تاريخ كلمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السليمان
    عضو نشيط
    • Apr 2013
    • 311

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله أبو زبيدة
    نقطة اخيرة , من اراد ان يصل الى نتائج علمية صحيحة في اي دراسة من هذا النوع عليه ان لا يعتمد على آراء المستشرقين الذين صنفوا اللغات الى عائلات ووضعوا العبرية كلغة اصل باعتبار ان اقدم نص ديني لغوي وصل اليهم هو العهد القديم , وهذا بالطبع توجه ايديولوجي سياسي يضمن لاسرائيل وجودا تاريخيا في المنطقة وشرعية دولية وهو ما لم ينتبه اليه الدارسون وعلماء اللغة العرب الذين لا زالوا محتفظين على نفس التصور .

    الأستاذ الفاضل عبدالله أبو زبيدة،

    السلام عليكم.

    أرجو أن يتسع صدرك لهذه المشاركة.

    مشاركتك هذه مثل سائر مشاركاتك في هذا الموقع، فيها تحامل كبير على علماء العربية، وفيها خلط شديد، وفيها كلام لا يستقيم علميا. وأنا فهمت أن هذا الموقع تخصصي يعني لا يصح أن يطلق الكلام فيه بدون تأسيس علمي له، وإلا فلا فرق يكون بينه وبين المواقع الكثيرة في الشبكة. والحق يقال إن كتابه الأفاضل لا يقصرون في التحقيق. والغالب على كلام حضرتك الخلط الشديد. وقد رددت على حضرتك في غير موضوع وطالبتك بالدليل عما تقول، ولم ترد. والادعاء لا يعجز عنه أحد، وكل كلام بلا بينة يبقى كلاما لا يقدم ولا يؤخر.

    حديثنا هنا في أصل كلمة (عرب)، وليس في غير ذلك. فلا دخل للسويسري دي سوسور فيه، ولا للمستشرقين. وأنا لم أعتمد في اجتهادي على آرائهم ولا على آراء غيرهم، علما أنه ليست لدي أدنى مشكلة في الاعتماد على آرائهم إن صحت. وكلامي المنشور أعلاه اجتهاد شخصي مؤسس على مصادر أولية، وليس أخذا عن أحد، ولا رجما بالغيب.

    من جهة أخرى: أغلب المستشرقين يعتبرون العربية أصل الدراسات السامية وأنها أقرب إلى اللغة السامية الأم من غيرها من اللغات السامية، ولا يشذ عن هذا الرأي أحد تقريبا، بما في ذلك اليهود والسريان وغيرهم. فالقول إن العبرية أصل اللغات السامية وغير السامية كان قبل ألف سنة، وهو كلام غير علمي، وليس بعد عصر النهضة. فيجب الانتباه إلى ذلك إذ لا يعقل أن نردد كلاما أكل الدهر عليه وشرب في موقع تخصصي مثل هذا الموقع.

    ملاحظة صغيرة: لا علاقة بين العلمانية والعلم كما أشرت في مشاركتك. وفي مجلة المجمع مقالة مفصلة لي أفكك فيها هذا المصطلح، وفيها تحليل له وتأريخ مفصل، ولا علاقة له بالعلم.

    تحياتي الطيبة.



    وللاستئناس أذكر هذه الحاشية من كتاب لي مخطوط بعنوان (دراسات في اللغة والترجمة والمصطلح):

    ثم إن البحث العلمي أثبت أن العربية الشمالية – على الرغم من أنها أحدث تدوينا من سائر اللغات الجزيرية – أقدم من سائر اللغات الجزيرية، بما في ذلك الأكادية التي دونت ابتداء من مطلع الألفية الثالية قبل الميلاد. ونستأنس في هذا السياق بقول النحوي السرياني أقليميس يوسف داود مطران دمشق على السريان في كتابه اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية: "وأشهر اللغات السامية هي العربية والعبرانية والسريانية والحبشية بفروعهن الكثيرة [..] وإنما ذكرنا العربية أولا بين اللغات الجزيرية لأن العربية باعتراف جميع المحققين هي أشرف اللغات السامية من حيث هي لغة وأقدمهن وأغناهن. ومعرفتها لازمة لمن يريد أن يتقن حسنا معرفة سائر اللغات السامية ولا سيما السريانية".* ويضيف: "ثم إننا لا نعتقد أن الآرامية هي أقدم اللغات السامية كما زعم قوم، وأقل من ذلك أنها أقدم لغات العالم كما زعم غيرهم بلا بينة ولا أساس. بل نثبت مع العلماء المحققين أن اللغة العربية هي التي تقرب إلى أم اللغات السامية أكثر من أخواتها".** ويقصد أقليميس يوسف داود بالعلماء المحققين المستشرقين الذين قالوا بهذا الرأي الذي ينقله، ونذكر منهم شخولتنز ونولدكة وبرغشتراسر وبروكلمان ورايت ودي لاسي الذين أثبتوا هذه الحقيقة بالدرس المقارن للغات الجزيرية.

    • المصدر: داود، أقليميس يوسف (1896). اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية. الموصل، مطبعة دير الآباء الدومنيكيين. الصفحة 10.
    • المصدر: داود، أقليميس يوسف (1896). اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية. الموصل، مطبعة دير الآباء الدومنيكيين. الصفحة 13.
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 06-25-2013, 10:19 PM.
    أ. د. عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org

