السائل (سعود شنين): في بيت مالك بن الريب
والسيف بيني وبين الثوب مشعره
هل نقول أن (مشعره)
1- خبر السيف
2- خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا
3- خبر ثان والخبر الاول شله الجملة
وهل يجوز إعرابا أن نقول:
(مشعره)
خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا .
مع شكري للجميع
الإجابة:
والسيفُ، بيني وبينَ الثوبِ مشعرُه
الواوُ بحسب ما قبلَها، السيفُ: مبتدأ مرفوع
بيْني : ظرف مَكان متعلق بخبر محذوف مُقدَّم ، وهو مضاف وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
الواو حرف عَطف، بينَ : معطوف على بين الأولى، الثوبِ: مضاف إليه مجرور
مشعرُه: مبتدأ مؤخَّر مرفوع، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محلّ جرّ مضافٌ إليه
والجملةُ الاسميّة من المبتدأ (مشعرُه) والخبر (بيني…) في محلّ رفع خبرُ المبتدأ الأوّل (السيف)
ولماذا نلجأ إلى التقدير وظاهرُ الجملةِ مُكتفٍ بنفسِه غير مُحتاجٍ إلى تقديرِ ضمير منفصل مَحذوف ؟
أصلُ حَركاتِ البيت الإعرابيّة :
وَالسَيفُ بَيني وَبَينَ الثَوبِ مشعرهُ /// أَخشى الحَوادِثَ إِنّي لَم أَكُن وَكلا
والجملةُ فيها تقديمٌ وتأخيرٌ : والسيفُ، مُشْعَره بيني وبينَ الثوبِ
أخبَرَ الشاعرُ أنّ مشْعرَ السيفِ بينَه وبين الثوبِ أي اتَّخذ السّيفَ شعاراً أي كاللباس المُحاذي للجسم
وفي المثل هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ يصفهم بالمودّة والقرب وأنهم الخاصَّةُ والبِطانَةُ
فليسَ السيفُ مُعلّقاً على الثيابِ بل هو مُلاصقٌ للجسمِ من كثرةِ مُلازمَته للشاعرِ ، كلّما تحرّك أو تقلّبَ
شعرَ به:
ما نمتُ إلا قليلاً نمتُه شئِزاً /// حتى وجدتُ على جُثمانيَ الثِّقلا
وفي البيت كنايةٌ تدلّ على التوقُّع وشدّةِ الاستعدادِ للحَوادث
أ.د. عبدالرحمن بودرع
