نظرات في تحقيقات علمية لتراثيات عربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #31
    من طرائف التصحيف
    في الجزء الأوّل من كتاب
    " الزهرة"
    الدكتور محمد خير البقاعي

    يعدّ كتاب (الزهرة) لمحمد بن داود الأصفهاني المتوفى (296هـ) أو (297هـ) من أوّل الكتب التي عرضت لمعالجة موضوع الحب، وقد ذاع صيته وطار خبره لِمَا جمع مؤلفه فيه من آداب وأتى فيه من نوادر، فأنت تجد فيه مختارات من الشعر الرصين النادر الذي يعبّر عن الأحوال التي سيق للدلالة عليها. لقد طبع هذا الكتاب على مراحل أولاها العمل الذي قام به الأستاذ (نيكل) بمساعدة الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان فنشرا معاً النصف الأول من كتاب الزهرة في عام (1932) وفي سلسلة منشورات الجامعة الأميركية في بيروت وذلك عن مخطوطة دار الكتب المصرية ذات الرقم (7246).

    ثمّ قام الأستاذان الدكتوران نوري حمودي القيسي وإبراهيم السامرائي رحمهما الله بإصدار النصف الثاني من الكتاب عام (1975) في سلسلة مطبوعات وزارة الثقافة والإعلام العراقية وذلك عن مخطوطتي المتحف العراقي ومكتبة تورينو الإيطالية.

    ثمّ قام الدكتور إبراهيم السامرائي فأخرج الكتاب كاملاً عام (1406هـ 1985م) وصدر عن مكتبة المنار الأردن – الزرقاء.

    ونجده يقول في الصفحة (21) من المقدمة: وقد وقفت على النصف الأول المطبوع الذي نشره نيكل وطوقان فبدا لي أنّ عمل الناشرين معوز، وأنّ فيه من الأوهام الكثيرة ما يحفزني على إعادة نشره… إنّ الأوهام التي حفل بها هذا النصف الأول من الكتاب تتصل بمسائل عدة منها أنّ الأعلام قد عرض لها من التصحيف والخطأ الشيء الكثير.

    ومن الأوهام ما يتصل برواية الشعر فقد حفل الكتاب بمختارات كثيرة وقد عرض التصحيف والخطأ لكثير من الشعر، وفيه ما اشتهر في روايته، وليس من عذر في ارتكاب الخطأ فيه… وكنت قد جمعت هذه الأوهام وضمنتها مقالة نشرت في مجلة معهد المخطوطات (الجزء الثاني من المجلد الثامن والعشرين).

    أما بخصوص النصف الثاني فيقول الدكتور السامرائي في مقدمة نشرته (2/495): هذه نشرة جديدة للجزء الثاني من كتاب (الزهرة) راجعت فيها النشرة الأولى فصححتها وبرّأتها ممّا عرض لها من خطأ في الطبع وما أدى إليه سهو المصححين الذين عهدنا إليهم هذه المهمة العسيرة وما فاتنا نحن المحققين ممّا يجب ألاّ نقع فيه. ثم أنّي ضبطتها بالشكل وزدت في تعليقاتها لتكون أوفى بالغرض الذي ابتغيناه في نشرتنا الأولى…

    ولكنّ مراجع الكتاب يجد أنّ طبعة الدكتور السامرائي ليست أحسن حالاً من طبعة (نيكل وطوقان) في النصف الأول، لأنّ تقويم كتاب صدر في عام (1932) يختلف عن تقويم الكتاب نفسه عندما يصدر عام (1985) وقد طبعت كثير من الكتب ودواوين الشعر التي تساعد المحققين في عملهم. ولا أقول هذا دفعاً بالصدر وإنَّما أقوله بعد مقارنة بين المطبوعتين وتتبع دقيق وخاصة للنصف الأول وكان ثمرة هذا التتبع مقالة طويلة تقع في مئة وخمسين صفحة تقريباً، وفيها من التعليقات الطريفة الشيء الكثير، وأرجو أن تجد طريقها للنشر قريباً.

    وأودّ أن أقف في هذه العجالة عند بعض مواضع التصحيف التي فيها شيء من الطرافة، وإنْ دلّت على شيء فإنما تدلّ على أنّ الوهم يظلّ أساس العمل في الكتب التراثية حتى يبرز ما ينفيه قطعاً، لترامي أطراف تراث هذه الأمة الذي ينبغي أن نكون له خدماً ليبوح لنا بأسراره، وحينئذ نصير قادرين على تجاوزه.

    جاء في الصفحة (47) من النصف الأول (ط. الدكتور السامرائي):

    وقال يزيد بن سويد الضبعي:

    بيضٌ أوانسُ يَلْتَاطُ العبيرُ بها
    مِيْلُ السوالفِ غيدٌ لا يزالُ لها

    كفَّ الفواحشَ عنها الأنسُ والخَفَـرُ
    من القلوبِ إذا لاقَيْنَها جَزَرُ

    قال المحقق في الحاشية(8): لم أهتد إلى ترجمته، ولم أجده بين المسمّين (يزيد) من الشعراء.

    وجاء في الصفحة (185) من النصف نفسه:

    وأنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي ليزيد الغواني العجلي:

    سَرَتْ عرضَ ذي قارٍ إلينا وبطْنَه
    أحاديثُ سدّاها شبيبٌ ونارَها
    وقد يَكْذِبُ الواشي فيُسْمَعُ قولُه

    أحاديثُ للواشي بهنّ دبيبُ
    وإنْ كانَ لم يَسْمَعْ بهن شبيبُ
    ويَصْدُقُ بعضُ القولِ وهو كذوبُ

    قال المحقق في الحاشية (12): لم أهتد إلى (يزيد) هذا.

    وأقول: هذا مكان من التصحيف سبق إلى الوقوع فيه المرحوم عبد السلام هارون في موضعين من كتبه التي أخرجها، أولهما: في كتاب (ألقاب الشعراء ومن يعرف منهم بأمه) لأبي جعفر محمد بن حبيب وهو منشور في (نوادر المخطوطات) (2/297-328) والكتاب منشور عام (1393هـ – 1973).

    جاء في الصفحة (315) تحت عنوان (ألقاب شعراء ربيعة بن نزار):

    … ومنهم (يزيد الغواني) وهو يزيد بن سويد بن حطّان، أخو بني ضبيعة بن ربيعة، وهو القائل:

    لا تدعونّي بَعْدَها إنْ دَعَوْتَني

    يزيدَ الغواني وادْعني للفوارسِ

    قال المحقق في الحاشية رقم (3): انظر أمالي الزجاجي 133، وأقول: هو بهذه الرواية طويل مخروم في صدره وتصحف (بُرَيْد) إلى (يزيد) وصواب انشاده (بُرَيْد الغواني…).

    وإذا عدنا إلى أمالي الزجاجي في الصفحة التي أشار إليها وجدنا موضع الوهم الثاني، فقد جاء في أمالي الزجاجي (ط. بيروت، دار الجيل، 1407هـ – 1987) (ص133-134): …أنشدنا أبو موسى الحامض، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى عن أبن الأعرابي، ليزيد الغواني:

    سَرَتْ عرضَ ذي قارٍ إلينا وبطْنَـه
    أحاديثُ سدّاها شبيبٌ ونارَها
    وقد يَكْذِبُ الواشي فيُسْمَعُ قولُه

    أحاديثُ للواشي بهنّ دبيبُ
    وإنْ كانَ لم يَسْمَعْ بهن شبيبُ
    ويَصْدُقُ بعضُ القولِ وهو كذوبُ

    وأحال في الحاشية رقم (3) إلى نوادر المخطوطات ونقل ما جاء فيها.

    والحقّ أنّ الأمكنة المذكورة تصحيفاً يدلّ عليه ما أورده الآمدي في المؤتلف والمختلف (ط. مكتبة القدسي – القاهرة، 1354هـ) ص(198):

    (باب الياء في أوائل الأسماء):

    (من يقال له يزيد وبريد)… قال: (وأمّا بريد بالباء معجمة بواحدة من أسفل…ومنهم بريد الغواني بن سويد بن حطّان أحد بني بهثة بن حرب بن وهب بن جلّي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن ومنهم بريد بن نزار شاعر فصيح وهو القائل:

    لا تدعونّي إنْ تكن لي داعيا

    بُرَيْد الغواني فادعني للفوارسِ

    وله في كتاب بني ضبيعة أشعار حسان جياد).

    وقد وجدت الآمدي في مقدمة المؤتلف (ص8) يقول:

    (…وأدخلت الذي ليس بمشهور عليه مثل "النعيت" بالنون أدخلته في باب "البعيث" ومثل "بُرَيْد" بالباء مضمومة أدخلته مع "يزيد" في باب الياء…).

    وجاء في تاج العروس (7/429) (ط. الكويت) (برد):

    (…وبريد بن سويد بن حطّان، شاعر، يقال له بريد الغواني…)

    أمّا نسبته إلى بني عجل (العجلي) فأظنّها تصحيف (الجلّيّ) وهو اسم جدّه. انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم 292-293.

