سؤال من: أبو عبدالله محمد mohamed8888rais @
مسألة مهمة وعزيزة:
لم يَرِدْ في القرآن الكريم لفظُ الجلالة (الله) في جملة (لا إله إلا الله) بالنصب – مع أن هذا الأسلوب من الاستثناء التامّ المنفي، الذي يجوز فيه النصب على الاستثناء، ويجوز فيه الإتباع والبدلية وهو الراجح – حيث وردتْ كلمةُ التوحيد صريحةً في موضعين هما:
{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُون}[الصافات: 35]
وقوله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ..}[محمد: 19]
ووردتْ في بقية المواقع بضمير الرفع (هو) أي: (لا إله إلا هو)، لا بضمير النصب (إيّاه).
فهل في ذلك نكتة أو فائدة؟؟
بارك الله فيكم.
الفتوى (663):
نعم – بارك الله فيك!- يجوز في اسم الجلالة هنا النصب على الاستثناء، والرفع على البدلية. ولا يمتنع أن يكون في القُرَّاء على كثرتهم مَن يقرؤه منصوبًا على هذا الاستثناء، لولا أنَّ الرفع على البدلية استولى على غاية البلاغة، من حيث انفرد بمعنى القصر المراد بهذا الأصل الإيماني.
نعم، عند الرفع يُعرَب بدلاً من الضمير المستتر في الخبر المحذوف، ولكن البدل في العربية هو المراد بالتعبير، وما المُبدَل منه غير تمهيد له، ثم المُبدَل منه محذوف مُقدَّر؛ فلم يبقَ في التعبير غيرُ اسم الجلالة المرفوع، ليستقيمَ فهمُ القَصْر، على حين يستقلّ النصب بمعنى الاستثناء.
والحمد لله رب العالمين!
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
