار الوزن المغير كالسالم من التغيير ، وضوحا .
امْتِناعُ تَغْييرِ الْوَزْنِ أَوْ قُبْحُه
[35] لقد كان علماء العروض والصرف جميعا ، يمنعون أو يستقبحون كل تغيير للوزن يغمضه فلا يسعفه تعويض .
أما علماء العروض فقد ميزوا أولا العلة التي هي تغيير شديد يصيب من التفاعيل أسبابها وأوتادها جميعا ، عن الزحاف الذي لا يصيب غير الأسباب ، ثم ميزوا الزحاف المزدوج عن الزحاف المفرد ؛ إذ الأول لتركبه أشد من الآخر .
لقد منعوا العلة أن تقع في حشو البيت ، حتى لقد أبعدها عنه مُعَنْوِنُها قائلا : ” عِلَلُ الْأَعاريضِ والضُّروب ” ، لأنها لو وقعت فيه لشوهت الوزن فأغمضته ، واستقبحوا الزحاف المزدوج ، لأنه يعطل إدراك الوزن وربما شَوَّهَه . وإذا نظرنا في بعض ما أرادوا إخراجه من الشعر لاختلال وزنه ، كقول أمية بن أبي الصلت :
” عَيْنِيَ بَكّي بِالْمُسْبَلاتِ أَبا الْحارِثِ لا تَذْخَري عَلى زَمَعَهْ
ابْكي عَقيلَ بْنَ الَاسْـوَدِ أَسَـدَ الْبَأْسِ لِيَوْمِ الْهِياجِ وَالدَّفَعَهْ
تِلْكَ بَنو أَسَـــدٍ إِخْوَةُ الْجَـوْزاءِ لا خانَةٌ وَلا خَدَعَـهْ “
لم نجده اختل وزنه إلا بإعلال حشوه الذي أكل أكثر التفعيلة الثانية من البيت الثالث ، والزحاف المزدوج الذي قرن بين خمسة متحركات في آخر صدر البيت الثاني ؛ فلولاهما لاستقام هذان البيتان من المنسرح ، كما استقام البيت الأول .
إذا كان ذلك كذلك ، فاجتماع العلة والزحاف المزدوج أو ما أشبهه ، على التفعيلة ، إجحاف بها ، منعه شيخنا الخليل حين كتب على الضرب المقطوع – والقطع علة – في بحر الكامل : ” ممنوع إلا من سلامة الثاني أو إضماره ” ، والإضمار زحاف مُفْرَد . لقد غير القطع ( مُتَفاعلن ) إلى ( مُتَفاعِلْ ) ، ثم يغيرها الإضمار إلى ( مُتْفاعِلْ ) ، ولو دخلها حذف هذه التاء الساكنة لصارت ( مَفاعلْ ) ، فشوهت فغمضت على الإدراك ، وهو ما عبر عنه الدماميني بقوله : ” وما سوى ذلك ( ما سوى الإضمار ) ، لا يُحتمل مع ما دخله من القطع ” .