    وقد تصحف بُرَيْد إلى (يزيد) في الحماسة البصرية 2/195 (وفيه القطعة (260): (وقال يزيد الغواني العجلي وهو ابن سويد بن حطّان من بني بهثة…

    وأنشد بيتين من الأبيات الثلاثة:

    سَرَتْ عرضَ ذي قارٍ إلينا فصدّقت
    أحاديثُ سدّاها شبيبٌ ونارَها

    أحاديثُ للواشي بهنّ دبيبُ
    وإنْ كانَ لم يَسْمَعْ بهن شبيبُ

    والصواب أن الشاعر هو (بريد الغواني) الجلّي وهو ابن سويد بن حطّان من بني بهثة) والله أعلم. وبذلك يكون صواب ما جاء في نصّ الزهرة هو (بُرَيْد) وليس (يزيد) والأبيات التي جاءت في ص(185) من النصف الأول هي الأبيـات التي أنشدها الزجاجي في أماليه. أما بيتا الصفحة (47) من النصف الأول فلم أجدهما في مصدر آخر. وبانتظار أن تبوح لنا كتب التراث بمزيد من الأخبار عن هذا الشاعر الذي وصفه الآمدي فقال: إنه شاعر فصيح وله أشعار حسان جياد، بانتظار ذلك، تبقى المتابعة هي السبيل لتجنب مثل هذه التصحيفات.

    وجاء في 171-172:

    وقال ابن عبدوس لنفسه:

    قد أتيناكَ وإنْ كنـ
    وتوخيْنَاك بالبـ
    كلّما جئْنَاكَ قالوا
    لا أنامَ الله عَيْنَيْـ

    ـتَ بنا غيرَ حقيقِِ
    ـرّ على بُعْدِ الطريقِِ
    نائمٌ غيرُ مفيقِِ
    ـكَ وإنْ كنتَ صديقيِ

    لم يعلّق المحقق على الأبيات بشيء وصحّف اسم الشاعر أو تركه مصحفاً ولو حاول تخريج الأبيات لوجدها منسوبة في أمالي الزجاجي: 120 لأبي عروس.

    قال محقق الأمالي الأستاذ المرحوم عبدالسلام هارون في الحاشية:

    (لم أعثر له على ترجمة، لكن في طبقات الشعر لابن المعتز 419 ومعجم المرزباني 389 من يدعى محمد بن عروس، وفي فوات الوفيات 2/194 ومعجم المرزباني 390 من يُدْعَى محمد بن محمد بن عروس).

    قلت: وأبو عروس في أمالي الزجاجي تصحيف ابن عروس وقـد نسبت له الأبيات في ربيع الأبرار 3/99 وسماه الزمخشري ابن عروس الكاتب.

    وقال محقق الكتاب في الحاشية: (إن المرزباني في معجم الشعراء والثالث والرابع من الأبيات في محاضرات الأدباء 1/102 بلا نسبة).

    وهما محمدان في معجم المرزباني 389-390، قال المرزباني:

    (محمد بن عروس الكاتب الشيرازي) وأنشد له أبياتاً في عتاب عبدالله بن محمد بن يزداد رواها أبو طالب الكاتب…

    و (محمد بن محمد بن عروس أبو علي الكاتب)، وأنشد له أبياتاً في عتاب أبي أحمد عبيدالله بن عبدالله بن طاهر والشعر لأحدهما ولعل صواب النص (وأنشد بن عروس لنفسه)…

    وجاء في ص306 وقال الجويرية:

    يصحّحُ أوصابي على النأي والهوى
    وما اعْتَرَضَتْ للرّكبِ أدماءُ حرّةٌ
    وعاتبةٍ عندي لها قلت أَقْصري

    مُهيجَ الصَّبا من نحوها حين تَنْفَحُ
    من العِيْن إلاّ ظلّتِ العينُ تَسْفَحُ
    فغيرُك خيرٌ منكِ قولاً وأنصحُ

    قال المحقق: (الجويرية بنت الحارث إحدى أزواج النبي "ص"، انظر طبقات ابن سعد 8/83، والإصابة 1/265، وصفة الصفوة 2/26)، وهذا عجيب، لأنّ في نصّ الزهرة سقطاً، ولو كان المؤلف يعني الجويرية لقال: (قالت) ولكنّه لمّا قال (قال) عرفنا أنه يعني شاعراً. والصواب أَنْ يقال: إنّ الشاعر هو أبو الجويرية العبدي، ويكون صواب نص الزهرة: ((وقال (أبو) الجويرية…)) هو شاعر أموي الشعر اسمه عيسى بن أوس بن عُصَيَّة أحد بني عامر بن معاوية يتصل نسبه بربيعة بن نزار. قال المرزباني فيه: (شاعر متمكن ومحسن).

    وقد فرغ من ترجمته أستاذنا الدكتور محمد رضوان الداية في حاشية الحماسة المغربية 1/307 ورجّح أَنْ تكون وفاته تأخرت إلى أواخر العقد الثاني وربما تجاوزته إلى العقد الثالث.

    انظر مصادر ترجمته في حاشية الحماسة المغربية 1/307، وفي تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين (الترجمة العربية) مج2، مج3، ص43-43. أما الأبيات فأظنّها والأبيات التي أنشدها صاحب الحماسة البصرية 1/33 (40) من قصيدة واحدة، وانظر حماسة الخالدين 2/35، وفيها تخريج.

    وجاء في الجزء الأول الصفحة 424: وقال أحمد بن أبي قين:

    ولمّا أَبَتْ عيناي أَنْ تسترا الهوى
    تثاءبْتُ كيلا ينكرَ الدمعَ منكرٌ
    أَعَرَّضْتُماني للندى ونَمَمْتُما

    وأَنْ تَقِفا فيضَ الدموعِ السواكبِ
    ولكنْ قَليلٌ ما بقاءُ التثاؤبِ
    عليَّ لبئسَ الصاحبان لصاحبِ

    قال المحقق: (لم أهتد إلى ترجمته) والصواب أَنّه لا وجود لشاعر بهذا الاسم لأنّه مصحف، والصواب (أحمد بن أبي فنن) وهو شاعر مشهور عباسي الشعر جمع شعره ونشره في كتاب (شعراء عباسيون) 1/101-184 الدكتور يونس السامرائي، والأبيات في 1/143 من الكتاب المذكور برقم (8)، وانظر أمالي القالي 1/70 وفي شعره المجموع تخريجات أخرى.

    ووجدت مثل هذا التصحيف في اسم الشاعر في كتاب (أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة) للدكتور محمد بن شريف، ص247، 269 فليصحّح في الموضعين.

    هذه بعض المواضع من التصحيف الطريف في كتاب (الزهرة) الذي لا زال يموج بأخطاء التصحيف والتحريف والأخطاء المطبعية، ونرجو أَنْ يجود علينا المهتمون بطبعة جديدة بعد أن حُقِّقت كثير من الكتب الأدبية وكتب المختارات التي تساعد المحققين في عملهم…

    والله من وراء القصد.

    المصادر والمراجع

    أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة، د. محمد بن شريفة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1986م.
    أمالي الزجاجي، تح عبدالسلام هارون، ط. دار الجيل، بيروت 1987م.
    أمالي القالي، لأبي علي القالي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، مصورة عن طبعة دار الكتب.
    تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين، (الترجمة العربية)، ط. جامعـة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1403هـ – 1983م.
    جمهرة أنساب العرب، لابن حزم، ذخائر العرب (2)، دار المعارف، مصر، تحقيق عبدالسلام هارون، 1977، ط.4.
    الحماسة البصرية، للبصري، مصورة عن طبعة الهند، عالم الكتب، بلا تاريخ.
    حماسة الخالديين (الأشباه والنظائر)، مجلدان، الأول عام 1958، الثاني 1965، ط. لجنة التأليف والترجمة والنشر، مصر.
    الحماسة المغربية، لأبي العباس الجراوي، ط. دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، بتحقيق الدكتور محمد رضوان الداية، 1991م.
    ربيع الأبرار، للزمخشري، تح د. سليم النعيمي، دار الذخائر للمطبوعات، قُمْ، إيران، 1310هـ.
    الزهرة لمحمد بن داود الأصبهاني، تح د. إبراهيم السامرائي، ط. دار المنار، الأردن، الزرقاء، 1985م.
    شعراء عباسيون، د. يونس السامرائي، مجلدان، عالم الكتب، بيروت، بلا تاريخ.
    المؤتلف والمختلف للآمدي، ط. مكتبة القدسي، القاهرة، 1453هـ.
    محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء للراغب الأصبهاني (1-2)، بيروت.
    معجم تاج العروس من جواهر القاموس، للمرتضى الزبيدي، ط. الكويت.
    نوادر المخطوطات، تح عبدالسلام هارون، ط. البابي الحلبي، مصر، 1973.


    تعليق

    • مصطفى شعبان
      عضو نشيط
      • Feb 2016
      • 12782

      #32
      شرح جمل الزجاجي
      لأبي الحسن علي بن محمد بن علي بن خروف الإشبيلي (ت 609)
      "تحقيق ودراسة" القسم الأول
      د. علاء الدين حموية

      النسخة التي بين يدي تحقيق الدكتورة سلوى محمد عرب- طبعة معهد البحوث وإحياء التراث الإسلامي- جامعة أم القرى (1419هـ). وأصل الكتاب رسالة تقدمت بها الفاضلة لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة المذكورة.

      ولا بدّ لي قبل الشروع في سرد التنبيهات أن أُنَوِّهَ بالجهد القيم الذي بذلته الدكتورة الفاضلة في تحقيق هذا النص عن نسخة واحدة أصلها محفوظ في خزانة جامع ابن يوسف في مراكش المحروسة برقم (214)، وهو جهد لا يُقدِّره إلاّ من عايش مثله .

      ومع ذلك وجدتُ أشياء يحسن عرضها والوقوف عليها لتكتمل الفائدة، ولنعيد هذا النص القيم أقرب ما يكون إلى ما تركه عليه مؤلفه؛ لما لهذا النص من أهمية خاصة ولما لمؤلفه من مكانة في تاريخ ثقافتنا النحوية في الأندلس خاصة وفي العالم الإسلامي عامة.

