السائل: حسام كشكية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ما صحة قولهم: كم نظيفٍ بيتك!
كم عظيمٍ هذا العمل!
كم هي جميلة!
كم هذا غريب!
كم نشكر لكم جهدكم! أثابكم الله عليه، ودمتم بحفظ المولى.
الفتوى (1001):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
كم الخبرية اسم مبهم لا بد له من تمييز، والتمييز لا يكون إلا اسمًا جامدًا غير مشتق؛ لذلك لا يجوز أن يقال كم نظيفٍ بيتك، ولا يجوز: كم عظيمٍ هذا العمل.
ولا تقع الجملة الاسمية بعد كم الخبرية نحو: كم هي جميلة، وإنما تقع بعدها الجملة الفعلية مع التصريح بتمييزها بعدها نحو: وكم من قرية أهلكناها، أو بعد الفعل نحو: وكم أهلكنا قبلهم من قرن، وقد يقدر التمييز نحو أن تقول: كم سافرت، على تقدير : كم مرة سافرت، وكم لا تخرج عن كونها مبتدأ إن كان الفعل بعدها مستوفيًا مفعوله وتكون الجملة الفعلية خبرًا لـ(كم) أو مفعولاً إن كان الفعل يتطلبها على المفعولية، أو مصدرًا لبيان عدد المرات والتكثير أو ظرفًا إن كان مميزها زمانًا.
أما الجملة الاسمية المؤلفة من مبتدأ وخبر مفرد فلا تقع بعد كم فلا يقال: “كم هذا غريب”، وقد ورد بالرفع:
كم بجود مقرفٌ نال العلا، على أن مقرفًا مبتدأ وخبره (نال العلا) وكم عندئذ مصدر لبيان المرات، أي كثير من المرات نال لئيم بجود العلا، فإن صحت هذه الرواية فهي عندي على أن مقرفًا فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور لأن كم لا تدخل على الجملة الاسمية، ومن جعله مبتدأ فعليه أن يشترط في جواز وقوع المبتدأ بعد كم أن يكون خبره جملة فعلية.
والرواية التي رواها يونس كانت بجر مقرف على أنه فصل بين كم ومميزها بالجار والمجرور، وهذا جائز عنده، والمعنى على هذه الرواية كثير من اللؤماء نال العلا بجوده، وهذا هو مراد الشاعر وليس المقصود كثير من المرات نال اللئيم العلا بجوده.
أما (كم نشكر لكم جهدكم) فكم مفعول مطلق أي: كثيرًا نشكر لكم جهدكم.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. بهاء الدين عبد الرحمن
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
