سؤال من: عبدالكريم قاسم
السلام عليكم، وردَ في كلام الله – سبحانه-:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً..}[الروم: 54]
قال بعضهم: “ضَعف” هذا للجسد، و”ضُعف” هذا للعقل؟
هل يصح هذا؟
وجزاكم اللهُ خيرًا.
الفتوى (628):
هذا قولٌ قِيلَ، ولكن لا مُستند له، والظاهر أنها لغتان، جاء الفتح على لغة تميم، والضم، على لغة قريش، ومثل هذا لا يُقال فيه مثل هذا الفرق، ثمّ إنّك قلبت المسألة؛ لأن المثبت في نقل مَن نقل هذا القول هو: الضعف، بالفتح في العقل، وبالضمّ في الجسد، لا كما ذكرتَ، وانظر – على سبيل المثال – تفسير الآلوسي (20/494 ط التركي) وقد قرأ حفص عن عاصم بالوجهين.
ومن قرّاء الشواذ من قرأ بضمّ الضاد والعين، وهي أيضًا لغة، وبه يتضح لك أنّ كلّ ذلك من باب اختلاف اللغات، لا من باب اختلاف المعاني.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