    تعليق

    • عبد الله أبو زبيدة

      #17
      الاخ الكريم عبد الرحمان السليمان

      تحية طيبة

      لا أعتقد اني أعرفك او قمت يوما بالتعليق او النقد او التصحيح لما كتبته أنت سواء من داخل هذا المجمع او في غيره . ربما اختلط عليك الامر مع شخص اخر . وأكثر من هذا اني لم اقصدك بأي نقد , بل كلامي كله كان يدور حول قضايا محددة مثل مفهوم ( عرب ) وقضية اللغات السامية بشكل عام . اما استعمالي لكلمة ( علمانية العقل ) فقد نبهت اليها بكلمات مفادها اني لم استعمل الكلمة بالمفهوم الفرنسي السائد, وانما قصدت العقل القائم على قواعد العلم الصحيح وليس على قواعد التأويل , بهذا الفهم العلم ليس له دين ولا وطن و لا لون ولا اثنية , وهو بالضبط مفهوم العلم والعقل من داخل القران الكريم . لقد قرأت ما كتبته أنت حول العلمانية وهو عمل واجتهاد مفيد وجميل , لكني كنت قد اطلعت على نفس المفهوم عند الدكتور عبد الرحمان طه في احد ندواته القديمة عبر قناة الجزيرة وعلى غيره كثير . العلمانية لم تكن موضوعي , موضوعي كان الجدر ( عرب ) ومسألة اللغات السامية , سأعيد هناما قلته بتركيز شديد مع اتخاذ موقف واضح وصريح .
      1- العربية واللغات السامية

