الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

ما ينصرف وما لا ينصرف عند النحويين القدامى والمحدثين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    ما ينصرف وما لا ينصرف عند النحويين القدامى والمحدثين

    ما ينصرف وما لا ينصرف عند النحويين القدامى والمحدثين
    م. د. عبد الواحد خلف وساك
    جامعة ميسان – كلية التربية

    المقدمـــة
    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين.
    لقد حظيت لغتنا العربية باهتمام النحويين منذ القدم بعد أن اتسعت رقعة الإسلام ورافقها تعدد الألسنة المختلفة والمنتمية إلى أصول متباينة، فكان ذلك سببا في دفع هؤلاء النحويينٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ إلى تدارك خطورة الموقف ونتائجه على لغتنا العربية التي هي لغةٍ القرآن الكريم، فكانت جهودهم مثمرة من نتائجها تثبيت أصول التعامل باللغة العربية، ومعالجة الاستعمالات الجديدة بالقياس إلى لغة العرب، فكانت ٍالحاجة إلى باب ما لا ينصرف وما لا ينصرف هو الاحتكاك الحضاري والحاجة إلى مصطلحات تتمشى وهذه الحضارة، وكاد النحويون يجمعون على ألفاظ معينة أنها لا تنصرف والقياس عليها، فكان منهجنا هو استطلاع آراء النحويين القدامى والمحدثين في هذا الموضوع، فقسمت البحث على تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة.
    أمّا التمهيد فقد ذكرت فيه أنواع الإعراب والعلامات الإعرابية.
    وأمّا الفصل الأول فقد قسمته على مبحثين:
    المبحث الأول: التنوين وأنواعه والغرض منه.
    المبحث الثاني: لِمَ ينصرف الاسم ولِمَ لا ينصرف.
    وأمّا الفصل الثاني فقد ذكرت فيه أنواع ما ينصرف على مبحثين:
    المبحث الأول: الأنواع الخمسة التي لا تنصرف في تعريف ولا تنكير.
    المبحث الثاني: الأنواع السبعة التي لا تنصرف وهي معرفة ولكنها تنصرف وهي نكرة.
    وأمّا الفصل الثالث فقد ضمّ مباحث متفرقة:
    المبحث الأول: المنقوص الممنوع من الصرف.
    المبحث الثاني: صرف ما لا ينصرف وبالعكس.
    وأمّا الخاتمة فقد ضمت أهم نتائج البحث.
    وقد اعتمدت في بحثي على جملة من المصادر منها كتاب سيبويه، ومعاني القرآن للأخفش والفراء والمقتضب للمبرد، وما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج، وشرح ابن عقيل، ومن المراجع النحو الوافي لعباس حسن، ومعاني النحو لفاضل السامرائي، وغيرها من المصادر، أرجو أنّي وفقت في بحثي هذا وما التوفيق إلّا من عند الله.
    الباحث

    التمــهيـد: أنواع الإعراب وعلاماته
    يظهر أنّ انصباب النحاة على مباحث الإعراب أكثرمن انصبابهم على مباحث التركيب أنّ طلائع اللحن ظهرت في إعراب اللغة قبل ظهورها في مجاري التأليف(1)، فالكلام لا يتوضح معناه إلّا عن طريق الإعراب وقد ورد ذلك في القرآن الكريم (2)، أمّا أنواع إعراب الاسم فهي ثلاثة: رفع ونصب وجرّ، وعلامة الإعراب فيه إمّا حركة أو حرف، والأصل فيه أن يعرب بالحركات، والمعرب بالحركة من الأسماء ثلاثة: الاسم المفرد، وجمع التكسير وجمع المؤنث السالم فتكون علامة رفعها الضمة، وعلامة نصبها الفتحة، وعلامة جرها الكسرة إلّا جمع المؤنث السالم علامة نصبه الكسرة بدل الفتحة، والاسم الذي لا ينصرف علامة جره الفتحة بدل الكسرة (3).
    والمعرب قسمان لأنه لم يشابه الفعل بجهة من جهات الشبه بالفعل تظهر عليه الحركات الإعرابية وينوّن مثل زيد وعمرو، وإن شابه الفعل لا تطهر عليه كل الحركات الإعرابية بل يرفع بالضمة وينصب ويجرّ بالفتحة مثل أحمد وأحسن(4) أمّا المبني فهو الذي لا ينوّن ولا تظهر عليه الحركات الإعرابية كلفظ (متى) .
    ويرى بعض النحاة أنّ بين الجرّ والنصب علامة، وقد سبق أن حُمل النصب على الجرّ في التثنية وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم فسيحق أن يُحمل الجرّ على النصب في موضع التنوين(5).
    إنّ الكسرة هي العلامة الأصلية في الاسم في حالة الجرّ وينوب عنها الياء في المثنى وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة والفتحة في الممنوع من الصرف(6).

    الفصل الأول: التنوين
    المبحث الأول: التنوين أنواعه والغرض منه
    جاء قي كتاب العين: ((صرف الكلمة:: إجراؤها بالتنوين))(7)، والتنوين من العلامات التي يعرف بها الاسم فضلا عن الألف واللام والجرّ وغيرها، والتنوين هنا (تنوين الأمكنية) قال سيبويه: ((التنوين علامة الأمكن عندهم والأخف عليهم))(8) نحو: رجل وفرس وزيد ولا يكون ذلك في الأسماء (9)، ويرى المبرد: ((أنّ التنوين في الأصل للأسماء كلها علامة فاصلة بينها وبين غيرها))(10).
    ومن التنوين ما هو أصيل وينحصر في أربعة أنواع: تنوين الامكنية وتنوين التنكير وتنوين المقابلة وتنوين العوض، وما هوغير أصيل كتنوين الضرورة الشعرية وتنوين الترنيم والتنوين الغالي(11) ، وهو نون ساكنة زائدة تلحق أواخر الأسماء لفظا وتفارقها خطا ووقعا(12)، ويسمى التنوين صرفا لأنّ رنة زيدا كرنين الدراهم عند الصيارفة(13)، أو أنّ التنوين تصويت في آخر الاسم المنصرف(14).
    ويرى د. إبراهيم مصطفى أنّ ((معنى التنوين غير خفي فهو علامة التنكير))(15)، ويفسر لنا المستشرق براجستراسر ذلك بقوله: ((إنّ التنوين إن كان علامة التنكير فربما كان في الأصل علامة التعريف، فقد ذكرنا أنّ أصل التنوين التمييم، وإنّا نرى للتمييم آثارا من معنى التعريف في الأكدية العتقية إن من الممكن أن يكون التنوين قد كان في الأصل للتعريف ثمّ ضعف معناه المعرف فقام مقامه الألف واللام، فصار علامة للتنكير فإذا كان كذلك فهمنا سبب وجود التنوين في كثير من الأعلام القديمة نحو عمرو وزيد، ونفهم أيضا سبب إنعدامه في بعضها نحو عُمر وطلحة وهند فإنّ العلم معرف في نفسه لا يحتاج إلى علامة للتعريف وإن أمكن أن تلحق به، ولو كان التنوين علامة لتنكير في الأصل لكان إلحاقه ببعض الأعلام صعب الفهم جدا))(16).
    ويردّ د. فاضل السامرائي على د. إبراهيم مصطفى بقوله: ((من أسماء الصدر الأول على سبيل المثال، محمد وعُمر و عثمان وعليّ، فمحمد وعلي منصرفان وعُمر وعثمان ممنوعان من الصرف، فهل معنى ذلك أنّ محمدا وعليّا نكرتان بخلاف عُمر وعثمان ؟ وهل يمكن أن يقال: أنّ محمدا أوعليا غير معين بخلاف عُمر وعثمان ؟))(17).
    فالتنوين ربما كان في الأصل علامة تعريف وبقيت هذه العلامة في قسم من الأعلام تشير إلى أصلها القديم، لكنّ وجود التنوين أو عدمه له أغراض معينة وهي ملخصة من كتاب معاني النحو(18):
    1ـ أنه يميز بين المعرفة والنكرة، فإنه إذا لحق علما حقه إلّا ينون أفاد أنه نكرة نحو: رأيتُ اسماعيلا والمعنى رأيت شخصا ما اسمه إسماعيل بخلاف قولك: رأيتُ إسماعيلَ فإنه يعني شخصا معلوما.
    2ـ يبين لنا أصل الكلمة وذلك نحو: حسّان فإنه إذا نوّن العلم أفاد أنّ النون من أصل الكلمة، وإن لم ينوّن أفاد أنها زائدة، فحسان إذا نوّن كان من الحسن وإن لم ينون فهو من الحسّ.
    3ـ يبين لنا المقصود بالاسم أ هو معناه الوضعي أم يراد به العلمية ؟ وذلك نحو صفوان فإنه إذا نوّن أريد معناه الوضعي فصفوان هو الحجر الأملس وإذا لم ينوّن أريد به العلمية.
    4ـ يميز لنا بين الوصف وغيره نحو (أول) فإذا نونتها لم تكن وصفا نحو: أفعل هذا أولا وإذا لم تنوّن كانت وصفا نحو جئتُ عام أول.
    5ـ يدلنا على هوية الكلمة فقد تكون الكلمة ذات مادة اشتقاقية ذلت معنى معين في العربية وهي موافقة لكلمة أعجمية في لفظها، والذي يقطع بأصلها ومعناها في الاستعمال التنوين وذلك نحو(يعقوب) فإنّ معناها في العربية ذكر الحجل وهو منصرف علما وغير علم، وقد ورد علما غير منصرف في القرآن الكريم وغيره فدلّ ذلك أنه ليس منقولا عن هذا المعنى وإنما هو أعجمي.
    6ـ يبين لنا الكلمة أ مؤنثة هي أم مذكرة ؟ فإذا قلت مثلا: أقيل اليوم صباحُ بلا تنوين كان علما لأنثى، وإذا نونتها كان مذكرا.
    7ـ النصّ على معنى معين وذلك نحو(ندمان) فهي بالتنوين من المنادمة ومؤنثها ندمانة وبالمنع من الصرف هي من الندم ومؤنثها ندمى.

