اختبارات تحديد المستويات اللغوية لمتعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #1

    اختبارات تحديد المستويات اللغوية لمتعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها

    اختبارات تحديد المستويات اللغوية لمتعلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها
    دراسة تحليلية

    شادي مجلي عيسى سكر


    الفصل الأول

    1- المقدمة

    يمثل تعليم اللغات الأجنبية شريحة تربوية وتعليمية مستقلة ببرامجها وخططها ومناهجها وكتبها التعليمية، لأنه يقدم اللغة المتعلمة باعتبارها لغة ثانية إلى الذين لا يتقنون التحدث والكتابة بها، لذلك لا بد من وجود خطط ومناهج ومقررات وهيئات تدريسية تختلف عن مثيلاتها المقدمة للطلاب الذين يتقنون اللغة الأم.

    إن تعليم اللغة الأجنبية لا بد أن يقوم على أسس علمية مدروسة، فهو ميدان جديد نسبيًّا، يتسع فيه المجال لكل محاولة جادة ولكل دراسة هادفة، ويواجه هذا الميدان صعوبات جمة في تحديد المستويات اللغوية للطلبة، مما يؤثر على كفايته اللغوية أثناء تعلمه للغة، وسبب ذلك عدم وجود معايير واضحة في تقسيم الطلبة إلى مستويات لغوية تناسب كفايتهم اللغوية، فغالبية المراكز التي تقوم بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، لا تستند على أسس واضحة أثناء تقسيم الطلبة إلى مستويات لغوية، وعدم وجود معايير كافية لتحقيق الهدف المنشود من تعليم اللغة العربية والحصول على الكفاية اللغوية اللازمة لدى المتعلم الأجنبي.

    وبالرغم من الجهود المبذولة في تعليم اللغة العربية وتعليمها على مستوى تأليف الكتب والمواد التعليمية، وإعداد المناهج، وملاءمتها للأغراض التي وضعت من أجلها، إلا أن هناك بعض جوانب القصور من حيث استيفائها لكل المقومات والأسس العلمية في تعليم العربية للناطقين بلغات أخرى، ومراعاتها لعناصر المنهج الذي يتكون من الأهداف العامة والسلوكية، والمحتوى الثقافي واللغوي والنشاط والعمليات والأساليب المناسبة للتقويم [1].

    فالتقويم هو العنصر الذي يلازم العملية التعليمية في كل مراحلها، ويستخدم للحكم على أداء الطالب، وقياس مستواه، وتحديد مدى التقدم والتحصيل، ويستعين التقويم بعدد من الأدوات أهمها الاختبارات[2].

    وتتعدد أنواع الاختبارات من حيث الهدف منها، الاختبارات التحصيلية، واختبارات الكفاءة، والاختبارات التشخيصية، واختبارات تحديد المستوى.

    وتعد اختبارات تحديد المستوى إحدى الأدوات المستخدمة للوقوف على مستوى الطالب اللغوي، ومن ثم يتم وضعه بالمستوى المناسب له، سواء كان في المستوى المبتدئ أم المتوسط أم المتقدم، وبناء على ذلك يتم تصميم الاختبارات اللغوية.

    2- مشكلة الدراسة

    تتمثل مشكلة هذا البحث في ندرة اختبارات تحديد المستوى في اللغة العربية كلغة ثانية، وقصور محتواها في ضوء معايير الكفاية اللغوية، فقد تبين لدى الباحث عدم وجود دراسات كافية تناولت بناء اختبارات على أسس المعايير المرجعية للكفاية اللغوية العامة، وتبين أيضًا أن هناك حاجة ماسة إلى توحيد مستويات تعليم اللغة العربية ضمن المستويات الآتية: ( المبتدئ – المتوسط – المتقدم ).

    3- منهجية الدراسة

    يستخدم البحث المنهج الوصفي في بناء معايير الكفاءة اللغوية، ويستخدم أيضًا أسلوب التحليل والوصف لمجموعة من البرامج التعليمية وخاصة برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

    4- عينة الدراسة

    عدد من برامج تعليم اللغة العربية المتوافرة ببعض مؤسسات تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية بالمملكة الهاشمية.