      اولا ليس هناك اي وجود علمي عقلاني لموضوع اسمه لغات سامية او يافتية او طورانية او حامية او آرية , وعلى علمائنا ان يتوقفوا عن هذا التصنيف وعن تصنيف اللغة العربية ضمن اللغات السامية , هذا موضوع ايديولوجي تافه لا يخدم الا الحركة الصهيونية في الغرب , وقد خدمها بالفعل , لم يقل يوما ما شخص ما ان العبرية ام اللغات , هذا القول نشأ في النصف الثاني من القرن 18 مع اليهودي السويسري تشولتز , و العبرية في اصلها لهجة عربية مهاجرة , منزوية على ذاتها وبداية تشكل هذه اللهجة العربية حدثت مع يعقوب وابنه يوسف عليهما السلام ومع تشكل القبائل الاثنا عشرة اي ما يسمى باللاويين .
      جاءت دعوتي ونقدي عاما وموجها لكل علماء اللغة العربية الذين ذهبوا هذا المذهب , وبما انك وصفت اللغة العربية بانها جزيرية وسامية , فنقدي موجه لك ايضا بشكل ضمني , والصواب ان الاكادية والسومرية والحبشية القديمة والهيروغليفية القديمة , والاوغاريتية والفينيقية والارامية ( لغة السوريان ) والنبطية والحميرية , وغيرها كلها لهجات عربية . في اطار الدراسات اللسانية المقارنة الحديثة لم يقم اي عالم عربي بدراسة هذه اللهجات او اللغات دراسة علمية يقارن فيها بين واحد من تلك اللهجات واللغة العربية , بصفة عامة منذ دخول الاستعمار وعلماؤنا يكررون ماجاء به المستشرقون من تصنيفات مثل قولهم اللغات الهند اوروبية واللغات السامية , هذا الاتباع يجب ان يتوقف وهذا زمانه , وقد أتاحت الان في الزمن الحاضر الوسائل التكنولوجية الفرصة لعلماء العربية كي يبحثوا ويصلوا الى الحقائق العلمية الصحيحة حول هذا الموضوع , من وجهة نظر تاريخية اعتقد علماء العربية في مرحلة الجمع والتدوين ان تلك اللهجات لغات اخرى قائمة بذاتها لا علاقة لها بالعربية بتاتا, ومنه أنهم خلقوا حقلا لغويا اطلقوا عليه المعرب والدخيل في اللغة العربية وبالضبط في القران الكريم وهذا خطأ فادح , واسبابه واضحة كما سنذكر , ان كلام الله سبحانه وتعالى واضح في آياته المتعددة , فلفظ عربي جاءت وصفا للقران الكريم مباشرة أي قرآنا لغته هي العربية , اما الفهم السائد قديما وحديثا فهو ان هذا القرآن ولغته مرسل ومنسوب للقوم اي الاثنية العربية , وهذا خطأ واضح لان الدين الاسلامي بلغته وقرآنه لم يأت من أجل العرب وحدهم ( أرسلناك رحمة للعالمين ), وهذا معناه ان الرسالة عالمية بلغة عالمية وليس بلغة او لهجة محلية , هكذا يتحقق اتساق المقاصد , ان النص القراني يفسر نفسه بنفسه من خلال آيات وسياقات متعددة , يحتاج الموضوع هنا للتفكر فقط , هذا ما جعل الكثير من العلماء العرب في القديم والحديث يقرون بوجود الفاظ معربة و دخيلة في القران الكريم , وهذا التصور ليس صحيحا على الاطلاق , بل تلك الالفاظ هي من المعجم العربي وتلك اللهجات أصلها عربي , ونستطيع اثباث هذا بشكل تطبيقي وعلمي على لغات مثل العبرية والارامية والاكادية الخ , وهذا ما يعني علميا وضوح دلالة قوله تعالى ( قرآنا عربيا ) , لا يمكن للغة أم ولغة عالمية ان تقترض من لهجاتها . هذا هو نقدي لك ولكل عالم لغوي قال ويقول ان العربية تقع ضمن مجموعة اللغات السامية ويقول ان في القرآن الفاظا معربة , هو تصنيف غير علمي والقول الفصل فيه قادم في المستقبل ان شاء الله . ان الغريب في هذا الموضوع الذي صنفت فيه كتبا قائمة بذاتها , هو أنك لا تجد ولو عالما واحدا في القديم او الحديث يرد اللفظ المعرب الواحد في القرآن الكريم الى أصله, ويحلله تحليلا علميا بقواعد علم المعجمية والصواتة اللسانية الحديث ويتبث لك ان اللفظ فعلا منقول ومعرب عن لغة اخرى . أقصى ما تجده ان العالم اللغوي العربي يحيلك على مصدر اللفظ , يقول لك هذا لفظ اعجمي معرب من العبرية او السوريانية , دون ادنى توضيح علمي يتبث فيه ان ذلك اللفظ عبري او سورياني فعلا في أصوله على اساس ان تلك اللهجات لغات قائمة بذاتها , من بين اسباب اهمال تلك اللهجات العربية التي ذكرنا , اهتمام العلماء العرب القدماء بلهجات بعينها على اساس معيار الفصاحة , أغلبها كان يدور في فلك منطقة مكة والحجاز , واستبعدوا لهجات عربية وقبلية اخرى فضلا عن اهمال تلك اللهجات التي ذكرناها التي تعد عندهم لغات مختلفة عن العربية , , وعمل هؤلاء عمل انساني مخلوق وليس عملا ربانيا منزلا . ان كل من درس السوريانية فقط في الكتاب المقدس القديم على اساس ثلاثة معايير فقط وهي المعيار الخطي والمعيار الصوتي والمعيار المعجمي, سيكتشف كم هو التطابق بين العربية والسوريانية واضح جدا , لقد درست شخصيا اللغة العبرية وخرجت بنفس الحكم . ان مفهوم الفصاحة نفسه كما جاء به القدماء يوجب اعادة النظر فيه من جديد , والفكر اللغوي العربي القديم يؤهلنا لهذا العمل . هذا في ما يتعلق بقضية اللغات السامية , ويمكنك ان تحاورني علميا واترك عنك ذاتي , فهي ليست مهمة مثل أهمية اللغة العربية . واترك مشاركاتي التي لم تحقق النصاب بعد وجادلني بالعلم فيما كتبته وهو لا يخصك وحدك بل يخص أجيالا من العلماء . أما القول في لفظ ( عرب ) فهو قادم ان شاء الله .
      سأقول لك هنا بمناسبة ذكرك لعلماء العربية و تحاملي عليهم . ما رأيك في ان تنظم لنا ندوة مع واحد فقط من جهابذة العربية في الزمن الحاضر , في أي مكان تشاء , وأنا على استعداد للمواجهة العلمية . ان الاحترام المتبادل بين العلماء امر أخلاقي مفروض أما المواجهة العلمية فهي قضية الساعة , والبينة على من ادعى .
      لقد صرح أصحاب الاصول الخليل ابن احمد وسيبويه بأن ما قدموه هو اجتهاداتهم وطالبوا من اعترض على تلك الاجتهادات ان يقدم بديلا . فهل قدر العرب والعربية ان يعيشوا ضمن فكر لغوي لم يعد مناسبا في الزمن الحاضر .
      ألف ابن مضاء القرطبي وترك ثلاثة كتب في النحو واللغة العربية واحد منها معروف للجميع ( الرد على النحاة ) و ضاعت الكتب الاخرى , يطرح ابن مضاء في واحد من تلك الكتب الضائعة بسبب حروب وهجومات المسيحيين على المسلمين في الاندلس البديل النظري والتطبيقي لما طرحه الفكر النحوي العربي منذ الخليل الى زمن ابن مضاء بالطبع لم يصلنا ذلك لكن ابن مضاء يبقى علماا شامخا في الفكر اللغوي العربي بسبب صيحته الثورية المبكرة , ثم ياتي احد دعاة العلم بالعربية واللسانيات ليصف ابن مضاء بالظاهري - وهذا هروب الى الامام - وليصف كتابه بالكتيب الذي مثل ويمثل شذوذا معرفيا في خضم ارث ضخم من كتب التراث - وهذا ادعاء ذلك الباحث - , اي ان فكر ابن مضاء اللغوي لا يمثل شيئا في تاريخ الفكر اللغوي النحوي العربي . هذا كلام احد علماء واعضاء المجمع اللغوي السعودي الذي اكتب على صفحته الان . اما الحقيقة العلمية فتقول ان هذا العالم العضو في هذا المجمع بالضبط يكرر في كل قضية نحوية طرحت ما سرده القدماء من اقاويل واراء واختلافات ولا تخرج معه بأي نتيجة علمية في اي قضية , اي انه ناقل او راوية , اما العالم الحق فهو من يغربل ويدرس ويتحقق من الاقاويل والاراء العلمية لكي يخرج لك بنتيجة علمية واحدة بل يقدم الجديد , بعيدا عن التأويل والتقدير , ولا يهمه اذا كان الرأي العلمي صادر عن ظاهري او باطني , شيعي او سني من المتصوفة او من الاباضية , لان الذي يهم هنا ليس الشخص واعتقاداته وانما الحقيقة العلمية .
      وكرد اخير على ادعائك , أقول ان كل ما كتبه علماء علم الاصوات في الغرب بمجمله هو على خطأ تام من وجهة نظر علمية , أكرر بشكل واضح , علماء الاصوات في الغرب منذ ارسطو الى الان على خطأ . ما رأيك ؟ ؟ وبما ان علم الاصوات العربي الحديث وعلماؤنا في الزمن الحديث في مصر الرائدة و بمن تـأثر بعلماء مصر من أهلنا في المشرق أو المغرب اعتمدوا على الانتاج و الفكر الصوتي الغربي , جاءت النتيجة اننا امام علم اصوات عربي مشوه , ان النتيجة بالنسبة لنا واضحة جدا ان الفكر الصوتي العربي الحديث وتطبيقاته على باطل اي لا وجود لعلم أصوات عربي حاليا , مهما كان اسم العالم الذي كتب فيه , ولولا بعض الاشارات القليلة والضعيفة الحضور عند الدكتور احمد عليوة ومحمد امنزوي وقدوري الحمد وحنون مبارك لضاعت الامال في اي تغيير علمي صحيح . ان علم الاصوات ونظامه هو البناء العلمي الصحيح لكل علم متصل باللغة اي علم الصرف وعلم النحو و علم الاعراب وعلم الاشتقاق والمعجم , هذا كلام أعلنه على الملأ وهو عندي ليس تحاملا على العلماء وانما هو تحدي علمي ستظهر ملامحه على صفحات هذا الموقع , فالموضوع عريض ويحتاج الى جهود كثيفة , ممن ميزهم الله بميزة التواضع العلمي .

      2- الجذر ( ع ر ب ) واللفظ عربي ( قرآنا عربيا )وعلاقتهما بعلم الاعراب ؟؟؟
      التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 06-28-2013, 04:03 AM.

