• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   يناير 27, 2015 , 14:58 م
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1346 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1877 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1544 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2665 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3666 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7707 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5088 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3644 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=1 – الدكتور محمد جمال صقر
يناير 27, 2015   2:58 م

مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=1 – الدكتور محمد جمال صقر

+ = -
0 6466

مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=1
جمعها وحققها
الدكتور محمد جمال صقر
1
قُلْتُ: مَا الْوَرَعُ؟
قَالَ: مُجَانَبَةُ مَا كَرِهَ اللَّهُ، جَلَّ، وَعَزَّ! وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ!-: “وَرِّعُوا اللِّصَّ، وَلَا تُرَاعُوْهُ”، يَقُولُ: اطْرُدُوهُ، وَجَنِّبُوهُ رِحَالَكُمْ، وَلَا تَرْصُدُوهُ حَتَّى يَقَعَ!
2
إِذَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ أَمْرَانِ وَاجِبَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، بَدَأَ بِأَوْجَبِهِمَا قَبْلَ الْآخَرِ الَّذِي هُوَ دُونَهُ فِي الْوُجُوبِ- أَوْ عَرَضَ لَهُ وَاجِبَانِ لِأَحَدِهِمَا وَقْتٌ يَفُوتُ وَالْآخَرُ لَا يَفُوتُ وَقْتُهُ، بَدَأَ بِمَا يَفُوتُ وَقْتُهُ قَبْلَ الْآخَرِ. فَإِنْ كَانَ فِي فَرْضٍ فَعَرَضَ لَهُ فَرْضٌ دُونَهُ، لَمْ يَخْرُجْ إِلَى مَا هُوَ دُونَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ- فَإِنْ كَانَ فِي فَرْضٍ فَعَرَضَ لَهُ فَرْضٌ أَوْجَبُ مِنْهُ، قَطَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَدَخَلَ فِي أَوْجَبِهِمَا. وَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ نَافِلَةٌ وَهُوَ فِي وَاجِبٍ لَمْ يَقْطَعْهُ مِنْ أَجْلِهَا. وَكَذَلِكَ الْفَضْلُ وَالتَّطَوُّعُ يَبْدَأُ بِالْأَفْضَلِ فَالْأَفْضَلِ كَمَا كَتَبْتُ لَهُ وَعَلَى قَدْرِ الْأَوْقَاتِ.
3
رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ: حُدِّثْنَا أَنَّ عَامَّةَ دُعَاءِ أَهْلِ النَّارِ، “يَا أُفَّ لِلتَّسْوِيفِ”!
4
قَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّم!- أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ، وَجَلَّ!- إِذَا رَضِيَ عَنْ عَبْدٍ قَالَ:
يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ، فَائْتِنِي بِرُوحِهِ لِأُرِيحَهُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا؛ حَسْبِي مِنْ عَمَلِهِ، قَدْ بَلَوْتُهُ فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ.
فَيَنْزِلُ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَهُ خَمْسُمِئَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ قُضْبَانُ الرَّيْحَانِ وَأُصُولُ الزَّعْفَرَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُبَشِّرُ بِبِشَارَةٍ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ، وَتَقُومُ الْمَلَائِكَةُ صَفَّيْنِ لِخُرُوجِ رُوحِهِ، مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ.
فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ إِبْلِيسُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ صَرَخَ -قَالَ- فَتَقُولُ لَهُ جُنُودُهُ: مَا لَكَ، يَا سِيِّدَنَا!
فَيَقُولُ: أَمَا تَرَوْنَ مَا أُعْطِيَ هَذَا الْعَبْدُ مِنَ الْكَرَامَةِ! أَيْنَ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا؟
قَالُوا: قَدْ جَهِدْنَا، فَكَانَ مَعْصُومًا!
5
قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَي!
6
أَوْقَفَنِي خَوْفِي مِنَ الْمَوْتِ عَلَى الْمَوْتِ!
7
هَاجَرَ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قَيْسٍ؛ فَسُمِّيَ مُهَاجِرَ أُمِّ قَيْسٍ؛ إِذْ لَمْ يُهَاجِرْ إِلَّا لِتُزَوِّجَهُ نَفْسَها!