      وهذه التنبيهات تعود إلى أشياء تحتاج إلى تصويب، وأخرى تحتاج إلى إكمال، وثالثة تحتاج إلى فضل نظر.

      وصادفت في بعض ما علَّقت به الدكتورة الفاضلة على مواضع من النص عثرات، فتعرَّضت لها لتكتمل الفائدة.

      وذيَّلتُ هذه التنبيهات بثبت لما رأيت أنه من الأخطاء المطبعية، أو لما غلب على ظنّي أنّه منها.

      واستعنت في تبيان ما وقفت عليه بالعودة إلى نصوص الكتاب نفسه وإلى بعض كتب النحو والصرف واللغة والقراءات مستغفراً الله تعالى عن كل زلل. وآخر دعوانا أن الحمد له ربّ العالمين.

      المجلد الأول:

      1- أنشد في ص 251 س2 من تحت قول الراجز في عطف النهي على الواجب:

      "حَجَّ وأَوْصَى بسُلَيمَى الأَعْبُدا

      أَلاَّ ترى ولا تكلمْ أحدا (5) "

      قالت المحققة الفاضلة في الحاشية (5):" ولم أقف عليه".

      قولها:" عليه" وهم، والصواب "عليهما"؛ لأنهما بيتان من مشطور الرجز، وحق ما كان مثل هذا أن يُكتب في وسط السطر وتحته البيت الذي يليه:

      حَجَّ وأَوْصَى بسُلَيْمي الأَعْبُدا

      أَلاَّ تـرى ولا تكلـم أَحـَدا

      وقد قامت الفاضل بإتباع ما فعلتْه هنا في كل الكتاب، يُنظر مثلاً ص 244 وص 341 وص 715.

      2- جاء في ص 255 س3 من تحت قوله:" ويَصْلُحُ للمبتدئ أنْ يقال: كلُّ كلمةٍ صَلُحَ معها "ضَرّني" أو "نفعني" فهي اسم...".

      الظاهر أن ضبط "صَلُحَ" بضم اللام وهم، والصواب:"صَلَحَ" فالفعل من باب "نَصَرَ"، وهو خطأ شائع. قال الله تعالى:)ومَنْ صَلَحَ من آبائهم( (غافر:8).

      3- جاء في ص 268 س1:" النون: كلُّ فعلٍ مضارعٍ أو مستقبلٍ اتصل به ضميرٌ مرفوعٌ- "واوٌ" أو "ألفٌ" أو "ياءٌ"،- مثنىً أو مجموعاً، أو مؤنثةٌ مخاطبةٌ؛ فعلامة رفعة ثبات النون في آخره- إنْ لم يمنع من ذلك نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة- نحو...".

      الظاهر أن قوله:" أو مؤنثةٌ مخاطبةٌ" وهم، وأن الصواب النصب فيهما عطفاً على ما قبلهما.

      والأشبه في قوله:" والخفيفة" أن يكون:" أو الخفيفة".

      4- جاء في ص 269 س4 من تحت قوله:" الجزم" كلُّ فعل صحيح الآخر فجزْمُه بسكون آخره. وكلُّ فعل معتلّ الآخر فجزمه بحذف آخره. وكلُّ فعل رفعُه بالنون فجزمُه بحذفها. وعلامة النصب متكررةٌ في النصب والخفض، ]والنصب[(5) والجزم".

      قالت المحققة في الحاشية (5):" إضافة يتحقق بها معنى التكرير في الأسماء والأفعال: في الأسماء الفتحة تكون للنصب والخفض. وفي الأفعال الحذف يكون للنصب والجزم".

      الظاهر أن قولها:" ]والنصب[" مقحم في هذا السياق؛ لأنه يريد أن علامة النصب تتكرر في النصب وفي الخفض إذ يكون بالفتحة أيضاً في الاسم الممنوع من الصرف وبالياء في المثنى والمجموع على حدِّه، لأن الياء فيهما علامة جرّ أيضاً. أمّا الألف فليست عنده علامة نصب وذلك لقوله في أول الصفحة:"وقد تقدَّم النصب بالياء، وبحذف النون، وليست الألف بعلامة نصب" ولأنه احتج بنقل عن سيبويه في (ص265) على أنّ الواو والياء والألف في هذه الأسماء المسماة بالأسماء الستة أصلية وأنّ إعرابها بحركات مقدَّرة على حروف العلة. ثم قال:"وإليه ذهب أبو عليّ في إيضاحه، وهو الذي يدل عليه كلام سيبويه في آخر كتابه." (يُنظر الكتاب 3/412).

      وأما تكرار علامة النصب في الجزم فبحذف النون، كما أن النصب يكون بحذفها.

      5- جاء في ص 274 س6 قوله:" والنواصب عشرةٌ؛ أربعة منها تنصب بأنفسها "أَنْ" و"لَنْ" و" إذَنْ" و"كي" في أحد وَجْهَيْها ]....[ (4) بإضمار "أنْ" و "كي" في الوجه الثاني".

      قالت المحققة في الحاشية (4):" غير واضحة في الأصل، ويستقيم الكلام بنحو: "وستة تنصب بإضمار أن، وهي: حتى، ولام الجحود، والفاء، والواو، وأو، ولام كي في الوجه الثاني" وانظر ما سيأتي ص 789".

      منهج المحققة في مثل هذا مضطرب فهي مثلاً أكملت النص في ص302 وص 305 ولم تكمله هنا مع وضوح التكملة، وهي:".. وجهيها. ]وستة تنصب[ بإضمار أَنْ...".

      وقوله:"وكي" الأشبه فيه:"أو كي".

      6- جاء في ص 275 س1 قوله:"وقِسْمَةُ الأَفعالِ ثلاثةُ أقسامٍ صحيحٌ" الظاهر أن ضبط قوله السابق وهم، وأن الصواب:"وقَسْمُهُ الأفعالَ ثلاثةَ أقسامٍ صحيحٌ."؛ إذ لو كان "قِسْمَةُ" لكان يجب أن يقول:"صحيحة". والهاء في "قَسْمُهُ" ترجع إلى الزجاجي صاحب المتن.

      7- جاء في الصفحة نفسها س الأخير قوله:"وكُلَّما اتْسَعَ به يخرج من الباب في العبارة. وإيقاعُ العام موقع الخاص، فلأنَّه اتَّكل على المطرِّق، وذهب مذهبَ العرب في الاختصار لفهم المعنى...".

      الظاهر أن قوله:"وكُلَّما اتْسَعَ به... وإيقاعُ العامِّ..." بهذا الضبط لا معنى له. ولعل الصواب:" وكُلُّ ما اتُّسِعَ به... وإيقاعُه العامَّ..."؟.

      8- جاء في ص 277 س1 قوله:"بابُ التثنية والجمع. ينقصُ من الترجمة التي على حَدِّها: التثنية في الأسماء والصفات المتفقة اللفظ...".

      الظاهر أن قوله:" التي" تحريف، وأن الصواب:"الذي" فتكون العبارة على النحو الآتي:"ينقص من الترجمة:(الذي على حَدِّها). التثنية في الأسماء...". ومراده أن ترجمة الزجاجي لهذا الباب بقوله:"باب التثنية والجمع" ليست كاملة، وأن تمامها:" باب التثنية والجمع الذي على حدِّها" وذلك ليخرج منها ما كان جمعاً لمؤنث أو ما كان جمع تكسير.

      9- جاء في ص 278 س3 في حديثه عن تثنية المقصور الثلاثي:"فإن كان مقصوراً نحو:"عصا" ، و"رحي" رددتَ ألفَه إلى أصلها، نحو: "عصوين" و"فَتَيَيْنِ".".

      الظاهر أن الأمثلة غير متجانسة، وأن تجانسها يكون بالتكملات الآتية:"...(عصا) و(رحي) ]و(فتى)[...نحو:(عصوين) ]و(رَحَيَيْنِ) و(رَحَوَيْنِ)[ و(فتيين)".

      10- جاء في ص 281 س قبل الأخير قال في حديثه عمّا يُسمى بالملحق بجمع المذكر السالم:"وقد تأتي هاتان الزيادتان فيما لا يعقل عوضاً من المحذوف من الكلمة ]لفظاً[ نحو:(سِنِينَ)، أو تقديراً، نحو: (أَرْضِينَ)...".

      الظاهر أن ضبط قوله:"أَرْضِينَ" وهم، وأن الصواب:"أَرَضِيْنَ" (يُنظر اللباب 1/114).

      11- جاء في ص283 س7 قوله في أول باب الفاعل والمفعول به:"فإن كان مؤنثاً مفرداً أو مثنىً بإزائهٍ ذَكَر،ٌ دلَّ عليه بتاء التأنيثِ ساكنةً، نحو: (قامت هند)".

      الظاهر أن ضبط قوله:"ذَكَرٌ" وهم، وأن الصواب:"ذُكِرَ دُلَّ...".

      12- جاء في ص 285 س1 في حديثه عن دخول حرف الجر على الفاعل قوله:"ويدخل عليه حرف الجر في قولهم:"ما جاءني من أحد" و"بحَسْبِكَ أَنْ تفعلَ"، و"أفعل به" في التعجب، في رأي البصريين".

      الظاهر أن قوله:"وبحسبك أن تفعل" مقحم في هذا السياق؛ لأن حديثه عن دخول حرف الجر على الفاعل دون غيره.

      13- جاء في ص 286س1 في حديثه عن اختصاص الفاعل بأشياء لا تكون للمفعول قوله:"... ومنها: أنّه لا بدّ من العِوَض منه إذا حُذِف من بابِ الفعل".