أما علماء الصرف فقد منعوا الإعلال الذي يؤدي إلى الإلباس بكلمة أخرى ذات وزن آخر غير مراد ، ومنعوا الإدغام الذي يهدم الأوزان المرادة بعينها . لقد كان ابن عصفور يورد نماذج منثورة لما يمتنع فيه الإعلال ، ثم أقبل يضبط الأمر بقوله : ” إلا أن يؤدي الإعلال إلى الإلباس ، فإنك تُصَحِّح ، وذلك نحو ( قَطَوان ) ، و( نَزَوان ) ؛ فإنك تُصَحِّح الواو ، لأنك لو أعللتها فقلبتها ألفا لالتقى ساكنان – الألف المبدلة من حرف العلة ، والألف التي من فَعَلان – فيجب حذف أحدهما لالتقاء الساكنين ، فتقول ( نَزان ) ، و( قَطان ) ؛ فيلتبس ( فَعَلان ) بـ( فَعال ) . ومثل ذلك ( رَحَيان ) ، و( عَصَوان ) ، صَحَّحْتَ لأنك لو أَعْلَلْتَ لَحَذَفْتَ لالتقاء الساكنين ؛ فكان يلتبس تثنية المقصور بتثنية المنقوص ، فيصير ( رَحان ) ، و( عَصان ) ، كـ( يَدَيْنِ ) ، و( دَمَيْنِ ) ” . وكان سيبويه يعرض تضعيف اللام في غير ما عينه ولامه من موضع واحد ، فيمنع الإدغام عندئذ متى كان الوزن ملحقا ، قائلا : ” إذا ضاعفت اللام وأردت بناء الأربعة لم تسكن الأولى فتدغم . وذلك قولك : قَرْدَد ، لأنك أردت أن تلحقه بـ( جَعْفَر ) ، و( سَلْهَب ) ” ، لأن الإدغام – لو كان – يُغَيِّرُ ( قَرْدَدا ) إلى ( قَرَدّ ) ، وهو هدم للوزن ، فـ” لو أدغمت (…) لكنت قد حَرَّكْتَ ما في مُقابلته من بناء المُلْحَق به ساكنٌ ، وسَكَّنْتَ ما في مُقابلته مُتَحَرِّك ” .
بل قد بلغ علماؤنا القدماء من ذلك أن منعوا استعمال الإدغام إذا كان يفقد الأصوات أظهر صفاتها ؛ ” فلا يدغم شيء من هذه الصفيريّات ( أي الزاي والسين والصاد ) ، في شيء مما يقاربها من الحروف ، لأن في ذلك إخلالا بها ، لأنها لو أدغمت لقلبت إلى جنس ما تدغم فيه فيذهب الصفير ، وهو فَضْل صوت في الحرف ” ، وكذلك أصوات التَّفَشّي والغُنَّة واللين .
جَوازُ تَغْييرِ الْوَزْنِ أَوْ حُسْنُه
[36] ولقد كان علماء العروض والصرف جميعا ، يستحسنون أو يبيحون كل تغيير للوزن يُسْعِفُه التَّعْويض على أي وجه كان .
أما علماء العروض فإن كثيرا من أنواع الزحاف المفرد حسن لديهم ، كَكَفِّ ( مَفاعيلُنْ ) في الهزج ، إلى ( مَفاعيلُ ) ، هذا الذي عَجِبَ منه الدكتور إبراهيم أنيس قائلا : ” لسنا ندري لم استقبح أصحاب العروض تغير ( مَفاعيلُنْ ) إلى ( مفاعيلُ ) في مجزوء الوافر ، واستحسنوه في الهزج ” . لقد وجد بين مجزوء الوافر والهزج من الصلة الوثيقة ، ما يغريه بجمعهما معا على طريقته في الاختصار والتسهيل ، غير أنه وجد العروضيين يجعلون القصيدة من الهزج متى صادفوا فيها تفعيلة واحدة أو أكثر على ( مفاعيلُ = ددن دن د ) وسائر تفاعيلها على ( مفاعيلن ) ، فصَدَّه عما أراد ، فاستنكره وهو مقبول غير مستنكر ؛ إذ ( مَفاعيلُ = ددن دن د ) ، إذا كانت من الهزج كانت مغيرة بزحاف الكف المفرد وحده كما سبق ، وهو سهل التعويض بنبر ما يوازي مقطع ( لُ ) من كلمة البيت ، وسواء أَأَنْشَأَ النبر في السمع مدًّا أم لا ، في حين أنها إذا كانت من مجزوء الوافر كانت مغيرة بزحاف النَّقْص المزدوِج ، من ( مُفاعَلَتُنْ ) إلى ( مفاعلْتن ) – وهذا عصْب – ثم من هذه إلى ( مفاعلْتُ ) – وهذا كف – وهو ما يُصَعِّب تعويض الوزن عنه .
ومن الجدير بالذكر هنا أن العروضيين يحكمون بأن القصيدة من مجزوء الوافر لا من الهزج ، متى صادفوا تفعيلة منه سالمة ، فلو كانت القصيدة الطويلة كُلُّ تفاعيلها على ( مفاعلْتن = مفاعيلن ) ، ثم نَدَّتْ واحدة فجاءت على ( مفاعلَتن ) ، لوجب عندهم أن يحكم على تلك القصيدة بأنها من مجزوء الوافر . إن هذا هو ما كان أولى بالعجب والاستنكار ؛ إذ المقبول المعقول أن يحكم عليها بأنها من الهزج ، وأن تلك التفعيلة النادَّة ، اشْتَبَهَتْ على الشاعر ؛ فما أكثر ما يكون مثل هذا من الشعراء صغارا وكبارا ، حديثا وقديما ، ثم إن دلالة السياق العروضي تقطع بكونها من الهزج لا مجزوء الوافر ؛ فعشرات التفاعيل المحيطة بتلك التفعيلة المفردة النادّة ، هي السياق لا العكس ! ومثل هذا ينبغي أن يقال ويعتقد في كثير مما أسميه الصور المترَدِّدة بين الأبحر .
وقد حصر علماء العروض العلة في أوائل الأشطر وأواخرها . أما ما يصيب أوائل الأشطر ، فالخَزْم – وهو علة زيادة – والخَرْم – وهو علة نقص – قال المبرد راويا عن سيدنا علي – رضي الله عنه ! – :
” اُشْـدُدْ حَيازيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لاقيـكا
وَلا تَجْزَعْ مِنَ الْمَوْتِ إِذا حَلَّ بِواديكا “
والشعر إنما يصح بأن تحذف ( اشْدُدْ ) (…) ولكن الفصحاء من العرب يزيدون ما عليه المعنى ، ولا يعتدون به في الوزن ، ويحذفون من الوزن ، علما بأن المخاطب يعلم ما يريدونه ، فهو إذا قال : ( حيازيمَكَ لِلْمَوْتِ ) ، فقد أضمر ( اشْدُدْ ) ، فَأَظْهَرَه ، ولم يعتد به . قال : وحدثني أبو عثمان المازني ، قال : فصحاء العرب ينشدون كثيرا :
لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا أَحَبُّ إِلَيْنا مِنْكَ فا فَرَسٍ حَمِرْ
وإنما الشعر :
لَعَمْري لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا ” .
لقد جمع هذا النص تمثيل ما يصيب أوائل الأشطر من علة الزيادة ، ومما يمكن عده علة النقص . وإن قول المبرد : ” لا يعتدون به في الوزن ” ، ليهدينا إلى تفسير النقص ، كما يهدينا إلى تفسير الزيادة . إن المنشد يستطيع أن ينبِر ( لَسَعْدُ بْنُ الضْ ) بما يبين أنها ( مفاعيلن ) ، و( ضِبابِ ) بما يبين أنها ( فعولُ ) ، كما يستطيع أن يصمت قليلا بين ( اشْدُدْ ) وبين ( حَيازيمَكَ لِلْمَوْتِ ) ، ثم يمضي في هذا وذاك ، فعندئذ يتجلى الوزن .