    5- حدود الدراسة

    تم هذا البحث في إطار الحدود التالية:

    ♦ الحدود المكانية
    بعض مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بالمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تمكن الباحث من الحصول على مجموعة من الاختبارات التي تختص بتحديد المستوى اللغوي للطلبة الأجانب.

    ♦ الفئة المستهدفة
    اختبارات تحديد المستوى في اللغة العربية للناطقين بغيرها من المستويات المختلفة (المبتدئ والمتوسط والمتقدم).

    ♦ المهارات اللغوية
    مستويات الإجادة في مهارات اللغة العربية الأربعة: (القراءة - المحادثة – الكتابة – الاستماع)، من الأدنى إلى الأعلى لدى دارسي اللغة العربية للناطقين بغيرها.


    6- التعريفات الإجرائية

    ♦ المعايير
    عبارة عن جداول تكون ضمن كراسة تعليمات الاختبار تبين بوضوح الدرجات التي حصل عليها المختبر في عمليات التقنيين، واستخدام مبدأ الإحصاء لوصف أداء المجموعات على الاختبار[3]، وتعرف أيضًا بأنها مجموعة المواصفات التي ينبغي على الاختبارات أن تتصف بها أثناء إعدادها.

    ♦ المستويات
    عبارة عن مستوى مطلق يتضمن درجات قياسية تستخدم لتفسير الأداء، وتعرف أيضًا بأنها معايير قياسية تمثل الهدف أو الغرض المطلوب تحقيقه بالنسبة لأي صفة أو خاصية [4].

    ♦ البرنامج
    مجموعة المعارف والخبرات المتنوعة التي تقدمها المؤسسات التعليمية لمجموعة من المتعلمين بقصد تفاعلهم معها بشكل يؤدي إلى تعلمهم أو تعديل سلوكهم، وتحقيق الأهداف التعليمية التي ينشدونها من وراء ذلك بطريقة شاملة متكاملة.

    ♦ التقويم
    عملية جمع وتصنيف وتحليل وتفسير بيانات أو معلومات كمية أو كيفية، عن ظاهرة أو موقف أو سلوك، بقصد استخدامها في إصدار حكم أو اتخاذ قرار بخصوص الشيء الذي يقوم [5].

    ♦ التصنيف
    عبارة عن توزيع الطلبة الأجانب إلى مستويات لغوية: ( المبتدئ – المتوسط – المتقدم ) تناسب قدراتهم ومعرفتهم في اللغة.

    ♦ الكفاية اللغوية
    مهارة الشخص في استخدام لغة ما لغرض محدد، وذلك مثل إجادة الشخص للقراءة أو الكتابة أو التحدث أو فهم اللغة.

    ♦ اختبارات اللغة
    نوع من الاختبارات التي يراد لها أن تقيس ما حصله المتعلم في برنامج معين أو مستوى معين، أو تقيس كفايته اللغوية أو استعداده اللغوي.

    ♦ اختبارات تحديد المستوى
    اختبارات تهدف إلى تحديد المستوى اللغوي للطلبة وتوزيعهم إلى فصول دراسية تناسب مستواهم اللغوي قبيل بدء الدراسة، حتى لا يجلس الطالب مع مجموعة أعلى من مستواه فلا يستطيع السير معهم، أو مع مجموعة أدنى من مستواه فيفقد الحماس ويصاب بالإحباط اللغوي.

    7- أهداف الدراسة

    تهدف هذه الدراسة إلى تحديد أسس إعداد اختبارات تحديد المستوى اللغوي للطلبة الأجانب الذي يلتحقون ببرامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ووضع برامج تعليمية تناسب المستوى اللغوي الذي يلتحق به الطالب الأجنبي أثناء تعلمه اللغة، وتصنيف الطلبة إلى مستويات لغوية ( المبتدئ – المتوسط – المتقدم )، وذلك في ضوء مفهوم الكفاية اللغوية، وتصميم دليل خاص لمعايير وأسس تحديد المستوى اللغوي لطلبة اللغة العربية للناطقين بغيرها.

    8- أهمية الدراسة

    تنبع أهمية الدراسة من خلال ما يلي:

    • المتعلم: وضع المتعلم في مستويات تعليمية تناسب مستواه الفعلي وفقًا لمعرفته باللغة العربية.
    • المعلم: تصميم اختبارات تحديد المستوى في اللغة العربية للناطقين بغيرها.

    9- مصادر الدراسة

    تنوعت مصادر الدراسة، حيث استخدم الباحث المصادر الآتية:
    • الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ).
    • الكتب والمجلات الثقافية
    • رسائل الماجستير والدكتوراه والمحاضرات والندوات العلمية.

    10- أسئلة الدراسة

    تحاول هذه الدراسة الإجابة عن مجموعة من الأسئلة، أبرزها:

    • ما الخطوات الأولية اللازمة لتحديد مستوى الطلبة الأجانب وتقسيمهم إلى مستويات لغوية؟
    • ما معايير الكفاية اللغوية اللازمة لبناء اختبارات تحديد المستوى في مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؟
    • ما طبيعة البرنامج المقترح لتحديد الكفاية اللغوية اللازمة تصميمها وتعليمها في برامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في ضوء مستويات تعليم اللغة؟
    • ما نوع الاختبارات التي تساعد معلم اللغة العربية على تحديد المستوى اللغوي للطلبة؟

    الفصل الثاني

    يستهدف هذا الفصل عرض الإطار النظري وبيان أهمية اختبارات تحديد المستوى اللغوي في ضوء معرفة الكفاية اللغوية للمتعلمين، وعرض الدراسات السابقة المتصلة بموضوع البحث.

    أولا: الإطار النظري

    يعتقد كثير من المعلمين أن الهدف من الاختبار هو معرفة تحصيل المتعلم في برنامج معين قبل نقله من مستوى إلى آخر، أو التأكد من كفايته اللغوية فبل منحه شهادة معينة في مرحلة معينة، ولعل من أسباب هذا الاعتقاد حصر مفهوم الاختبار في نوع واحد أو نوعين من أنواعه، وبخاصة اختبارات التحصيل والاختبارات المعرفية الأكاديمية، وعدم التفريق بين اختبارات اللغة الأجنبية والاختبارات في الميادين الأخرى [6].

    إن الوقوف على التحصيل اللغوي للمتعلم من أهم أهداف الاختبارات، بيد أن هناك أهدافًا أخرى يقف وراءها ذلك الاختبار، كالتشخيص والتصنيف والتقويم ومعرفة ميول واتجاهات المتعلمين، وكل ذلك يستفيد منه المعلم في تعليمه للغة الأجنبية من خلال وضعه للبرامج التعليمية، ومعرفة فيما إذا كان المتعلم يفتقر إلى القدرة على فهم المقروء، ويتبين له سبب النقص في الثروة اللغوية أو الاهتمام بجانب من جوانب اللغة، كالجوانب التخصصية وإهمال الجوانب الأخرى، وبناء على ذلك يتم تقديم ما يساعد المتعلم أو توجيهه نحو التوسع في المفردات اللغوية ومعرفة معانيها واستعمالاتها.

    إن عملية تصنيف الطلبة من خلال عقد اختبارات تقييمية، يساعد معلم اللغة على ملاحظة مدى تفاوتهم في الخلفيات اللغوية، فعلى سبيل المثال: لو وضعوا جميع الطلبة في مستوى لغوي واحد لم يستطع المعلم التعامل معهم، وربما لا يستفيد أغلب الطلبة مما تقدم لهم من مواد لغوية، وخاصة الضعاف والأقوياء منهم، لذلك ينبغي إعطاؤهم اختبارًا من اختبارات التصنيف، ويوضع كل منهم في المستوى المناسب له، وتتنوع هذه الاختبارات التي تتسم بالسهولة النسبية ، منها:
    • اختبارات ميتشغان ( Michigan Tests )
    • اختبارات جامعة كاليفورنيا للتصنيف ( UclA placement Tests ).

    وتمتاز هذه الاختبارات بأن النتائج تكون واضحة وموثقة، وبناءً عليه يمكن أن تظهر نتائج الاختبارات ومقارنتها بكل وضوح وشفافية، بالإضافة إلى أن النتائج تكون معممة ومتقاربة.

    ويشير علماء التربية إلى أهمية هذه الاختبارات، فهي تعد وسيلة يعول عليها في قياس وتقويم مقدرة المتعلم اللغوية، ومعرفة مستواهم التحصيلي، والوقوف على رفع الكفايات اللغوية، وتحقيق الأهداف التعليمية، وما يقدمه المعلم من برامج تعليمية تساعد المتعلم على رفع الكفاية اللغوية.

