• دخول الأعضاء
  • التسجيل
  • استعادة كلمة المرور
  • اتصل بنا
  • خروج
  • الدخول | التسجيل
    • تسجيل جديد
    • دخول الأعضاء
    • فقدت كلمة المرور

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.
    |   فبراير 1, 2015 , 8:25 ص
  • الأخبار
    • أخبار اللغة واللغويين
    • أخبار المجمع والمجمعيين
  • ركن الفتاوي
    • قديم الفتاوى
    • جديد الفتاوى اللغوية
  • مقالات
  • مكتبة المجمع
    • مجلة المجمع
    • منشورات المجمع
    • كتب وبحوث علمية
  • مكتبة الفيديو
    • أمسيات ومحاضرات
    • نثر الألفية
    • أضواء البيان
    • المنتقى من فتاوى اللغة والتفسير
    • إعراب القرآن وغريبه
    • معاني القراءات المتواترة والشاذة
    • قبسات
    • مجالس في التفسير
    • لغتنا الجميلة
    • إصدارات المجمع
    • قرارات المجمع
    • مقتطفات من برنامج أضواء البيان
    • مقتطفات من أمسيات المجمع اللغوية
    • حديث عن العربية والمجمع
    • مفاهيم ومصطلحات لغوية
    • من تراجم النحاة
    • قالوا عن العربية
    • لباب الإعراب
    • تذكرة
  • منتديات الحوار
  • اتصل بنا
  • نبذة عن المجمع
  • الفواتح
  • أعمال المجمع
  • الهيكل الإداري
  • المجمعيون
  • قرارات المجمع
  • تنبيهات المجمع
معهد سيبويه للغة العربية
  • معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
  • في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان

مجلة المجمع

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الحادي والثلاثين من مجلّته العلميّة

بفضل الله - تعالى - صدر العدد الحادي والثلاثون من مجلة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،…

ftwa
1350 أغسطس 26, 2025

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثلاثين من مجلّته العلميّة

بسم الله الرحمن الرحيم ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية بمكةَ المكرمة…

ftwa
1883 أغسطس 28, 2024

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد التاسع والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
1548 أكتوبر 31, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد الثامن والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة…

ftwa
2668 يناير 24, 2023

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السابع والعشرين من مجلّته العلميّة

  أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة.. ها هي ذي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على…

ftwa
3666 يوليو 2, 2022

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلّته العلميّة

مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة يصدر العدد السادس والعشرين من مجلته العلمية المحكمة تجمع بين دفتيها…

القسم التقني 1
7708 أكتوبر 25, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الخامس والعشرين من مجلّته العلميّة

أعزاءنا متابعي مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة،، ها هي مجلةُ مجمعِ اللغة العربية على الشبكة العالمية،…

القسم التقني 1
5088 فبراير 14, 2021

مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة
مجمع اللغة العربية بمكة يصدر العدد الرابع والعشرين من مجلّته العلميّة

لتحميل العدد: اضغط هنا

القسم التقني 1
3645 ديسمبر 24, 2020

موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > اتئد يافيصل – أ.د/ رياض الخوام
فبراير 1, 2015   8:25 ص