8
مِنْهُمْ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُبَجِّلَهُ الْمُلُوكُ وَالسُّلْطَانُ وَالْقُرَّاءُ عَلَى الدِّينِ وَيَنْفُقَ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْفِرَقِ، فَيُبَالِغُ فِي الثِّيَابِ وَالْحِمَارِ الْفَارِهِ وَالدَّابَّةِ الْفَارِهَةِ، يُرِيدُ حَمْدَهُمْ أَجْمَعِينَ؛ فَيَدْنُو مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى جِهَةِ الدِّينِ، وَيَقْضِي الْحَوَائِجَ لِأَهْلِ الدِّينِ وَيُجَالِسُهُمْ تَصَنُّعًا وَتَزَيُّنًا!
9
قُلْتُ: فَمَا عَلَامَةُ الْمُرَائِي فِي نَفْسِهِ؟
قَالَ: يُحِبُّ الْحَمْدَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- وَيَكْرَهُ الذَّمَّ؛ فَيَدَعُ الطَّاعَةَ مِنْ أَجْلِ الذَّمِّ، وَإِذَا عَمِلَ عَمَلًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- أَوْ عَلِمَ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إِلَّا اللَّهُ، لَمْ تَقْنَعْ نَفْسُهُ فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ بِعِلْمِ اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- وَنَظَرِهِ وَسَمْعِهِ وَحْدَهُ، حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى قَلْبِهِ الطَّلَبُ لِعِلْمِ غَيْرِهِ، يَهْتَمُّ لِذَلِكَ! فَإِنْ اطَّلَعُوا عَلَيْهِ ارْتَاحَ قَلْبُهُ لِذَلِكَ، وَسُرَّ بِحَمْدِهِمْ! وَأَخَفُّ النَّاسِ عَلَيْهِ مَنْ حَمِدَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَأَثْقَلُهُمْ مَنْ تَرَكَ حَمْدَهُ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ! وَلَا تَسْخُو نَفْسُهُ بِإِتْيَانِ طَاعِةٍ لِلَّهِ لَا يَعْلَمُ بِهَا أَحَدٌ؛ فَإِنْ أَرَادَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَقُلّ عَلَيْهَا، وَلَمْ تُطَاوِعْهُ عَلَيْهِ! وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ فِي أَيَّامِ بَابَكَ وَهُوَ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لِنَفْسِهِ: أَتُحِبِّينَ أَنْ تَقْتُلِي بَابَكَ وَلَا يَعْلَمَ بِذَلِكَ أَحَدٌ؟ فَأَبَتْ وَقَالَتْ: مِثْلُ بَابَكَ يُقْتَلُ وَلَا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ!
10
قُلْتُ: وَبِمَاذَا يَكُونُ سُرُورُهُ؟
قَالَ: (…) يُسَرُّ أَيْضًا إِذَا سَتَرَ اللَّهُ -عَزَّ، وَجَلَّ!- عَلَيْهِ الْقَبِيحَ، وَأَظْهَرَ الْجَمِيلَ- رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى سَتْرِ الْآخِرَةِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!-: “مَا سَتَرَ اللَّهُ -عَزَّ، وَجَلَّ!- عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَسَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ”.
11
الْإِيمَانُ قَائِدٌ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ، وَالنَّفْسُ حَرُونٌ؛ فَإِنْ فَتَرَ قَائِدُهَا صَدَفَتْ عَنِ الطَّرِيقِ، وَإِنْ فَتَرَ سَائِقُهَا حَرِنَتْ عَلَى قَائِدِهَا، فَإِذَا اسْتَقَامَ السَّائِقُ وَالْقَائِدُ مَضَتِ النَّفْسُ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا.
12
أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ وَالْأَعْمَشُ أَنْ يَمُرَّا فِي طَرِيقٍ،
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَقُولُونَ أَعْمَشُ وَأَعْوَرُ!
فَقَالَ الْأَعْمَشُ: مَا عَلَيْنَا أَنْ نُؤْجَرَ وَيَأْثَمُونَ!
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَمَا عَلَيْنَا أَنْ نَسْلَمَ وَيَسْلَمُونَ!