      الظاهر أن قوله:"بابِ" تحريف، وأن الصواب:"قامَ"، وأن (مَنْ) موصولة هنا، وأن قوله:"الفعل" تحريف أيضاً، وأن الصواب:"بالفعل".

      14- جاء في ص 295 س3 من تحت في أثناء حديثه عن الأشياء التي تقع صلة للموصول:"... وتوصل بالظروف، والمخفوضات (3) ، والجار والمجرور، وهي بتقدير جملٍ لتعلُّقها بالأفعال".

      قالت المحققة في الحاشية (3):"كذا في الأصل، ولم يتبين لي وجهه، ولعلها "المختصة"، وتتكرر هذه الكلمة فيما بعد ص 302".

      والحقُّ أنه يريد بالمخفوضات الظروف المختصة –كما ذكرتْ- وهي الظروف التي يتعدى إليها الفعل بحرف الجر، إلاّ فيما سُمِعَ من نحو:"دخلتُ الدارَ"، و"ذهبتُ الشامَ" ونحوهما.

      15- جاء في ص 304 س6 قوله:"والمعرفة: خمسة أنواع: المضمراتُ على أنواعها، والأعلامُ، والمبهماتُ، وما دخلَه الألفُ واللامُ، والمضاف إلى واحد منهما إضافةَ تعريفٍ لا مجازٍ وتخفيف".

      الظاهر أن قوله:"منهما" تحريف، وأن الصواب":منها".

      16- جاء في ص 306 س3 من تحت قوله:"ونون الوقاية تلزم ياءَ المتكلم مع الماضي والمضارع المعرب بالحركات، ولا تلزم في المعرب بالنون، نحو: )فَبِمَ تُبَشِّرُونَ(".

      ضَبْطُ )تبشرونَ( بفتح النون فقط لا يفي بالاستشهاد، والشاهد يصح بضبطها بالفتح والكسر، وهما قراءتان مشهورتان؛ لأنه قال:"ولا تلزم في المعرب بالنون"، وهذا يعني الجواز. (يُنظر السبعة ص 367).

      17- جاء في ص 307 س4 قوله:" الأعلام نوعان: علم للعاقلين يمتاز به مفردهم، وعلم لغير العاقلين يمتاز به جنسها من غيره، نحو: (ثُعالة) للذئب، و(أبي الحارث) للأسد، ولا يمتاز به واحد منها إلاّ ما استعمله العاقلون بينهم كـ(الخيل) و(الإبل). والكنية أو اللقب في العاقلين تجري مجرى عَلَمِهِم".

      الظاهر أن قوله:"ثعالة للذئب" وهم، وأن الصواب:"ثعالة للثعلب". ولعل الأولى في هذا الموضع أن يكون على النحو الآتي:"نحو"(ثعالة)] للثعلب، و(وأبي جَعْدة)[ للذئب...".

      والظاهر أن قوله:"...إلا ما استعمله العاقلون بينهم كـ(الخيل) و(الإبل)." لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يتم بالتكملتين الآتيتين: "...كـ](لاحق) لواحد من[ الخيل، و]شَذْقَم لواحد من[ الإبل...".

      18- جاء في الصفحة نفسها س3 من تحت في حديثه عن العلم قوله:" والمرتجل: ما ليس له أصل نُقِلَ منه كـ(زينب) و(سعاد)، و]جَيْأل[(1) و(عمران)...".

      قالت المحققة في الحاشية (1):"غير واضحة في الأصل. وجيأل: الضبع، والضخم من كل شيء. اللسان (جأل)...".

      الظاهر أن قوله:"جيأل" تحريف، وأن الصواب:"جبل"، لأن الأول ليس علماً، وقيل: إنه مشتق. (يُنظر القاموس المحيط "جأل").

      19- جاء في ص 312 س الأخير في أثناء حديثه عن نعت المعرفة قوله:"...فإن نُكِّر نعتُها صار بدلاً، نحو: (جاءني زيدٌ راكبٌ)، على تقدير: (جاءني زيدٌ رجلٌ راكبٌ)، والنكرة لا تفيد في البدل لا النعت. وإن شئتَ نصبته على الحال، والمعاني مختلفة...".

      الظاهر أن قوله:"والنكرة لا تفيد في البدل لا النعت" لا معنى له، وأن الصواب يحصل باعتبار (لا) الأولى مقحمة.

      تعليق

      • مصطفى شعبان
        عضو نشيط
        • Feb 2016
        • 12782

        #33
        20- جاء في ص 321 س5 بالآية ) وكَمْ مِنْ قَرْيةٍ أَهْلكناها فجاءها بَأْسُنا بياتاً( في أثناء حديثه عن معنى فاء العطف، ثم علَّق عليها بقوله:"ومجيء: (البأس) قبل (الهلاك) فعلى حذف مضاف تقديره: (أردنا هلاكها فجاءها بأسنا)...".

        الظاهر من التقدير أن الأمر ليس على حذف مضاف.

        21- جاء في ص 322 س3 قوله:"لأنها مواضع مشتملة على نواحي(2) وجهات..." قالت المحققة في الحاشية (2):"هكذا في الأصل على لغة ضعيفة. انظر الإرشاد إلى علم الإعراب 428 والقياس إعلالها إعلال قاضٍ".

        مثل هذا لا يحتاج إلى هذا التعليل، فهو لم يرد في نص من النصوص المحتج بها، أو في نص أدبي... غاية ما يمكن قوله هنا بعد تصحيح اللفظ في النص:"في النسخة "نواحي"، وهو وهم من الناسخ".

        22- جاء في ص 340 س1 قوله:"وقد قطعوا من الإضافة. ويُنوى في (قبلُ) و(بعدُ)، وهي مرادة. وقطعوا عنها وأعربوا ونَوَّنوا في (كل) و(بعض). فإذا قطعوا ولم ينووها رجع الاسم إلى نكرته".

        الظاهر أن قوله:"ويُنوى" تحريف، وأن الصواب:"وبَنَوا".

        23- جاء في آخر باب التوكيد ص 341 س2 من تحت:"ويُتْبِعُ هذه الأبوابَ بعضُ الهوجِ بخزعبلات طويلة الذيل قليلة النيل، نزَّهت الكتاب عن ذكرها".

        الظاهر أن ضبط قوله:"بعضُ" بالرفع وهم، وأن قوله:"الهوج" تحريف، وأن الصواب:"الهَرْج"؛ لأن فاعل (يتبع) ضمير يرجع إلى الزجاجي صاحب المتن. والهَرْج:"الإفاضة في الحديث والإكثار منه"، (اللسان: هرج).

        24- جاء في باب البدل ص 346 س1 قوله:"وبدلُ المضمر من المضمر: (زيدٌ ضربتُه إيّاهُ)، ويقول:( ضربتُك يدَك ورأسي وجهي)(2) ".

        قالت المحققة في الحاشية (2):"هكذا في الأصل، وهو غير متجه..." الظاهر أن قوله:"ويقول... وجهي" مقحم في هذا السياق.

        25- جاء في ص 348 س4 من تحت في تعليقه على قول كُثَيِّر عزّة:

        وكنتُ كذي رجلين رِجْلٍ صحيحة

        ورِجْلٍ رمى فيها الزمانُ فَشَلَّتِ

        " تمنّى أن تضيع قلوصه، فيقيم عندها، فيكون كمن له رِجْلٌ صحيحة، وبذهاب قلوصه كمن له رِجْلٌ سقيمة... وشاهده: بدلُ الرِّجل الصحيحة والسقيمة من الرجلين. ووقعت ] الثانية بصفاتها (رمى) وما بعدها صفة للرِّجل الأخيرة. واعتذاره (5) ...".

        قالت المحققة في الحاشية (5):"غير واضحة في الأصل".

        الظاهر أن قوله:"] الثانية بصفاتها... الأخيرة" لا يؤدي المعنى المراد ولعل صواب العبارة:"ووقعت جملة (رمى) وما بعدها بالمعنى الذي ذكرناه صفة للرِّجل الأخيرة".

        26- جاء في ص 355 س9 في حديثه عن أقسام الأفعال من حيث التعدي واللزوم قولهُ:"أحدها: فعلٌ لا يتعدى إلى مفعول به، نحو ما ذكرَ وكذلك فعلٌ مختصٌ بما لا يتعدى، وكذلك لكل فعلٍ فاعل يدل عليه بلفظه...".

        الظاهر أن قوله:"وكذلك فعل... وكذلك" واضح الاضطراب، ولعل صوابه باعتبار (كذلك) الأولى تحريفاً، وصوابها (لذلك)، واعتبار (فعل) تحريفاً أيضاً، صوابه (فصل)، وباعتبار (كذلك) الثانية مقحمة في هذا السياق، فيكون:" نحو ما ذكَرَ. ولذلك فصلٌ مختصٌ بما لا يتعدى. ولكل فعلٍ فاعل...".

        27- جاء في ص 362 س1 قوله:"والإعمالُ مع تقديم الفعل لا غيرَ..." الصواب:"لا غيرُ" وهذا تكرر (ص 647 س5) و(687 س3) و(877 س5) و(922 س الأخير) و(927 س7) و(1049 س3 من تحت).

        28- جاء في ص 364 س5 قوله في حديثه عن أفعال الظن واليقين:"وقد يغلب اليقين، وعليه ارتفع:)أَلاّ تكونَ فِتْنَةٌ(...".

        الظاهر أن قراءة النصب في (تكون) تُفوِّت الاستشهاد، الذي يكون بالرفع.