اتئد يافيصل – أ.د/ رياض الخوام

+ = -
0 2745
اتئد يافيصل

بقلم : أ . د/ رياض الخوام

جامعة أم القرى

رأيت الأخ فيصلاً حين كنت عضوا في لجنة اختياره معيداًفي الكلية , لقد كان متميزاً عن غيره في حضوره وعلمه , ناهيكم عن سمته الدال على صلاحه واستقامته , ثم قرأت له بحثه عن كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله) أدركت من ذلك كله أن الرجل متمكن من هذه الصنعة ، ماهر في هذا الفن , ومنذ عهد قريب أخبرني في جلسة قصيرة أن موضوع رسالته كان عن وضع ابن مالك لأبيات الشعر , واستغربت ذلك ولم أعد أذكر الآن تعليقي حول هذا الخبر , والذي أذكره بعد ذلك أنه استشارني لاختيار مكان بعثته القادمة لنيل درجة الدكتوراه مفضلاً له المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلوات والسلام, ورأيته أخيراً مع مجموعة من إخوانه المعيدين والمحاضرين الأكفاء يناقشونه في رأيه المزعج , والبارحة كنت في الكلية , فحدثني إخواني بأن عدداً من المختصين المشتغلين بعلوم العربية بدأوا الرد على الأخ فيصل , لأن مقالته أثارت غضبهم ،وأوقدت نيرانهم -وكيف لا،والمتهم هوابن مالك ،خليل عصره وسيبويه زمانه ، وفضله على العربية و أهل العربية لايخفى على أحد، شهد له الأكابر والأصاغر بالريادة والسيادة ، فهو الصخرة الصلبة المتينة في الهرم النحوي الشامخ , والذي أود أن أقوله لك – ناصحاً ,ومدافعاً ,وناشداً الحقيقة التي نشدتهاأنت يا أخانا يافيصل – هو ملحوظات وتعليقات ،موجزة سريعة ،لأني أعتقد أن الرد يجب أن يتم بعد قراءة كتابك قراءة متأنية ،دقيقة ،لتكون الردود حجة ظاهرة ،وحقائق باهرة ،يصل القارئ من خلالها إلى المحجة البيضاء الناصعة ،لكن واجباتي الآن كثيرة وأوقاتي قليلة ،فلعلي في المستقبل أقدم لك كل الرود التي تبدو لي من قراءتي لكتابك ،هادفاً نفعك أولاً وآخراً،لأني أعتقد أن هذا من الواجبات التي يجب أن نذكر إخواننا بها ،فالطريق وعر ،والدرب خطر ،و المؤامرات على العربية وأهلها بادية ،لاسيما في وقت قلت فيه الشيوخ المرشدة ،وندرت فيه العلماء الموجهة، فلنتناصح يافيصل ،وأعتقد أن كل من رد عليك لم يُرِدْ إلا الحقيقة ،فأنت من الغزيّة نفسها ،فكن معنا ولاتكن علينا ، ونحن طلاب العلم –وأنا منهم – سولت لنا أنفسنا فظننا أنناوصلناإلى الغاية ، وملكنا الراية ،وصرنا مجتهدين ،بل حاكمين على علمائنا ممن أجمعت كتب التراجم على صلاحهم واستقامتهم ،مع أننا أقزام وايم الله ،أمام قاماتهم الشامخة وهاماتهم العالية ،رافقتهم عناية إلهية ،وأوصلهم توفيق رباني ،فبورك لهم ،وظهر ذلك كله في ما تركوه وخلفوه لنا يافيصل ،وأين نحن منهم ، فما منا إلا وله مقام معلوم ، ولا شك أن طعن الأئمةالموثوق بهم ليس بعلم ناهيك إذا كان يؤدي إلى مفسدة تؤثر في النهاية على حوزة الدين ،وإليك الآن ما بدا لي يافيصل :
1- أن الدكتور البدري , الذي زعم أن ابن مالك كذاب وضاع , أراد من ذلك _ والله أعلم_ هدفاً آخر ,ألا وهو الطعن في صحيح البخاري , لأن الشيعة -هداهم الله – هم أشد الناس عداوة للبخاري وصحيحه, إن نسخة اليونيني , التي قرأها على ابن مالك هي من أصح روايات صحيح البخاري وأوثقها وأفضلها , فحين نطعن بمن قرئت عليه وصححها، ونالت بذلك ميزة عن غيرها ،نكون بذلك طاعنين بالبخاري وصحيحه من طرف خفي , فالأعداء أذكياء ويجب علينا أن نكون أذكى منهم , فأنت على ثغر من ثغور العربية يافيصل, وعليك أن تكون فارساً مغواراً تدافع عن ثوابت أهل السنة والجماعة , ولا تستهويك شعارات ” الموضوعية في العلم ” و ” الحقيقة لا يملكها أحد ” و” والتناص ” فنحن قوم جيناتنا إسلامية عربية .
2- يفهم من كلامك أن تركيب الأبيات الموضوعة هشٌّ , يميل إلى الركاكة وتبدو منه أثر الصنعة , ولكنك أنت الحافظ للألفية فيما أعتقد تدرك أن هذا لا يمكن أن يكون معياراً نكتشف به بيتاً مصنوعاً , لاسيما أن قائل هذا البيت المصنوع هو ناظم الألفية وعشرات المنظومات الراقية سبكاً وجزالة , ألا ترى إلى قوله : وليتني فشا وليتي ندرا ….
يرقى بسبكه إلى أشعار الجاهليين، وقس على ذلك مئات الأبيات التعليمية التي نظمها ابن مالك , لذا يبدو يا فيصل أن هذا حجة عليك , إذ لو كان ابن مالك وضاعا , وهو من هو في هذا الفن , لوضع لنا أشعاراً لا يُستطاع لجزالتها كشفها , ولايعني هذا أنني أوافقك على هشاشة الأبيات , فما أريد الوصول إليه ,هو أن نوع سبك البيت لايعني وجوب القول فيه : إنه موضوع , فشاعر مثل ابن مالك لو أراد الوضع لأجاد السبك , لاسيما أن نظم الشعر قد سهل على الرجل , ويبدو لي من جهة أخرى , أن زعمك بهشاشة التراكيب ومعانيها البسيطة هو دليل على صدق ابن مالك , لأن الغاية التي يهدف إليها هي الإتيان بشاهدٍ فيه تمثيل للمسألة التي يتحدث عنها من غير نظر إلى جزالة البيت أو مايتضمن من معنى ,فالمهم عنده أنه يدخل ضمن نطُق الاحتجاج ،إن الرجل الذي أبد ع الألفيةالمعجزة السبك والنظم هو قادر على صنع أبيات يضاهي بها امرأ القيس فيما أحسب ، وانظر أيضاً إليه في كافيته الشافية كيف ضمن أمثلته النحوية أبيات الكافية نفسها _ ببراعة جعلت هذه الأمثلة شعراً جزلاً، فكأنها ليست صناعية , انظر إلى قوله في باب الإضافة :
ك “الفارجو بابِ الأمير المبهم والخالدان المستقيلا حذيم
ألست معي أن رجلاً يضمن بيته هذه الجزالة هو قادر على صنع أشعار ترقى إلى أشعار الجاهليين،ولو نظرت إلى بعض الأشعار المحتج بها في كتب النحاة ،لوجدت الكثير منها ذا غرابة وركاكة حتى تستغرب أن يكون قائلها ممن يحتج بشعره , كقولهم :
أنجب أيام والداه به إذ نجلاه فنعم مانجلا
ما رأيك بهذا السبك اللغوي , ألا تراه هشًّا ,لايقبله ذوق ولا تألفه أذن ، ثم هل تعلم أن قائله كما قالوا هو الأعشى .[1]ولو قارنته بقول الراجز الذي تزعم أن ابن مالك وضعه وهو:
ماإن وجدْنا للهوى من طب
ولا عدمنا قهر وجدٌ صب ِّ[2]
لبان لك من غير بذل جهد أن الرجز أرقى سبكاً،وأقوى تأليفاً،وهذا كله يؤكد أن ابن مالك قادر على صنع أبيات من الصعوبة جداً أن يكتشفها إنسان ،ولكن الرجل لايكاد يخطر بباله صنع الشعر وتدليسه ،بل هو في غنى عن ذلك ،فشهرته طبقت الآفاق ومنزلته نعرفها من تشييع قاضي القضاة ابن خلكان له إلى بيته تعظيماً له[3] والمهم الآن أن هشاشة تركيب البيت لاتدل على أنه موضوع ،فما أكثر الأبيات التي قالها من يُحتج بكلامه ،وهي ليست ذات سبك متميز ،وهذا الأمر واضح بين لايخفى عليك يافيصل .

3- أن عدم ذكر البيت لدى القدماء أي قبل ابن مالك لايعني أن البيت موضوع فلو كان هذا معياراً لكن من الواجب أن نحكم على كل بيت مجهول القائل بأنه موضوع نظراً إلى بداية ذكره، و وروده في كتب النحاة , فلكل شاهد شهادة ميلاد , مثال ذلك أننا لو رأينا بيتاً شعرياً في معاني القرآن للفراء مجهول القائل ولم يردْ له ذكر في مصنفات ماقبل الفراء , فهل نحكم على هذا البيت بأنه منتحل من قِبل الفراء ,هل نقول :إن الفراء انتحل ووضع البيت المشهور :
سراة بني أبي بكر تسامى على كان المسومة العراب
قال العيني :لايعرف هذا إلا من قبل الفراء( ([4]،وليتك ترجع هنا إلى ماذكره ابن جني في رواية الفرد الثقة ،فربما أضاءت لك الكثير مما يختلج عندك
4- ويتصل بهذا لو أن بيتاً أورده الفراء منسوباً إلى شاعر معين , ثم لم نجد له ذكراً في ديوان الشاعر الذي بين أيدينا فهل نحكم على هذا البيت بأنه موضوع منتحل ؟ وهل أبيات سيبويه المجهولة القائل لو بقيت مجهولة القائل يصح أن نقول :هي منتحلة ؟ , وعلى فرض أن كتاب العين هو للخليل حقاً فهل ورود بيت فيه غير معروف قائله يجعلنا نظن أن الخليل صنعه , اتئد يا أخانا يافيصل , نعمْ إن ذكر الشاهد عن النحاة وتواتره في كتبهم يدل على قبوله وعدم الشك فيه , لكن هذا لا يعني من جهة أخرى أن البيت الذي لم يرد عند العلماء القدماء ،وذكره نحوي متأخر- ربما التقطه من دواوين العرب -هو منتحل موضوع , لقد صرح ابن مالك بما يفيد بأنه كان يفتش وينقب في أشعار العرب ودواوينهم لالتقاط الشواهد , ففي شرح الكافية الشافية ذكر أن قولنا .. جميلٌ وجهٌ , والجميلُ وجهٌ ضعيف , ثم قال ” وقد ظفرت بشاهد له غريب وهو قول الراجز:
بِبُهْمَةٍ مُنيتَ شهمٍ قَلْبُ
منجّذٍ لا ذي كهامِ ينبو ” ([5])
فهل بعد ذلك شك في استقراء الرجل لكلام العرب ودواوينهم , لقد حباه الله همة عالية , وعزيمة قوية ،ونشد الجدة والأصالة في درسه النحوي ،ولحظته العناية الإلهية ليكون من المبرزين العظماء المشيدين هذه الحضارة ،ولا أستبعد أن تكون قراءته ومراجعته لصحيح البخاري سبباً لدفعه لاستقراء كلام العرب ،لإيجاد مايعضد به الروايات اللغوية التي يُظن أنها شاذة أو نادرة ، والناظر في كتابه شواهد التوضيح يلحظ أن منهج ابن مالك فيه أنه حريص جداً على تقوية رأيه الذي يخرِّج به رواية الحديث ،من السماع والقياس ،فتراه يسوق الشواهد السماعية الكثيرة لتعضيد رأيه ،فلعل مراجعته لدواوين الشعراء وكتب اللغة والمعاجم ، خدمةً لما في صحيح البخاري من روايات لغوية ،أوقفته على كثير من الأشعار التي لم يقف عندها غيره ،فكثير ممن سبقوا ابن مالك لم يتميزوا بهذه الخصلة الحميدة ،فأكثرهم مكرر لما وجده عند من سبقه ،فسبحان الله هل فضيلة الرجل صارت وبالاً عليه يافيصل،نعمْ لقد وفقه الله لتتم خدمة صحيح البخاري ،فأفاد مما جمعه في تقعيداته النحوية والصرفية واللغوية المتمثلة في منظوماته اللغوية المعروفة ، وأحسب أن السعي وراء الدليل والحرص عليه صار أصلاً من أصول منهجه النحوي ،فها هو يقول عن السيرافي في بعض مسائله الخلافية : ومن العجب اعترافه بنصرهم ،والتنبيه على بعض حججهم بعد أن خالفهم بلا دليل ([6])
فنشدان الدليل عنده كان يدفعه إلى الاستقراء الجديد، وعدم الركون إلى اجترار ماهو قديم ،وعبارته التي سقناها من قبل لهي من أقوى الأدلة الدالة على ذلك ،وهي :لقد ظفرت بشاهد …..،ولا ننسى في هذا المقام أن نذكر فيصلاً بعبارة ابن مالك التي تتردد كثيراً في كتبه ،وهي :أن هذا مما أغفله النحويون ، فذلك كله يؤكد أن الرجل جُبِل على حب الجدة والأصالة والتفرد ناهيك عن احتياجه كما قلت إلى هذه الذخيرة اللغوية لخدمة صحيح البخاري ،وتحقيقاً لأهدافه السامية العالية ،كل ذلك جعله يعيش للعلم ،فما تراه إلا قارئاً أو مدرساً أو مصنفاً، فلِمَ لايقال :نعمْ إنه وقف على هذه الشواهد من مراجعاته وتنقيباته ،ولكن الرجل لم يك من منهجه أن ينسب كل بيت إلى قائله ،فأحيانا ينسب وأحيانا لاينسب ،وهو بذلك كغيره من النحاة لايبالون بهذه القضية لأنهم آخذون بمبدأ وجود الثقة المطلقة ،وأن الأصل عدم الشك .
5- أن ابن مالك لو كان يفكر في وضع شواهد لوضعَ شواهد لكل المسائل التي لم يورد النحاة لها شاهداً، إذ بذلك تحصل الفائدة من الوضع ،لكننا رأيناه يأتي أحياناً بشاهدٍ _جعله فيصلاً من الشواهد المدلسة _ ضمن شواهد شعرية كثيرة لم يتحدث أحد عن تدليسها ،بعضها منسوب ،وبعض غير منسوب , مثال ذلك أنه في شرح التسهيل([7])ذكر ستة شواهد شعرية ناهيك عن الأحاديث النبوية قبلها الدالة على جواز مجيء (من) لابتداء الغاية الزمانية , منها شاهد صدره بالقول : ومنها قول بعض الطائيين :
من الآن قد أزمعت ُ حلماً فلن أُرى أغازل خَوداً أو أذوقُ مداما
فهنا لا توجد ضرورة لوضع بيت لشاعر طائي ،لأن الشواهد التي ساقها كما قلت كثيرة جداً.
ويندرج تحت هذا أيضاً أنه في شرح التسهيل لم يورد شواهد لبعض مايحتاج إلى شاهد، فلو كان ممن يصنع الشعر أو يفكر في وضعه لسد هذه الفراغات بأشعار لمجهولين أو لطائيين , مثال ذلك أنه أورد عدداً من مواضع مسوغات الابتداء بالنكرة فذكر أمثلة كررها النحاة بعضها شعري وبعضها أمثلة نحوية , فلماذا لم يسق مثلا بيتاً شعرياً لمثال النكرة التالية استفهاماً أو نفيا بدلاً من تمثيله بأ رجلٌ بالدار وما رجل في الدار، في حين أنه أورد قول الشاعر:
لولا اصطبار لأودى بعد التالية لولا([8])فوضع الأخ فيصل هذا الشاهد ضمن الأبيات المدلسة، ألا يدل هذا التنوع في هذا الموضع على أن الرجل لا يفكر في الوضع ولا يخطر بباله، ولماذا لم يضع شواهد شعرية للنفي والاستفهام كما فعل مع لولا ،وهو القادر على ذلك ؟ , أما كان في إمكانه وضع بيت طائي فيه لفظ (فم) مضافة ليؤكد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : لخلوف فم الصائم , يضيفه إلى بيت الفند الزماني التي استشهد به ،ويضيفه أيضاً إلى كلام الحريري ؟أليس الاستشهاد بشعر طائي هو أقوى من كلام الحريري [9]
_______________________________
[1] الكافية الشافية 2/991

[2] السابق 2/993

[3] شواهد التوضيح 219 ترجمة المصنف نقلاً عن فوات الوفيات

[4] شرح الشواهد 1/221مع الأشموني وحاشية الصبان

[5] ) شرح الكافية الشافية 4/1070

[6] ) شرح الكافية الشافية 4/1099

[7] ) 3/132

[8] )شرح التسهيل 1/293

[9] السابق3/284

[10] السابق 2/348وانظر أيضاًشرح الكافية الشافية 2/756

[11]) انظر شرح الكافية الشافية 2/857 ,3/873 وانظر شرح التسهيل أيضاً 3/198 , 3/202

[12] ) 2/116

ومثل ذلك ذكر في باب الحال أنه يجوز أن يكون للاسم الواحد حالان فصاعداً وراح يذكر عدداً من الأمثلةالنحوية الصناعية لكل من الحال والنعت ،ولم يورد شواهد شعرية ،يدلل فيها على جواز ذلك [2]،فهل عجز هذا المدلس في مثل هذه الأماكن على صوغ الشعر ؟أليس نظم الشعر سهلاً عليه ؟
1- أن عدم الاهتداء إلى قائلي هذه الأبيات في أشعار الطائيين لا يعني أنها مدلسة موضوعة ، والظاهر أن ابن مالك لأنه طائي يهتم بقبيلته بأخبارها وبشعرائها فهو كغيره من العرب،والعربي بطبعه يعتز بقبيلته ، فربما دفعه هذا الاعتزاز إلى الحرص على جمع كل ما يتصل بشعرائها وحفظ أشعارهم ورواياتهم وأخبارهم ،ولا يستبعد أن يكون الرجل قد وقع إليه أشعارٌ لهم من كتب لغوية , أو دواوين شعر لم تصل إلينا ,وحقيقة هذه الظاهرة لاينكرها أحد من طلبة العلم ، والذي لا شك فيه أن المكتبة الشعرية أيام ابن مالك كانت أضعاف أضعاف ماوصل إلينا ،فربما اطلع الرجل على تلك الدواوين والمعاجم وكتب اللغة التي لم تصل إلينا , ورحم الله القائل :
وإذا لم تر الهلال فسلِّم لأُناسٍ رأوه بالأبصار
2- ومن الجدير ذكره هنا أن نسبة بعض الأبيات إلى “طائي” لاتدل أن القائل هو ابن مالك الطائي يقيناً، فمن منهجه في سوقه لشواهده الشعرية أنه ينص أحياناً على قبيلة الشاعر التي ينتسب إليها أو اشتهر بها , ففي شرح الكافية الشافية بعد نظرة سريعة وجدت ثلاثة مواضع يصدر فيها ابن مالك شواهده الشعرية بنسبة قائليها إلى قبائلهم من ذلك : قول ضريب ابن أسد القيسي ,وقول قيس العامري , وقول ابن شهاب الهذلي ,([3])
فإذا كان الأمر كذلك فلا دليل على أن المراد من الطائي ،هو ابن مالك، فالرجل يذكر الطائي وفقاً لمنهجه الذي سار عليه في تصديره في شواهده , ورأيت أيضا في شرح الكافية الشافية ([4])أنه صدر الأبيات المشهورة
باسم الإله وبه بدينا ….
بالقول ” كقول بعض الأنصار ” ولا أشك أنه يعرف أن عبد الله بن رواحة، هو قائلها، لكنه حين كتب لم يخطر بباله أن ينسبها، هذا طريق من طرق ابن مالك التي سلكها في تصديره لشواهده، ولا داعي لكثرة التدقيق في تصديراته فطرقه في استشهاد ه بالشواهد كثيرة متنوعة وهي لاتخرج عن المألوف المعروف عند النحويين
3- لو كان ابن مالك وضاعاً مدلساً لظهر ذلك أيضاً في شواهده النثرية فلماذا اتجه وضعه إلى الشعر دون النثر , أما كان بإمكانه أن يضع كلاماً نثرياً منسوباً لطيء أو لغيرها من القبائل , إن الرجل سجل ماوقف عليه من أشعار لطائيين فسجلها ليس غير .
4- لو كان ابن مالك على نحو ما زعمت يا فيصل فهل سيتركه الخالفون كأبي حيان مثلاً , وكلنا يعلم حرص أبي حيان على الأخذ على ابن مالك , لقد رأيت يا فيصل أن أبا حيان يستشهد ببيتٍ ربما وضعتَه أنت ضمن قائمتك التي تزعم أنها مدلسة , هذا البيت ذكره ابن مالك منسوباً لرجل من طيء نقله أبو حيان عنه، وصدره أيضاً بأنه منسوب لطيء أيضاً هذا البيت هو :
إذا بنا بل أبينينا اتقت فئةٌ ظلت مؤمنةً ممن تعاديها [5]
وهذا البيت ساقه ابن مالك في شرح التسهيل ضمن عدد من الأشعار بعضها منسوب وبعضها غير منسوب ،ولو لم يكن هذا البيت موجوداً ما أثر ذلك على القاعدة بشيء ،ومثل ذلك البيت الذي نسبه لرجل من طيء :
قلت من عيل صبره كيف يسلو صاليا نار لوعة وغرام ([6])
وذكره أبو حيان في التذييل والتكميل مصدراً أيضاً بأنه لرجل من طيء [7]،وفي هذا المقام اذكرك بأن أبا حيان من حفظة أشعار العرب قال عن نفسه :
“وقد حفظت في صغري في علم اللغة كتاب الفصيح لأبي العباس أحمد بن الشيباني , واللغات المحتوي عليها دواوين مشاهير العرب الستة , امرؤ القيس والنابغة وعلقمة وزهير وطرفة وعنترة وديوان الأفوه الأودي لحفظي عن ظهر غيب لهذه الدواوين، وحفظت كثيراً من اللغات المحتوي عليها نحو الثلث من كتاب الحماسة واللغات التي تضمنها قصائد مختارة من شعر حبيب بن أوس لحفظي ذلك ،ومن الموضوعات في الأفعال كتاب ابن القوطية، وكتاب ابن طريف وكتاب السرقسطي ومن أجمعها كتاب ابن القطاع”([8])
فهل يعقل أن أبا حيان لا يملك الحاسة الذوقية التي تساعده على كشف تدليسات ابن مالك بعد حفظه لهذه الأشعار ؟ وهو كما قلت حريص على أن يأخذ على ابن مالك , انظر إلى أبي حيان لتمكنه في هذا الفن ومهارته في معرفة الشعر وأصحابه كيف علق على بيت النابغة :
فلم يك نولكم أن تشقذوني ودوني عازب وبلاد حَجرِ
قال : ونسبه ابن هشام لعلقمة غلطاً ([9]) , ولو رحنا نتتبع الحفظة من بعد ابن مالك لدُهشنا من كثرة محفوظاتهم ومع ذلك ما رأينا أحداً اتهم الرجل بمثل هذه الفرية , ولقد رأينا أبا حيان و الخالفين أثاروا مشكلة كثرة استشهاده بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم , فلو كان ابن مالك ممن يضع الشعر أو يدلس لما تركوه فهم أحفظ منا شعراً وأوعى منا قلباً وأحرص منا على هذه اللغة الشريفة .
5- لو ذهبنا إلى القول إن كل بيت لم نقف على قائله ربما وضعه النحاة لهدمنا نحونا العربي , إن السند في الروايات اللغوية كان موجوداً مستعملاً لكن القوم ترخصوا فحذفوا هذه الأسانيد , لأنه لا يتعلق بشرع إلهي , بخلاف القراءات والعلوم الشرعية , فالسند يلزمها لأن هذه العلوم تتعلق بعقيدة الأمة ،ودليلنا على وجود السند قديماً , أنك لو نظرت إلى إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه , لوجدت كثيراً من الروايات مسندة , ولو نظرت في كتاب مراتب النحويين لوجدت الرجل يسوق أحياناً سنداً لبعض الألفاظ اللغوية مع أن الكتاب كتاب تراجم , وانظر كتاب الكامل وغيره من كتب اللغة فسوف تلحظ آثاراً تدل على أن الإسناد كان موجوداً عند علمائنا اللغويين , حذفوه ترخصاً لأنه لا يتعلق به غرضٌ شرعي , لذلك أقول يا أخانا: إن لم نعثر على قائل لبيت شعري لايعني هذا أنه منتحل أو موضوع أو مدلس ، والأمور مبنية على الإيجاب وعدم الشك , وأنت تعرف البيت المشهور :
إذا قالت حذام ..
لقد استشهد به ابن عقيل كما تعلم ،الأمر الذي يدل على منهج اتفق القوم عليه في نظرتهم إلى تاريخهم اللغوي ،فلتكن الثقة هي العلاقة الوثيقة بين الآباء والأحفاد، ومذهب الشك الديكارتي لا ينطبق في أي حال من الأحوال على ظواهرنا اللغوية .
6- أن الاهتمام بفكرة الاستئناس بورود البيت في كتبٍ قبل ابن مالك ،ليست معياراًدقيقاً للدلالة أن هذا البيت أصيل،ويصح الاحتجاج به ،مثال ذلك شعر بشار أو أبان اللاحقي , لقد ورد لهما البيتان المعروفان ،وترددذكرهما في كثير من كتب النحو،لكنهما بقيا شاهدين لايُستشهد بهما لأن قائليهما خارج نطق الاحتجاج ,فورودهما لم يشفع لهما بالقبول ، وهذا يعني أن قِدم ذكر بيتٍ شعري وتردده في الكتب النحوية لا يعد معياراً نكتشف به صحة البيت من حيث الوضع أو عدمه , فذهابك إلى أن هذه الأبيات لم ترد عند القدماء ليس بكشاف نكشف به حالة البيت , وهل التفرد برواية بيت يؤدي إلى الشك فيه ،في مثل هذه الحالة يُنظر إلى حالة قائله ،فإن كان ممن يوثق بكلامه ،وأجمع القوم على عدالته ،وعرف المختصون أنه استقرأكلام العرب ،فوجد فيها مايمكن الاحتجاج به ،فالذي نحسبه أنه لاضير في قبول مايذكره الرجل ،وهذا الأمر ينطبق على حالة ابن مالك تماماً ،والعلماء الذين تحيروا منه إنما احتاروا يا فيصل تعجباً لاتشككاً،فما أعرف أحداً اتهم الرجل غيرك يافيصل،ولاتجد أحداً ترجم له فذمه،قال أبو حيان تعليقاًعلى ابن مالك في استشهاده بلغة لخم وخزاعة وقضاعة :ليس ذلك من عادة أئمة هذا الشأن “فرد الفاسي صاحب فيض الانشراح على أبي حيان قائلاً”:وجوابه أن ابن مالك سار في علوم العربية سير المجتهدين ،فلا يرى فيها تقليد أحد [10]إذن هو عند أهل هذاالفن وصل إلى مرتبة الاجتهاد ،ثم إن ثناء العلماء عليه ،يجعلنا نقول : اجتمع فيه العدالة والاجتهاد ، وحين وقف على هذه الأشعار ورأى فيها شواهد تصلح للاستشهاد بها ,لم يتوقف ولم يخطر بباله أن واحداً من أهل هذه الصنعة سيقول له :إن عدم ذكر القدماء لهذه الأشعار ،ونسبتك إياها أحياناً إلى الطائيين ،وعدم نسبتها ،دليل على أنك قائلها ومدلسها .
7- إن اتكاءك على تقارب المعاني والمفردات بين هذه الأبيات التي اخترتها للزعم بأن الرجل يدلس ،لا تدل على ما تريد يا فيصل , لأنك تنطلق من يقين لديك هو أن هذه الأبيات صنعها ابن مالك في حين أنه لم يثبت حتى الآن أن ابن مالك هو قائلها، ولو كان لابن مالك ديوان شعر وقمت بمثل هذه الموازنة فربما قبلنا مثل هذه الاستنتاج أما عقدك موازنات من جهة المعاني والموضوعات بين الأبيات نفسها فهو إن دل على شيء فيمكن أن يدل أن القائل واحد، لكن هذا لا يعني أنها مدلسة ،فلعلها لرجل واحد من طيء وربما لشعراء متفرقين ،أفاد اللاحق من السالف في اجترار المعاني , وقد رأيت بيتاً من الشعر صدره ابن مالك بالقول :إنه لرجل من طيء إسلامي ([11]), فقوله :إسلامي ،يفيد أن ابن مالك مطلع على أشعار الطائيين الجاهليين والإسلاميين , وينبني على هذا أن المضامين الإسلامية الموجودة في هذه الأشعار لا غرابة فيها فالبيئة إسلامية والثقافة إسلامية
وأؤكد أن الرجل لو أراد الوضع لجاءت عبارة (قال الشاعر) تغطيةً حسنة لوضعه وتدليسه ،ففي الغموض نجاة له , أما نسبة البيت إلى رجل من طيء، فذا يفيد أنه لا يفكر في الوضع ولا في تمويهه
ليتك يا فيصل نظرت إلى ما قاله ابن مالك حول البيت الذي قيل عنه :إنه مصنوع وهو :
حذرٌ أموراً………..
كنت ستدرك تماماً أن ابن مالك مدرك تماماً قضايا وضع الشعر عارفاً بهذه المشكلة، لقد أخذ على القادحين في هذا البيت أن القدح الذي حصل لهذا البيت هو من الحاسدين وتقول المتعنتين، وأضاف قائلاً : إن سيبويه لم يكن ليحتج بشاهد لا يثق بانتسابه إلى من يثق بقوله , وفي بعض النسخ إلى من يحتج بقوله .
وهذا يفيد أن ابن مالك على وعي بما يمكن أن يثار للذين يستشهدون بشواهد لا يوثق بقول من يقولها , فهل بعد إدراكه هذا يقع في ما هرب منه ونبه إليه ! ثم قال بعد ذلك كله دافعاً البيت المشكك فيه ما نصه :
وقد جاء إعمال فعيل فيما لا سبيل إلى القدح فيه وهو قول زيد الخيل :
أتاني أنهم مزقون عرضي ……. ([12])
هذه الطريقة التي سلكها ابن مالك تؤكد أنه لا يؤمن بالاستشهاد ببيتٍ غير موثق , ومعنى هذا أن الأبيات التي ذكرها كلها صحيحة فهي من كلام العرب المحتج بهم , وهنا نتساءل لماذا لم يضع بيتاً آخر لصيغة فَعِل داعماً به قول زيد الخيل ؟
لقد غلب على كتاب شرح الكافية الشافية قوله حين يشرح الأبيات عبارات تفيد دقته في نسبة الشواهد إلى أصحابها كقوله : تضمن تمثيلي أو كقولي أو نبهت بقولي , وقد مر معنا أنه في باب الإضافة اللفظية ذكر بيتاً ضمنه قول الراجز:
الفارجو بابِ الأمير المبهم , وأردفه بتمثيل له وهو : الخالدان المستقيلا حذيمِ
وحين أتى إلى شرحه صدر الرجز بالقول كقول الراجز، وحين أراد المثال قال : كقولي ,أما كان من السهل جداً أن يقول عن مثاله كقول الراجز ،هذه الدقة تفيد أن الرجل هو الغاية في الصدق والأمانة يافيصل ، ولو رحت تنظر في كل شرحه للكافية الشافية لرأيته يبين ماهو من نظمه وما هو من نظم غيره .فلماذا لايدلس هنا أيضاً ؟والأمر سهل جداً.
8- ماذا يقول الأخ فيصل عن تلك الأبيات التي جعلها موضوعة من ابن مالك ،ثم ذكر الخالفون بعده أن بعضها اختلفت روايته ؟هل هم الذين حرفوا أيضاً ؟ألا يفيد ذلك أن هناك مصادر استقوا منها هذه الروايات ؟مثال ذلك أن ابن مالك في شرح الكافية الشافية أيضاً ذكر البيت :
رؤية الفكر ما يؤول ….
وفي الهامش ذكر المحقق عن العيني أن الشطر الثاني يروى مع بعض تغيير كما يلي :
على اكتساب الثواب [13]
ومثل ذلك أيضاً البيت :
لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة لما استقلت مطاياهن للظعن
قال العيني :ويروى : حين استقلت [14]،والذي أحسب أننا لو تتبعنا اختلاف روايات الأبيات لرأينا من ذلك الكثير ،ولا يقال :إن هذا لا يؤثر على موضع الشاهد ،بل نقول :إن هذا دليل على صدق القوم لأنهم ذكروا ما عثروا عليه في المصادر التي وقفوا عليها .
والعجيب أن هذ البيت ساقه ابن مالك في شرح التسهيل مثالاً على مجيء المبتدأ نكرة بعد لولا ، وذكر قبلها أمثلة نحوية متداولة لوقوعها بعد النفي والاستفهام ،ما في الدار أحد [15]،ولم يأت بشاهد شعري ، فهل عجز ابن مالك عن صوغ بيت لكل موضع ؟
هذا ما بدا لي وأحببت أن أقدمه للأخ عادل وهو لا شك معنا في أن ابن مالك سيبقى منارة مضيئة وعلامة متميزة وقامة شامخة ومحطة يجب أن يتوقف عندها كل باحث في علوم العربية , أجمع الناس على عدالته واستقامته فالشك لا ينفي الصحة ولا يدفع العدالة والذي أحسبه أن ما قدمته يا أخانا من أدلة لا تنهض دليلاً ولا تقوم حجة , والرجوع إلى الحق فضيلة , هدانا وإياك الله لما فيه الخير لطلاب العلم وللعربية .
[1] السابق3/284[2] السابق 2/348وانظر أيضاًشرح الكافية الشافية 2/756[3]) انظر شرح الكافية الشافية 2/857 ,3/873 وانظر شرح التسهيل أيضاً 3/198 , 3/202[4] ) 2/116

[5][5] شرح التسهيل 3/377والبحر المحيط 2/148 وانظر هامش شرح التسهيل

[6] ) شرح التسهيل 1/310

[7] التذييل والتكميل 4/27

[8] ) انظر البحر المحيط 1/6

[9] ) انظر التذييل والتكميل 4/128

[10] الاقتراح 39 الحاشية

[11] ) شرح الكافية الشافية 2/854

[12] شرح الكافية الشافية 4/1039 , وشرح التسهيل 3/81

[13] المرجع السابق 2/921

[14] شرح الشواهد 1/207ضمن شرح الأشموني ومعه حاشية الصبان (البابي الحلبي )

[15]

شرح التسهيل 1/293

 

اتئد يافيصل – أ.د/ رياض الخوام

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/8282.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
اتئد يافيصل – أ.د/ رياض الخوام
المرأَةُ .. والقرارُ الأوَّلُ .. !! أ.د. عبد العزيز الحربي
اتئد يافيصل – أ.د/ رياض الخوام
القواعد..!! - أ.د. عبدالعزيز الحربي

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • أقسام رئيسية
    • أخبار المجمع والمجمعيين
    • ركن الفتاوي
    • منتديات الحوار
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • عن المجمع
    • كلمة الإدارة
    • نبذة عن المجمع
    • الهيكل الإداري
    • أعمال المجمع
    • المجمعيون
  • الهيكل الإداري
  • نبذة عن المجمع
  • كلمة الإدارة
    • تواصل معنا

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس