السائل: مساعد الصبحي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …. وبعد:
كثيرًا ما نسمع ونقرأ مثل قولهم: (وأنا كذلك) ونحوه.
فهل استعمال (كذلك) بمعنى (أيضًا) أصيل فيها أم أنه جاء بعد عصور الاحتجاج توسعًا في معنى التشبيه الذي لا يفارقها، فقولنا: (نجح محمد، وأنا كذلك) على تأويل (…وأنا مثلُه) فكثر في كلامهم حتى استغنوا به عن (وأنا أيضًا)؟
وحبذا ذكر شواهد على ذلك الاستعمال لو كان أصيلًا.
وجزاكم الله عن العربية وأهلها خير الجزاء … آميـــــــن.
الفتوى (1330):
استعمال كذلك بمعنى أيضًا ليس شائعًا في القديم على أنه يمكن فهمه من قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) (البقرة/ 118). وأما في الفصيحة الحديثة فهو مطرد يسيغ استعماله. ولمزيد من معرفة معاني كذلك اقرأ (فذلك عن كذلك) في كتاب مساحة لغوية لأبي أوس إبراهيم الشمسان. نشره نادي المدينة المنورة. ص 46.
تعليق أ.د.عبد الرحمن بودرع:
لا إشكالَ في جَواز الاستعمال، كما تفضلَ حضرةُ المُجيب؛ لأن التأويلَ ظاهرٌ، فالكاف للتشبيه، و”ذلكَ” إشارَة للخبر السابق الذي وقَع به التشبيه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