        29- جاء في ص 364 س2 من تحت ضمن حديثه عن تعدي (رأَى وعِلم) إلى مفعول واحد قولُه:"وتدخل في الباب ]( أرى) مركباً[ (3) للمفعول، كقولهم:"كم تُرَى الحَروريَّةُ رجلاً؟" بمعنى (تظنُّ)".

        قالت المحققة في الحاشية (3):"غير واضحة في الأصل".

        الظاهر أن قوله:"مركباً" تحريف، وأن الصواب:"منقولةً" أو "مُحَوَّلةً".

        30- جاء في ص 366 س4 من تحت قولُه:"وظاهر كلام سيبويه –رحمه الله- أنه لا يجوز الاقتصار في هذه الأفعال عن المفعولين إلاَ في (ظننتُ، وحسبتُ، وخِلْتُ) فقط (4)، لأنها مسموعة...".

        قالت المحققة في الحاشية (4):"في الأصل: (قط)".

        الذي في الأصل صواب محض. والفاء ليست لازمةً لـ(قط) كما أنها ليست لازمة لـ(حسب). (يُنظر اللسان (قطط)).

        31- جاء في ص 385 س3 من تحت في حديثه عن اقتران الواو بجملة الحال وعدم اقترانها قولُه:"فإنْ كان الفعل مضارعاً لم تدخله الواو، ولزم الضمير، نحو: (جاء زيدٌ يضحك). فإن دخلت ] الواو كان على تقدير الجملة، وصارت الجملة اسمية[".

        الظاهر أن قوله:"على تقدير الجملة" لا معنى له، لأن الحال هنا جملة بالواو وبدونها. والأظهر:"... على تقدير ضميرٍ مبتدأ، وصارت الجملة اسمية".

        32- جاء في ص 391 س4 قوله:"... فقد وقع ظرف الزمان خبراً عن الأشخاص حين أفاد، فما أفاد يجوز، وإذا كان الكلام كاملاً من جميع جهاته.

        والجار والمجرور يكون معرىً للمبتدأ ولسببه، نحو: زيد في الدار، وعمرٌ في الدار أبوه.

        والاسم المرفوع ينقسم أربعة أقسام: جامد ومشتق ومضمن (2) معناه ومنزل منزلته".

        قالت المحققة في الحاشية (2):" في الأصل: ومضمر". في النقل السابق ثلاثة أمور:

        الأول: أن الواو في قوله:"... وإذا كان..." مقحمة.

        الثاني: أن قوله:"معرىً" تصحيف، وأن الصواب:"مَغْزىً" ومعنى مغزى:فائدة.

        الثالث: أن ما في الأصل:"مُضْمِر" صواب محض، لا يحتاج إلى تغيير. وكذلك الأمر في ص 392 س1.

        33- جاء في ص 392 س6 ضمن سياق النقل السابق قوله:"والمنزل منزلَتَه (2) ينقسم أربعة أقسام :علماً، جنساً، مصدراً، صفةً. فالعلم:(أبو يوسف أبو حنيفة)...".

        قالت المحققة في الحاشية (2):"أي منزل منزلة المبتدأ" كذا قالت! والصواب: منزل منزلة المشتق.

        34- ساق في ص 399 س8 قول الفرزدق:

        إلى مَلِكٍ ما أُمُّهُ مِنْ مُحارِبٍ أبوه ولا كانتْ كُلَيْبٌ تُصاهِرُهْ

        ثم قال:"أراد: إلى ملكٍ أبوه ما أُمّه من محارب، فإنه مبتدأ، و(ما أمّه من محارب) خبره، و(ما) نفيٌ. قدَّم الجملة وهي خبر الأب". الظاهر أن قوله:"فإنّه" تحريف، وأن الصواب:"فأبوه".

        35- جاء في ص 402 س3 من تحت قوله:"والأخفش يرفع بالجار والمجرور، والفاعلُ بعده في قولهم:(في الدار زيدٌ)، ويجير الرفع بالابتداء...".

        الظاهر أن الواو في قوله:"والفاعل" مقحمة، وأن ضبط لفظ (الفاعل) بالرفع وهم، وأن الصواب:"... يرفع بالجار والمجرور الفاعلَ بعده...".

        36- جاء في الصفحة 403 س5 من تحت قوله:" فمن الباب ما يكون فيه الرفعُ والنصبُ، والرفعُ أحسنُ، وهو ما ذكرتُ لأمرين: أحدهما: كون الكلام جملة واحدة. الثاني: ألاّ يكون في الكلام إضمارٌ أحسنُ من الإظهار(2) ".

        قالت المحققة في الحاشية (2):"في الأصل: الإضمار".

        الظاهر أن ما في الأصل صواب محض. وأن قولها:(الإظهار) لا معنى له في هذا السياق.

        37- جاء في ص 406 س7 قوله في باب الاشتغال:"وكل ما تقدَّم يصلح أن يكون خبراً عن الاسم المتقدم، والذي هو خبر للمبتدأ في موضع خبره..."

        الظاهر أن قوله:"... خبر للمبتدأ في موضع خبره..." لا يؤدي المعنى المراد، وأن المعنى يتم بالتكملة الآتية:"... خبر للمبتدأ ]أو[ في موضع خبره...".

        38- جاء في ص 409 س3 في سياق الباب المشار إليه قوله:" وأما استواء الرفع والنصب فان يتقدَّم المبتدأ وخبره فعل، نحو: (زيدٌ ضربته)، وقد صارت الجملة محتوية على جملتين، الأولى: اسمية، وهي المبتدأ والخبر، والثانية فعلية، وهو الخبر، وتُسمى كبرى وصغرى، فإن راعيت الكبرى وحملت عليها رفعت فقلت: (زيدٌ أكرمتُه، وعمروٌ ضربتُه)، وإن حملت على الصغرى وراعيتها نصبت فقلت: (زيدٌ ضربتُه، وعمراً أكرمتهُ)".

        الظاهر أن قوله:"زيدٌ" بالرفع يُفوِّت التمثيل به، وأن الصواب:"زيداً" بالنصب.

        39- جاء في ص 410 س3 من تحت قوله:" وأمّا (ليس) فمن حيث كانت فعلاً جاز أن ينتصب قبلها، ويفسَّرَ عاملاً فيه (ليس) وما بعدها...".

        النقل السابق واضح الاضطراب، وذلك:

        ‌أ- لأن قوله:"أن ينتصب قبلها" لا يؤدي المعنى المراد، ولا يصح صناعةً، وصوابه يكون بالتكملة الآتية:" وأن ينتصب ]ما[ قبلها".

        ‌ب- لأن قوله:"عاملاً" تحريف، صوابه:"بعاملٍ"

        ‌ج- لأن قوله:"... فيه (ليس)..." لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية: "...فيه ]معنى[ (ليس)...".

        40- جاء في آخر باب الاشتغال ص 414 س3 من تحت بعد أن ساق قول الراجز:

        يا أيُّها المائحُ دَلْوي دُونكا

        قوله:"... فدلوي منصوب بفعل مضمر يفسره (دونك) وتقديره: دونك دلوي دونكه، فقد تعدّى لضمير الدلو، ونصب الدلو متقدماً بفعل مضمر...".

        الظاهر أن قوله:"دونك" من قوله:"دونك دلوي دونكه" وهم، وأن الصواب:"خُذْ دلوي دونكه" لقوله:"منصوب بفعل مضمر يفسِّره دونك".

        41- جاء في ص 418 س2 من تحت قوله:"وفي خبر (ليس) خلاف، والذي يُتَأَوَّل عليه قولُ سيبويه –رحمه الله- أنه لا يتقدَّم لعدم تصرفها وشبهها بالحرف، ولا دليل في إجازته "أزيداً لستَ مثلَه"، لأنه يُفَسِّر ما يعمل فيه، نحو: (زيداً عليك)... وبابها النفي لما في الحال. وقد تكونُ آخرة (4) ".

        قالت المحققة في الحاشية (4):" هكذا في الأصل ولم يتبين لي وجهه". الظاهر أن قوله:"آخرة" تحريف، وأن الصواب:"لغيره". ومراده بهذه العبارة: أن (ليس) لنفي الحال، وقد تكون لغيره.

        تعليق

        • مصطفى شعبان
          عضو نشيط
          • Feb 2016
          • 12782

          #34
          42- جاء في ص 420 س11 في الوجه الثاني من وجوه تخريجه لقولهم: (كان في الدار زيدٌ قائماً) قوله:"والوجه الثاني: أن يكون الخبر (قائماً)، والمجرور متعلِّقٌ به، فالأحسنُ تأخيرُه عن الخبر؛ لكونه لمعنى".

          الظاهر أن قوله:"لكونه لمعنى" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل باعتبار لفظ (معنى) محرَّفاً والتكملة الآتية:"... لكونه ]مِنْ[ معناه".

          43- جاء في ص 424 س2 من تحت قوله:"وسواءٌ قدَّمتَ الخبر على الاسم أو أخرته، فعلاً كان أو اسماً مشتقاً: (كانت زيداً (6) الحُمَّى تأخذ، أو تأخذ (الحُمّى)...".

          قالت المحققة في الحاشية (6):" في الأصل: (كان زيد)". أما (كان) كما في الأصل فصواب محض، لأن اسمها (الحمى) مؤنث مجازي وقد فُصل بينها وبينه بقوله (زيداً).

          وأما (زيد) فإن كان بالرفع في الأصل، فالصواب ما فعلته المحققة بنصبه.

          44- جاء في ص 438س2 من تحت ضمن حديثه عن أصل (ليس) قوله:"... وأصلُها (لَيِسَ) فسُكِّنتْ تخفيفاً، وكان قياسُها (لاس)، فتنقلب الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ومثلها في الاعتدال (صَيِدَ البعير) لِصَادَ...".