    و هذه الكفاية لا تتأتي إلا من خلال إعداد اختبارات نموذجية وفاعلة تخلو من الملاحظات والثغرات التي تعيق عملية التعلم، ومن هذا لا بد أن تتسم هذه الاختبارات بمجموعة من السمات أبرزها [7]:
    • الصدق:
    يرتبط مفهوم صدق الاختبار بصحة صلاحيته للاستخدام، فالاختبار الصادق هو الذي يصلح للاستخدام في ضوء الأهداف التي وضع من أجلها.

    • الثبات:
    يعد الثبات من أهم الخصائص أثناء إعداد الاختبار، حيث يعطي النتائج في حالة استخدامه أكثر من مرة، كما يجب أن يتصف بالثبات عندما يعطي النتائج نفسها تقريبًا في كل مرة يطبق فيها الاختبار.

    • الموضوعية:
    تعتبر الموضوعية إحدى الخصائص الأساسية للاختبار الجيد وهي تعد ركيزة أساسية للاختبار، وتعني الموضوعية تجنب جميع العوامل الشخصية، أو الذاتية، أو الخارجية في التأثير على نتائج الاختبار وتسعى هذه الاختبارات إلى تحقيق جملة من الأهداف أبرزها [8].
    • قياس مستوى التحصيل، وتحديد نقاط القوة والضعف.
    • تصنيف الطلبة، وقياس مستوى تقدمهم في المادة.
    • الكشف عن الفروقات الفردية بين الطلبة.
    • التعرف على مجالات التطوير للمناهج والمقررات الدراسية.

    إن اختبارات الكفاية اللغوية تقيس الجوانب العامة لدى متعلم اللغة قياسًا شاملاً لجميع المهارات اللغوية، ولا ترتبط بمقرر معين أو محتوى دراسي محدد، وذلك لأنها تقيس التحصيل اللغوي العام للمتعلم، وتبين مدى استفادته مما تعلمه في الفهم والأداء لجانبي اللغة، المنطوق والمكتوب [9].

    إن معظم اختبارات اللغة تتعلق ضمنيًّا باختبارات المهارات اللغوية الأربعة: ( الاستماع، المحادثة، القراءة، الكتابة )، ولكل مهارة من المهارات السابقة خصوصية، كالأصوات والمفردات والقواعد، فمثلا اختبار مهارة الاستماع يقصد به اختبار القدرة على فهم النص أو الحوار المسموع والإجابة عن الأسئلة حوله، واختبار مهارة المحادثة يقصد به اختبار القدرة على الحديث عن موضوع ما بطلاقة، وهكذا.

    و كما تكون اختبارات الكفاية شاملة لجميع مهارات اللغة، فإنها قد تكون شاملة لمهارة واحدة من مهارات اللغة، كمهارة الكلام فقط أو مهارة الكتابة فقط أو نحو ذلك، بشرط أن يتصف الاختبار بالشمول، ولا يقتصر على جانب واحد من جوانب المهارة المطلوبة.

    إن مسألة توزيع الدارسين إلى مستويات لغوية دار حولها الكثير من النقاش، ومازالت موضع بحث ودراسة لدى الكثير من المنشغلين في مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، لكن الاتفاق على تقسيم الطلبة إلى مستويات لغوية تعد اللبنة الأساسية في نجاح البرامج اللغوية، وبناء عليه فإن كثير من المراكز والمؤسسات التي تعنى بتعليم اللغات الأجنبية تعتمد على الإطار الأوروبي المرجعي العام للغات CEFR، هو دليل يستخدم في وصف إنجازات المتعلمين من اللغات الأجنبية في جميع أنحاء أوروبا، وضعه مجلس أوروبا باعتباره جزءًا رئيسيًّا من مشروع " تعلم اللغات من أجل المواطنة الأوروبية " بين عامي 1989و 1996، ويهدف إلى توفير وسيلة للتعلم والتدريس والتقييم تنطبق على جميع اللغات في أوروبا[10] .



  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9082

    #2

    ثانيًا: الدراسات السابقة

    1- دراسة رشدي طعيمه ( 1978 ): استخدام اختبارات التتمة لقياس كفاءة دارسي اللغة العربية من الناطقين بلغات أخرى في بعض الجامعات الأمريكية [11]

    تهدف هذه الدراسة إلى قياس كفاءة الطلاب في اللغة العربية من الناطقين بغيرها باستخدام أسلوب التتمة والمقارنة بين اختبار التتمة واختبار الاستعداد اللغوي عند الطلاب.

    وقد قام الباحث بتطبيق أدوات الدراسة على عينة من الدارسين تتكون من ثلاثين طالبا، وقد شملت الأدوات عددًا من الاختبارات وأدوات البحث، مثل اختبار التتمة واختبار الاستعداد اللغوي واختبار متشغان للإجادة اللغوية.

    و من أهم النتائج التي أسفر عنها البحث قدرة اختبار التتمة:

    • قياس عدد كبير من القدرات اللغوية، مثل: فهم النص ككل، وفهم أجزائه، والقدرة على الاستنتاج والألفة بالتراكيب، ومعرفة قواعد النحو، وقدرة الطالب على الاستنتاج، وربط المفهومات ببعضها بعض.
    • تحديد مستوى السهولة والصعوبة للمواد التعليمية بالنسبة للغة العربية.
    • معرفة الرصيد اللغوي لدى دارسي اللغة العربية من الناطقين بلغات أخرى.

    2- دراسة كارول ( 1980 ): اختبارات الأداء التواصلي [12]
    تهدف هذه الدراسة إلى وضع مبادئ وتقنيات عامة لتحديد الاحتياجات الاتصالية لمتعلم اللغة، ولتقويم أدائه اللغوي طبقا لتلك الاحتياجات، ولتحقيق ذلك وضع اقتراحات لتصميم وتطوير الاختبارات التواصلية وإجراءاتها.

    3- دراسة محمد عبدالرؤوف الشيخ ( 1988 ): بناء مقياس للكفاءة اللغوية في اللغة العربية كلغة أجنبية [13]
    تهدف هذه الدراسة إلى بناء اختبار للكفاية في اللغة العربية بوضعها لغة أجنبية، على غرار اختبارات ( Tofel ) في اللغة الإنجليزية.

    ولتحقيق ذلك قام الباحث بما يلي:

    • اشتقاق محتوى الاختبار من مصادر متنوعة، الكتب التعليمية، وبعض قوائم المفردات، وكتب الاختبارات.
    • عرض الاختبار على مجموعة من المحكمين، وتم حساب ثبات وصدق المفردات واتساقها الداخلي وارتباطها بالمقياس الكلي، ثم حساب صعوبة المقياس ومعاييره.
    • إعداد النسخة النهائية من الاختبار، وتطبيقها على عينة من الطلاب الأجانب بعد انتهائهم من دراسة اللغة العربية كلغة أجنبية في المستوى المتقدم.

    ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:

    • وضعت الدراسة بعض معايير الأداء اللغوي التي يمكن الحكم من خلالها على أداء الطالب، ووضعه في المستوى اللغوي المناسب.

    4- دراسة شريف محمد الحبيبي ( 2012 ): إعداد اختبارات الكفاءة اللغوية للناطقين بغير العربية [14]
    تهدف هذه الدراسة إلى بيان كيف يمكن إعداد اختبار تحديد المستوى في اللغة العربية في ضوء مفهوم الكفاءة اللغوية للناطقين بلغات أخرى، ومن تحقيق ذلك اعتمد الباحث على قائمة دليل الكفاءة اللغوية للناطقين بغيرها AcTFL ، وكذا تحليل محتوى عدد من الاختبارات لتصميم الاختبار، وقد توصل البحث بعد تطبيق الاختبار إلى أن إعداد اختبار تحديد المستوى في اللغة العربية للناطقين بغيرها على أساس معايير تصف مستويات الكفاءة اللغوية تساعد القائمين على الاختبارات من الوصول إلى نتائج دقيقة في تحديد مستويات الطلاب التعليمية.

