ملحوظات على ( معجم الأوهام والأخطاء في صيغ الافعال والأسماء ، الجزء الثاني )
1) ج 2 ص 22
خطّأ الطّن ( بفتح الطاء ) معتمداً على مختار الصحاح , والمعجم الوسيط , غير أن الذي ورد في المعجم الوسيط (1) هو ما يشعر بجواز الضبطين إذ جاء :
الطُّن ( بالضم ) : الطّن ( بالفتح ) : وزن للأثقال يقدر بألف كيلو جرام , وقد نص المعجم على كونها دخيلة , كما نص على جمعين لها هما ( أطنان , طِنان ) . وكأني ألمح في صيغة الجمع الثانية إشارة على كون مفردها قد يرد بفتح الطاء كما في المعجم المذكور … وهذا يجوّز الضبطين في هذه المادة , لأن الجمع فيه رائحة المفرد , إذ لم جاء الجمع الثاني على ( طِنان ) مثل ( سِمان , و عِجاف ) .
2) ج 2 ص 22
في مادة ( طها ) ذكر مصدرين لهذا الفعل وقال : يهم المعاصرون …. أن مصدر الفعل ( طها – يطهو ) هو الطهو فقط في حين انه ( الطهو و الطهي ) … ومن الملاحظ أن هذا الفعل له مصدر ثالث لم يذكره – شيخنا المرحوم – وهو ( طُهُوَّاً ) كما في المعجم الوسيط (2) إذ ورد : ( طها اللحم ونحوه – طَهْواً , وطُهُوّاً : طبخه وأنضجه ) .
3) ج 2 ص 24
نص على ضبط ( الطِّوى ) بالكسر , و ( الطَّوى ) بالفتح , وقد ورد في المعجم الوسيط (3) بضبط ثالث لم ينص عليه , وربما أغفله وهو ( الطُّوَى ) وهو الجوع أيضاً ولستُ أدري كيف لم يتنبه له أستاذنا المرحوم العزاوي .
4) ج2 ص 24
كان حسناً لو ذكر أستاذنا المرحوم العزاوي بعض الفوائد اللغوية التي تنضوي تحت كلمة ( َطيبة ) إذ ورد قولهم : إمرأةٌ طَيّبة : التي هي حَصَان عفيفة , ونفس طيِّبة : راضية بما قدّر الله , وبلدةٌ طيّبة : كثيرة الخير آمنة أو مأمونة من الآفات … طيب ألا تكون ( طيبـة ) بمعناها آتيـةً من هذه المعاني التي ذكرت (4) .
5) ج 2 ص 24
وردت الطيرة بلفظ آخر وضبط ثانٍ غير اللذين ذكرها أستاذنا المرحوم العزاوي , فقد جاء في المعجم الوسيط (5) انه يقال : (( الطِّوَرة : الطيرة : الفأل الردئ يُتشاءم به )) ولم ينص المؤلف الفاضل على هذه المفردة , ولا على ضبطها الذي وردت فيه , ثم أنّ ( الطِيَرة ) هي شرح ( الطورَة ) لا العكس , وهذا يعني بان الطِّوَرة ) هي الأصل .
6) ج 2 ص 26
أغفـل أستاذنـا المرحوم العزاوي إحدى صور جمع كلمة ( ظُبّـة ) فذكر ( ظُبـات و ظُبـون ) والذي أغفلـه ( ظُبىً ) وهو ما نص عليه المعجم الوسيط (6) .
7) ج 2 ص 26
قال في ( الظُفر ) أن الضم هو الأصح والأفصح , بعدها ساق نصاً للفيومي قال فيه أن الظُفُر بضمتين أفصح اللغات في هذه الكلمة … إذن كان ينبغي أن يأخذ أستاذنا بما قال فيه الفيومي ويرتضي ما ضبط به تلك المفردة , وعلى هذا فإن ترجيحه ليس على نحو من الصحة ما دام هناك نص يرجح ضبطاً آخر , وإن كان الأول لا يتعارض مع الثاني , ولكن ما دام هناك نص فالأولى ترجيح ما يرجحه النص , إذن فالضبط الراجح الصحيح الذي ارتضاه الفيومي هو ( الظُّفُور ) لا ما ارتضاه أستاذنا المرحوم العزاوي .
8) ج 2 ص 26 – 27
إن الذي ذكره أستاذنا المرحوم العزاوي في هذه المادة به حاجة إلى شيء من الإيضاح والترتيب أرى أن ما ورد في المعجم الوسيط (7) يعالجه , فقد نص المعجم الوسيط على أنّ (( الظفُور ( ج ) أظافير , وأظافر … والظُفْر و الظُفُور ( بضم وسكون وبفتحتين ) الأظفُور ( ج ) أظفار و ( جج ) أظافير , ويقال : رجلُ مُقلّم الظُفْر , أو كليل الظُفْر : مهين حقير )) .
والذي يبدو لي هو ما يأتي :
1- إن الأظُفُور هو الأصح من ( الظُفْر ) .