          الظاهر أن قوله:"لِصَادَ" تحريف، وأن الصواب:"صَيَداً".

          45- جاء في ص 439 س6 نقلُه لرأي أبي علي الفارسي في قولهم: (ليس الطيبُ إلا المسكُ):"ورأى أبو علي أن (ليس) على بابها ووجَّهَ هذا على حذف الخبر، وما بعد (إلاّ) صفةٌ أو بدلٌ للطيب، وهو قول سيبويه:"وما كانَ الطيبُ إلاّ المِسْكَ" فنصب على الخبر بـ(كان)، وهو الذي يقول:"ليس الطيبُ إلاّ المسكَ" فهو خبر في الحالتين، وبه يصح المعنى. فإن جعل الخبر محذوفاَ فسَدَ المعنى، ولهذا جاء سيبويه بقوله:"وما كان الطيبُ إلاّ المسكَ" وهو بديع".

          ظاهر النقل يدلّ على أن سيبويه لا يرى حذفَ الخبر هنا، ولذلك فإن المعنى المراد لا يتم إلاّ بالتكملتين الآتيتين:"... بدلٌ للطيب ]قال:[ وهو قول سيبويه. ]والذي قاله سيبويه[..." (يُنظر الكتاب 1/147، والحلبيات 227-230).

          46- جاء في ص 445 س3 من تحت قوله:"و(أُسَيِّد) فاعل (سَيُبْلِغُهُنَّ) وهو تصغيرُ (أسود) صغَّرَه بأصغره".

          الظاهر أن قوله:"بأصغره" تحريف، وأن الصواب:"لِصِغَرِه".

          47- نقل رأي سيبويه في (كان) في قول الفرزدق:

          فكيف إذا مررتُ بدار قومٍ وجيران لنا كانوا كرامِ

          فقال في ص 446 س1 :"ومذهب سيبويه –رحمه الله- زيادتها في البيت، ولا يمنع عنده أن تكون ناقصة. وإنما قدَّم الزيادة فيها؛ لأن الجار والمجرور الذي قبلها قد اكتنفه شيئان: منهما ما يطلبه لنفسه،(الجيران) يطلبه بأن يكون صفة له. و(كان) تطلبه بخبرها، والحكم للمتقدم".

          الظاهر أن قوله:"شيئان منهما ما..." لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يتم بالتكملة الآتية وباعتبار (ما) مقحمة:"... شيئان ]كل[ منهما يطلبه...".

          48- قال في آخر تعليقه على بيت العُجَير:

          إذا مِتُّ كان الناس صنفان: شامِتٌ وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنتُ أَصْنَعُ

          ص 448 س6:"والجملة التي هي خبرُ ضمير الأمر والشأن لا يحتاج إلى ضمير يعود منها؛ لأنّها ضميرٌ في المعنى".

          الظاهر أن قوله:"لا يحتاج" تصحيف، وأن الصواب"لا تحتاج".

          والظاهر أيضاً أن قوله:"ضميرٌ" تحريف، وأن الصواب:"الضميرُ". أي هي نفس الضمير في المعنى، فيكون الخبر نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج جملة الخبر إلى ضمير يربطها بالمبتدأ.

          49- جاء في تعليقه على بيت هشام أخي ذي الرُّمّة:

          هي الشِّفاءُ لدائي لو ظَفِرْتُ بها وليس منها شِفاءُ الدَّاءِ مَبْذولُ

          قولُه في ص 449 س3 من تحت:"و(منها) متعلق بـ(مبذول). وشاهده إضمارُ الأمرِ والشأنِ في (ليس)، والجملة الخبر. ويجوز أنْ تكون الجملة في الباب خبراً لا عمل لها كما في قولهم: (ليس الطيبُ إلاّ المسكُ)".

          الظاهر أن قوله:"ويجوز أن تكون الجملة..." هو نفس كلامه السابق فما الفائدة من تكرره؟ وما الفائدة أيضاً من قوله:"ويجوز"؟ فلا بدَّ أن يكون الكلام بعد "ويجوز" غيرَ الكلام الأول، وذلك يكون بالتكملة الآتية:"ويجوز أَنْ ]لا [ تكون الجملة...".

          والظاهر أيضاً أن قوله:"... خبراً لا عمل لها..." لا معنى له، وأنّ المعنى يتم بالتكملة الآتية:"... خبراً ](وليس)[ لا عمل لها...".

          50- جاء في ص 455 س6 ضمن حديثه عن لام الابتداء قوله:"وتدخل على الخبر حيث كان ما لم يتصل بـ(إنّ)، وعلى معمول الخبر إذا تقدّم عليه، نحو: (إنَّ زيداً لفي الدار لقائمٌ)...".

          الظاهر أن اللام مقحمة في قوله:"لقائم".

          51- قال في تعليقه على كلام ثعلب في أنّ توكيد الإثبات يقع جواباً بعد النفي: ص 456 س6:"فصارت (إنّ) بإزاء (ما)، وصارت اللام بإزاء الباء. ووقْفُ التأكيدِ، واعتلاله بمنع دخول اللام على سائر الحروف بانقطاعها ممّا قبلها فاسدٌ غير متحقق؛ لأنها علة في دخول اللام على (إنّ)..."

          الظاهر أن قوله:"ووقْفُ التأكيدِ" وهم في الضبط، وأن الصواب:"... بإزاء الباء، ووَقَفَ التأكيدَ".

          واعتلاله بمنع...".

          أي إنّ ثعلباً جعل التوكيد بهذا الأسلوب وَقْفاً على جواب النفي فقط.

          والظاهر أن قوله:"لأنها" تحريف، وأن الصواب:"لأنه".

          ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أن قوله:"علة في دخول اللام على (إنّ)" وقوله بعد ذلك:"والذي أوجب ألاّ تدخل على (أنّ)..." ثم قوله في أول ص 457:"والذي أوجب ألاّ تدخل على (كأنّ) و(ليت) و(لعل)...".

          وقبل ذلك في النقل السابق قوله:"... بمنع دخول اللام على سائر الحروف..." كل ذلك على التوسع ، لأن اللام تدخل على الاسم أو الخبر أو معمول الخبر بالشروط التي ذكرها، ولا تدخل على الحرف.

          52- جاء في ص 457 س9 قوله:"وأمّا (إنّ) فلم يُزَلْ معنى الابتداء عمّا كان عليه، ولم يَحدث إلاّ التأكيد، فلذلك اختصت بما اختص به الابتداءُ من اللامِ والرفعِ بعد الخبر، ولذلك جاز الرفع بعد الخبر في (أَنَّ) لّما لم يتغيَّر فيها معنى الابتداء، ولم تُدْخِل في الخبر معنىً زائداً".

          الظاهر أولاً أن قوله:"فلم يُزَلْ... ولم يَحدث" تصحيفان، وأن الصواب:"لم تُزِلْ... ولم تُحْدِثْ" لقوله بعد ذلك:"ولذلك اختصتْ".

          والظاهر ثانياً أنّ قوله:"(أنّ)" وهم، وأن الصواب:"(إِنَّ)" بكسر الهمزة.

          53- جاء في ص 460 س2 من تحت قوله:"... وليس هنا ما يطلب الموضع غيره. إنَّ الكلامَ معناه معنى الابتداء...".

          الظاهر أن قوله:"إنّ الكلامَ..." فيه تحريفٌ، ووهمٌ في الضبط، وأن الصواب:"... الموضع غيره؛ إِذْ الكلامُ معناه...".

          54- قال في ص 461 في أول حديثه على قول الشاعر:

          مُعاوِيَ إِنَّنا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ فلسنا بالجبالِ ولا الحَديدا

          :"رواه سيبويه –رحمه الله- منصوباً، وردَّ النصبَ المبردُ، وقال هو مخفوض. والبيت من قصيدتين إحداهما لعقيبة الأَسديِّ الذي دفعه لمعاوية...".

          قوله:"قصيدتين إحداهما" تحريفان، والصواب:"قصيدين أحدهما" بدليل قوله بعد ذلك "دفعه" وقوله:"والقصيد الثاني". وهذا تعبيره في كل الكتاب فهو لا يقول:"قصيدة" وإنما يقول:"قصيد".

          55- قال بعد النقل السابق وبعد إنشاده:

          فَهَبْنا أُمَّةً هَلَكَتْ ضَياعاً يَزيدُ أَميرُها وأَبو يَزيدِ

          :"ولا يجوز هنا النصب".

          الظاهر أن "لا" في قوله:"ولا يجوز" مقحمة؛ لأن (يزيد) في آخر البيت السابق الأصل فيه أن يكون مجروراً بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف، وجرُّه بالكسرة ضرورة. فالنصب فيه جائز.

          56- جاء في أول ص 464 قوله:"فأمّا (إنَّ) فعلى وجهين: من العرب مَنْ يُعْملُها إذا خففَها عملَها مثقَّلةً، وهم أهلُ المدينة، وقيل ]منها[ قراءة نافع: )وإِنْ كُلاًّ لَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ( يُشبِّهُها بالفعل المحذوف. وسائر العرب لا يعملها...".

          الظاهر أن قوله:"بالفعل المحذوف" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية:"... بالفعل المحذوف ]منه[".

          57- جاء في ص 465 س5 في حديثه عن تصدر الجملة الفعلية في أكثر الاستعمال بالسين وسوف و(قد) و(لا) إذا وقعت خبراً لـ(أنْ) المخففة من الثقيلة قولُه:"وأكثر استعمالها بالفصل بـ(السين) وبـ(سوف) مع الإيجاب، وبـ(قد) مع الماضي، وبـ(لا) مع النفي. وقد تستعمل بغير حرف، نحو: (علمتُ أنْ تقومُ) ولا يقع إلاّ بعد أفعال العلم والتحقيق بخلاف الناصبة للفعل".

