5- ما جاءَ عَلى بِناءِ “فَعول” اسْمًا وصِفَةً للدّلالةِ على المُبالَغَةِ و أسماءِ الأدوية:
بناءُ “فَعول” في كَلام العَرب يَجيءُ بمَعانٍ مُختلفَة [1]؛ فمنها “فَعول” بمعنى ما يُفعَلُ به مثل الطَّهور
وكذلك القَرور والوَضوء، فالطَّهور الماءُ الذي يُتطهّر به والغَسول الماء الذي يُغتسل به و يُغسل به الشيءُ، ومن هذا الباب
الفَطور، هو ما يُفطر عليه من الطعام، والنَّشوق وهو ما يُستنشَق به والوَضُوءُ بالفتـح: الماء الذي
يُتَوَضَّأُ به تَوَضَّأْتُ وَضوءًا حَسَنًا، كالفَطُور و السَّحُور لما يُفْطَرُ عليه ويُتَسحَّرُ به وكذلِك الغَبوقُ والصَّبوحُ.
وأمّا الوُضُوءُ بالضمِّ، فهو الـمَصدرُ. وحُكِيَ عن أَبي عمرو بن العَلاء: القَبُولُ بالفتـح، مصدر لـم أَسْمَعْ غيرَه. وذَكَر الأَخفشُ في قوله تعالى:
«وَقُودُها النَّاسُ والحِجارةُ» فقال: الوَقُودُ بالفتح: الحَطَبُ، وما أجوَدَ هذا الوَقودَ. والوُقُود بالضم: الاتِّقادُ، وهو الفعلُ. قال: ومثلُ ذلكَ الوَضُوءُ
وهو الماء، والوُضُوءُ و هو الفعلُ[2] . والقَبُولُ والوَلُوع، مفتوحان، يُقالُ: ما أشدَّ وَلوعَكَ بهذا الأمرِ. وهما مَصدران شاذَّان، وما سِواهما من المصادر فمبنيٌّ على الضّمّ، والغَرورُ الشّيْطانُ، والبحْرُ هو الطَّهورُ ماؤُه. و السَّنونُ ما يُسْتاكُ بِه. والسَّجورُ ما يُسجرُ بِه التَّنُّورُ . والغَسولُ الماءُ الذي يُغتسَلُ به . واللَّبوسُ ما يُلْبَسُ. والقَرورُ الماءُ البارِدُ يُغْسَلُ بِه.
والشَّروب الماءُ بينَ الملْحِ و العَذْبِ. والسَّموم. والحَرور. والذَّنوبُ الدّلْوُ فيها ماءٌ. والرَّقوءُ
من رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رَقْأً و رُقُوءاً جَفّتْ وانْقَطَعَتْ [3]. ورَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ و رُقُوءاً ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَعَ. وأَرْقَأَهُ هو وأَرْقَأَهُ الله: سَكَّنه. والرَّقوءُ هو الدّواءُ الذي يُرْقِئُ الدَّمَ.
والرَّكوبُ ما يَرْكَبونَ. وهذا عَدُوٌّ. عَفُوٌّ عن الذّنبِ وأَمورٌ بالمعروفِ نَهُوٌّ عن المنكرِ. والعَروبُ
المُحبّةُ لزوجِها. والبَتولُ من النّساءِ العَذْراءُ المنقطعةُ من الأزواجِ. واللَّجوجُ [4]من الرِّجالِ والنِّساءِ، الكَثيرُ الَّلجاجِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الزّاهر، لأبي منصور الأزهري، تح. د. محمّد جبر الألفي، ط. وزارة الأوقاف و الشّؤون الإسلامية، الكويت، ط.1 / 1399، 1/35
[2] لسان العرب: 1/194
[3] لسان العرب: 1/88
[4] لسان العرب: 11/43.
وممّا جاءَ على بِناءِ “فَعول” للدّلالةِ على أسماءِ الأدويةِ: القَيوءُ الدَّواءُ الذي يُشْرَبُ للقيْءِ، والوَجورُ الدّواءُ يدخلُ في الفمِ، واللّدودُما يُصَبُّ بالمِسْعَطِ من الدّواءِ في أحدِ شقّي الفمِ[5]، والسَّعوط،[6] واللَّعوقُ، والسَّنونُ ما يُسْتاكُ به، وهو مأخوذٌ
من الأسنانِ، ويمكن أن يطلقَ على دواءِ الأسنانِ عامّةً والنَّشوغُ[7] وهو السّعوط، والبَرودُ كُحْلٌ تُبردُ به العينُ من الحرِّ، والذَّرورُ
ما يُذَرُّ من الدَّواءِ في العينِ، والسَّفوفُ ما يُسْتَفُّ[8]: أَسَفَّ الطَّبيبُ الجُرْحَ الدَّواءَ حشاهُ به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[5] اللّسان: 3/390] و إنّما أخذَ من لديدَي الوادي و هما جانباه
[6] اللّسان: 7/314 اسمُ الدَّواءِ يُصَبُّ في الأنفِ
[7] اللّسان: 8/354
[8] اللّسان: 9/153