13
أَمَّا الْغَزْوُ فَذَلِكَ عَمَلٌ ظَاهِرٌ؛ فَالْمُسَارَعَةُ فِيهِ لِلْقُدْوَةِ بِهِ أَفْضَلُ إِذَا قَوِيَ الْعَزْمُ، أَنْ يَشُدَّ الرَّجُلُ قَبْلَ الْقَوْمِ لِيَحُضَّ عَلَى الْقِتَالِ وَيَبْعَثَ مَنْ مَعَهُ عَلَى الشَّدِّ؛ فَذَلِكَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ سِرٍّ إِلَى عَلَانِيَةٍ، وَإِنَّمَا خَرَجَ مِنْ عَلَانِيَةٍ إِلَى عَلَانِيَةٍ.
14
مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- قَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ سَأَلْتَهَا لَمْ تُعَنْ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا. وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!-: لَا نُوَلِّي أَمْرَنَا هَذَا مَنْ سَأَلَنَاهُ.
15
إِنْ تَغَيَّرْتَ عَنِ الْحَالَةِ الْأُولَى تَصَنُّعًا لِاطِّلَاعِهِمْ، فَاسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- وَاحْذَرْ عَلَى ذَلِكَ مَقْتَهُ وَالْفَضِيحَةَ غَدًا أَنْ يُهْتَكَ سِتْرُكَ عِنْدَ مَنْ يَظُنُّ بِكَ الصِّدْقَ وَالْإِخْلَاصَ!
16
كَانَ مِنْ دُعَاءِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ!- “اللَّهُمَّ، أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحْسُنَ فِي لَامِعَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي، وَتَقْبُحَ لِكَ فِيمَا أَخْلُو سَرِيرَتِي، وَأُحَافِظَ عَلَى رِيَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي، وَأُضَيِّعَ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي، أُبْدِي لِلنَّاسِ حُسْنَ أَثَرِي، وَأُفْضِي إِلَيْكَ بِأَسْوَأِ عَمَلِي تَقَرُّبًا إِلَى النَّاسِ بِحَسَنَاتِي، وَفِرَارًا مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي- فَيَحُلَّ بِي مَقْتُكَ، وَيَجِبَ عَلَيَّ غَضَبُكَ! أَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ”!
17
رُوِيَ أَنَّ ابْنَ السَّمَّاكِ قَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ: مَا لِي إِذَا أَتَيْتُ بَغْدَادَ تَفَتَّحَتْ لِيَ الْحِكْمَةُ؟ قَالَتْ لَهُ جَارِيَتُهُ: يَشْحَذُ لِسَانَكَ الطَّمَعُ!
وَصَدَقَتْ؛ إِنَّ الْعَبْدَ يُكْثِرُ الْكَلَامَ بِالْخَيْرِ عِنْدَ الْغَنِيِّ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ عِنْدَ الْفَقِيرِ، يَهِيجُهُ الطَّمَعُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ تَعْظِيمُهُ لِلدُّنْيَا- وَكَذَلِكَ يُظْهِرُ الْخُشُوعَ وَغَيْرَهُ مِنَ الطَّاعَاتِ!
18
كَذَلِكَ الْخُرُوجُ فِي الْحَوَائِجِ (…) فَإِنْ كَانَتْ حَاجَةً لِلدُّنْيَا لَا غَنَاءَ بِهِ عَنْهَا مِنَ الْغِذَاءِ لَهُ أَوْ لِعِيَالِهِ، فَهُوَ يَقُومُ هَذَا الْمَقَامَ؛ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ -عَزَّ، وَجَلَّ!- مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَذْهَبُ لِتَكَثُّرٍ أَوْ لِرِيَاءٍ أَوْ لِافْتِخَارٍ مَا ذَهَبَ، وَلَآثَرَ التَّرْكَ لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِمَا يُسْخِطُ رَبَّهُ -عَزَّ، وَجَلَّ!- وَلَوْلَا طَلَبُ الْعَوْنِ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- وَالْعُذْرُ فِي عِيَالِهِ وَنَفْسِهِ، مَا ذَهَبَ مُتَوَكِّلًا عَلَى رَبِّه، عَزَّ، وَجَلَّ! إنَّهُ لَا يَخْذُلُهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ لِلَذَّةِ نَفْسِهِ، رَجَوْتُ أَلَّا يَخْذُلَهُ اللَّهُ -عَزَّ، وَجَلَّ!- بَلْ لَا يَخْذُلُهُ، وَيُعِينُهُ، وَيَعْصِمُهُ.
