درس

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.ضياء الجبوري
    عضو نشيط
    • Mar 2015
    • 453

    #1

    درس

    قال الراغب في المفردات: «ﺩﺭﺱ ۔ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻣﻌﻨﺎﻩ: ﺑﻘﻲ ﺃﺛﺮﻫﺎ، ﻭﺑﻘﺎﺀ ﺍﻷﺛﺮ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻧﻤﺤﺎﺀﻩ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻓﺴﺮ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺑﺎﻻﻧﻤﺤﺎﺀ، ﻭﻛﺬﺍ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻭﺩﺭﺳﺖ ﺍﻟﻌﻠﻢ: ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺃﺛﺮﻩ ﺑﺎﻟﺤﻔﻆ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺪﺍﻭﻣﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻋﺒﺮ ﻋﻦ ﺇﺩﺍﻣﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺑﺎﻟﺪﺭﺱ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺩﺭﺳﻮﺍ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ} [ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ/١٦٩]، ﻭﻗﺎﻝ: {ﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺑﻤﺎ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﺪﺭﺳﻮﻥ} [ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ/٧٩]، {ﻭﻣﺎ ﺁﺗﻴﻨﺎﻫﻢ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻳﺪﺭﺳﻮﻧﻬﺎ} [ﺳﺒﺄ/٤٤]، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻟﻴﻘﻮﻟﻮﺍ ﺩﺭﺳﺖ} [ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ/١٠٥]، ﻭﻗﺮﺉ: {ﺩﺍﺭﺳﺖ} (ﻭﺑﻬﺎ ﻗﺮﺃ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮﻭ. ﺭﺍﺟﻊ: ﺍﻹﺗﺤﺎﻑ ﺹ ٢١٤) ﺃﻱ: ﺟﺎﺭﻳﺖ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﻭﻗﻴﻞ: {ﻭﺩﺭﺳﻮﺍ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ} [ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ/١٦٩]، ﺗﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ، ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻬﻢ: ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺃﻱ: ﺃﺑﻠﻮﺍ أثره…».
    قال ابن فارس في المقاييس: «ﺩﺭﺱ: ﺍﻟﺪﺍﻝ ﻭﺍﻟﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺴﻴﻦ ﺃﺻﻞٌ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺪﻝﱡ ﻋﻠﻰ ﺧَﻔﺎﺀ ﻭﺧﻔﺾٍ ﻭﻋَﻔَﺎﺀٍ. ﻓﺎﻟﺪﱠﺭْﺱ: ﺍﻟﻄﱠﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﻔﻲّ. ﻳﻘﺎﻝ ﺩَﺭَﺱَ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝُ: ﻋﻔﺎ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺪﱠﺭِﻳﺲ: ﺍﻟﺜّﻮﺏ ﺍﻟﺨَﻠَﻖ ... ﻭﺩَﺭَﺳْﺖُ ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ ﻭﻏﻴﺮَﻫﺎ ﻓﻲ ﺳُﻨْﺒُﻠﻬﺎ. ﺇﺫﺍ ﺩُﺳْﺘَﻬﺎ ... ﻭﺍﻟﺪﱠﺭْﺱ: ﺍﻟﺠَﺮَﺏ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﺒَﻌﻴﺮ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺩَﺭَﺳْﺖُ ﺍﻟﻘُﺮﺁﻥَ ﻭﻏﻴﺮَﻩ. ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥّ ﺍﻟﺪّﺍﺭِﺱَ ﻳﺘﺘﺒﱠﻊ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺮﺃ، ﻛﺎﻟﺴﱠﺎﻟﻚ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ﻳﺘَﺘﺒﱠﻌُﻪ. ﻭﻣﻤﺎ ﺷﺬﱠ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺪﱢﺭْﻭَﺍﺱ: ﺍﻟﻐﻠﻴﻆ ﺍﻟﻌُﻨﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺎﺱِ ﻭﺍﻟﺪّﻭﺍﺏّ.».
    السُّنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    معاني القرآن وإعرابه للزجاج
    أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج
    عالم الكتب
    من موقع اسلام ويب :
    سنة النشر: 1408 هـ - 1988 م
    رقم الطبعة: الطبعة الأولى
    عدد الأجزاء: خمسة أجزاء

    الكتب » معاني القرآن وإعرابه للزجاج » سورة الأنعام » قوله تعالى وكذلك نصرف الآيات

    مسألة: الجزء الثاني
    وقوله : وكذلك نصرف الآيات ؛ أي : ومثل ما بينا نبين الآيات؛ وموضع الكاف نصب؛ التي في أول " كذلك " ؛ المعنى : " ونصرف الآيات في مثل ما صرفناهما فيما تلي عليك " ؛ وقوله : وليقولوا درست ؛ فيها خمسة أوجه؛ فالقراءة " درست " ؛ بفتح الدال؛ وفتح التاء؛ ومعناه : " وليقولوا : قرأت كتب أهل الكتاب " ؛ وتقرأ أيضا : " دارست " ؛ أي : " ذاكرت أهل [ ص: 280 ] الكتاب " ؛ وقال بعضهم : " وليقولوا درست " ؛ أي : هذه الأخبار التي تتلوها علينا قديمة قد درست؛ أي : قد مضت وامحت؛ وذكر الأخفش " درست " ؛ بضم الراء؛ ومعناها " درست " ؛ إلا أن " درست " ؛ بضم الراء أشد مبالغة؛ وحكي " درست " ؛ بكسر الراء؛ أي : قرئت؛ وقوله : ولنبينه لقوم يعلمون ؛ إن قال قائل : إنما صرفت الآيات ليقولوا درست؟ فالجواب في هذا أن السبب الذي أداهم إلى أن يقولوا : " درست " ؛ هو تلاوة الآيات؛ وهذه اللام يسميها أهل اللغة " لام الصيرورة " ؛ وهذا كقوله (تعالى) : فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ؛ فهم لم يلتقطوه يطلبون بأخذه أن يعاديهم؛ ولكن كانت عاقبة أمره أن صار لهم عدوا وحزنا؛ وكما تقول : " كتب فلان هذا الكتاب لحتفه " ؛ فهو لم يقصد بالكتاب أن يهلك نفسه؛ ولكن العاقبة كانت الهلاك.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي; الساعة 03-21-2016, 11:11 AM.

    تعليق

    يعمل...