          الظاهر أن قوله: (لا يقع) تصحيف، وأن الصواب: (لا تقع) لقوله قبلها: و"استعمالها" و"تستعمل".

          58- جاء في ص 466 س2 في حديثه عن دخول (ما) على الحروف المشبهة بالفعل قولُه:"وأمّا إذا دخلت عليها (ما) أجمع، كانت كافة لها عن عملها إذا وليتها الجمل الاسمية، وإنْ وليتها الفعلية كانت مهيئة لدخولها على الفعل. ومن العرب من يُعملُها في الاسم بعدها كحالها قبل دخول (ما)، ويجعل (ما) زائدة...".

          الظاهر أن قوله:"ومن العرب من يُعملها... (ما) زائدة" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يحصل بالتكملة الآتية أو بمثلها:"لدخولها على الفعل.] إلاّ (ليت) فمن العرب مَنْ لا يُعملُها في الاسم الذي بعدها [، ومن العرب مَنْ يعُملها...".

          تعليق

          • مصطفى شعبان
            عضو نشيط
            • Feb 2016
            • 12782

            #35
            هذا هو المشهور في كتب النحو، وهذا الذي أراده المصنف لقوله في آخر الفقرة:"إلاّ أنها لم يحكِ سيبويه –رحمه الله- فيها إلاّ الإلغاء". (يُنظر الكتاب 2/137).

            59- جاء في ص 469 س3 في ذكره للغة الثالثة التي حكاها عن العرب في (القول) قولُه:"والثالثة إجراؤها مجرى القول في كل موضع فينصبون(1) به مفعولاً".

            قالت المحققة في الحاشية (1):"في الأصل: فينتصبون".

            الظاهر أن ما في الأصل صواب محض.

            60- قال في ص 476 س5 من تحت:"و(في) للوعاء، تقول: (هذا في الكيس)، و(هذا في البيت)، و(في بطن أمِّه). وإنْ اتسعت في الكلام فهي على هذا، فإنما يكون كالمثل يُجاء به فتقاربُ الشيءَ، وليس مثلَه".

            الظاهر أن قوله:" يكون...فتقارب" تحريفان، وأن صوابهما:"تكون...فتقارب".

            ومراده في هذه الفقرة: أنك إذا اتسعت في الكلام في (في) فأخرجتها عن معناها الأصلي وهو الظرفية، فإنها تبقى على معنى مقارب للظرفية، فشأنها في هذا شأن المثل يؤتى به لما يقاربه وليس لما هو مثله تماماً. (يُنظر اللباب 2/358 وما بعدها).

            61- قال في 477 س1:"و(حاشا) حرف خفض في الاستثناء. ومعناه معنى (غير). وقد تكون فعلاً في قول بعضهم (1)...".

            قالت المحققة في الحاشية (1):"(قد) مقحمة، يريد: وتكون فعلاً..." كذا قالت! ولم أعرف سبباً لهذا الحكم لا من الصناعة ولا من المعنى. فـ(قد) تأتي مع المضارع أحياناً للتحقيق.

            62- جاء في ص 489 س4 من تحت ضمن حديثه عن إضافة الأسماء الستة إلى ياء المتكلم قولُه:"وأما (ذو) فلا تضاف ]إليها[ (2) .كما لا تجتمع في الإضافة معها، لم يجتمع واحد منهما مع الثاني مراعاة لذلك.

            واجتمعت الواوُ و النون مع الألف واللام، لكونها مصاحبةً لعلامة التثنية والجمع، وقُوَّتها بالحركة".

            قالت المحققة في الحاشية (2):" إضافة يقتضيها السياق".

            الظاهر أن قولها:]إليها[ مقحم في هذا السياق مخلٌ بالمعنى؛ لأن (ذو) لا تضاف البتة لا إلى ياء المتكلم ولا إلى غيرها. وإضافة المحققة المشار إليها تُشْعِر بأنها تُضاف إلى غيرها.

            والظاهر أن قوله:"كما لا تجتمع... مراعاة لذلك" لا يؤدي المعنى. ولم أنتهِ فيه إلى شيء.

            والظاهر أيضاً أن قوله:"الواوُ وَ" مقحم في هذا السياق لقوله "لكونها مصاحبة لعلامة التثنية والجمع" أي:النون، ولقوله:"وقُوَّتِها بالحركة" أي: النون أيضاً.

            63- جاء في ص 496 س4 في حديثه عن بيت امرئ القيس:

            سريْت بهم حتى تكلَّ مَطِيُّهُمْ وحتى الجيادُ ما يقرْنَ بأَرْسانِ

            قوله:"... والضمير في (بهم) عائد إلى (المَجْرِ) (6) في البيت قبله".

            قالت المحققة في الحاشية (6):"في الأصل:(المذكور)".

            الظاهر إذن أن العبارة:"... إلى ]المجر[ المذكور في البيت قبله".

            64- جاء في تعليقه على بيت المُتَلَمِّس:

            أَلقى الصحيفة كي يُخَفِّفَ رَحْلَهُ والزادَ حتَّى نَعِْلَُهُ أَلقاها

            قولُه في ص 498 س4:"ويروى بثلاثة أوجه: الرفع على الابتداء والخبر. والخفض على الغاية. والنصب على العطف. و(ألقاها) في الوجهين تأكيد...).

            الظاهر أن قوله:"... في الوجهين تأكيد" لا يؤدي المعنى المراد، وأن ذلك يتم بالتكملة الآتية:"... في الوجهين ]الأخيرين[ تأكيد".

            65- جاء في أول باب القسم ص 501 س6 قولُه:"ويُحذف الفعل كثيراً، ويبقى المقسَمُ به، فيقال: (به لأفعلنَّ). وتُبْدَلُ من الواو التاءُ، نحو: (تالله)...".

            الظاهر أن قوله"...(به لأفعلنّ). وتُبدل من الواو التاء..." لا يؤدي المراد، وأن ذلك يتم بالتكملة الآتية:"...(به لأفعلنّ)]وتُبدل من الباء الواو، نحو: (والله)[ وتبدل من الواو التاء، نحو: (تالله)...".

            66- وجاء في الصفحة نفسها س3 من تحت:"وتدخلُ (مِن، ومُن) بالكسر والضم أكثر على رأي، فيقال: (مِنْ رَبّي لأفعلنَّ) وبعضهم يقول: (مُنُ اللهِ). وقد يقال: (تاللهِ)، و(باللهِ لأفعلنَّ) و(أَمَا اللهِ) و(لاها الله)...".

            الظاهر أن قوله:"مِنْ ربّي لأفعلنّ" بالكسر فقط في "مِنْ" لا يحقق التمثيل، وأن ذلك يتحقق بضبطها بالضم والكسر: (مُِنْ).

            والظاهر أيضاً أن قوليه:"تالله" و"بالله لأفعلن" لا يصلحان للتمثيل في هذا السياق، فقد سبق أن مَثَّلَ بهما المؤلف (انظر التعليق السابق) وأن صواب التمثيل هنا هو:"... وقد يُقال: (مُ الله، ومِ اللهِ لأفعلنَّ)...".

            67- قال في حديثه عن كون جملة القسم اسمية ص 502 س5:"ومثال كون الجملة اسميَّةً:(لَعَمْرُكَ، وأيْمُنُ اللهِ، ويمينُ اللهِ، وعَهْدُ اللهِ، وأمانتُه) وما أشبه ذلك، الأسماء مبتدأة، وأخبارها مضمرة مقدَّرة لدلالة المعنى، والتقدير: (لَعَمْرُ اللهِ ما أحلف به)، و(أيمُنُ اللهِ ما أُقسم به) و(أمانةُ الله لازمةٌ لي، وعهدُ الله).".

            الظاهر أن قوله:"لعمر الله" تحريف، وأن الصواب:"لعمرُكَ ما أحلف به" ليوافق المثال:"لعمرك"؛ ولأن تقدير "لعمرُ الله" عندهم: أحلف ببقاء الله ودوامه.

            والظاهر أن قوله:"وأيمن الله ما أقسم به" لا يؤدي المعنى، لأن (أيمن) معناها: البركة أو القوة، فكان حقه أن يقول: (بها). ولعل الصواب يكون بالتكملة الآتية حتى ينسجم التقدير مع الأمثلة:" ]و(يمينُ الله قسمي[، (وأيمن الله)." ويكون قوله:"ما أقسم به" مقحم في هذا السياق، لأن تقديرهم لهذين المثالين كما ذكرت.

            68- جاء في الصفحة نفسها س11 قولُه:"فإنْ كانت جملة الجواب اسميةً موجبةً دخلتْ عليها اللام و(إنّ)، فيقال: (واللهِ لزيدٌ قائمٌ)، (واللهِ إنّ زيداً قائمٌ)".

            الظاهر أن تمام التمثيل يقتضي التكملة الآتية:"... قائمٌ ]و(واللهِ إنّ زيداًَ لقائمٌ)[.

            69- جاء في ص 505 س4 قولُه في حديثه عن جملة جواب القسم:"وإنْ كانت الجملة منفية والفعل ماضٍ دخلت عليها (ما) و(إنْ) النافية، نحو: (واللهِ ما قام زيد)، و(واللهِ إنْ قام إلاّ زيدٌ)، ولا تصلح هنا (ما). فإن كان الفعل مستقبلاً دخلت عليه (لا)، ويجوز دخول (ما)...".

            الظاهر أن قوله:"ما" في قوله:" ولا تصلح هنا (ما)". وهم، وأن الصواب:"لا".

            70- جاء في ص 510 س4 قوله:" البيت لامرئ القيس، ويُقال: إنّه وفدَ على قيصر فرأى بنته حين دخوله عليها، فعَلِقَها...".

            الظاهر أن قوله:"عليها" تحريف، وأن الصواب:"عليه".

            71- جاء في ص531 س3 من تحت قولُه في باب اسم الفاعل:"ويدخل في الباب أسماءُ المفعولين من الفعل المتعدي ] إلى واحد أو[ (5) إلى اثنين، جارياً كان فعله الماضي أو غيرَ جارٍ على نحو "مُكْرَم، ومُعْلَم،، ومُسْتَخْرَج، ومَكْسُور، ومَظْنُون" وما أشبَهَ ذلك".

            قالت المحققة في الحاشية (5):"إضافة يقتضيها السياق".

            العبارة السابقة فيها اضطراب شديد، يتأتى من عدة أشياء:

            أولاً: قول المحققة ]إلى واحد أو[ ليس مما يقتضيه هذا السياق، بل هو مقحم فيه؛ لأن الشارح يعد من هذا الباب أسماءَ الفاعلين من الفعل المتعدي وأسماء المفعولين من الفعل المتعدي إلى اثنين، فيقام الأول منهما مقام الفاعل، ويُنصب الثاني على أنه مفعول به، وما ذكرتُه يؤيده قولُه في أول الصفحة:"اسمُ الفاعل المقصود في هذا الباب – في اصطلاح النحويين- كل صفةٍ جارية على الفعل المضارع المتعدي، جرت عليه..." وقولُه في (س5):" وما كان على مثال هذا وفعلُه غيرُ متعدٍ فليس من الباب". وقولُه في الصفحة التالية (س8):" وإن تعدّى اسمُ الفاعل إلى اثنين تَعَدَّى اسمُ مفعوله إلى واحد، ودخل في الباب". (وينظر ص 522 س4 وص 559 س1).

            ثانياً: الظاهر أن لفظ (الماضي) من قوله:"... فعله الماضي..." مقحم في هذا السياق.

            ثالثاً: أن الأمثلة:"مُكْرَم ومستخرج ومكسور" مقحمة في هذا السياق؛ لأنها من أفعال لازمة أو متعدية إلى واحد، واسم المفعول منها لا يدخل في هذا الباب كما ذكرت في أول هذا التعليق. وأن الشارح مَثَّلَ بـ(مُعْلَم) لما يجري عليه فعله، وبـ(مظنون) لما لا يجري عليه فعله. والثلاثة السابقة من إقحام بعضهم.

            72- جاء في ص 532 س3 في شروط إعمال اسم الفاعل قولُه:" يعمل شيء منها رفعاً أو نصباً إلاّ أن يكون تابعاً على أصله على أي نوع كان من الإتباع من كونه صفةً أو حالاً أو خبراً لمبتدأ، أو بعد نفي أو استفهام، نحو: (ما ضاربٌ أخوكَ زيداً) و(أضاربٌ أخواك عمراً؟)، أو تكون فيه الألف واللام، نحو: (الضارب، القائم)".

            قوله:"والقائم" مقحم في هذا السياق لما ذكرته في التعليق السالف. وإقحامه هنا بَيِّنٌ؛ لأن المؤلف قال:"ما ضاربٌ...وأضاربٌ..." ثم قال:"الضارب" فمثَّل بالمتعدي، وهو ما يتفق مع رأيه فيما يدخل في هذا الباب، أما (قائم) فهو من اللازم، ولا يدخل في هذا الباب (يُنظر أول التعليق السابق).

            73- جاء في ص542 س6 في آخر كلامه على قول الشاعر:

            هل أنتَ باعِثُ دينارٍ لحاجتنا أو عبدَ ربٍّ أخا عَوْنِ بنِ مِخْراقِ

            قولُه:"ومَنْ خفض (ابن) حمل على (عون)، ومَنْ نصبَهُ حمله على (الأخ)، والمعنى واحد".

            النصب في (ابن) يكون بارتكاب ضرورة، وهي منع (عون) من الصرف؛ إذ الأصل فيه التنوين، فليس فيه إلاّ العلمية، وإذا نصب (ابن) لا يكون (عون) موصوفاً به. أمّا الجر في (ابن) فيكون بلا ارتكاب ضرورة، إذْ يكون (عون) علماً موصوفاً بـ(ابن) وهذا ممّا التزم بالعرب تخفيفه بحذف التنوين.

            74- قال في كلامه على بيت القطامي:

            الضاربون عُميراً عن بيوتِهِمُ بالتَّلِّ يَوْمَ عُمَيْرٌ ظالمٌ عادي

            ص 542 س2 من تحت:"وعمير الذي ذكر هو عمير بن الحُباب السُّلَميّ، وكانت له غارات على تغلب قبيلةٌ. يصفُ أنّهم أعزاءُ مانعون حريمهم وحماهم،وأنّ عميراً غزا عليهم".

            الظاهر أن قوله:"قبيلة"تحريف، وأن الصواب:" قبيلته". أي قبيلة القطامي والظاهر أيضاً أن قوله:"غزا" تحريف، وأن الصواب:"عدا".

            75- ذكر في ص544 س1 بيت قيس بن الخطيم:

            الحافظو عورةَ العشيرةِ لا يأتيهمُ مِنْ ورائِنا وَكَفُ

            ثم قال س2 من تحت:"وشاهده:حذفُ النون والنصبُ، وهي لغة فاشية، حُذِفَتْ لطول الصلة، وحذفُها أطول من حذفها من الموصول في قولهم:

            أبني كُلَيْبٍ إن عَمَّيَّ اللذا قَتلا الملوكَ وفكَّكا الأَغْلالا"

            الظاهر أن قوله:"أطول" لا معنى له في هذا السياق، وأن الصواب:"أكثر".

            76- جاء في ص 548 س1 ضمن حديثه عن (ربّ) ومخفوضها قوله:"ولا يفتقر مخفوضها إلى صفة لتضمنها إحدى المعنيين، وتغني عن الصفة".

            الظاهر أن قوله:"إحدى" تحريف، وأن الصواب:"أحد".

            والظاهر أيضاً أن قوله:"وتغني" تصحيف، وأن الصواب :"ويُغني".

            77- جاء في ص 552 س2 من تحت بيتا زيد الخيل:

            "أَلَمْ أُخْبِرْكُما خــبراً أَتاني أَبو الكَسَّاحِ َجدَّ به الوَعــيدُ

            أتاني أَنَّهم مَزِقونَ عرضي جـِحاشُ الكِرْمِلَيْنِ لـها فَديدُ(5) "

            قالت المحققة في الحاشية (5):" في الأصل:"يرسل بالوعيدِ" ولم أقف عليه في المصادر التي اطلعت عليها، وهو مخالف للقافية".

            وزن البيت مع ما في الأصل سليم، وفي البيت إقواء. وليس للمحقق أن يغير مثل هذا، وإنما عمله أن يشير إلى ما في الرواية من إقواء، وإلى الرواية الأخرى في الحاشية.

            78- جاء في باب الصفة المشبهة ص 559 س8 قوله:"وجميعها يرفع الفاعل و]يكون[ المفعول مضمراً ومظهراً...".

            الظاهر أن قوله:"المفعول" وهم، وأن الصواب:"الفاعل". والأولى اعتبار هذا اللفظ مقحماً في هذا السياق، فتكون العبارة:" وجميعها يرفع الفاعل، ويكون مضمراً ومظهراً".

            79- جاء في الصفحة نفسها س2 من تحت قوله:" ثم تتسع العرب فيها فتجعل الصفة للأول مجازاً، وتضمر فيها اسمه وتزيل الضمير المتأخر، وتضيفُ الصفة إلى الذي كان مرفوعاً بها، وتدخل عليه الألف واللام كالعوض من الضمير، فتقول: (مررتُ برجلٍ حسنِ الوجهِ). والأصل: (حسنٍ وجهُهُ، ومضروبٍ أبوه، فصيَّرَتِ الضربَ للرجل، والضربُ واقعٌ به، وهما في المعنى للثاني".

            الظاهر أن قوله:"... حسنِ الوجهِ). والأصل: (حسنٍ وجهُهُ، ومضروبٍ أبوه" غير متجهٍ، وأن صوابه يكون بالتكملة الآتية:"... حسن الوجهِ،] ومضروبِ الأبِ[ والأصلُ:...".

            والظاهر أيضاً أن قوله:"الضربَ" من قوله:"فصيَّرَتِ الضرب" وهم، وأن الصواب:"الحُسْنَ".

            والظاهر أن ضبط قوله:"والضربُ واقعٌ به" ليس بسديد، وأن الصواب:"والضربَ واقعاً به". ويدل على صحة هذا قوله:"وهما في الأصل للثاني". أي الحسن للوجه، والضرب للأب.

            تعليق

            • مصطفى شعبان
              عضو نشيط
              • Feb 2016
              • 12782

              #36
              نقد تحقيق كتاب إنباه الرواة على أنباه النحاة ، لـ القفطي ، تـ أبو الفضل إبراهيم جـ 04 - إبراهيم السامرائي

              ضمن مجلة المورد العراقية

              (مجلة المورد:المجلد 3 -العدد 1 -السنة:1394هـ/ 1974م.)
              الصفحات : 279-284

              العدد كاملا ؛ تجده في :
              http://wadod.net/library/22/2272.rar

              تعليق

              يعمل...