19
قُلْتُ: إِنَّهُمْ إِخْوَانٌ فِي اللَّهِ، عَزَّ، وَجَلَّ!
قَالَ: هَذَا اسْمٌ قَدْ يَسْتَعِيرُهُ الْكَاذِبُ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِ حَقِيقَةٍ!
إِنَّ أَدْنَى مَا يَسْتَحِقُّ الْأُخُوَّةَ فِي اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- بَلِ الْمَحَبَّةَ -فَإِنَّهَا دُونَهَا- مَنْ تَسْلَمُ مَعَهُ دُونَ أَنْ تَغْتَمَّ مَعَهُ. وَمَنْ لا تَسْلَمُ مَعَهُ فَهُوَ عَدُوٌّ لَكَ فِي دِينِكَ، وَإِنْ سَمَّيْتَهُ صَدِيقًا وَصَاحِبًا وَأَخًا فِي اللَّهِ، عَزَّ، وَجَلَّ! فَكَيْفَ يَكُونُ صَاحِبًا وَأَخًا فِي اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- مَنْ تَتَعَرَّضُ بِمُجَالَسَتِهِ وَمُحَادَثَتِهِ لِغَضَبِ اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- لِأَنَّكَ لَا تَسْلَمُ مَعَهُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا يَكْرَهُ اللَّهُ، عَزَّ، وَجَلَّ!
وَقَدْ سَمِعْتَ حَدِيثَ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!-: “إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَرَى أَنَّهَا تَبْلُغُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا بَلَغَتْ؛ فَيَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ”؛ فَمَنْ أَعْدَى لَكَ مِمَّنْ يُعَرِّضُكَ بِمُحَادَثَتِهِ لِأَنْ تَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ يَغْضَبُ اللَّهُ -عَزَّ، وَجَلَّ!- عَلَيْكَ مِنْهُ!
وَحَدِيثَ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- أَنَّهُ قَالَ: “وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيَضْحَكَ بِهِ الْقَوْمُ! وَيْلٌ لَهُ! وَيْلٌ لَهُ”!
وَحَدِيثَ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: “إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ فِي الرَّفَاهِيَةِ -قَالَ: يَعْنِي فِي الْمَجْلِسِ- لِيَضْحَكَ بِهِ الْقَوْمُ؛ فَتُرْدِيهِ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ”، أَيْ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ؛ فَمَنْ أَعْدَى لَكَ مِمَّنْ كَانَ سَبَبُ هَذَا مِنْهُ وَبِهِ!
وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ لَا يَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِالتَّصَنُّعِ، وَلَا تَمْتَنِعُ نَفْسُكَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَا يَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِتَصَنُّعٍ. وَكَذَلِكَ أَنْ تَغْضَبَ لِغَضَبِهِ وَتُصَارِمَ مَنْ صَارَمَ، جَارَ أَوْ عَدَلَ فِي صَرْمِهِ وَغَضَبِهِ. وَهذَا يَكُونُ فِي الْفَرْطِ، وَلَكِنَّ الْمُحَادَثَةَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
فَهَذَا عَدُوٌّ لَكَ لَا أَخٌ لَكَ فِي اللَّهِ، عَزَّ، وَجَلَّ!
أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ: “إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ، وَجَلَّ!- أَوْحَى إِلَى مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ!-: يَا مُوسَى، كُنْ يَقْظَانَ مُرْتَادًا لِنَفْسِكَ أَخْدَانًا، فَكُلُّ خِدْنٍ لَا يُواتِيكَ عَلَى مَسَرَّتِي فَلَا تَصْحَبْهُ؛ فَإِنَّهُ لَكَ عَدُوٌّ، وَهُوَ يُقَسِّي عَلَيْكَ قَلْبَكَ”؛ فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ لَكَ عَدُوٌّ، وَإِنْ سَمَّيْتَهُ أَخًا فِي اللَّهِ وَصَاحِبًا، فَوَضَعْتَ عَلَيْهِ اسْمًا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَيَسْتَحِقُّ ضِدَّهُ وَهِيَ الْعَدَاوَةُ!