2- إن ( أظافير وأظافر هي جمع ( أُظفُور ) لا ( ظُفْر ) .
3- إن ( أظفار ) هي جمع ( ظُفر ) .
4- إن ( أظافير ) هي صيغة منتهى الجموع لـ ( أظفار ) لا لـ ( أظافر ).
وعلى هذا النحو من التفصيل تكون المادة اللغوية أكثر وضوحاً و اتساقاً , وسهولة في الفهم .
9) ج 2 ص 27
لم يذكر وجه خطا المعاصرين في ضبط ( الظِنّـة ) وأظنه كان يقصد أنهم يقولونها بالفتح هذا من جهةٍ , ومن أخرى انه لم يذكر جمع هذه المفردة وهو ( ظِنَـن ) كما في المعجم الوسيط (8) والملاحظ انه لم يسر على منهج مطرد في ذكر صيغ الجموع , فتارة يذكرها كلها , وتارة يذكر بعضها ويغفل بعض , وتارة يغفل ذكرها أصلاً , وهذا إشكال يعتري منهجه .
10) ج 2 ص 28
في مادة ( ظهر ) ذكر أن الذي يشتكي وجع ظهره يقال عنه : ظَهِر , وقد وردت لفظة أخرى تدل على المعنى نفسه كان حسناً لو أن أستـاذنا المرحوم العزاوي ذكرها ولم يغفلهـا وهي ( ظَهَر ) إذ جاء في المعجم الوسيط (9) (( ظَهِرَ ظَهَراً : اشتكى ظهره , فهو ظَهِر وظهير )) , وكذلك الظُهَار .
11) ج 2 ص 28
لم يذكر أستاذنا المرحوم العزاوي في مادة ( ظهرانيهم ) بعض التعابير التي تؤدي هذا المعنى , وقد ورد في المعجم الوسيط (10) انه يقال : (( أقام بين ظهريهم , وظهرانيهم , وأظهُرِهم ] أي [ : بينهم )) .
12) ج 2 ص 34
أورد أستاذنا المرحوم العزاوي ضبط كلمة ( عُدْم ) وأقتصر على ذلك الضبط , غير أن لهذه المفردة ضبط آخر أغفل ذكره , على الرغم من شيوعه , وكثرته وهو ( عَدَم ) بفتحتين , جاء في المعجم الوسيط : (( عَدِمَ المال : عَدَماً وعُدْماً , فقده )) , وكان يلزمه التنبيه على ذلك , حتى لا ينصرف ذهن القارئ إلى اقتصار هذه المفردة على ضبط واحد فقط (11) .
13) ج 2 ص 35
في مادة ( المُعْدِم ) قال : إنه أسم فاعل بمعنى الفقير , أقول : أرى أن الفقير ينبغي أن يكون ( مُعْدَماً ) لأن الفقر هو ( المعدِم ) له , لأنه لا يمكن أن يكون الفقير هو الذي اعدم نفسه المال , لذا فالصواب على وفق هذا يكون كما هو شائع ( مُعْدَم ) لا ( مُعْدِم ) .
ومن جهة أخرى أغفل الدكتور لفظةً أخرى تدل على ذلك المعنى نفسه وهي ( العديم ) جاء في المعجم الوسيط (12) : (( أعدم فلان : افتقر فهو مُعْدِم , وعديم )) وأنا لا أوافق ما ذهب إليه المعجم الوسيط فيما ذهب إليه من كون الفقير ( معدِماً ) لا ( مُعْدَماً ) .
14) ج 2 ص 35
ذكر أستاذنا المرحوم الضبط الصحيح للعُدْوة التي هي شاطئ الوادي وجانباه , ولكن يلاحظ على ما ذكر أمرين هما :
1- إن هناك لفظة أخرى تؤدي المعنى نفسه , وهي مما تخفى معنىً وضبطاً على المعاصرين هي ( العِدَى ) جاء في المعجم الوسيط (13) (( العِدَى : شاطئ الوادي ….)) .
2- أغفل ذكر جموع كلمة ( العُدْوة ) إذ كما أسلفنا أنه ليس له منهج محدد في إيراد جموع المفردات في المواد التي ذكرها , وجمع ( العُدْوة : عُدًى , عِدًى , عِدَاء ) كما في المعجم الوسيط (14) .
15) ج 2 ص 36
في مادة ( العُذرة ) ذكر إنها البكارة , وذكر عذراء وجمعها , غير أنه اغفل ذكر جمع المفردة موضوع البحث ( عُذرة ) وهو ( عُذَرٌ ) مثل : خُصَل التي هي جمع ( خُصْلة ) من الشَعَر (15) .ومن المفيد ذكره أن هذا الكلم من المصطلح الطبي المستعمل في العربية المعاصرة ..