    الفصل الثالث

    يتضمن هذا الفصل النتائج والتوصيات العامة للدراسة، واعتمد الباحث على آلية الإجابة عن أسئلة الدراسة من خلال النقاط الآتية:
    • دراسة خصائص اللغة العربية كلغة ثانية.
    • الاطلاع على مهارات اللغة العربية كلغة ثانية.
    • التعرف على ميول واتجاهات الطلبة المتعلمين للغة العربية.
    • التعرف على كيفية بناء الاختبارات اللغوية وتصميم اختبارات تحديد المستوى اللغوي في ضوء الكفاية اللغوية في تصميم اللغات الأجنبية.
    • الاطلاع على البحوث والدراسات السابقة ( العربية والأجنبية ) التي تتعلق بمعايير تحديد مستويات الكفاية اللغوية في تعليم اللغات الأجنبية.

    أولا: نتائج الدراسة

    السؤال الأول: ما الخطوات الأولية اللازمة لتحديد مستوى الطلبة الأجانب وتقسيمهم إلى مستويات لغوية؟
    للإجابة عن هذا السؤال لابد من الوقوف والتعرف على مجموعة من النقاط، أبرزها:
    • قدرة المتعلم اللغوية
    • مستوى إجادة المتعلم للمهارات اللغوية
    • نقاط القوة والضعف اللغوية لدى المتعلم

    يتم الكشف عن ذلك من خلال تقديم امتحانات شفوية ومكتوبة للمتعلم، وبناء عليها يتم تحديد المستوى اللغوي الذي ينتمي إليه المتعلم،، وتكون هذه الامتحانات على النحو الآتي:
    • مقابلة تشخصية أولية تتضمن سؤال المتعلم عن: ( اسمه، عمره، أسرته، مكان السكن، هواياته ).
    • عرض بعض الصور على المتعلم للتعرف عليها، مثل: ( صور حيوانات، صور أدوات، صور خضار وفواكه ).
    • توجيه بعض الأسئلة لمعرفة درجة إتقانه لحروف اللغة نطقا وقراءة.
    • تكليف المتعلم بقراءة نص لتمكن المعلم من تحديد نقاط القوة والضعف لديه، إن وجدت، وذلك من خلال التركيز على الحركات القصيرة والطويلة.
    • تكليف المتعلم بالتعبير عن موقف ما حدث معه، ويتم ذلك من خلال الاستماع إليه أثناء الحديث عن مناسبة ما.
    • تكليف المتعلم بتكوين كلمات من أحرف مبعثرة، وذلك للتعرف على قدرة المتعلم على مهارة التركيب.
    • تكليف المتعلم بتحليل جمل مفيدة ذات معنى من مجموعة كلمات تعرض عليه كتابة.
    • تكليف المتعلم بكتابة كلمات يسمعها من المعلم.

    السؤال الثاني: ما معايير الكفاية اللغوية اللازمة لبناء اختبارات تحديد المستوى في مؤسسات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها؟
    للإجابة عن هذا السؤال لابد من الوقوف والتعرف على مجموعة من النقاط، أبرزها:
    • رصد قائمة بأسماء المراكز التعليمية التي تعنى بتعليم اللغات الأجنبية.

    • تحديد المعايير الدولية لتعليم اللغات الأجنبية ضمن المرجع الأوروبي العام للغات
    • الاطلاع على معايير الكفاية اللغوية والتي تعتمدها المؤسسات التعليمية التي تعنى بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإجراء المقارنات فيما بينها.

    إن الهدف من هذه المعايير هو تحديد المستوى اللغوي للمتعلمين وتوزيعهم إلى مجموعات أو فصول كل حسب مستواه الذي يناسبه قبل عملية البدء بالدراسة، وبناء على ذلك لابد التعرف على المعايير الدولية الآتية:
    أولا: ACTFL هي معايير المجلس الوطني لتعليم اللغات الأجنبية وأضحت امتحانا معياريا ظهر في عام 1986، يستند إلى معايير FSI وILR ويحظى بقبول دولي واسع لأنه استطاع أن يقدّم مبادئ وتصورات دقيقة وعلمية قابلة للقياس تنطبق على شتى اللغات ومنها العربية، وتستند إلى المحتوى والمضمون والدقة اللغوية والوظائف اللغوية.
    ثانيا: الإطار الأوربي المرجعي المشترك لتعليم اللغات الأجنبية، وقد سبق التعريف به في البحث.

    و يتم اعتماد الجدول الآتي مع بعض التعديلات والزيادات لتتلاءم هذه المعايير مع خصائص اللغة العربية:
    الوصف: A: مبتدئ B : منخفض C : متقدم

    تعليق

    يعمل...