السائل: رمضان
السلام عليكم:
قال ابن هشام في مغني اللبيب: تزاد (إنْ) قبل مدة الإنكار, كقول رجل من العرب لِمن قال له: أتخرج إن أخْصَبت البادية؟ – أأنا إنِيه, منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك.
وسؤالي هو: الشاهد في قوله (إنيِه) لكني لم أفهم هذا اللفظ: معناه, وكيف زيدت (إن) فيه, وما قضية الياء والهاء بعده؟ أرجو توضيح ذلك بارك الله فيكم.
الفتوى (380):
بيان العبارَة وتفسير وجهها النحويّ:
الجوابُ الذي أجابَ به الرجلُ: أأنا إِنِّـــيَــهْ، يدلُّ على الإنكارِ لرأْي السائل أَن يكون على خلاف أَن يخرجَ الرجل، كما تقول: أَلمثلي يُقالُ هذا؟ فالمتكلمُ المنكرُ أَراد : أَمثلي يُعَرَّف ما لا يُنكِرُه، ثم شَدَّدَ النّونَ في الوَقف وأَطلقَها وبقي التثقيلُ بحاله فيها.. وأَلحق الهاء لبيان الحركة نحو كتابِيَهْ وحسابِيَهْ واقتَدِه. والوجه الآخر أَن يكون أَراد إِنّ التي بمعنى نعم في قوله :
ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلا كَ وقد كبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ
أَي نعَم. والوجه الثالث أَن يكونَ أَراد إِنّ التي تنصب الاسمَ وترفع الخبر وتكون الهاء في موضع نصب لأَنها اسم إِنّ ويكون الخبر محذوفاً كأَنه قال : إِنّ الأَمر كذلكَ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