16) ج 2 ص 36
في مادة ( عذق ) فرّق أستاذنا المرحوم بين ( العَذق ) و ( العِذْق ) إلا أن تفريقه به حاجة إلى مزيد إيضاح , ووافر شرح , إذ العَذق : النخلة بحملها , أو نفسها على نحو ما ورد في الحديث الشريف (( لا والذي أخرج العَذق من الجرُيمة )) على أنه لم يذكر صيغ الجمع لهذه المفردة وهي : ( عِذاق , أعْذُق ) وذكر صيغ جمع المفردة الأخرى اعني ( العَذق ) إذ قال : (( الجمع : أعذاق مثل حِمْل و أحمال )) وأغفل ذكر صيغة الجمع الثاني لهذه الأخيرة أي : ( العَذق ) وهو ( عُذُق ) بضمتين (16).
ولعل مرد ذلك هو عدم وضوح منهج إيراد صيغ الجمع في الكتاب عامة , وهذا الإغفال ربما يكون بدافع الرغبة في إنجاز العمل على نحو الايجاز .
17) ج 2 ص 37
ذكر مادة كان ينبغي بحسب منهج الكتاب أن لا تذكر , لأنها من باب بيان معنى التراكيب وهذا الكتاب منصب على ضبط بنية صيغ الأسماء , وبيان ما يلزم بيانه من معانيها , والذي حصل في هذه المادة بيان معنى تركيب لا صيغ , ولعل لأستاذنا عذراً فيما فعل هو انه يريد أن يبث ثقافته اللغوية العالية في ثنايا كتابه حتى وإن خالف منهجه في ذكر الصيغ في بعض الأحيان .
18) ج 2 ص 40
ذكر كلمة ( العَرْف ) ودلالتها عند القدماء والمحدثين , وذكر كلمة ( العُرْف ) وأورد جملة من معانيها , إلا أنه أغفل فيها ما يأتي :
1- معنى ما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعاملاتهم وهو ( العُرْف ) .
2- أغفل ذكر كلمة يُشكل ضبطها كثيراً وهي من صلب هذه المادة وهي كلمة ( العُرِف ) بالضم والكسر , ومعناها : الصَّبر , على نحو ما ورد في قول أبي دهبل الجمحي :
قل لأبـن قيـس أخى الرقيـاتِ ما أحسـن العُرِفَ في المصيبـاتِ
3- لم يذكر جمع ( عُرف ) وهو ( أعراف ) فيقال : هي أعراف اجتماعية .
4- لم يذكر كلمتي ( العُرفة ) التي تعني قرحة تخرج في بياض الكف , و ( عُرْفة ) للحد بين الشيئين , وجمع هاتين الأخيرتين ( عُرَف ) (17) .
19) ج 2
لم يذكر أستاذنا المرحوم في معجمه كلمة يُشكل كثيراً على المعاصرين ضبطها , وهي اسم ( العراق ) بلدنا العزيز , أتكون بالضم أم بالكسر ؟ وأرى صوابها ( العِراق ) بالكسر , لأن العِراق من البحر : شاطئه طولاً , ومن الدار فناؤها … ويجمع على ( أعرقة ) و ( عُرَق ) . أما ( العُرَاق ) بالضم فمعناه : العَظم الذي أُكل لحمه , والصافي من الماء … ومنه ( العُراقة ) للماء الصافي , والمطرة الغزيرة , وجمعه ( عُراق ) (18) وقد ألزمني التقصي التنبيه على ذلك .
20) ج 2 ص 40
ذكر أن ضبط كلمة ( عُرام ) يكون بالضم , وهنا يلزم التنبيه على أمور هي :
1- أن ( العُرام ) بالضم هو مصدر من الفعل ( عَرُم – يعرُم ) فلان عَرَامةً و عُرَاماً إذا شرس واشتد .
2- أإن ( العَرَم ) بالفتح أي : فتح العين فهو مصدر من الفعل ( عَرِم – يَعْرَم ) عَرَماً , إذا شرس واشتد فهو عَرِم .
3- إن مجيء ( العُرام ) على ( فُعَال ) يدل على إنه داء يكون في الإنسان لسبب يتعلق بحالة نفسية مخصوصة , وكذا كل ما جاء من الأدواء على هذا البناء .
4- إن ( العَرَم ) هو المصدر الذي يدل على هذه السجية التي تكون في الإنسان طبيعةً لا لعارض , والأولى ( العُرام ) إنما تكون لعارض .
5- مازال دارجاً على السن العوام استعمال الوصف ( عَرِم ) .
6- إن دليل قولنا أن ( العُرام ) هنا دل على داء لحال عارض يعرض للإنسان هو أنه جاء من الفعل الذي على وزن ( فَعُل – يفعُل ) وهذا البناء أكثر ما يكون دالاً على السجايا والحالات التي تعرض للنفس , ودلالته على ذلك تشير إلى أن ( العُرام ) إنما يكون ثابتاً أو بحكم الثابت , أي : أنه داء يلازم المصاب به .ولأجل ذلك لزم التنبيه على جملة هذه الأمور (19) .