      تعليق

      • عبدالرحمن السليمان
        عضو نشيط
        • Apr 2013
        • 311

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله أبو زبيدة
        اما العالم الحق فهو من يغربل ويدرس ويتحقق من الاقاويل والاراء العلمية لكي يخرج لك بنتيجة علمية واحدة بل يقدم الجديد , بعيدا عن التأويل والتقدير , ولا يهمه اذا كان الرأي العلمي صادر عن ظاهري او باطني , شيعي او سني من المتصوفة او من الاباضية , لان الذي يهم هنا ليس الشخص واعتقاداته وانما الحقيقة العلمية .

        الأستاذ الفاضل عبدالله أبو عبيدة،

        السلام عليكم.

        نختلف جذريا في الرؤى والمرجعية. ومرجعيتي أنا في حديث اللغة العلم الوصفي المؤسس على وصف الظواهر اللغوية من جهة، والبحث في الأصول اللغوية باعتماد الاستنباط المؤسس على علم اللغة المقارن من جهة أخرى. ولا تعني الإيديولوجيا لي شيئا.

        واسمح لي أن أعيد كلامك المقتبس أعلاه ـ وأنا أتفق مع حضرتك في كل حرف فيه ـ إلى حضرتك وأنصحك أيضا بالتحرر من جميع أحكامك المسبقة فيما يتعلق بـ :

        1. عمل علمائنا الأوائل؛
        2. نظرتك للغات البشرية الأخرى؛
        3. اللغات الجزيرية وعلاقتها بالعربية وعلاقة العربية بها؛
        4. الاحتكام إلى النتائج العلمية؛
        5. الابتعاد عن التأمل الصوفي في مسائل العلم.

        وأتفق مع حضرتك في جزئية واحدة أخرى فقط هي: ضرورة تأسيس مدرسة عربية تعنى بالدراسات اللغوية التاريخية وضرورة صرف جهد الباحثين في مراحل الدراسة الجامعية إلى المساهمة في تأسيس هذه المدرسة بدلا من التركيز المفرط على أعمال الأوائل الذين نحبهم وتقدرهم ونجلهم ونكبرهم لاسهاماتهم العلمية الرائعة. وفي هذا السياق أشير إلى أنه لا يوجد تراث لغوي علمي يشبه تراث أوائلنا اللغوي العلمي عند أية أمة من الأمم قبل عصر النهضة الأوربي، ولا أستثني من تعميمي هذا أية أمة بما في ذلك الهند وفارس واليونان وبابل ومصر.

        ولي في هذا السياق دراسة أحيل حضرتك والقراء عليها كي تتضح الصورة:



        تحياتي الطيبة.
        أ. د. عبدالرحمن السليمان
        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        www.atinternational.org

        تعليق

        • عبدالرحمن السليمان
          عضو نشيط
          • Apr 2013
          • 311

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة مجدي حمدي
          أشكرك أستاذي الفاضل على الأجوبة وعلى تحملك لإلحاحي ،
          ما أفهمه أنا وأنت وأكثر الناس وما يتخذ صفة الشيوع والشمول لايمكن له أن يكون حَكَما أو يحسم أي قضية ، بل وحده منهج البحث والتدقيق يمكن أن يقارب الى النتيجة الحقة ،
          لنعد الى قضيتنا ، أرى إنه مثلا ؛ " حكما عربيا " لايمكن لها أن تكون نسبة الى لغة أو لسان ، بل لابد لها أن تكون مسألة توصيف كحالة تعبيرية بلاغية أدبية عادية فضلا عن أن تكون تعبير كتاب كريم يتفوق على أدبيات البشر ،
          من جهة أخرى لانجد في هذه الآية تعريف العربية للسان أو اللغة وإنما تعريف للحكم ، أي قال " حكما عربيا " ولم يقل " حُكما بلسان عربي " ، كذلك لم يقل ؛ إن " الحكم العربي " لأجل العرب كما كان سابقه لأجل العبرانيين أو الآراميين مثلا ، وشتان بين ذلك ، كذلك لايمكن أن يكون ذلك أسلوب إختصار وبلع بعض الكلمات ،
          فهل أجد لديك رؤية أخرى ؟
          مع أطيب تحياتي

          الأستاذ الفاضل مجدي حمدي،

          آسف على عدم الرد على مشاركتك أولا، وقد حدث ذلك سهوا.

          الشكر لحضرتك ولجميع من يساهم برأي أو فكرة أو نقد يؤدي إلى بلورة الآراء والأفكار والوصول إلى المعلومات الصحيحة.

          في الحقيقة قلت ما أعلم في هذا الشأن، وليست لدي رؤية أخرى. وأستشف من حديثك أن لديك رؤية مختلفة لم تفصح عنها بعد، فهلا تفضلت وذكرتها حتى نناقشها؟

          تحياتي الطيبة.


          أ. د. عبدالرحمن السليمان
          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          www.atinternational.org

          تعليق

          • عبد الله أبو زبيدة

            #20
            تحياتي مرة اخرى



            شكرا على ذلك الاتفاق الذي نحترمه , ولي كلام يتعلق بالسطر الاول وهو متعلق بالمنهج والايديولوجيا والعلم في نفس الوقت . سنترك الكلام حول هذه القضايا لزمن مناسب . واريدك أن تشاركني ما جاء في هذا الشريط حول اللغة العربية , فان دلالاته ضخمة وكبيرة . ستة سنوات فقط من دراسة اللغة العربية جعلت هذا العالم الامريكي يكشف ويصل الى كنه اللغة العربية وهو ما لم يصل اليه أعتى علماء العربية في الزمن الحديث , الشريط على قصر مدته الزمنية يكشف لنا مدى قدرة تأثير اللغة العربية في اللغات الاخرى .

            ما جاء في الشريط باللغة الانجليزية صحيح ولا سبيل للجدل حوله , ولم يفشل العالم في كلامه الا في استنتاج واحد او لنقل انه لم يربط معجميا بين الحرف X في اللغات الغربية وبين دلالة لفظ شيء في المعجم العربي . لست أدري ان كان أخطأ في ذلك أم انه افترض ان الجمهور قادر على الربط بينها .