وَكَيْفَ يَكُونُ أَخًا فِي اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- أَوْ صَاحِبًا فِي اللَّهِ -عَزَّ، وَجَلَّ!- مَنْ يُعْصَى اللَّهَ -عَزَّ، وَجَلَّ!- به، وَمِنْ أَجْلِهِ! فَمَنْ أَشَدُّ لَكَ ضَرَرًا فِي دِينِكَ مِمَّنْ كَانَ سَبَبُ مَعْصِيَتِكَ بِهِ!
أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!-: “مَثَلُ صَاحِبِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْكِيرِ -يَعْنِي الْحَدَّادَ- إِنْ لَمْ يَحْرِقْكَ بِشَرَرِهِ يَعْبَقْ بِكَ من رِيحِهِ”! وَكَذَلِكَ هُوَ كَمَا قَالَ، إِنْ لَمْ تَعْصِ اللَّهَ -عَزَّ، وَجَلَّ!- مَعَهُ، لَمْ تَعْدَمْ مَعَهُ قَسْوَةَ قَلْبِكَ وَلَهْوَهُ وَاشْتِغَالَهُ.
فَلَيْسَ مَنْ كَانَ لَكَ هَكَذَا بِأَخٍ، وَلَكِنْ هُوَ لَكَ عَدُوٌّ، وَهُوَ أَضَرُّ عَلَيْكَ فِي دِينِكَ مِمَّنْ تُعَادِي.
20
قَالَ الشَّعْبِيُّ: نِصْفُ عَقْلِكَ مَعَ أَخِيكَ.
وَصَدَقَ -رَحِمَهُ اللَّهُ!- لِأَنَّهُ إِذَا نَبَّهَ عَقْلَكَ بِمَا كُنْتَ عَنْهُ غَافِلًا، كُنْتَ كَأَنَّ عَقْلَكَ كَانَ مَعَهُ فَرَدَّهُ عَلَيْكَ، وَكَأَنَّ عَقْلَكَ كُلَّهُ كَانَ مَعَهُ فَرَدَّهُ عَلَيْكَ فِي الْوَقْتِ الْوَاحِدِ، فَأَمَّا في جَمِيعِ أَحْوَالِكُمَا فَكَانَ نِصْفُ عَقْلِكَ مَعَهُ، لِأَنَّكَ تَفْطَنُ لِمَا يَغْفُلُ أَخُوكَ عَنْهُ فَتُنَبِّهُهُ وَتَغْفُلُ أَنْتَ عَنْهُ فَيُنَبِّهُكَ؛ فَأَنْتَ تَعْبُدُ اللَّهَ -عَزَّ، وَجَلَّ!- بِعَقْلَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا، وَتَعْرِفُ عُيُوبَ نَفْسِكَ بِعَقْلِكَ وَعَقْلِ أَخِيكَ!

مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=1 –  الدكتور محمد جمال صقر

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/7938.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=1 –  الدكتور محمد جمال صقر
من لم يزر سور الصين العظيم فليس برجل - أ.د. محمد جمال صقر
مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=1 –  الدكتور محمد جمال صقر
مِنْ تَغْريدَات الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ=2 - الدكتور محمد جمال صقر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

الفتوى (1402): التمكن من اللغة العربية
الفتوى (1402): التمكن من اللغة العربية
الفتوى (1398): حفظ المتون، مع الفَهم، أَوْلَى من حفظ الشروح
الفتوى (1398): حفظ المتون، مع الفَهم، أَوْلَى من حفظ الشروح
الفتوى (1393): أيُّ حرفَيِ الجرّ أنسبُ بعد عدد السنينَ، (مِن) أو (اللام)؟
الفتوى (1393): أيُّ حرفَيِ الجرّ أنسبُ بعد عدد السنينَ، (مِن) أو (اللام)؟
الفتوى (1380): المنصوبات من الأسماء
الفتوى (1380): المنصوبات من الأسماء
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس