السائل (رضوان علاء الدين توركو): السلام عليكم ورحمة الله
قرأت في كتاب جامع الدروس العربية للغلاييني رحمة الله عليه في مواضع ربط جواب الشرط بالفاء:
أن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى، وحينئذ يجب أن يكون مقترنا بقد ظاهرة، نحو “إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل”.
سؤالي: هل حَدَثُ الشرطِ (يسرق) ماضٍ؟
أي أفهم مما كتبه الغلاييني رحمه الله أن حدث الشرط (يسرق) في الآية “إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل” تمَّ في الزمن الماضي، وأيضا جواب الشرط (سرق) تمَّ فِي الماضي. أي :”إن سرق في الماضي فقد سرق أخ له في الماضي.” هل ما فهمت صحيح؟
سؤال آخر: هل كلامي :”إن سرق في الماضي فقد سرق أخ له في الماضي.” صحيح؟
جزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة الله ودينه.
الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتُه
1- الذي ذكَرَه الشيخ الغلاييني أنّ الفعلَ الماضي الواقعَ في جواب الشرط المقترن بالفاء إنّما هو واحدٌ من مواضعَ عدّةٍ يرتبطُ فيها جوابُ الشرط بالفاءِ، وليسَ الموضعَ الوحيد، فقَد يكون الفعلُ جامداً أو طلبيّاً أو مُستقبلاً…
2- أنّ الذي يُفيدُ دلالةَ المُضيّ إنما هو الفعلُ الواقع في الجَواب والمُقترنُ بالفاء وقَد، وليس بالضرورة فعل الشرط،
3- إنْ يسرقْ فقد سرق أخ له من قبل ، لا يدل على الجزم بأنه سَرَق، بل أخرجوا ذلك مخرج الشرط أي: إن كانَ وقعَت منه سرقةٌ فهو يتأسى ممن سرق قبله، فقد سرق أخ له من قبل، أي: إن يَسرِقْ الآنَ فقَد سرَقَ أخ له في الماضي، وهذا في اعتقادهم شيء حَصلَ بزعمهم. إن يَسْرقْ أخوه اليومَ فقَد سَرَقَ هو في الماضي، وهذا كلّه بزعمهم.
اللجنة المعنية بالفتوى
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. رياض الخوام
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
