الطائفون حول البيت العتيق هم الأحق بالمكان الذي حوله، إذا علمنا بما عمل به النبي في تقديم من قدَّم الله تعالى حين بدأ في سعيه بالصفا قبل المروة، وقد قدَّم الله الطائفين على العاكفين والمصلين فقال : (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) وفي الآية الأخرى: (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ) وأصبح موضع المقام مزدحما يتعثَّر فيه الطائفون، ويلقى فيه المصلون عنَتا من مرور الطائفين وغيرهم من النساء والرجال من بين أيديهم وهم يصلون، أما آن الأوان لإعادة النظر في تحويله إلى الخلف، أوردَّه إلى موضعه الملاصق للبيت وتسويته بالأرض، وتأخير موضع الصلاة إلى أقصى صحن الحرم .. والله عز وجل لم يقل: اتخذوه مصلى، وإنما قال: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى)، ومن صلى خلفه بعيدا عنه فقد اتخذ منه مصلى، والأمر في هذا واسع، بل الخطْبُ فيه أيسر من موضوع التوسعة الموفقة للمسعى والجمرات ، فإن العلماء مختلفون في مقام إبراهيم، فعن ابن عباس وعطاء: أنه مواقف الحج كلَّها، وقال مجاهد والنخعيُّ :الحرم كله ، وعن الشعبيَّ: عرفةُ والجِمار ومزدلفة، ومعنى اتخادها مصلى: أن يتقرب الحاجُّ عندها إلى الله تعالى بالدعاء، وكلها مقامات قام فيها إبراهيم.
والراجح: هو ما قاله الجمهور، ويعضده الدليل ، كما أن الراجح في موضعه أنه ملاصق للكعبة، وإنما نقله عمر بن الخطاب .
والحلول في أمر المقام كثيرة، وأوفقها عندي وأبعدها عن النزاع هو: تسويته بالأرض مع وضع بلاط زجاجي عليه دون بروز، وإلغاء الشاخِص الموضوع فوقه الآن، وتوجيه المصلين بالصلاة في المكان المسامت له في آخر الصحن أو في أيّ مكان في الحرم .
ولمعالي الرئيس العام لشؤون الحرم الشيخ أ.د.عبدالرحمن السديس همةٌ عالية وهمٌّ أعلى في تحقيق ما فيه خدمة للطائفين والقائمين والركع السجود.
- معجم الإنسان وصفاته في المأثورات الشعبية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (5)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- مفهوم الفصاحة عند فهد عاشور* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة (4)؟ – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (3) – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- علة مجيء خبر المبتدأ جملة إنشائية* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل الفصحى لغة مصطنعة؟ (2)* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- لا يُتعجب من الفعل الرباعي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- هل اللغة العربية الفصحى لغة مصطنعة* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
- في خصائص النظام النحوي* – أ.د. أبو أوس إبراهيم الشمسان
موقع مجمع اللغة العربية > مقالات > آنَ الأوانُ لنقل مقامِ إبراهيم !! – أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي.
يناير 27, 2015 5:34 م
آنَ الأوانُ لنقل مقامِ إبراهيم !! – أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي.
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.m-a-arabia.com/site/7967.html