    المبحث الثاني: لِمَ ينصرف الاسم ولِمَ لا ينصرف
    الاسم المعرب إذا لم يشابه الحرف قسمان لأنه إن لم يشابه الفعل بجهة من جهات الشبه بالفعل فهو الاسم (المتمكن الأمكن) وهو الذي تظهر عليه الحركات الإعرابية وينوّن (19) مثل زيد وعَمرو وأمثالها، وإن شابه الفعل فهو الاسم (المتمكن غير الأمكن)، وهو الممنوع من الصرف لا ينون، يقول المبرد ((لا ينصرف أي لا يدخله تنوين))(20)، والشبه عند النحويين أربعة أضرب: الشبه الوضعي والمعنوي والافتقاري الملازم، والشبه ألاستعمالي(21).
    وعند الزجاج معنى ينصرف ومعنى التمام أن يدخله مع الرفع والنصب الخفض ومع الحركات التنوين(22)، ويقول: ((وذلك كل ما ينصرف غير منون ليفصل بين المستوفي المتمكن وبين الناقص المتمكن))(23).
    وعند بعض النحاة الاسم الداخل عليه التنوين هو المنصرف واشتقاقه من الصريف يقال: صرف البعير وصريفه بغتة كالتنوين، وقيل: مأخوذ من الانصراف يقال: صرفت الناقة إذا صوتت بأنيابها(24).
    ويرى النحاة أنّ الاسم لا ينصرف إذا كان هناك موضع يستثقل به التنوين(25) وهو بذلك بكون مشابه للفعل لأنّ الأفعال لا تخفض ولا تنون وهذا الشبه يكون في اللفظ ويكون في المعنى لأنّ هناك فرعيتين في الفعل عن الاسم: إحداهما: أنّ الاسم وهو المصدر أصل الاشتقاق والفعل فرع منه وهي فرعية راجعة إلى اللفظ وثانيهما: إنّ الفعل لابدّ له من الفاعل ولا يكون إلّا اسما وهذه فرعية راجعة إلى المعنى فإذا وُجدت هاتان الفرعيتان في الاسم فقد أشبه الفعل فيثقل ويمنع من الصرف، فلو اختلت هذه الشروط لم يمنع من الصرف(26)، يقول الزجاج:((إنّ جميع ما لا ينصرف من الأسماء فإنما امتنع من الصرف لشيئين من الفرع يدخلانه فيخرجانه من أصل التمكن وأصول الأسماء))(27) وقولـه في
    موضع آخر: ((فإذا اجتمعت جهتان من الفرع غلبتا جهة واحدة من الأصل فصار الفرع أملك فعلى هذا قياس كل ما لا ينصرف))(28).
    وعدّ براجستراسر عدم الانصراف في بعض الأسماء من غرائب اللغة العربية وحديث العهد إذ يقول: ((أمّا عدم انصراف بعض الأسماء نحو يغوث وعُمر وطلحة وهند وأبيض وبيضاء وكثير من أبنية جمع التكسير فهو من غرائب اللغة العربية، ومما يدل على حداثته أنّ كل الأسماء غير المنصرفة يمكن انصرافها في الشعر، والشعر كثيرا ما يحافظ على القديم بخلاف الحديث ومعلوم أنّ الانصراف مقصور على حالة التنكير فإنّا نرى (الأبيض) مثلا جره (الأبيض) بالكسرة و(ابيض) منكرا جره (أبيض) بالفتحة، وذلك يدل على أنه كانت بين عدم الانصراف والتنكير علامة أصلية، وكثرة وقوع عدم الانصراف في الأعلام يدلّ على ضد ذلك في الظاهر))(29).
    والاسم غير المنصرف فيه علتان تمنعانه من الصرف أو علة واحدة تقوم مقامهما(30)، وإنّ وجود العلل أو عدمها يصرف الاسم أو لا يصرفه ونعني بذلك دخول بعض جهات الفروع لإخراج الاسم من أصل التمكن التي إذا اجتمع منها اثنان على الاسم منعا الصرف ومن هذه الجهات:
    أولا: الصفة، فالصفة فرع لأنّ الموصوف قبل الصفة.
    ثانيا: التأنيث لأنّ التذكير قبل التأنيث فإنك تقول: (قائم) ثمّ تقول: (قائمة) فيدخل التأنيث على التذكير.
    ثالثا: المعرفة لأنّ الاسم يكون نكرة ثمّ يعرّف كقولك: رجل والرجل.
    رابعا: شبه لفظ الفعل لأنّ الفعل فرع من الاسم، وأنّ ما لا ينصرف فرع من الأسماء، وإنه بذلك يشبه الفعل الذي هو فرع من الأسماء نحو: يزيد.
    خامسا: الجمع لأنّ الواحد أول العدد فالجمع فرع.
    سادسا: العدل أي: عدل الاسم عن جهته لأنّ عدلك إياه عن أصله هي إزالة عن الأصل.
    سابعا: من الفروع أن يكون الاسم أعجميا فالعجمة فرع في العربية (31).
    ولا يختلف ابن جني عمّا أوردناه إذ يقول: ((إنّ علة امتناعه من الصرف إنما هي لاجتماع شبهين فيه من أشباه الفعل، فأمّا السبب الواحد فيقل على أن يتمّ علة بنفسه حتى ينظم إليه الشبه الآخر من الفعل))(32).
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شعبان; الساعة 03-12-2017, 11:10 AM.
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #2
    الفصل الثاني: أنواع ما لا ينصرف
    المبحث الأول: القسم الأول: وهي الأنواع الخمسة التي لا تنصرف في تعريف ولا تنكير
    1ـ ما فيه ألف التأنيث المقصورة والممدودة:
    قال سيبويه:((هذا باب ما لحقنه ألف التأنيث بعد ألف فمنعه ذلك من الانصراف في النكرة والمعرفة وذلك نحو: حمراء، وخضراء، وصفراء، وصحراء... وقوباء ومثله أيضا عاشوراء، ومنه أيضا... زكريا فقد جاءت في هذه الأبنية كلها للتأنيث، والألف إذا كانت بعد ألف مثلها إذا كانت وحدها إلّا أنك همزت الآخر للتحريك لأنّه لا ينجزم حرفان، فصارت الهمزة التي هي بدل الألف بمنزلة الألف لو لم تبدل... كما صارت الهاء في هراق))(33)
    ويطلق النحويون تسمية الألف الممدودة لأنها لحقت بعد ألف لم يكن سبيل إلى التقاء الألفين، أمّا المقصورة فلأنها فصرت عن الحركة(34)، ويرى الزجاج أنّ الهمزة بعد الألف إذا كانت مبدلة عن الياء لا تمنع من الصرف كما في علباء(35).
    ((فأمّا ألف (أرطى) و(معزى) فغير منقلبة من ياء لا اختلاف بين النحويين في ذلك))(36) فالألف فيها تمنع من الصرف، والمقصورة أصل الممدودة لذلك قيل في (صحراء): صحارٍٍ كما قيل في (حبلى): حبالٍ(37) و ((إنما منعك من صرف دِفلى وشَروَى ونحوها في النكرة أنّ ألفها حرف يكسّر عليه الاسم))(38) و((أمّا (غوغاء) فمن العرب مَن يجعلها بمنزلة (عوراء) فيؤنث ولا يصرف ومنهم مَن يجعلها بمنزلة (قضقاضٍ) فيذكر ويصرف))(39) ويذكر هذا الاختلاف الزجاج ومذهبه الاختيار(40).
    2ـ ما وازن مفاعل أو مفاعيل:
    يتفق النحاة على أنها صيغة منتهى الجموع، يقول الأخفش: ((كل جمع ثالث حروفه (ألف)، وبعد الألف حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو: محاريب وتماثيل ومساجد وأشباه ذلك))(41)، وهي لا تجمع جمع تكسير مرة أخرى لأنها جمعت في بعض الصور مرتين فانتهى تكسيرها المغيّر للصيغة ولذا سميت بصيغة منتهى الجموع التي تماثل (مفاعل) و(مفاعيل)(42).
    يقول سيبويه: ((إنه ليس شيء يكون على هذا المثال إلّا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة وذلك لأنه شيء يكون واحدا يكون على هذا البناء، والواحد أشدّ تمكنا وهو الأول فلما لم بكن هذا من بناء الواحد الذي هو أشدّ تمكنا وهو الأول تركوا صرفه إذ خرج من بناء الذي هو أشدّ تمكنا، وإنما صرفت مقاتلا وعذافرا لأنّ المثال يكون للواحد))(43).
    ويرى سيبويه والأخفش والمبرد والزجاج أنّ (صياقلة) مصروفة بسبب ضم الهاء إليها يقول سيبويه: ((إنّ هذه الهاء إنما ضُمت إلى صياقل كما ضُمت موت إلى حضر وكرب إلى معدي في قول من قال: معد يكرب))(44).
    أمّا (مساجد) فهي على هذا البناء في رأي النحاة لا تنصرف في معرفة ولا نكرة ولكن عندما تحوّل عنه كأن يسمى بها رجلا ثمّ يُصغر صرفته ومثله خواتيم ودنانير ودوانيق))(45).
    أمّا (سراويل) فعند سيبويه هو أعجمي أُعرب كما أُعرب الآجُرّ فهو لا ينصرف في نكرة ولا معرفة(46)، ويذكر المبرد رأيا آخر إذ يقول: ((إنها عربية جمع سروالة وينشدون: عليه من اللؤم سروالة فليس يرق لمستعطف))(47).
    ولم يخرج الزجاج عن رأي سيبويه في (سراويل) إذ يقول: ((إنها بالفارسية شروال فبنتها العرب على ما لا ينصرف من كلامها فإذا صغرتها صرفت))(48)، وهي صيغتها كصيغة منتهى الجموع امتنع من الصرف لشبهه به واختار ابن مالك أنه لا ينصرف(49).
    3ـ ما فيه الوصفية مع وزن فعلان:
    عند سيويه هو ((باب ما لحقته نون بعد ألف فلم ينصرف في مغرفة ولا نكرة وذلك نحو عطشان وسكران وعجلان وأشباهها وذلك أنهم جعلوا النون حيث جاءت بعد ألف كألف حمراء لأنها على مثالها في عدة الحروف والتحرك والسكون وهاتان الزائدتان قد أختص بها المذكر ولا تلحقه علامة التأنيث كما أنّ حمراء لم تؤنث على بناء المذكر فلما ضارع فعلاء هذه المضارعة وأشبهها أجري مجراها))(50)
    وعند الأخفش: ((إنّ كلّ (فعلان) له (فعلى) فإنه لا ينصرف في المعرفة ولا في النكرة))(51) وعند المبرد ما لحقته ألف ونون زائدتان وهو ما كان على (فعلان) الذي أنثاه (فعلى) فإنه لا ينصرف في معرقة ولا نكرة إذ يقول: ((إنما امتنع من ذلك لأنّ النون اللاحقة بعد الألف بمنزلة اللاحقة بعد الألف للتأنيث في قولك حمراء وصفراء والدليل على ذلك أنّ الوزن واحد في السكون والحركة وعدد الحروف والزيادة))(52) , ويبدو أنّ هناك اضطرابا بين سيبويه والمبرد في نحو غضبان وسكران هل النون بدل الهمزة أو مشبهة بها ؟ وإنما النون والألف في موضع ألفي حمراء يا فتى، ولذلك لم نقل غضبانة ولا سكرانه لأنّ حرف التأنيث لا يدخل على حرف التأنيث(53).
    وأجاز الزجاج عدم تصرف (فعلان) لأنه أشبه حمراء لأنّ النون تقع بدلا من ألف التأنيث في قولك: صنعاء: صنعاني و صنعاوي، وفي بهراء: بهراني فهذا قياس هذا الباب فالحجة في امتناعه من الصرف الحجة التي ذكرنا في (حمراء) إذا كان مثلها (54). فإن كان المذكر على فعلان والمؤنث على فعلانه صرفت فتقول: هذا رجل سيفانٌ أي: طويل، ورأيت رجلاً سيفاناً ومررتُ يرجلٍ سيفانٍ فتصرفه لأنك تقول للمؤنثة: سيفانة أي: طويلة (55).
    4 ـ ما فيه الوصفية مع وزن (أفعل):
    قال سيبويه: ((إنّ (أفعل) إذا كان صفة لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأنها أشبهت الأفعال نحو: أذهبُ وأعلمُ لأن الصفات أقرب إلى الأفعال فاستثقلوا التنوين فيه كما استثقلوه في الأفعال، وأرادوا أن يكون في الاستثقال كالفعل إذا كان مثله في البناء والزيادة، وضارعه وذلك نحو أخضر وأحمر وأسود فإذا حقرت قلت: أخيضر وأحيمر وأسيود))(56).
    وذكر الزجاج أنّ الأخفش وجماعة من البصريين والكوفيين أنهم زعموا أنه لا ينصرف في المعرفة وأنصرف في النكرة(57)، ويقول الأخفش في معانيه في (أصغر) و(أكبر): ((إنه (أفعل) ولا ينصرف، وهذا أجود في العربية وأكثر في القراءة وبه نقرأ))(58)، ولم يقل إنه ينصرف في النكرة ، و نقل ابن جني رأيا للمازني بأنّ ما جاء على الوصف وفيه وزن (أفعل) انصرف عندما تكون الصفة غير مقيدة، تقول: مررتُ برجلٍ أفعلٍ فصرف (أفعل) هذا لمّا كانت الصفة غير مقيدة (59). ((فإن قبلت الصفة التاء صُرفت نحو: مررتُ برجلٍ أرملٍ أي: فقير فتصرفه لأنك تقول للمؤنثة أرملة بخلاف أحمر وأخضر فإنهما لا ينصرفان إذ يقال للمؤنثة حمراء وخضراء، ولا يقال: أحمرة، وأخضرة فمنعتا للصفة ووزن الفعل))(60).
    و ((أمّا ما كان من أفعل صفة في بعض اللغات واسما في أكثر الكلام وذلك مثل أجدل وأخيل وأفعى، فأجود ذلك أن يكون هذا النحو اسما وقد جعله بعضهم صفة، وذلك لأنّ الجدل شدة الخلق فصار عندهم بمنزلة شديد، وأمّا أخيل فجعلوه من الخيلان للونه وهو طائر أخضر وعلى جناحه لمعه (سوداء) فخالفه للون، وأمّا أدهم إذا عنيت القيد والأسود إذا عنيت به الحيّة فإنك لا تصرفه في معرفة ولا نكرة لم تختلف في ذلك العرب))(61).
    ويرى المبرد أنّ مثل هذا الاستعمال لا يصحّ فيه التأويلان أجودهما أن تكون متصرفة في النكرة بقوله: ((أجدل وأخيل الأجود فيهما أن يكونا اسمين لأنّ الأجدل إنما يدلّ على الصقر بعينه والأخيل أيضا اسم طائر))(62).
    ويرى بعض النحويين أنه يشترط في الوصف الأصالة دون وجودهما في الفعل فلا تفد غلبة الاسمية على الوصفية وإن ضعُف امتناع هذه الأسماء من الصرف لعدم الجزم بكونها أوصافا في الأصل فإنها لم يقصد بها المعاني الوصفية لا في الحال ولا في المآل (63).

    5 ـ ما فيه الوصفية مع العدل:
    إذا اجتمع في الاسم الوصف مع العدل فإنه لا ينصرف في معرفة ولا نكرة كما في (أُخر) والمعدول في العدد يقول سيبويه: ((لأنّ (أُخر) خالف أخواتها وأصلها، وإنما هي بمنزلة: الطول والوسط والكير لا يكون صفة إلّا وفيهنّ ألف ولام فتوصف بهنّ المعرفة ألا ترى أنك لا تقول نسوة صغر ولا هؤلاء نسوة وسط، ولا تقول: هؤلاء قوم أصاغر فلما خالفت الأصل وجاءت صفة بغير الألف واللام تركوا صرفها كما تركوا صرف لُكع حين أرادوا يا ألكع وفُسق حين أرادوا يا فاسق))(64).
    ولم يخالف المبرد قول سيبويه ويؤكد بقوله: ((فكان معدولا عن الألف واللام خارجا عن بابه، فكان مؤنثه كذلك فقلت جاءتني امرأة أخرى ولا يجوز جاءتني امرأة صغرى أو كبرى إلا أن يقول الصغرى والكبرى، أو تقول أصغر منك أو أكثر منك ومما بمعناها فقلنا: (أُخر) كانت معدولة عن الألف واللام فذلك الذي منعها من الصرف قال الله عزّ وجلّ: (وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ)(65)، وقال: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)(66)))(67).
    وعند النحاة العدل عن القياس واستعمالها مؤنثا للموصوف، فالعدل عن القياس أحدى العلتين المانعة للصرف، ولم يُسمع شيء من الصفات جاءت على ورن (فُعَل) ممنوعا من الصرف إلّا (أُخر) فقدّروا فيها العدل ليكون علة أخرى مع الوصفية(68)، ولم ترد في القرآن الكريم إلّا خمس مرات في الآية الأولى وفي الثانية مكررة في نفس السورة، وقوله تعالى: (يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ)(69)، والآية مكررة في نفس السورة، والقياس في (أخُر) هو الآخر بفتح الخاء فلفظ آخر هنا: أفعل التفضيل مجرد من أل والإضافة فحقه أن يكون مفردا مذكرا في جميع استعمالاته ولو كان المراد منه مثنى أو جمعا أو مؤنثا،وهذا ما تقتضيه الأحكام العامة لأفعل التفضيل المجرد منها (70)
    أمّا أُحاد وثُناء ومَثنى وثُلاث ورُباع فيرى أئمة النحو أنها بمنزلة (أُخر) إنما حدّه واحدا واحدا وأثنين أثنين فجاء محدودا عن وجهه فترك صرفه كما يرون أنّ هذا الاستعمال لا ينصرف في النكرة وحجتهم أنّ النكرة لا توصف بها نكرة قال أبو عمرو: ((لا أولي أجنحة مَثنى وثُلاث ورُباع)) صفة و قال عمرو ذو الكلب:
    أُحمَّ اللهُ ذلك من لقاء أُحاد أحاد في شهرٍ حلال
    وقول ساعدة بن جؤبة :
    ولكنما أهلي بوادٍ أنيسُهُ ذئاب تبغي الناس مثنى وموحدا (71)
    كأنما قلت: واحدا واحدا، وأثنين أثنين أو ثلاثة ثلاثة، وأربعة أربعة.
    ((فإذا حقّرت ثناء وآحاد صرفته كما صرفت أخيرا وعُميرا تصغير عُمر وأُخر إذا كان اسم رجل ؛ لانّ هذا ليس هنا من البناء الذي يخالف الأصل))(72).

    المبحث الثاني: القسم الثاني: وهي الأنواع السبعة التي لا تنصرف وهي معرفة ولكنها تنصرف وهي نكرة
    1 ـ ما فيه العلمية مع التركيب:
    التراكيب عند النحويين أنواع: تركيب إضافي، ومزجي، وإسنادي، والذي يهمنا هنا التركيب المزجي وهو أن تأتي بكلمتين تجعلهما كلمة واحدة، والمركب من هذا النوع يرفع وعلامة رفعه الضمة، وينصب ويجر وعلامة نصبه وجرّه الفتحة، نيابة عن الكسرة لأنه اسم لا ينصرف إذا لحقته العلمية ذلك لأنّ التراكيب علمية فقط، أمّا الوصفية فلا تركب هذا التركيب(73)، ومثل هذا التركيب حضرموت وبعلبك يقول سيبويه: ((ومن العرب مَن يضيف بعل إلى بكٍ، كما اختلفوا في رام هُرمز فجعله بعضهم اسما واحدا وأضاف بعضهم رام إلى هُرمز))(74).
    لا يختلف الزجاج مع سيبويه في خروج هذا الضرب عن بقية أصول الأسماء فمنعها من الصرف في المعرفة كمنع (حمزة) و(طلحة) الصرف لأنك ضممت الهاء في (طلح) و(حمز) كما لا يختلف في ضم وإضافة الاسم الأول إلى الثاني نحو هذا بعلبك وحضرموت فتجريها مجرى سعيد كُرز، وإن شئت أضفت فقلت: هذه رام هرمزَ يا هذا وفتحت (هرمزَ) وهو في موضع الجر لأنّ هُرمزَ أعجمي لا ينصرف(75). وأجاز الزجاج قول سيبويه في (معد يكرب): ((فمنهم مَن يقول: معد يكربِ فيضيف ومنهم مَن يقول: معد يكربَ فيضيف ولا يصرف بجعل كرب اسما مؤنثا، ومنهم مَن يقول معد يكربُ فيجعله اسما واحدا))(76).
    ويرى بعض النحاة في (بعلبك) و(معد يكرب) أنهما أصلا اسمان جُعلا واحدا بتنزيل ثانيهما من الأول بمنزلة تاء التأنيث ولذلك فتح الأول إن كان صحيحا كـ(لام) (بعلبك)، وإن كان معتلا كـ(باء) (معد يكرب) التزم سكونه تأكيدا للالتزام وفي كل اللغات(77) .
    و((أمّا خمسةَ عشرَ وأخواتها وحادي عشر وأخواتها فهما شيئان جُعلا شيئا واحدا وإنما أصل خمسةَ عشر: خمسةُ وعشرةُ ولكنهم جعلوه بمنزلة حرف واحد))(78)
    ويرى الزجاج(79) إنّ خمسة عشر في موضع الرفع والنصب والخفض مفتوحة الوسط والآخر ويمثل بقوله تعالى: (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) (80) وقوله تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً)(81).
    ومن النحاة مَن يضيف خمسة عشر في العدد فيقول هذه خمسةُ عشرك ولا تقول هذه أثنا عشرك لأنها ليس بمنزلة خمسة عشر وذلك أنّ الإعراب يقع على الصدر فيصير أثنا في الرفع وأثني في النصب والجر وعشر بمنزلة النون ولا يجوز في الإضافة كما لا يجوز في مسلمين (82).
    2 ـ ما فيه العلمية مع زيادة الألف والنون:
    ((وذلك كل نون في مؤنثها فَعلى وهي زائدة وذلك نحو: عريان وسرحان وإنسان يدلك على زيادته سراح، ومن ذلك ضبعان يدلك على زيادته قولك: الضبع والضباع))(83). و((إنما دعاهم إلى أن لا يصرفوا هذا في المعرفة أنّ آخره كآخر ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فجعلوه بمنزلته في المعرفة))(84).
    ويرى المبرد ((إنما امتنع من الصرف في المعرفة للزيادة التي في آخره))(85) إلّا أنّ بعض النحاة قالوا: إنّ هذا الأصل غير صحيح حتى يزاد فيه شروط فالصحيح ((كل اسم في آخره (ألف ونون) زائدتان وعدد أحرفه زائد على الثلاثة وهو غير مضاعف وليس له مؤنث على (فعلى)، وإنما شرطنا أن يكون في آخره ألف ونون زائدتان لأنّ النون إن كانت غير زائدة انصرف نحو حسّان من الحسن))(86)
    وهذا ما يراه المبرد بقوله: ((وأمّا حسّان وسمّان وتبّان فأنت في هذه الأسماء مخيّر إن أخذت ذلك من السّمن والتبن والحسن فإنما وزنها (فعّال) وإن أخذت حسّان من الحسّ وسمّان من السّم وتبان من التبّ لم تصرفه في المعرفة لزيادة الألف والنون وصرفته في النكرة))(87) وقد يلزمها قلة التمكن وحذف التنوين لأنها وضعت علما للكلمة وجرت في المنع من الصرف مجرى عثمان ونحوه ومنه قول الأعشى: قد قلتُ لمّا جاءني فخرُهُ سبحانَ من علقمةَ الفاخرِ
    فقد ألزم النصب في (سبحان) كما ورد ذكره (88).

    تعليق

    • مصطفى شعبان
      عضو نشيط
      • Feb 2016
      • 12782

      #3
      3 ـ ما فيه العلمية مع التأنيث:
      وهو ما لا ينصرف في المعرفة وينصرف في النكرة لأنّ التأنيث فرع من التذكير، والتذكير هو الأصل قال سيبويه: ((إنما كان المؤنث بهذه المنزلة ولم يكن كالمذكر لأنّ الأشياء كلها أصلها التذكير ثمّ تختصّ بعدُ، فكل مؤنث شيء والشيء يذكر، والتذكير أوّل وهو أشدّ تمكنا كما أنّ النكرة هي أشدّ من المعرفة لأنّ الأشياء إنما تكون نكرة ثمّ تعرّف فالتذكير قبلُ وهو أشدّ تمكنا عندهم فالأول هو أشدّ تمكنا عندهم))(89).
      والاسم المؤنث الذي لا ينصرف يشترط فيه أن يكون من ثلاثة أحرف متحركة أو أكثر من ثلاثة أحرف ليس أوسطها ساكن يقول سيبويه: ((واعلم أنّ كل مؤنث سميته بثلاثة أحرف متوالٍ منها حرفان بالتحريك لا ينصرف، فإن سميته بثلاثة أحرف فكان الأوسط منها ساكنا وكان شيئا مؤنثا أو اسما الغالب عليه المؤنث كسُعاد فأنت بالخيار إن شئت صرفته وإن شئت لم تصرفه وترك الصرف أجود))(90).
      وقال الأخفش: ((بابل لم ينصرف لتأنيثه وذلك أنّ كل مؤنث على حرفين أو ثلاثة أوسطها ساكن فهو ينصرف، وما كان سوى ذلك من المؤنث فهو لا ينصرف مادام اسما للمؤنث))(91) أي الأسماء الثلاثية المؤنثة الساكنة الوسط فهي مصروفة، ويقول: ((ومن العرب من لا يصرف المؤنث إذا كان وسطه ساكنا نحو: هند وحُمل ودَعد))(92) وفي موضع آخر يقول: ((من العرب مَن يصرفه ومنهم مَن لا يصرفه))(93)، وقد علل الفراء ذلك بقوله: ((أسماء الناس إذا خُفّ منها شيء جرى إذا كان على ثلاثة أحرف أوسطها ساكن مثل دعد وهند وحُمل، وإنما انصرفت إذا سُمّي بها النساء لأنها تردد وتكثر بها التسمية فتخفّ لكثرتها))(94)
      أمّا إذا كان المؤنث ((على ثلاثة أحرف أوسطه متحرك كان اسما لشيء مؤنث أو كان مخصوصا به المؤنث نحو امرأة سميتها (قَدَم) أو (عَضُد) تقول: مررتُ بقَدمَ يا هذا))(95) أي تمنعه من الصرف.
      وأجاز المبرد صرف هذا الاستعمال بالنسبة إلى الأسماء المؤنثة والأعجمية عموما باستثناء ما تكون فيه علامة التأنيث نحو شاة أو ثبة أو يكون من باب المعدول نحو عُمر وقُثم أو يكون على مثال لم يسم فاعله نحو: ضُرب وقُتل فإنّ ذلك الذي استثنيناه غير منصرف في المعرفة وينصرف في النكرة (96). ومّا يغلب عليه التأنيث والتعريف من غير الأسماء، الظروف التي منها منصرف وغير منصرف مثل (غُدوة، وبُكرة، وضَحوة)(97)، حيث جاءت مصروفة في التنزيل قال تعالى: (أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً)، وقوله تعالى: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً)(98)(99)
      4 ـ ما فيه العلمية مع العجمة:
      إنّ كل اسم أعجمي جاوز ثلاثة أحرف وضع للواحد لا للجنس نحو: (إبراهيم) و (إسماعيل) و (هارون) وما أشبهها من الأعجمية لا ينصرف في معرفة ولكنها تنصرف في نكرة يقول سيبويه: ((إنّ كل اسم أعجمي أعرب وتمكّن في الكلام فدخلته الألف واللام وصار نكرة فإنك إذا سميت به رجلا صرفته إلّا أن يمنعه من الصرف ما يمنع العربي))(100)، فالأصل في هذه الأسماء الأعجمية أنها معرفة في لغات العجم وهي فرع من كلام العرب(101) وقد ذكر السيوطي ما نصّه: ((قال أئمة العربية: تعرف عجمة الاسم بوجوه منها أن يكون خماسيا ورباعيا عاريا من حروف الذلاقة وهي الياء والراء والفاء واللام والميم والنون، فإنه متى كان عربيا فلابدّ أن يكون فيه شيء منها نحو: سفرجل، جحمرش))(102).
      وقد ذكر الزجاج أنّ أسماء الأجناس نحو: ديباج، وياسمين، وأبربيسم صُرفت لتمكنها من العربية بدخول الألف واللام (103)، فالأعجمية إذاً هي التي لا يجوز دخول الألف واللام عليها نحو: إبراهيم وإسماعيل فإنها تباعدت في كلامهم فثقلت فمنعت من الصرف في المعرفة(104) وعرّف السيوطي الأعجمية بقوله: ((ما عرّبته العرب من اللغات من فارسي ورومي وحبشي وأدخلته في كلامها))(105)، وإذا بقيت على أعجميتها فهي في حكم الحروف في امتناعها من التصريف والاشتقاق لأنها ليست من اللغة العربية (106).
      إنّ الأسماء التي عدد حروفها ثلاثة تنصرف لخفتها لأنّ الثلاثة أقل أصول الأسماء، وينطبق هذا على الأسماء الأعجمية مثل (نوح) و(لوط) مصروفان في كتاب الله تبارك وتعالى وهما اسمان أعجميان، وإنّ قارون وفرعون غير مصروفين للعجمة وكذلك اسحق ويعقوب ونحوهما، أمّا صالح فعربي وكذلك شُعيب ومحمد (صلّى الله عليه وآله)، وأمّا موسى وعيسى فأنهما أعجميان لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة(107)، فأسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف إلّا محمدا وصالحا وشعيبا وهودا ولوطا ونوحا. أمّا (ثمود) فقد ورد مصروفا وغير مصروف قال الأخفش في قوله تعالى: (أَلاَ إِنَّ ثَمُودا كَفرُوا رَبَّهُمْ)(108) كتابتها (بالألف) في المصحف وإنما صرفت لأنه جعل (ثمود) اسم الحي أو اسم أبيهم ومَن لم يصرف جعله اسم القبيلة، وقد قُرئ هذا غير مصروف، وإنما قُرئ منه مصروفا ما كانت فيه (الألف)، وبذلك نقرأ، وقد يجوز صرف هذا كله في جميع القرآن والكلام لأنه إذا كان اسم الحي أو الأب فهو اسم مذكر ينبغي أن يُصرف))(109).
      وجاء في معاني القرآن للفراء: ((حدّثنا الفراء قال: حدّثني قيس عن أبي اسحق عن عبدالرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه أنه كان لا يجري (ثمود) في شيء من القرآن، فقرأ بذلك حمزة، ومنهم مَن أجرى(ثمود) في النصب لأنها مكتوبة بالألف في كل القرآن إلّا في موضع واحد (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً)(110)، فأخذ بذلك الكسائي فأجراها في النصب ولم يُجرها في الخفض ولا في الرفع إلّا في حرف واحد قوله: (أَلاَ إِنَّ ثَمُودا كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ) سألوه عن ذلك قال: قُرئت في الخفض من المُجرَى وقبيح أن يجتمع الحرف مرتين في موضعين ثمّ يختلف فأجريته لقربه منه))(111)، والمقصود بقول الفراء أجرى أي: صرف، ولا يجري أي: لا يصرف.
      وردت (ثمود) غير مصروفة في القرآن الكريم في حالة الجرّ منها قوله تعالى: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً)(112)، وكذلك وردت غير مصروفة في حالة الرفع منها قوله تعالى: (أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ)(113).
      أمّا (عزير) فقد جاء مصروفا في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ)(114)، قال الفراء: ((قرأها الثقاة بالتنوين وبطرح التنوين، والوجه أن ينون لأنّ الكلام ناقص و (ابن) في موضع الخبر لعزير، فوجه العمل في ذلك أنّ تنوّنها ما رأيت الكلام محتاجا إلى ابن، فإذا اكتفى دون (بن) فوجه الكلام ألّا ينون))(115).
      وقال الجرجاني: ((ومن المشكل فيه قراءة مَن قرأ: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللّهِ) بغير تنوين، وذلك أنهم حملوها على وجهين: أحدهما: أن يكون القارئ له أراد التنوين ثمّ حذفه لالتقاء الساكنين، ولم يحركه كقراءة مَن قرأ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ)(116) بترك التنوين من (أحد)... والوجه الثاني أن يكون الابن صفة، ويكون التنوين قد سقط على حـد سقوطه في قولنا: جاءني زيدُ بنُ عمرو، ويكون في الكلام محذوف ثمّ اختلفوا في المحذوف فمنهم مَن جعله مبتدأ فقدّر (وقالت اليهودُ هو عزيرُ ابنُ الله) ومنهم مَن جعله خبرا فقدّر: (وقالت اليهود عزيرُ بنُ الله معبودُنا)(117).
      ويرى د. فاضل السامرائي أنّ ((بتنوين عزير فليس المعنى أنّ (عزيرأ) نكرة، ولا هو غير معين تمام التعيين، بل أراد أن يخبر عن أبيه في معتقدهم بخلاف ما لو قال: (عزيرُ بن الله) بلا تنوين إذن لكان إقرار من الله بأنه ابنه تعالى الله عن ذلك ويكون الكلام غير تام أيضا بل ينتظر الخبر فإنّ قولك: (محمدٌ ابنُ سعيد) مبتدأ وخبر، وأمّا (محمدُ بنُ سعيد) بلا تنوين محمد مبتدأ و(ابن) صفة وليس في الجملة خبر فيكون الكلام غير تام))(118).
      5 ـ ما فيه العلمية مع وزن الفعل:
      وهو عند سيبويه: ((باب ما ينصرف من الأفعال إذا سميت به رجلا))(119)، ويضيف بعض النحاة قولا: ((مما لا مثال له في الأسماء ولا ضمير فيه لأنه إن كان فيه ضمير خرج إلى باب الحكايات وكان عيسى بن عمر لا يصرف الفعل الماضي إذا سُمّي به وإن كان له مثال ويحتج بقول سحيم بن وثيل:
      أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني))(120).
      وهو العلم على وزن خاص إمّا بالفعل الماضي أو المضارع أو الأمر أو على صيغة نادرة بالفعل فإذا سمّيت رجلا ضَرَّب أو ضُرِّب أو ضورب لم تصرف، ودحرج لا تصرفه لأنه لا يشبه الأسماء (121)، و((إذا سمّيت بِيَقَّمَ أو شلّم (وهو بيت المقدس) لم تصرفه (البتة) لأنه ليس في العربية اسم على هذا البناء ولأنه أشبه فعّلا فهو لا ينصرف إذا صار اسما لأنه ليس له نظير في الأسماء لأنه جاء على بناء الفعل الذي إنما هو في الأصل للفعل (لا للأسماء) فاستثقل فيه ما يستثقل في الأفعال فإن حقرته صرفته))(122).
      ((أمّا ما أشبه الأفعال من الأسماء التي في أوائلها زوائد فما كان من الأسماء من (أفعل) نحو أفكل وأزُمَل وأيدُع وأربع لا تنصرف في المعرفة لأنّ المعارف أثقل، وانصرفت في النكرة لبعدها من الأفعال وتركوا صرفها في المعرفة حيث اشبهت الفعل لثقل المعرفة عندهم))(123)، وهو ما رآه يونس والخليل وأبو عمرو(124).
      وعند الزجاج إذا سمّيت رجلا (أثمِد) لم تصرفه في المعرفة وصرفته في النكرة، وقد أجازه سيبويه(125)، أي: أن يكون العلم على وزن مشترك بين الاسم والفعل ولكن أكثر في الفعل كصيغة (أفعِلُ).
      6 ـ ما فيه العلمية مع زيادة ألف الإلحاق المقصورة:
      وهو ما لحقته الألف في آخره فانصرف في النكرة ولم ينصرف في المعرفة مثل: حُبلى وغَضبى يقول سيبويه: ((وذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين الألف التي تكون بدلا من الحرف الذي هو من نفس الكلمة والألف التي تُلحق ما كان من بنات الثلاثة ببنات الأربعة وبين هذه الألف التي تجيء للتأنيث))((126)، ويرى المبرد أنّ هذه الألف مقصورة للتأنيث وللإلحاق(127)، وعند الزجاج: ((باب ما لحقته الألف فجعله بعض العرب للتأنيث وجعله بعضهم لغير التأنيث))(128).
      ولا يختلف المبرد والزجاج مع سيبويه في أنّ الإلحاق لغة العرب وأنها زائدة، وذكر سيبويه اختلاف العرب في استعمال ألف الإلحاق في باب ما لحقته الألف في آخره: ((أنّ معزى ليس فيها إلّا لغة واحدة تنوّن في النكرة وكذلك الأرطى (كلهم يصرف)، وكذلك العلقى ألا ترى أنهم إذا أنثوا قالوا: علقاة، وأرطاة لأنهما ليستا ألفي التأنيث))(129).
      وذكر الزجاج: ((أنّ ألف (معزى) لغير التأنيث، وإنما تمنع من الصرف لشبهها بألف التأنيث إلّا إذا قلبتها ياءً زال الشبه))(130).أمّا ألف الإلحاق الممدودة مثل علباء فلا تمنع من الصرف في تعريف ولا تنكير(131).
      7 ـ ما فيه العلمية مع العدل:
      معنى العدل أن تلفظ ببناء وأنت تريد يناءً آخر نحو عُمر وأنت تريد عامرا وزُفر وأنت تريد زافرا من ذلك فُعَل وهي في الكلام على ضربين، فإن كانت الألف واللام تدخلان عليه فليس معدولا وذلك نحو جُرذ وصُرد، فإنّ هذا كله مصروف لقولهم: الصرد، فإن لم تكن اللام تدخله فإنه معدول نحو: ثُعل، وجُشم، وعُمر لا تصرف ذلك معرفة للتعريف والعدل وتصرفه نكرة يدل على أنه معدول أنك لا تقول: الجُشم ولا الثُعل ولا العُمر(132)، ويقول سيبويه في عُمر وزُفر: ((وإنما منعهم من صرفها واشباههما أنهما ليسا كشيء مما ذكرنا وإنما هما محدودان عن البناء الذي هو أولى بهما وهو بناؤهما في الأصل فلّما خالفا بناءه بناءهما في الأصل تركوا صرفها، وذلك نحو: عامر وزافر))(133).
      ويرى الزجاج أنّ امتناع (عُمر) لأنه اجتمع فيه شيئان: أنه معرفة وأنه معدول عن عامر فإن قلت: عمرا آخر صرفته لأنه نكرة فتحول عن موضع عامر معرفة، ونقل لنا رأي الخليل أنّ (آخر) معدول عن الألف واللام وعمّا جاء عليه أخواتها (134).
      ونقل لنا المبرد قول الخليل في (جُمَع) بأنها معدولة عن جمع (جَمعاء)(135).
      ((أمّا (سحر) فإنه معدول ـ إذا أردتَ يومك ـ عن الألف واللام فإن أردتَ سحراً من الأسماء صرفته لأنه غير معدول))(136)، وكذلك (كلّ (فَعَالِ) إذا كانت معدولة من غير (أفعل) إذا جعلتها اسما لأنك إذا جعلتها علما لا تريد ذلك المعنى ألا ترى أنّ بني تميم يقولون: هذهِ قَطامُ وهذه حَذامُ لأنّ هذه معدولة عن حاذمة وقَطام معدولة عن قاطمة أو قطمة ، وإنما كلّ واحدة منهما معدولة عن الاسم الذي هو علم ليس عن صفة))(137).
      ويورد أغلب النحويين(138) ذكر الاختلاف في (حَذام) و(قَطام) ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية على وزن (فَعال)، فأمّا (حَذام) فأهل الحجاز يبنونه على الكسر مطلقا فيقولون: جاءتني حَذامِِ ورأيتُ حَذامِِ ومررتُ بحَذامِ ومنه قول الشاعر: إذا قالت حَذامِ فصدّقوها فإنّ القولَ ما قالت حَذامِ
      أمّا بنو تميم فاختلفوا فرقتين فيعضهم يعرب ذلك كله بالضم رفعا وبالفتح نصبا وجرّا فيقولون: جاءتني حَذامُ بالضم ورأيتُ حَذامَ ومررتُ بحذامَ بالفتح.
      لكننا إذا سمينا رجلاً على وزن (فَعال) يصرف، يقول الأخفش: ((وتسمّي رجلا (بَغال) فتصرفه لأنّ هذا تأنيث مثل التذكير وليس بفصل، ولو سميته (عَناق) لم تصرفه لأنّ هذا تأنيث لا يكون للذكر وهو فصل ما بين المذكر والمؤنث))(139).

      تعليق

      • مصطفى شعبان
        عضو نشيط
        • Feb 2016
        • 12782

        #4
        الفصل الثالث: مباحث متفرقة
        المبحث الأول: المنقوص الممنوع من الصرف
        إنّ كلّ ما كان آخره ياءً مكسورا ما قبلها أو كان آخره واوا مكسورا ما قبلها أو مضموما ما قبلها كسرت وأُبدلت عنها ياء، وحُذفت هذه الياء، وكل منصرف في هذا الباب تصرفه في حالة الرفع والجر وتمنعه من الصرف في حالة النصب(140)، تقول: هذا قاضٍ، ومررتُ بقاضٍ، ورأستُ قاضيَ كما تقول: هؤلاء جوارٍ، ومررتُ بجوارِ، ورأيتُ جواريَ (141) فالتنوين في هذا الباب عوض عن حركة الياء يقول الأخفش: ((إنما انكسر قوله: (غواشٍ) لأنّ هذه الشين في موضع (عين) فواعل، فهي مكسورة، وأمّا موضع (اللام) منه فـ(الياء) و(الياء) و(الواو) إذا كانتا بعد كسرة، وهي في موضع تحرّك يرفع أو جرّ، صارتا (ياءً) ساكنة في الرفع والجرّ ونصبا في النصب، فلما صارتا ياءَ ساكنة وأدخلت عليها التنوين وهو ساكن ذهبت (الياء) لاجتماع الساكنين))(142).
        ويرى الزجاج ((أنّ الأصل في هذا عند النحويين جواريٌ بضمة وتنوين ثمّ يحذف التنوين لأنه لا ينصرف فيبقى جواري بإسكان الياء ثمّ تدخل التنوين عوضا عن الضمة فيصير (جوارين) فتحذف الياء لسكونها وسكون التنوين فيبقى جوارٍ))(143).
        ومذهب يونس وأبو زيد وعيسى والكسائي إثبات الياء وإسكانها بغير تنوين (144).
        ومن النحاة مَن يثبت الياء في جميع الأحوال إذا كان الممنوع من التنوين علما تقول: جاءني ناجي، ورأيتُ ناجيَ، ومررتُ بناجيَ (اسم لمؤنث)(145).
        وذهب بعض النحاة أنّ قاضي يعرب مفتوحا في حالة الجرّ محتجا بقول الشاعر:
        قد عجبت منّي ومن يعيليا لمّا رأتني خلقا مقلوليا (146).
        الشاهد فيه: إجراء (يعيلى) على الأصل ضرورة وهو تصغير (يعلى) اسم رجل.

        المبحث الثاني: صرف ما لا ينصرف وبالعكس
        الممنوع من الصرف إذا عُرّف بـ(ال) أو أُضيف عادت إليه الكسرة يقول سيبويه: ((اعلم أنّ كل اسم لا ينصرف فإنّ الجرّ يدخله إذا أضفته أو أدخلت فيه الألف واللام))(147).
        ويشير المبرد والزجاج كذلك إلى الموقع الإعرابي للاسم الذي امتنع من الصرف إذا أدخلت فيه ألفا ولاما أو أضفته فسبّب مباينته للأفعال وذهب الشبه بها فرجعت إلى الاسمية الخالصة ؛ لأنّ (ال) والإضافة مما يختصّ بالأسماء لذلك عاد يجر بالكسرة (148). ويجوز صرفه في الضرورة الشعرية وفي التناسب كقول الشاعر
        تبصّر خليلي هل ترى من ظعائنٍ ؟ ....
        وهو كثير وأجمع عليه البصريون والكوفيون، وفي التناسب كقوله تعالى: (سَلَاسِلَا وَأَغْلَالاً وَسَعِيراً)(149) فصرف (سلاسل) لمناسبة ما بعده (150)، ويقول سيبويه ((ويقول يونس للمرأة تُسمّى بقاضٍ: مررتُ بقاضيَ قيلُ، ومررتُ باُعيمي منك. فقال الخليل: لوقالوا هذا لكانوا خلقاء أن يلزموها الجرّ والرفع، كما قالوا حين اضطروا في الشعر فأجروه على الأصل، قال الشاعر الهذلي:
        أبيتُ على معاريَ واضحاتٍ بهنّ مُلوبٌ كدم العباط
        وقال الفرزدق: فلو كان عبد الله مولى هجوتُه ولكنّ عبد الله مولى مواليا
        فلمّا اضطروا إلى ذلك في موضع لا بُد لهم فيه من الحركة أخرجوه على الأصل))(151). وأجاز المبرد والزجاج صرف ما لا ينصرف لأنّ الأصل في الأشياء أن تنصرف يقول المبرد: ((فإذا اضطروا إلى الياء المكسور ما قبلها أن بعربها في الرفع والخفض فعلوا ذلك لأنه الأصل كما قال ابن قيس الرقيات:
        لا باركَ اللهُ في الغوانَِيِ هل يُصبحنَ إلّا لهنّ مطّلب))(152).
        والشاهد في الأبيات السابقة: صرف (ظعائن) وهي ممنوعة من الصرف لأنها صيغة منتهى الجموع، وأجراؤه (معاري) في حالة الجرّ مجرى السالم والوجـه (معارٍ)، وإجراء (موالي) على الأصل للضرورة، وتحريك الياء من (الغواني) وإجرائها على الأصل ضرورة.
        إنّ كثرة الاستعمال تؤدي إلى صرف ما لا ينصرف في النثر فهناك كلمات حقها أن تمنع من الصرف وهي أسماء النساء إذا كانت ثلاثية ساكنة العين مثل (هند) و(دعد)، ولكن كثرة الاستعمال أعطتها حقّ الصرف بخلاف نظائرها من أسماء البلدان(153).
        وترد إشارة بعض النحويين إلى أنّ بعض العرب لا يمنع شيئا من الصرف فليس عندهم اسم ممنوع من الصرف (154). أمّا منع الصرف للاسم المصروف للضرورة فهو وارد في شعر العرب نحو قول عباس بن مرداس السلمي:
        فما كان حصن ولا حابس يفوقان مرداسَ في مجمع(155).
        بمنع (مرداس) وهو مصروف. وأجازه قوم ومنعه آخرون وهم أكثر البصريين واستشهدوا لمنعه بقوله: وممن ولدوا عامرُ ذو الطول وذو العرض
        فمنع عامر من الصرف وليس فيه سوى العلمية (156).

        الخاتمـة
        من خلال البحث ظهرت النتائج الآتية:
        ـ الاسم الذي لا ينصرف هو الاسم المعرب الذي تظهر عليه الحركات الإعرابية وينوّن لأنّه لم يشابه الفعل، والاسم الذي لا ينصرف هو الذي لا ينوّن ولا تظهر عليه الكسرة لأنه يشابه الفعل.
        ـ إنّ بين الجرّ والنصب علامة فقد حُمل النصب على الجرّ في التثنية وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم.
        ـ إنّ التنوين يسمّى صرفا لأنّ رنة (زيداً) كرنين الدراهم عند الصيارفة، وله أغراض كثيرة أهمها إنه يميز بين المعرفة والنكرة، ويميز بين الوصف وغيره وبين المذكر والمؤنث إذا سميناهما باسم واحد.
        ـ إنّ الاسم الممنوع من الصرف لابد أن تكون فيه فرعية واحدة كالصفة فرع من الموصوف والتأنيث فرع من التذكير والجمع فرع من الواحد وغيرها.
        ـ إنّ هناك خمسة أنواع لا تنصرف في تعريف ولا تنكير وهي ما فيه ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، فإذا كانت منقلبة عن ياء يصرف الاسم، وما وازن (مفاعل أو مفاعيل) وهي صيغة منتهى الجموع باتفاق النحاة لأنها لا تجمع جمع تكسير مرة أخرى، واختلفوا في (سراويل) منهم مَن يقول أنه اسم أعجمي وآخرون أنها عربية، وما فيه الوصفية مع وزن (فعلان) مؤنثه (فعلى)، فإن كان مؤنثه (فعلانة) يصرف، وما فيه الوصفية مع وزن (أفعل) مؤنثه (فعلاء)، فإن كان مؤنثه (فعلانة) يصرف، وما فيه الوصفية مع العدل وهي ألفاظ العدد على وزن (مَفعل) أو (فُعال) وكلمة (أُخر) التي لم ترد إلّا في ثلاثة مواضع في القرآن الحكيم.
        ـ إنّ هناك سبعة أنواع لا تنصرف وهي معرفة ولكنها تنصرف وهي نكرة وهي ما فيه العلمية مع التركيب المزجي فقط، وما فيه العلمية مع مع زيادة الألف والنون ولا يكون مؤنثها (فعلى) وعدد حروفه زائدة على الثلاثة وهو غير مضاعف، وما في العلمية مع التأنيث بشرط أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف أو من ثلاثة أحرف متحركة، فإن كان وسطه ساكن يصرف، وما فيه العلمية مع العجمة زائدا على ثلاثة أحرف وإذا كانت على ثلاثة أحرف صرفت لخفتها، وعلى هذا فإنّ أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف ما عدا محمدا وصالحا وشعيبا وهودا ولوطا ونوحا، وقد ورد (ثمود) مصروفا وغير مصروف في كلام العرب وفي كلام الله مكتوب بالألف إلّا في موضع واحد فقط، وورد (عزير) مصروفة في القرآن الكريم وقرأها بعض القرّاء بطرح التنوين والوجه الصرف لأنّ الله سبحانه أراد أن يخبر عن أبيه في معتقدهم بخلاف إذا مُنعت من الصرف سيكون إقرارا من الله تعالى عن ذلك بأنّ (عزير) ابنه، وما فيه العلمية مع وزن الفعل على أن يكون هذا الوزن مشتركا بين الاسم والفعل ولكنه أكثر في الفعل كصيغة (أَحمد)، وما فيه العلمية مع ألف الإلحاق المقصورة، وما فيه العلمية مع العدل على وزن (فُعل) على أن لا يقبل (ال) فإن قبلها فهو ليس معدولا، وما كان على وزن (فَعالِ) فهو ممنوع من الصرف على لغة بني تميم بشرط أن يكون مؤنثا فإذا سميت رجلا على وزن (فَعالِ) يصرف.
        ـ الممنوع من الصرف إذا أضفته أو أدخلت عليه (ال) التعريف يصرف لأنه سوف يرجع إلى الاسمية الخالصة ويزول شبهه بالأفعال.
        ـ يمنع من الصرف الاسم المنقوص الذي آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها على وزن (فواعل)، فعندما يكون مجردا من (ال) تُحذف ياؤه وينون تنوين الكسر في حالة الرفع والجرّ أمّا في حالة النصب فتظهر الياء مفتوحة بلا تنوين.
        ـ يجوز صرف ما لا ينصرف في الضرورة الشعرية وفي التناسب كما ورد في القرآن الكريم كذلك يجوز منع الاسم من الصرف وليس فيه علة من العلل المانعة من الصرف في الضرورة الشعرية.

        تعليق

        • مصطفى شعبان
          عضو نشيط
          • Feb 2016
          • 12782

          #5
          الهوامش
          (1) ينظر فقه اللغة د. عبد الحسين المبارك /167ـ 177، والفراهيدي عبقري من البصرة / 45
          (2) ينظر الفراهيدي عبقري من البصرة / 49.
          (3) ينظر مثلا شرح قطر الندى / 59، وجامع الدروس العربية ÷ 2 / 318 ـ 319.
          (4) ينظر دراسات في قواعد اللغة العربية 3 / 121.
          (5) ينظر المقتضب في معرفة كلام العرب / 31.
          (6) ينظر قواعد اللغة العربية والتطبيق عليها / 108، وجامع الدروس العربية1 /18
          (7) العين 7 / 109 (صرف).
          (8)الكتاب 1 / 22، وينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 1.
          (9) ينظر شرح اللمعة البدرية / 318.
          (10) المقتضب 32 / 309.
          (11) ينظر النحو الوافي 4 / 174 ـ 176.
          (12) ينظر جامع الدروس العربية 1 / 11.
          (13) شرح الاجرومية / 75.
          (14) النحو الوافي 4 / 175.
          (15) إحياء النحو / 165 ـ 166.
          (16) التطور النحوي / 118 ـ 120.
          (17) معاني النحو 3 / 256.
          (18) السابق 3 / 264 ـ 266.
          (19) ينظر شرح الكافية الشافية / 1433 ـ 1434، وشرح الأجرومية / 69، وشرح جمل الزجاجي/29والنحو الوافي 4 / 176، ودراسات في قواعد اللغة العربية 3 / 121.
          (20) المقتضب 3 / 309.
          (21) ينظر جامع الدروس العربية 2 / 315 ـ 316.
          (22) ينظر ما ينصر وما لا ينصرف / 1
          (23) السابق / 3 ـ 4.
          (24) بنظر الاقتضاب في شرح أدب الكتاب 2 / 145، وشرح الألفية لابن الناظم / 244 ـ 245.
          (25) ينظر الكتاب 3 / 193 والمقتضب 3 / 309، وما ينصرف وما لا ينصرف / 2.
          (26) ينظر المقتضب 3 / 309، وما ينصرف وما لا ينصرف / 1ـ2، ودراسات في قواعد اللغة العربية 3 / 122، ومعاني النحو 3 / 244.
          (27) ما ينصرف وما لا ينصرف / 2.
          (28) ما ينصرف وما لا ينصرف / 3ـ4.
          (29) التطور النحوي / 118.
          (30) ينظر النحو الوافي4 / 177
          (31) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 2 ـ 5.
          (32) الخصائص 1 / 205، وينظر ص / 240.
          (33) الكتاب 3 / 213 ـ 214، وينظر ما ينصرف وما لا ينصرف /32.
          (34) ينظر شرح عيون كتاب سيبويه / 198 ـ 199.
          (35) ينظر ما ينصرف وما لاينصرف / 33.
          (36) ما ينصرف ومالا ينصرف /33.
          (37) ينظر شرح الكافية الشافية / 1463.
          (38) شرح عيون كتاب سيبويه / 196.
          (39) الكتاب 3 / 215.
          (40) ينظر ما ينصرف وما لاينصرف / 34.
          (41) معاني الأخفش 1 / 355.
          (42) ينظر كفاية الطالب نظم كافية ابن الحاجب 2 / 26.
          (43) الكتاب 3 / 227.
          (44) الكتاب 3 / 228، وينظر معاني الأخفش 1 / 355 ـ 356 والمقتضب 3 / 345، و ما ينصرف وما لاينصرف / 47. (45) ينظر الكتاب 3 / 228 ـ 229، وما ينصرف وما لا ينصرف / 46.
          (46) ينظر الكتاب 3 / 229.
          (47) المقتضب 3 / 345.
          (48) ما ينصرف ومالا ينصرف / 46.
          (49) ينظر شرح ابن عقيل 3 / 328.
          (50) الكتاب 3 / 215.
          (51) الكتاب 3 / 215 ـ 216.
          (52) معاني الأخفش 1 / 320.
          (53) المقتضب 1 / 64، وينظر 1 / 29 220 و3 / 335.
          (54) ينظر المقتضب 1 / 64، و221، وشرح عيون كتاب سيبويه / 200.
          (55) ما ينصرف وما لا ينصرف / 35.
          (56) ينظر شرح ابن عقيل 3 / 323.
          (57) الكتاب 3 / 193، وينظر المقتضب 3 / 311.
          (58) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 7
          (59) معاني الأخفش 1 / 375.
          (60) ينظر الخصائص 1 / 223.
          (61) شرح ابن عقيل 3 / 323.
          (62) الكتاب 3 / 200 ـ 201، وينظر شرح ابن عقيل 3 / 324 ـ 325
          (63) المقتضب 3 / 339، وينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 10
          (64) ينظر كفاية الطالب نظم كافية ابن الحاجب 2 / 23.
          (65) الكتاب 3 / 224، وينظر شرح عيون كتاب سيبويه / 202.
          (66) آل عمران / 7 ,
          (67) البقرة / 184 ـ 185.
          (68) المقتضب 3 / 377.
          (69) ينظر جامع الدروس العربية 2 / 326 ـ 327. والنحو الوافي 4 / 194. (70) يوسف / 43، 46.
          (71) ما ينصرف وما لا ينصرف / 40.
          (72) ينظر الكتاب 3 / 225 ـ 226، ومعاني الأخفش 1 / 245 و 458، ومعاني الفراء 1 / 254، والمقتضب 3 / 380 ـ 381، وما ينصرف وما لا ينصرف / 44.
          (73) الكتاب 3 / 226.
          (74) ينظر شرح الأجرومية / 87 ـ 88.
          (75) الكتاب 3 /296.
          (76) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 102.
          (77) الكتاب 3 /296ـ 297، وما ينصرف ومالا ينصرف/ 102 ـ 103.
          (78) ينظر شرح الكافية الشافية / 1455، والنحو الوافي 4 / 199.
          (79) الكتاب 3 / 289.
          (80) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 105.
          (81) المدثر / 30.
          (82) يوسف /4.
          (83) ينظر شرح عيون كتاب سيبويه / 213، وكتاب الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل / 286
          (84) الكتاب 3 / 216 وينظر المقتضب 3 / 335، وما ينصرف وما لا ينصرف / 36.
          (85) الكتاب 3/ 217، وينظر المقتضب 3 / 335.
          (86) المقتضب 3 / 335.
          (87) كتاب الحلل في إصلاح الخلل / 282 ـ 283،
          (88) المقتضب3 /336.
          (89) ينظر الدرر اللوامع / 164.
          (90) الكتاب 3 / 241، وينظر المقتضب 3 / 350.
          (91) الكتاب 3 / 240 ـ 241.
          (92) معاني الأخفش 1 / 148.
          (93) السابق 1 / 20
          (94) السابق 1 / 106.
          (95) معاني الفراء 1 / 42 ـ 43.
          (96) ما ينصرف وما لا ينصرف / 49.
          (97) ينظر المقتضب 3 / 353.
          (98) ينظر الكتاب 3 / 294، والمقتضب 3 / 379 ـ 380، وما ينصرف وما لا ينصرف/98، وشرح الاشموني 2 / 393، والأمالي الشجرية / 251 ـ 252.
          (99) مريم / 11، 62 وينظر مثلا الفرقان/5
          (100) الكتاب 3 / 234، وينظر المقتضب 3 / 322، وما ينصرف ومالا ينصرف / 45.
          (101) ينظر الكتاب 3 / 235، وما ينصرف وما لا ينصرف / 45.
          (102) المزهر 1 / 270.
          (103) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 45.
          (104) ينظر المنصف 1 / 132.
          (105) المزهر 1 / 287.
          (106) ينظر المنصف 1 / 127 ـ 128.
          (107) ينظر الكتاب3 / 235، والمقتضب 3 / 320 ـ 321.
          (108) هود / 68،
          (109) معاني الأخفش 1 / 384.
          (110) الإسراء / 59.
          (111) معاني الفراء2 / 20، وينظر 3 / 14.
          (112) الأعراف / 73 و هود / 61، وينظر التوبة / 70، إبراهيم / 9، والنمل / 45 وفصلت / 13. (113) هود / 95، وينظر الحج / 42، الشعراء / 141.
          (114) التوبة / 30
          (115) معاني الفراء 1 / 431.
          (116) الإخلاص / 1.
          (117) دلائل الإعجاز / 375 ـ 376.
          (118) معاني النحو 3 / 258.
          (119) الكتاب 3 / 206.
          (120) الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل / 285.
          (121) ينظر الكتاب 3 / 206 ـ207 والمقتضب 3 / 312، وما ينصرف وما لا ينصرف / 13، و النحو الوافي 4 / 211 ـ 212.
          (122) الكتاب 3 / 208 ـ 209.
          (123) السابق 3 / 194.
          (124) ينظر المقتضب 3 / 314 مع الهامش رقم(2) في نفس الصفحة
          (125) ينظر الكتاب 3 / 197، وما ينصرف وما لا ينصرف / 15.
          (126) الكتاب 3 / 210 ـ 211.
          (127) ينظر المقتضب 3 / 338.
          (128) ما ينصرف وما لا ينصرف / 28.
          (129) الكتاب 3 / 211، وينظر المقتضب 3 / 338.
          (130) ما ينصرف وما لا ينصرف / 32.
          (131) ينظر الكتاب 3 / 214، وما ينصرف وما لا ينصرف / 33.
          (132) ينظر اللمع 1 / 155 ـ 156.
          (133) الكتاب 3 / 223.
          (134) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 40.
          (135) ينظر المقتضب 3 / 377.
          (136) المقتضب 3 / 328، وينظر شرح ابن عقيل 3 / 335.
          (137) الكتاب 3 / 278، وينظر المقتضب 3 / 373، وما ينصرف وما لا ينصرف / 72 ـ 73.
          (138) ينظر مثلا شرح قطر الندى وبل الصدى / 17 ـ 19، ودراسات في قواعد اللغة العربية 3 / 142.
          (139) معاني الأخفش 1 / 95 ـ 96.
          (140) ينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 111.
          (141) ينظر شرح ابن عقيل 3 / 338.
          (142) معاني الأخفش 1 / 325.
          (143) ما ينصرف وما لا ينصرف / 122.
          (144) ينظر ما ينصرف وما لاينصرف / 113، وشرح الكافية الشافية / 1506 ـ 1507.
          (145) ينظر المرجع في اللغة العربية نحوها وصرفها 1 / 205.
          (146) ينظر الكتاب 3 / 315، وما ينصرف وما لا ينصرف / 114، وشرح الكافية الشافية / 1507، ودراسات في قواعد اللغة العربية 3 / 143.
          (147) الكتاب 3 / 221.
          (148) ينظر المقتضب 3 / 313، وما ينصرف وما لا ينصرف / 2
          (149) الإنسان / 4.
          (150) ينظر شرح ابن عقيل 3 / 339.
          (151) الكتاب 3 / 312 ـ 313.
          (152) المقتضب 1 / 143، وينظر ما ينصرف وما لا ينصرف / 114.
          (153) ينظر أبو زكريا الفراء ومذهبه في النحو / 45، وجامع الدروس العربية 2 / 328.
          (154) ينظر المرجع في اللغة العربية نحوها وصرفها / 208.
          (155) ينظر الشواهد والاستشهاد في النحو / 23، و 116، و117، و 160.
          (156) ينظر شرح ابن عقيل 3 / 340.

          تعليق

          • مصطفى شعبان
            عضو نشيط
            • Feb 2016
            • 12782

            #6
            المصادر والمراجع
            ـ إحياء النحو لإبراهيم مصطفى، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، 1959
            ـ الاقتضاب في شرح أدب الكتّاب، أبو محمد عبد الله بن محمد السيد البطليوسي، تحقيق الاستاذ مصطفى السقا وحامد عبد المجيد، بغداد، 1990.
            ـ الامالي الشجرية، أبوالسعلدات هبة الله بن علي بن حمزة العلوي الحسيني، دار المعرفة بيروت.
            ـ أبو زكريا الفراء ومذهبه في النحو واللغة، د. أحمد مكي الأنصاري مطبوعات المجلس الأعلى لرعاية الفنون والأدب والعلوم الاجتماعية، سلسلة نشر الرسائل الجامعية (6)، القاهرة، 1384 ـ 1964.
            ـ التطور النحوي للغة العربية، محاضرات ألقاها في الجامعة المصرية سنة 1929 المستشرق الألماني براجشتراسر، تحقيق د. رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي بالقاهرة، دار الرفاعي بالرياض 1982.
            ـ جامع الدروس العربية، الشيخ مصطفى الغلاييني، تحقيق سالم شمس الدين، دار الكوخ للطباعة والنشر، مطبعة ستارة، ط1، 1425 ـ 2004.
            ـ الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل، أبو محمد بن عبد الله بن محمد السيد البطليوسي، تحقيق سعيد عبد الكريم سعودي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام سلسلة كتب التراث دار الرشيد، بغداد، 1980.
            ـ الخصائص، أبو الفتح عثمان بن جني، تحقيق د. عبد الحميد هنداوي، عالم الكتب بيروت، لبنان.
            ـ دراسات في قواعد اللغة العربية، عبد المهدي مطر، مطبعة الآداب النجف الأشرف 1385 هـ.
            ـ الدرر اللوامع على جمع الهوامع، شرح جمع الجوامع، أحمد بن الأمين الشنطيطي، ط1
            ـ دلائل الإعجاز، الشيخ أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الجرجاني النحوي، تحقيق أبو فهر محمود محمد شاكر، مطبعة الخانجي للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة ط3، 1413 ـ 1992.
            ـ شرح ابن عقيل بهاء الدين عبد الله بن عقيل العقيلي المصري الهمداني على ألفية الحجة أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر دمشق، ط2، 1985.
            ـ شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن محمد بن مالك الاندلسي، تحقيق محمد بن سليم اللبابيدي.
            ـ شرح الإجرومية، أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصهناجي المعروف بابن أجروم تحقيق الشيخ محمد صالح و عبد الله خليل، بيروت، 1424 ـ 2004.
            ـ شرح الاشموني على ألفية ابن مالك المسمى (منهج السالك إلى ألفية ابن مالك)، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مصر، 1358 ـ 1939.
            ـ شرح جمل الزجاجي، جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري، تحقيق د. علي محسن عيسى مال الله، بيروت، ط1، 1405 ـ 1985.
            ـ شرح عيون كتاب سيبويه، أبو نصر هارون بن موسى بن صالح بن جندل المجريطي القرطبي، تحقيق د. عبد ربه عبد اللطيف عبد ربه، مطبعة حسان، القاهرة 1404 ـ 1984.
            ـ شرح قطر الندى وبل الصدى، ابن هشام الأنصاري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة الموصل.
            ـ شرح الكافية الشافية، جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الجياني، تحقيق عبد المنعم أحمد هريدي، دار المأمون للتراث.
            ـ شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية، ابن هشام الأنصاري، تحقيق د. عبد الهادي فهر، جامعة القاهرة، 1974.
            ـ الشواهد والاستشهاد في النحو، عبد الجبار علوان النايلة، مطبعة الزهراء، ط1، بغداد 1396 ـ 1976.
            ـ العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق د. مهدي المخزومي، ود. إبراهيم السامرائي، دائرة الشؤون الثقافية والنشر، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1984.
            ـ الفراهيدي عبقري من البصرة، د. مهدي المخزومي، الثقافة والإعلام، بغداد ط2 1989
            ـ فقه اللغة، د. عبد الحسين المبارك، جامعة البصرة، 1986.
            ـ قواعد اللغة العربية والتطبيق عليها، د. أحمد شلبي، ط3، 1983.
            ـ الكتاب، أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، تحقيق عبد السلام هارون، مطبعة الخانجي بالقاهرة، ط3، 1983.
            ـ كفاية الطالب، نظم كافية ابن الحاجب، الشيخ معروف النودهي البرزنجي الكردي، تحقيق لجنة إحياء التراث الإسلامي، مطبعة العاني، بغداد، 1985.
            ـ الكنوز الدفينة في شرح و إعراب شواهد سيبويه الشعرية، حمدي علي المهدي، مطبعة الآداب، النجف الأشرف 1975.
            ـ اللمع في العربية، أبو الفتح عثمان ا\بن جني الموصلي النحوي، تحقيق فائز فارس، دار الكتب الثقافية، الكويت 1972.
            ـ ما ينصرف وما لا ينصرف، أبو أسحق الزجاج، تحقيق هدى محمود قراعة، لجنة إحياء التراث الإسلامي، مطابع الأهرام، القاهرة، 1391 ـ 1971.
            ـ المرجع في اللغة العربية نحوها وصرفها، علي رضا، ط4، بيروت.
            ـ المزهر في علوم اللغة وأنواعها، جلال الدين السيوطي، شرح وتعليق محمد جاد المولى و محمد أبو الفضل، وعلي محمد البجاوي، بيروت، 1408 ـ 1987.
            ـ معاني القرآن، أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط، تحقيق د. هدى محمد قراعة، مكتبة الخانجي بالقاهرة ط1، 1411 ـ 1990.
            ـ معاني القرآن، أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء، ج1 تحقيق أحمد يوسف نجاتي و محمد علي النجار، ج2 تحقيق ومراجعة الاستاذ محمد علي النجار، ج3 تحقيق عبد الفتاح إسماعيل شبلي، مراجعة الاستاذ علي النجدي واصف، الهيّأة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، ط3، 2002.
            ـ معاني النحو، د. فاضل السامرائي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، ط2، 1423 ـ 2003.
            ـ المقتضب، أبو العباس محمد بن يزيد المبرد، تحقيق عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب بيروت، 1963.
            ـ المقتضب في معرفة للغة العرب، أحمد السقاف، ط3، 1990.
            ـ المنصف شرح تصريف أبي عثمان المازني، أبو الفتح عثمان بن جني، تحيقي إبراهيم مصطفى، وعبد الله أمين، القاهرة ط1، 1954.
            ـ النحو الوافي، عباس حسن، دار المعارف مصر، ط2، 1968.

            تعليق

            يعمل...