وأما ما يصيب أواخر الأشطر ، فكثير كالترفيل وهو علة زيادة ، والحذف وهو علة نقص ، قال ابن عبد ربه :
” هَتَكَ الْحِجابَ عَنِ الضَّمائِرْ طَرْفٌ بِه تُبْلى السَّرائِرْ “
” أَيَقْتُلُني دائي وَأَنْتَ طَبيبي قَريبٌ وَهَلْ مَنْ لا يُرى بِقَريبِ “
ولا ريب في أن انحصارها في أواخر الأشطر ، راجع إلى أنها مواضع وقف وصمت ، يستفيد الشاعر فيها منهما إمكان التعويض ، ثم يعتمد المنشد بعدئذ عليهما . ولا تخفى علاقة ما يصيب أوائل الأشطر بما يصيب أواخرها ، في الاعتماد على الوقف والصمت ؛ فإنهما إن اجتمعا كان الصمت قبل أولهما ، صمتا بعد الآخر . ولكن هنا نمطا من التعويض مشهورا مضبوطا ، خاصا بالحذف من تفاعيل الضرب ، يستعمل فيه المد ، ويلتزم عوضا عن الحذف ، صار له باب عروضي يسمى : ” باب ما يجوز في القافية من حروف اللين ” ، قال فيه ابن عبد ربه : ” اعلم أن القوافي التي يدخلها حروف المد وهي حروف اللين ، فهي كل قافية حذف منها حرف ساكن وحركة ، فتقوم المدة مقام ما حذف ، وهو من الطويل ( فعولن ) المحذوف (…) ” ؛ ففي مثل البيت السابق ” أيقتلني … ” غيرت تفعيلة الضرب بعلة الحذف ، من ( مفاعيلن ) إلى ( مفاعي = فعولن = قريبِ ) ، فعوضت عن هذا التغيير بإرداف القافية بالمد الذي يطيل النطق ، فكأن التزامه هنا يَرُدُّ شيئا مما حذف .
أما علماء الصرف فقد نبهوا أحيانا على أشكال من تغيير الوزن الصرفي ، قُبِلَتْ وعُوِّضَتْ . نجد ذلك منثورا في كتبهم ، كما في إلحاق تاء التأنيث المحركة ، آخر الكلمة عوضا عن المد المحذوف من حشوها ، على النحو التالي :
1 تَلاميذ تَلامِذَة
2 جَحاجيح جَحاجِحَة
3 تَذْكير تَذْكِرَة
وقد تعرض الأب هنري فليش لمثل هذا ، وأضاف نماذج من الكلمات المتفقة المعنى ، تقابل تاء التأنيث المتحركة في آخر بعضها ، المد في حشو بعضها الآخر ، كما في :
1 يَفاعٌ يَفَعَةٌ
2 ذُباحٌ ذُبَحَةٌ
3 رِجالٌ رِجَلَةٌ
ورأى في هذا التعويض تعادلا إيقاعيا ” إذ وجد في مكان مقطع طويل مقطعان قصيران ” . ولكنه يدل على فقهه الدقيق لما يخوض فيه ، فيشير إلى مثل ذلك مما يكون في عَروض الشعر ، قائلا : ” يتجلى هذا التعادل الإيقاعي جيدا في قلب الاستعمال العروضي : ففي بعض الأوزان في بحور معينة من الشعر يجوز أن يحل محل مقطع طويل مقطعان قصيران ، يحدث هذا في بحر الكامل ، حيث تحل : ( مُسْتَفْعِلُنْ ) محل (مُتَفاعِلُنْ)، وكذلك في الوافر ، حيث تقوم ( مَفاعيلن ) مقام ( مُفاعَلَتُنْ ) ” .
إن هذا الباحث لا يفتأ يستحضر الوزن العروضي في خلال بحثه في الوزن الصرفي ، فيدهشنا بفهمه لهذه العلاقة الوثيقة بينهما . ومما يزيد دهشتنا هنا أن يستحضر الوزن العروضي دليلا مقلوبا لفكرته ؛ فإنه إذا كان المقطعان القصيران في الوزن الصرفي ، يعادلان المقطع الطويل ، فإن المقطع الطويل في الوزن العروضي ، يعادل المقطعين القصيرين ، وهو دليل لما سبق !

التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=6 – أ.د. محمد جمال صقر

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/5931.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=6 – أ.د. محمد جمال صقر
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=5 - أ.د. محمد جمال صقر
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=6 – أ.د. محمد جمال صقر
التَّوافُقُ أَحَدُ مَظاهِرِ عَلاقَةِ عِلْمِ الْعَروضِ بِعِلْمِ الصَّرْفِ=7 - أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس