• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   يناير 4, 2015 , 17:23 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1369 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1894 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1560 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2673 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3670 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7712 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5089 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3648 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > اللغة العربية والتنميةُ البشرية / حلقة 3 – أ.د. عبدالرحمن بودرع
يناير 4, 2015   5:23 م

اللغة العربية والتنميةُ البشرية / حلقة 3 – أ.د. عبدالرحمن بودرع

+ = -
0 10657

والذي نخلص إليه بعد عرض علاقة اللغة العربية بالتنمية المعرفية هو ضرورة تعميق الشّعور لدى الطّلاّب والباحثين بمركزيّة اللّغة في إقامة مجتمَع المعرفة، وأهمّية اللغة في معادَلَة: اللغة العربية والتنمية البشرية، والاجتهاد المُستَدام لجعلِ اللغة العربية لغةَ التفكير والتعبير والتنمية الثّقافية والمعرفية والاجتماعية والاقتصادية.
و لا يتمّ استشعارُ هذه الأهمّية إلا بحركةٍ تعريبيّةٍ شاملةٍ تحقِّقُ للأمّةِ نهضتَها، ولا تقفُ عندَ مجرّدِ إحلالِ العربيّةِ محلَّ الأجنبيّة في الإدارةِ والتّعليمِ والاقتصادِ ، بل تَتَعدّى “تعريبَ التّعبيرِ” إلى “تعريبِ التّفكيرِ”. والمقصودُ بتعريبِ التّفكيرِ ممارسةُ التّفكيرِ بطريقةٍ تراعي خصائصَ المجتمعِ العربيِّ برمّتِه، و تقوّي الشّعورَ بالانتماءِ إليه بدلاً من الانحصارِ في دائرةِ القوميّةِ الضّيّقةِ ، ذاتِ النّزعةِ الانفصاليّةِ .
و التّعريبُ المرجوُّ – أيضًا – هو الذي يُخلِّصُ الأمّةَ من الاتّباعِ الفكريِّ والثّقافيّ و الاقتصاديّ و السّياسيّ للغربِ ، و يضمنُ لها خصوصيّتَها وتفرّدَها و إثباتَ ذاتِها، و يُتيحُ لها حرّيةَ التّصرّفِ و الانفتاحِ على الآخَرِ في إطارِ المُثاقفةِ و التّبادلِ ، لاختيارِ ما ينفعُها و يُناسبُها ، من دونِ فرضٍ و لا إكراهٍ .
و التّعريبُ المرجوُّ أيضًا ، هو الذي يؤلِّفُ بينَ فئاتِ الشّعبِ العربيِّ اجتماعيًّا وفكريًّا ، و يوحّدُ وجهاتِ أنظارِهم، أو – على الأقلِّ – يقلّلُ من الفروقِ والخلافاتِ بينهم و يضمنُ للمعارفِ و العلومِ انتشارًا واسعًا ، باللّغةِ الأمّ . أمّا بقاءُ تداولِ المعارفِ والعلومِ باللّغاتِ الأجنبيّةِ ، فسيحصرُها في حدودِ فئةٍ ضيّقةٍ، هي فئةُ النّاطقينَ بتلك اللّغاتِ ، ويُحْرَمُ منها النّاطقونَ بالعربيّةِ؛ فتكون اللّغةُ الأجنبيّةُ حاجزًا كبيرًا يعوقُ انتشارَ المعارفِ التي حقٌّ مشاعٌ بين النّاسِ .
و التّعريبُ المرجوُّ هو الذي يُرادُ منه للعربيّةِ أن تتبوَّأَ مكانَها الطّبيعيَّ، فتكونَ اللّغةَ الأولى في الحياةِ و المجتمعِ و العلمِ و التّعليمِ . أمّا اللّغةُ الأجنبيّةُ فينبغي أن تُعطى قدرَ ما تستحقُّ ، دونَ تغليبِها على اللّغةِ الأمّ . و الأمثلةُ على تداولِ العلمِ و المعرفةِ باللّغةِ الأمّ كثيرةٌ جدًّا ؛ فقد استعرضَ الباحثون المهتمّون بقضيّةِ تعريبِ العلومِ في الجامعاتِ ، أمثلةً مناسبةً ، منها نموذجُ الدّانمارك الذي يدرّس موادّه في التّعليمِ بلغتِه ، مع العلمِ أنّه لا صلةَ له باللّغاتِ اللاّتينيّة أو الأنجلوساكسونيّة المعروفة، و نموذج اللّغتين الهنغاريّة والفنلنديّة و نموذج اليابانِ الذي يشهدُ بتفوّقِ اللّغةِ و التّقانةِ اليابانيّتين على الصّعيدِ الاقتصادي و العلميّ العالميّينِ، و كذلك النّموذج الصّينيّ …
أمّا العربيّةُ فإنّها مؤهّلةٌ لأن تتبوّأَ مكانتَها في مضمارِ تعريبِ العلومِ وتداولِها ، أكثر من غيرِها ، و خاصّةً أنّها كانت في عهدٍ تاريخيٍّ غيرِ بعيدٍ إحدى اللّغاتِ القليلةِ لمن أرادَ أن يتعلّمَ العلومَ ، و وسيلةً للانفتاحِ على العالَم .
و لا يتمّ استشعارُ أهمّية اللغة العربيّةِ في معادَلَة: اللغة العربية والتنمية البشرية – أيضاً – إلاّ بالتدريب الفردي والجماعي على اتّخاذ اللغة العربية الفصيحَة لغةَ التفكيرِ والتّعبير والتواصل والتّداوُل، وتوظيفها في جميع المواقف والشؤون التي لها ارتباط بالتنمية البشرية الفردية والاجتماعيّة .
ولتحقيق هذه الغايةِ أقدّم تصوّرا منهجيّاً رأيًا في الموضوعِ ، أظنُّ أنّ تطبيقَه أمرٌ يسيرٌ لا يكلِّف جهودًا نظريّةً و عمليّةً كبيرةً ، و لكنّه يتطلّب عملَ فريقٍ من الباحثينَ ذوي العَددِ و العُدَد والاختصاصات و الاهتماماتِ المنهجيّة والعلميّة المختلفةِ . و قوامُ هذا الرّأي أن ننتقيَ من المصادرِ ، مصادرِ الأدبِ واللّغةِ و المعاجمِ و كتُب النّوازلِ الفقهيّة ، و من كتب الآداب والمواعظ والحكم والتواريخ، و النوادر و الأخبار و الحكايات واللطائف و رقائق الأشعار، وغيرِها، عددًا من الموادِّ و الظّواهرِ و مئاتٍ من الألفاظِ و الأسماءِ و الأمثلةِ والنّماذجِ و الرُّؤى التي تزخَرُ بها ، ممّا يُتداولُ في عصرِنا أو يُجيبُ عن أسئلتِه أو بعضِ أسئلتِه ، أو له بها اتّصالٌ ، فيكون هذا الانتقاءُ جاريًا على جزءٍ كبيرٍ من التّراثِ الذي هو في الأصلِ إنتاج علميّ ضخمٌ كُتب له البقاءُ ؛ لِما يتضمّنه من عمقٍ في النّظرِ و جهدٍ في الإنجازِ و التّوليدِ، فلا يصحّ أن يُستغْنى عنه لمجرّدِ تبدّلِ العصرِ و أن تُسْتَعارَ نماذجُ حديثةٌ مستَنْبَتَة من بيئةٍ غريبة ، وُضعت في الأصلِ لتُعالِج قضايا خاصّة بمُنتِجيها .
فالمَعاجمُ العربيّة القديمة مثلاً ، تضمّ آلافًا من المفرداتِ اللّغويّة التي ما زالت تصلُح للتّداولِ اليوم ، و لكنّها مهمَلة في بطونِ المعاجمِ تُعاني من غربةٍ شديدةٍ فُرِضت عليها ، بسبب ضعفِ هِمَم البحث و قلّةِ من يتصفّحُ المعاجمَ لاستخراجِ المادّةِ اللّغويّة المعجميّة الصّالحةِ للاستعمالِ . و من الألفاظِ ما هو مستعمَل و لكنّ دلالته أصيبت بالتّغيّر عبر تاريخِ اللّغة ، و هذا يدلّ على حاجتِنا إلى « المُنْتَقى من الألْفاظِ لِما يُتَداوَلُ من المَعْنى المُراد » ، فالألفاظُ دفينةُ بُطونِ المعاجمِ، والمعاني متداوَلةٌ اليوم و لكن بألفاظٍ متفاوتة بين الفصاحةِ و الرّكّةِ والعُجمةِ و عدمِ الدّقّة ؛ فينبغي تغييرُ هذه الألفاظِ و البحثُ عن نظائرِها في المعاجم القديمة ، لتنزيلِها على معاني الأشياءِ و المفاهيمِ و ما إلى تلك الظّواهرِ المستعمَلة المتداولة . و بذلك نجعلُ لهذه المعاجم وظيفةً دلاليّةً و نُحدثُ لها نقلةً تاريخيّةً لنعيدَ إحياءَ ألفاظِها . و لا شكّ أنّ هذه المعاجم الضّخمةَ تشتمل على مادّة لغويّة غنيّة مستقاةٍ من الرّسائلِ اللّغويّة ، التي جمعَها اللّغويّون من أفواه الرّواة و من القبائلِ العربية الفصيحة و من الشّعرِ العربيّ ، الذي هو وعاءُ الأمّة و لسانُها المعبِّر عن أفراحِها وأتراحِها و أحوالِها و حضارتِها، أي أنّه مادّة مستقاةٌ من حضارةِ الأمّة في تاريخِها القديم، و ينبغي إعادةُ تشغيلِ هذه المادّة اللّغويّة الضّخمةِ ، و إعادة استعمالِها و توظيفِها في يومِنا الذي هو امتِدادٌ لأمْسِنا قبلَ أن يكونَ ابْتِداءً لغدِنا . و يُضافُ إلى المعاجمِ مصادرُ أخرى مكمِّلةٌ لها ، هي كتب الأدب و اللّغة و النّقد والبلاغة ، و كتبُ آدابِ الكتّابِ و صانِعي الكلامِ و كُتُب إصلاح المنطق ، لِما تتضمّنه من مادّة ثرّة . و يُنبَّه في هذا السّياق على أنّ حملاتِ التّحقيق العلميّ التي شملت هذه المصادرَ ، قد يسّرت لنا أسبابَ الرّجوعِ إليها و الإفادة منها ، و مهّدت السّبيلَ إليها ، و اختصرت طرقًا عويصةً تتعلّق بتقنيّات الكتابةِ و القراءة و استخراجِ النّصوصِ الأصليّة ، و لمّا بدأت مرحلة البحث و التّحليل و الدّراسة و استثمارِ النّصوصِ المحقَّقة ، بدأ الدّارسون يقدّمون هذه النّصوصَ إلى القرّاء بدراستِها من زوايا منهجيّة معيَّنة ، و بالتّركيز على جوانب من الظّواهرِ دونَ أخرى ، و إلقاءِ الأضواءِ على أركان دون أخرى؛ فصُنّفت الكتب المحقَّقة إلى مواضيع و إشكالاتٍ وظواهر ، و بُنيت دراسات كثيرة على مصادرَ غزيرةٍ فازداد اتّساع هذا التّراث ، و لكنّنا لم نستثمرْه الاستثمارَ العمليَّ الذي ينفض المصادر المحقّقة و المدروسة نَفْضًا ، و يُشيعُ ألفاظَها إشاعةً و نشرًا و تداولاً في الحياة اليوميّة و في الصّحف السّيّارة… فظلّت كتب التّراث ، و ما تبعها من أبحاث و مصنَّفات و دراساتٍ أكاديميّة، حبيسَةَ الجامعاتِ والأكاديميّات و رفوفِ المكتبات ، و لم يحصل لها أيّ أثر في الحياة لوجود حجابٍ حاجز يحولُ دون إخراج محتوياتِ المصادرِ إلى المجتمع والحياة اليوميّة ، بالمناسِب من مناهجِ التّنزيلِ و الإخراج .
و ما قيل في المعاجم و مصادرِ الأدب و اللّغة و النّحو و النّقد و البلاغة، يقال في كتب الفقه و الأصول و النّوازلِ و مصنَّفات الحديث و علومِ القرآن الكريم؛ فإن هذه المصادرَ تتضمن من الفوائد و المعاني الجليلة ما ينبغي أن يجد طريقَه و يتبوّأَ منزلتَه في عصرِنا ، ففي ذلك تمكين لهذه العلوم من توجيه الحياة العلميّة و إشاعةِ نوعٍ من القيم الرّوحيّة و العَقَديّة و الفكريّة و المادّية ، التي هي قيم مألوفة في تاريخنا لا غريبة عنه ، و لكنّها تسير نحو الغُربةِ و الغَرابة والاضمحلالِ كلَّما تَقدّم الزّمان و هيمنت حضارةُ الغرب و سادت قيمُه .
فهذه رؤيةٌ لا يبدو أنها عسيرة التّحقيق، و كلّ ما في الأمرِ أن تُرصَد وسائلُ لتيسيرِ البحث و استخراج المادّة المطلوبة ، و فِرَقُ بحث يساعدُ بعضُها بعضًا للتّغلّب على الكثرة الكاثرةِ من الألفاظِ و المعاني و طرقِ التّصنيف .
و بعد ذلك تُصنَّف الموادُّ المستخرَجة إلى أصناف و أبوابٍ ، بحسب المواضيع والمعاني و المجالات المُتَداوَلَةِ اليوم ، ثمّ تذيَّل بالمعلوماتِ اللاّزمة التي يُحتاج إليها في مجالِ التّداول و الاستعمالِ ، و تُنشَر في كتُب متخصّصة ودوريّات و مجلاّت ، و تُرفَع إلى السّلُطات الرّسميّة المكلَّفَة بالتّعليم ، لإدراجِها في مقرَّرات الدّراسة و توزيعِها على كتب البرامج التّعليميّة ؛ فتكون تلك الدّوائرُ الرّسميّةُ قد أسهمت في نشر علومٍ غنيّة ظلّت رهينةَ بطونِ المصادرِ و كتب التّراث عشراتِ السّنين ، و لكنّ إخراجَها إلى الوجودِ والتّداولِ و الاستعمالِ كفيلٌ ببعثِ مبادئَ حضاريّةٍ و قيم فكريّة و عقديّة ثمينة ، ترجعُ إلى الأمّة مجدَها التّليد، وتُعيدُ تركيبَ بنائها الحضاريَّ ، و تصحّح منطلقاتِه التي عبثت بها أيدي الاستعمارِ منذ قرون و قصَدت إلى تحريفِ مسار التّطوّر الحضاريّ الإسلاميّ لإلحاقه بمسار تطوّر أوربّا و الغرب . و هذا أمر لم يُفلِح فيه الاستعمارُ و لن يفلحَ فيه ؛ لأن هذه الأمّة استُنبِتت من جذورٍ قارّةٍ ، راسيةٍ ، عميقةٍ ، ضاربةٍ في التّاريخ ، و مثبَّتة بثوابتَ علميّةٍ و عقديّة مكينةٍ ، و أمر زحزحتِها عن أصولِها مستحيلٌ . و كلّ ما استطاعه العابثُ المستعمِر هو أن يشوِّشَ على تاريخ الأمّة ، ويثيرَ الغبَش في الأذهان ، و يشغلَ النّاشئةَ الجديدةَ بأنماطٍ جديدةٍ من الحياة الاجتماعيّة قوامُها التّفسّخ و الانحلال و حملُ الأجيال الجديدة على التّنكّر لمقوّماتِ الأمّة ، و لكنّ جهودَ إحياء التّراث بمقاصد تصحيح مسيرة التّاريخ وطردِ الغشبشِ عن الأذهان ، جعَل النّاشئين يرجعون من جديد إلى تصفّحِ تاريخِهم، و اكتشفوا أنهم كانوا يجرّون من وراءهم حضارةً شامخة و هم عنها غافلون، حضارةً اشترك في بنائها جموعٌ غفيرة من العلماء و المجاهدين والمصلحين و المربّين ، طيلةَ أزيدَ من عشرةِ قرون ، و آن لهم أن ينفضوا عنها شُبُهات المستعمِرين ، و تشويه الحاقدين ، و تحريف الغالين، و انتحال المبطِلين، و تأويل الجاهلين . و قد كان الاستعمار أحرصَ النّاس على إلحاق حضارة الإسلام و المسلمين بمصير الحضارات البائدة في أمريكا الجنوبية و يقيم بناءه على أنقاضها .
و لهذا فإن الأجيالَ الجديدة التي فتحت أعينَها على مدنيّة الغربِ الجارفة، ينبغي أن تفكّرَ تفكيرًا موضوعيًّا في هذه المدنيّة ، و تتأكّد من أنّها جاءت لتخدمَ مصالحَ قومِها فقط، لتُثْبت لهم السّيادة و الرّيادة في مرافق الحياة كلِّها ، و تجعل غيرهم تابعًا لهم و ملحقًا بهم لا يملك إلاّ الإذعان لمدنيّة الغرب . إن ناشئة الأجيال الجديدة مُطالَبون اليوم بإخراجِ تراثهم و إبراز معالِم حضارتِهم لمقاومةِ هذه الحركة العاتية : « حركة تغريبِ التّراث » و« حركة طمسِ الذّوات »، التي اتّخذت اليوم أشكالاً أخطرَ من أشكالِ الأمس و أدواتٍ أضرَّ بالأمة و أقوى تأثيرًا وأشدَّ ضراوةً و فتكًا و تنكيلاً من أدواتِ الأمس . فمن لم يستعصِم بحضارتِه وما فيها من قيم العقيدة و العلم و عناصرِ القوّة و الوحدة ، فإنه لن يثبُت أمام عواصف التّغيير و اجتثاث الجذور ، و سينتهي مصيرُه لا محالةَ إلى الزّوال .

اللغة العربية والتنميةُ البشرية / حلقة 3 – أ.د. عبدالرحمن بودرع

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/6598.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
اللغة العربية والتنميةُ البشرية / حلقة 3 – أ.د. عبدالرحمن بودرع
لحن القول : اختلافهم في "المطار"!! - أ.د. عبدالعزيز الحربي
اللغة العربية والتنميةُ البشرية / حلقة 3 – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فِي مَقَامِ الِاسْتِمَاعِ وَالتَّحَدُّثِ=4 أ.د. محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(30) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/5/4م – السعوديونَ الأكثر استخداما للعربية في تويتر!
(29) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/04/27م
(29) نشرة أخبار اللغة العربية الأسبوعية – 2018/04/27م
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس