السائل: محمد علي عماية
السلام عليكم،
ورد في لسان العرب في تعريف كلمة شتا: “السَّنة عند العرب اسمٌ لاثْنَي عشَر شهرًا؛ ثم قسَّموا السَّنة فجعلوها نصفين: ستة أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السنة أَول الشتاء لأَنه ذكَرٌ والصيف أُنثى”.
هل يعني هذا أنّ الصيف مؤنث، وأننا ينبغي أن نقول: هذه الصيف حارة أم أنني أخطأت الفهم؟
الفتوى (1274):
قول ابن السكيت: “وَالصَّيْفُ أُنثى” لا نجد من وافقه عليه وما يُنقل في المعاجم منسوب إليه. أما الاستعمال اللغوي في نصوص اللغة نثرها وشعرها فعلى تذكير الصيف، ومن الأشعار:
قول الأعشى:
لاحَه الصَّيْفُ والغِيارُ، وإِشْفاقٌ … عَلَى سَقْبَةٍ، كَقَوْسِ الضَّالِ
قوله:
دِمْنة قَفْزة، تاوَرها الصَّيْفُ … برِيحَيْنِ مِنْ صَباً وشَمالِ
وقول الْعَجَّاجِ:
حَتى إِذا مَا الصَّيْفُ كَانَ أَمَجَا، … وفَرَغَا مِنْ رَعْيِ مَا تَلَزَّجَا
وقَول طَرَفَةَ:
كَبنات المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا … أَنبتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخُضَرْ
وَقَول حُمَيْدِ بْنُ ثَوْرٍ:
مُطَوَّقة خَطْباء تَصْدَحُ كُلَّمَا … دَنَا الصيفُ، وانْزاحَ الربيعُ فأَنجَما
وقَول مُضَرِّس:
بِلَمَّاعَةٍ قَدْ صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها، … وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ
فالصواب الراجح أن نقول: جاء هذا الصيف حارًّا تصوحت به نباتات البرّ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