            هذا الشريط يكشف عن قدرة اختراق العربية لكل اللغات والعكس ليس صحيحا كما ادعى علماؤنا حين وصفوا ألفاظ القرآن الكريم بالمعرب .



            وهذا بدوره يدخل في تاريخ كلمة , وهذه الكلمة هي الحرف X التي منشؤها عربي لكنها اخترقت كل الحقول المعرفية وكل العلوم لحد الزمن الحاضر .

            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

            تعليق

            • عبدالرحمن السليمان
              عضو نشيط
              • Apr 2013
              • 311

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله أبو زبيدة
              تحياتي مرة اخرى



              واريدك أن تشاركني ما جاء في هذا الشريط حول اللغة العربية , فان دلالاته ضخمة وكبيرة . ستة سنوات فقط من دراسة اللغة العربية جعلت هذا العالم الامريكي يكشف ويصل الى كنه اللغة العربية وهو ما لم يصل اليه أعتى علماء العربية في الزمن الحديث , الشريط على قصر مدته الزمنية يكشف لنا مدى قدرة تأثير اللغة العربية في اللغات الاخرى .
              الأستاذ الفاضل عبدالله أبو زبيدة،

              السلام عليكم

              جاء في الشريط سرد لتاريخ حرف (x) في اللغات الأوربية ابتداء من أصله العربي. وهذا بحث يدخل في باب التأثيل، وبمقدور أي باحث في التأثيل أن يعرف ذلك بيسر. ولي مقالة منشورة بالهولندية كتبتها سنة 1999 عالجت فيها هذا الموضوع وأرّخت لانتقال هذا الحرف من العربية إلى الإسبانية ومنها إلى اللغات الغربية بالتفصيل. وكنت كتبت أيضا سنة 2006 حاشية في هذا الموضوع، أحيلك عليها، وهي المشاركة رقم 7 على الرابط التالي:

              هذه الخواطر، يا أحباب، هي خواطر مستوحاة من وحي التجربة الشخصية، أبثها هنا لاستخلاص العبرة من بعضها ... أو لإيصال معلومة ما، أو رسالة ما ... أو لمجرد الإمتاع والمؤانسة ... إذاً ليست هذه الخواطر إسهامات أدبية بقدر ما هي ترجمة صادقة لمواقف إنسانية معينة كنت طرفاً فيها وأحببت مشاكرتكم فيها، اجتهدت في التعبير عنها ببساطة تفي تلك


              فالقول (ستة [كذا والصواب: ست] سنوات فقط من دراسة اللغة العربية جعلت هذا العالم الامريكي يكشف ويصل الى كنه اللغة العربية وهو ما لم يصل اليه أعتى علماء العربية في الزمن الحديث) مثير للاستغراب جدا ولا أدري أين الألمعية في كلامه حتى يعجز عن الإتيان بمثله "أعتى علماء العربية في العصر الحديث" علما أن كلامه توصيف لتاريخ حرف وصفه قبله كثيرون!

              وفيما يتعلق بموضوع المعرب والدخيل: كل اللغات التي اتصلت ببعضها بعضا تقارضت من بعضها بعضها فأخذت وأعطت، والعربية ليست تشذ عن هذه القاعدة. لقد أعطت اللغة العربية اللغات الأخرى الكثير، وأخذت منها الكثير أيضا. لا ينكر ذلك من تجاوز عتبة الأبجدية في الدرس اللغوي والدرس التاريخي والدرس الأنثروبولوجي.

              تحياتي الطيبة.
              التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 06-28-2013, 10:05 PM.
              أ. د. عبدالرحمن السليمان
              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              www.atinternational.org

              تعليق

              • عبد الله أبو زبيدة

                #22
                معرفة ذلك العالم بكنه العربية لا يأتي من موضوع الشئ او موضوع تاريخي هو x , وانما معرفته بكنه العربية جاء في سياق وصفه لنظام اللغة العربية الذي لم يصل اليه اي عالم لغوي عربي لحد الان وتجد ملامح النظام هذا فقط في مقدمة كتاب العين للخليل , أقول ملامح النظام وليس النظام عينه , ومعرفة العالم الامريكي تلك جاءت نتيجة تكوينه العلمي السابق على دراسته و معرفته باللغة العربية واحتكاكه بها , أرجو الانتباه الى ما قاله في اللغة الاصل .

                اما فكرتي هنا ومداخلتي كانت من اجل ابراز تأثير العربية في اللغات الاخرى , ودخول الفاظ في العربية لا يعني اطلاقا دخول الفاظ في لغة القرآن وهذا ما كنت اعارضه دائما . اي ليس هناك معرب في القرآن الكريم ,

                أنت ذكرت وأنا أنثت فأين المشكل ؟ ( ستة سنوات ) , عند ضبط الاخطاء لابد من التحليل المنطقي العلمي , والا بقي الكلام معلقا .
                التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 07-01-2013, 11:46 AM.

                تعليق

                • عبد الله أبو زبيدة

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان
                  (عرب). لقد ورد اسم العرب في الأكادية هكذا: /عَريبُ/ و/عَرُوبُ/ و/عَرابي/. وأقدم ذكر لعرب الشمال كان في ألواح الملك الآشوري سلمنصر الثالث سنة 853 قبل الميلاد، التي ذكرت فيما ذكرت الأمير العربي"جُندب" الذي تحالف مع ملك دمشق الآرامي، المتحالف بدوره مع "أحاب" ملك إسرائيل ضد الآشوريين. وقام الملك الآشوري سلمنصر الثالث بحملة عسكرية لتأديبهم وانتصر عليهم بالفعل وأسر منهم الكثيرين، وخلد انتصاره عليهم بلوحة فنية رائعة محفوظة حتى اليوم ظهر فيها جُندبُنا هذا راكباً جملَه.* وورد اسم العرب لاحقاً في كتاب العهد القديم (سفر أشعياء، 13:20) وفي كتب المؤرخين اليونان والرومان مثل هيرودوت وغيره. ووردت أسماء الكثير من الشخصيات العربية في كتب العهد القديم مثل سُلاميت وشُعَيب وغيرهما. ولعل أشهر العرب في العهد القديم النبي أيّوب – عليه السلام - الذي يجمع شراح العهد القديم بشأنه بأنه ليس يهودياً. أما سِفر أيوب في العهد القديم فيكتفي بالقول إنه، أي أيوب، من أهل "عُوص" في الشرق. ولكن لنتأمل في الجذر المشتق منه اسم العرب في اللغات الجزيرية: (غ/ع ر ب):

                  الأكادية: /عِريبو/ "غَرَبَ (الشمس)" العبرية: ערב: /عَرَب/ "غَرَبَ"، الإثيوبية: /عَرْبَ/ "غَرَبَ"، الأوغاريتية: /عرب/ "غَرَبَ"، الآرامية: מערבא = /مَعربا/ "المغرب" بمعنى المساء والعبرية: ערב = /عِرِب/ "المساء". ويقابل هذا الفعل بالعربية الفعل "غرب". ويلاحظ أيضاً أن الأكاديين سموا جهة الغرب /عِريب شمشِ/ أي "مغربُ الشمسِ". وترجم الكاتب اليوناني hesychius هذه التسمية حرفياً إلى لغته بـ Χώρά τής Δύσεως (= chorā tès dusèos) "مغرب الشمس". لكن ترجمته الحرفية لم تحيَ كثيرا لأن القوم فضلوا استعمال الاسم المضاف في الجملة الأكادية أي /عِريب/ على ترجمته الحرفية، وحولوه ليتجانس مع أوزان لغتهم ويصبح في آخر المطاف Εύρώπη الذي حور قليلاً في اللاتينية ليصبح هكذا europa. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن الفعل الأكادي /آصُو/ "أشرق (الشمس)" (قارن في العبرية: יצא = /ياصا/ "أشرق") اشتق اسم القارة التي تشرق منها الشمس أي /آسيا/. ويقابل هذان الفعلان الأكادي والعبرية تأثيليا الفعل "وضأ" في العربية.

                  يلاحظ من هذه المقارنة السريعة أن فاء الفعل في اللغات الجزيرية حرف العين وفي العربية حرف الغين. والثابت أن حرف الغين كان موجوداً في اللغة الجزيرية الأم إلا أنه اختفى من البابلية والعبرية والآرامية وغيرها من لغات الشمال، مثله في ذلك مثل اختفاء الثاء والخاء والضاد والظاء والذال منها، والتي لم تحتفظ بكلها أو ببعضها إلا العربية والحميرية والإثيوبية. ويستدل من الترجمة السبعينية لكتاب العهد القديم إلى اليونانية في القرن الثالث أو الثاني قبل الميلاد، وهي أقدم ترجمة لكتاب العهد القديم إلى لغة أخرى، أن الغين كانت تلفظ في العبرية غيناً قبل اختفائها منها وانقلابها عينا، فقد نُقِل لفظ مدينة עמרה = /عُمورا/ إلى اليونانية هكذ اgommorra "غُُمورا ـ مدينة قوم لوط (عم)" بالغين، وكذلك نُقحرت עזה = /عزة/ إلى اليونانية هكذا gaza . ولو كانت الغين وقتها تلفظ عيناً لكان اليونان كتبوها بحرف الـ o قياساً باستعمالهم حرف الـ o باضطراد للدلالة على حرف العين في اللغات الجزيرية، والأمثلة كثيرة.

                  ويعرف شراح العهد القديم العرب على أنهم البدو الرحل. والثابت أن هذا التعريف غير صحيح لأن العرب ليسوا كلهم بدوا يرحلون من مكان لآخر بحثا عن مواطن الكلأ. والثابت أيضا أنه لا يوجد تعريف واضح لكلمة /عرب/ غير "سكان (الجزيرة) العربية". أما "العربية" فلا يعلم معناها الأصلي إلا الله. وكل حد لها إنما يكون من باب الاجتهاد. ولتحديد معنى /عرب/ المجهول، يمكن أن نجتهد ونعتبر الجذر (غرب/عرب) من الأضداد في اللغات الجزيرية بحيث يفيد معنى شروق الشمس (العرب/"معرب" الشمس أي مشرقها، ومن ثمة قولهم جزيرة العرب) وغروبها (الغرب/مغرب الشمس)"؟

                  --------------------
                  * انظر فيليب حتي (1958). تاريخ العرب. الطبعة السادسة. نيويورك. الصفحة 65.


                  باقتضاب شديد , هناك قاعدة علمية عامة أرجو أن تعتمدها في تحليلك للالفاظ من ضمن المهام التي تقوم بها . ان أصوات اللغة العربية 28 الاصل تضم أصواتا حلقية , كلما ابتعدت عن وسط الجزيرة العربية , فقدت اللهجات العربية التي تسميها أنت جزيرية تلك الاصوات الحلقية لتصل الى 22 صوتا في الفينيقية التي اخذت منها اللغات الاوروبية , وهذا هو السر في غياب الاصوات الحلقية من اللغات الاوروبية الحديثة , واذا ما وجدت على سبيل المثال فقط صوتا واحدا من الاصوات الحلقية العربية في اي لغة اوروبية حديثة او قديمة فاعلم أن الصوت او الكلمة بمجملها عربي , في الروسية مثلا لفظ سكر ينطق سخر بالخاء وفي الانجليزية والفرنسية سوكر , صوت الخاء ايضا تسرب الى الاسبانية والالمانية . في حين صوت الهمزة الحلقي موجود في كل اللغات واللهجات العالمية انها دعامة اي نظام صوتي مهما كان , وتليين وتسهيل اهل الحجاز ومكة للهمزة لا يعني غياب معرفتهم بها وانما كانت تنحو لهجتهم الى اقصاء الهمزة عند النطق , لكنهم قبل نزول الرسالة لم تكن لديهم صورة خطية للهمزة الى ان جاء الخليل بن احمد . علما ان دور مكة على الخصوص باعتبارها المركز الديني والتجاري للعرب ولقبائلهم هو التخصيب اللغوي , هذا اذا سمعت بعمليات التخصيب هاته , ان أحد معايير الفصاحة والعجمة عند القدماء هو الدقة في نطق هذه الاصوات الحلقية من داخل النظام الصوتي العربي الموروث طبعا , لذلك حين تنفصل اللهجات عن اللغة الام تفقد خصائص نظامها الاصلي الصوتي والصرفي والنحوي الخ , وتشكل لنفسها نظامها القائم بذات وهذاينطبق على الفرنسة والانجليزية والاسبانية الى الخ, تلك المتفرعة عن لغات اخرى هي نفسها كانت لهجات بدورها . عند نزول الوحي عادت كل القبائل الى اصوات اللغة العربية الاصل . كما عادت الى نظامها اي العربية الفصحى .

                  أرجو الاخذ بعين الاعتبار هذه الملاحظة بدل القول مثلا اللغة الاكادية لغة جزيرية وهي في الحقيقة لهجة قبائل عربية هاجرت من شرق الجزيرة نحو الجنوب الشرقي للعراق حاليا وعاشت مع السومرية وكونوا معا البابلية .

                  تحية طيبة والسلام عليكم
                  التعديل الأخير تم بواسطة ضيف; الساعة 06-30-2013, 02:28 AM.

                  تعليق

                  • مجدي حمدي
                    عضو جديد
                    • May 2013
                    • 17

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان

                    الأستاذ الفاضل مجدي حمدي،

                    آسف على عدم الرد على مشاركتك أولا، وقد حدث ذلك سهوا.

                    الشكر لحضرتك ولجميع من يساهم برأي أو فكرة أو نقد يؤدي إلى بلورة الآراء والأفكار والوصول إلى المعلومات الصحيحة.

                    في الحقيقة قلت ما أعلم في هذا الشأن، وليست لدي رؤية أخرى. وأستشف من حديثك أن لديك رؤية مختلفة لم تفصح عنها بعد، فهلا تفضلت وذكرتها حتى نناقشها؟

                    تحياتي الطيبة.


                    الأستاذ عبد الرحمن المحترم ،
                    بالحقيقة أنا لا أملك فكرة متكاملة ولكنها رؤية يمكن أن تسميها في بدايتها وأتطلع لتطويرها من خلال المشاركة ، لذلك سأطرح ماعندي ،
                    وقد شجعني قولك ؛ " أما "العربية" فلا يعلم معناها الأصلي إلا الله. وكل حد لها إنما يكون من باب الاجتهاد." ، وفي هذه المقولة أنا أوافقك الرؤية تماما ، ولا أعرف دلالة العربية ولكن أرى إن المفهوم أو الدلالة المعروفة والسائدة لايمكن لها أن تؤدي مفهوم الآيات التي ورد فيها إسم " عربيا "
                    كي أفلح في عرض رؤيتي ووجهة نظري سأضع قيمة أو دلالة إفتراضية للعربية ( ليست هي ولكنها عملية مُقارَبة لا أكثر ) غير التي كنا نعرفها أو شاعت وفرضت نفسها ، أظن إن هذا الطريق – الفرضية - أقصر ويؤدي الغرض في شرح الفكرة ،
                    هنالك خيارات قريبة وممكنة وتشمل جميع الموصوفين ب" عربيا " في القرءان ؛ ( حكما ، لسانا ، قرءانا ) ، وهذه الفرضيات من الممكن أن تكون أكثر ملائمة من المفهوم السابق وهو بكونه جنس للسان قوم موصولا ببيئتهم أو عرقهم أو شعبهم أو ثقافتهم ،
                    مثلا نفترض إن عربيا هي : رفيعا ( رفيع الدرجات ) ، حسنا ، عدلا ، قويا ، جليا ، بيِّنا ،
                    ونختار أحدها فيكون لدينا :
                    لسانا رفيعا ،
                    حُكما رفيعا ،
                    قرءانا رفيعا ،
                    سنجد بكل بساطة إن هذا المفهوم أقرب من ذلك المفهوم السابق ، فالمفهوم السابق لو إنطبق على " لسانا " مثلا ، فأنى له أن يتلائم أو ينطبق على " حكما " ؟
                    وهكذا حتى نصل لمفهوم يحقق الحكمة من تلك الآيات التي تصف القرءان ؛ عربيا وحكمه ؛ عربيا ولسانه ؛ عربيا ،
                    هذه الفرضيات لاتنطبق على مفهوم العربية خارج القرءان والذي يشير به الذين إصطلحوه الى لغة القوم العرب موصولا بعرقيتهم وثقافتهم شأنهم شأن جميع الشعوب الأخرى ذات اللغات الخاصة بهم والتي تنبع من بيئتهم وتاريخهم وثقافتهم ،
                    بل إن هذه الفرضيات هي في سيبل معرفة حقيقة العربية التي جاءت في القرءان ،
                    وأرى إن العربية وصف خاص بالإله وما يصدر عن الإله فهو وصف ذو قيمة سامية ولايمكن وصف منتوج بشري ( مثل اللغة أو اللسان ) به ، فهو " كإسم ومفهوم قرءاني " لايمكن أن تسمى به لغة أو لسان أو كتاب غير القرءان ،


                    تحياتي الطيبة

                    تعليق

                    • عبدالرحمن السليمان
                      عضو نشيط
                      • Apr 2013
                      • 311

                      #25
                      الكلمة: (أبرشية)، دخيلة من اليونانية: Επαρχια = إبارخيا، وهي منطقة نفوذ القس أو الخوري.

                      تاريخ الاقتراض: قبل الإسلام؟
                      أ. د. عبدالرحمن السليمان
                      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      www.atinternational.org

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        عضو نشيط
                        • Apr 2013
                        • 311

                        #26
                        توجد في لهجات الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر والمغرب الكبير كلماتٌ كثيرة ذات أصول حميرية وبابلية وسريانية وعبرية ومصرية قديمة وقبطية وأمازيغية وغير ذلك من اللغات القديمة التي كانت مستعملة قبل الفتح الإسلامي للعراق والشام ومصر والمغرب الكبير، لا تزال حتى اليوم تستعمل في اللهجات المحكية دون الفصحى. إن معظم تلك الكلمات مستعمل في اللهجات العامية فقط، لكن بعضها تم تفصيحه أو تفصيح بعض مشتقاته مثل كلمة (فُوطَة) - وهي كلمة دخيلة في العربية من المصرية القديمة - ومثل كلمة (شَلَلِيَّة) المشتقة من (شِلَّة)، وغيرهما كثير. وسننظر في هذه المشاركة في أصل كلمة (شِلَّة).

                        (الشِّلَّة). تبدو كلمة (شِلَّة) دخلية في العربية من البابلية أو من العبرية. وإذا شئنا الدقة أكثر قلنا: إنها ليست عربية، وإنها من بقايا اللهجات الجزيرية التي كانت تستعمل في بلاد الشام قبل تعريبها بعد الفتح الإسلامي، ولكننا لا نستطيع في هذه الساعة الجزم فيما إذا كانت من البابلية أو من العبرية.

                        تستعمل هذه الكلمة دائمًا في سياق سلبي إذ أنها تطلق للدلالة على المجموعة من الناس التي يجتمع أفرادها على الخير والشر وينصر بعضهم بعضًا في الخير والشر. إلا أن استعمالها في السياق السلبي أعم وأشهر، فيقال: (شِلِّة زِعْران)، و(شِلِّة حرامِيِّه)، و(شِلِّة سَرْسَرِيِّة) و(شِلِّة سِكِرْجِيِّة) .. وكل ذلك للدلالة على المجموعة التي تضم وضيعين يقومون بأعمال غير شرعية كالسطو أو محرمة كالكبائر وما أشبه ذلك.

                        والكلمة بهذا المعنى مشتقة من البابلية /شَلالُ/ "نهبَ، سطا" أو من الجذر العبري: שלל: /شلل/ الذي يعني فيها أيضًا "نهبَ، سرق، سطا، غنم". ونميل إلى اعتبارها من العبرية والدليل على ذلك هو أن المجانس التأثيلي العربي لحرف /الشين/ في العبرية هو /الثاء/ في أكثر الحالات (مثلاً שלג: /شِلِج/ الذي يجانسه في العربية /ثلج/ وفي السريانية ܬܠܓܐ /تَلْجا/)؛ والسين في أقلها (שלל: /شلل/ "سلَّ" الذي يجانسه في العربية /سلل/ "سلَّ السيف ونحوه").

                        ولا شك في أن بين (شِلَّة) في البابلية والعبرية، وبين الجذر العربي الأصلي (نَشَلَ) خطًا دلاليًا لطيفًا يربطُ بينهما.

                        ونحن إذا أعملنا هذا القانون الصوتي (/الشين/ العبرية يجانسها تأثيليًا في العربية كل من /الثاء/ و/السين/، استخلصنا بسهولة أن المجانس التأثيلي العربي لكلمة /شلة/ هو /ثُلَّة/ وهي في الأصل مجموعة من البهائم ثم توسَّعت العربية فيها دلاليًا لتدل على المجموعة الكثيرة من الناس. وفي القرآن الكريم (الواقعة 13-14): (ثُلَّةٌ الأولين. وقليلٌ من الآخرين).

                        وهي كذلك في الحميرية: /ثلل/ وتعني فيها أيضًا: "نهبَ؛ سطا".

                        ومن (شِلَّة) اشتقت كلمة (شَلَلِيَّة) للدلالة على التحزب السلبي المنغلق.

                        وعليه نستخلص بأن (شِلَّة) ليست عربية بل دخيلة في اللهجات العربية من البابلية/العبرية أو هي من بقايا الاستعمال اللغوي العبري/البابلي الممتد في اللهجات العربية المشرقية دون الفصحى.
                        أ. د. عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • عبدالرحمن السليمان
                          عضو نشيط
                          • Apr 2013
                          • 311

                          #27
                          لا يقتصر ضبط أصل الكلمة على المفردات اللغوية فحسب، بل يشمل الأسماء والمفاهيم وسائر الكلام. ونمثل على الأسماء باسم عيسى ابن مريم عليه السلام. إن اسم "عيسى" في العبرية: ישוע = /يِشُوَع/. وقد اشتق هذا الاسم بدوره من الجذر العبري ישע = /يَشَع/ "خَلَّصَ، أنقذ"، الذي يجانسه ـ اشتقاقيا ـ في العربية الجذر /وسع/، ذلك لأن الأفعال التي فاءاتها ياءات في العبرية، تجانس تأثيليا الأفعال التي فاءاتها واوات في العربية، ولأن الشين العبرية تجانس السين في العربية. وهذا قانون صوتي مطرد. وأصل ישע = /يَشَع/ هو ושע = /وَشَع/ لأن أصل هذه الجذور بالواو وليس بالياء كما أثبت علم اللغة المقارن. و(الخلاص) و(الإنقاذ) إنما يكونان من الضيق والأزمة، وهذا هو المعني التأثيلي الأصلي للجذر /وسع/ في اللغة الجزيرية الأم وكذلك في العربية والعبرية. ولقد ترجم اليونان معنى اسمه إلى Σωτήρ (= Sotér) ومعناها "المخلص، المنقذ". فقولنا "المخلص" هو ترجمة عن اليونانية Soter التي هي بدورها ترجمة عن العبرية ישוע = /يِشُوَع/.

                          أما صفة (المسيح)، التي أطلقت على عيسى، على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام، فهي أيضا من العبرية: משיח = /مَشِيَح/. والكلمة فيها مشتقة من الجذر الجزيري الأصلي (مَسَحَ)، ذلك لأن العادة لدى أوائل الشعوب الجزيرية كانت تقتضي مسح رأس الملك المتوج بزيت الزيتون المبارك. من ثمة تسمية عيسى بن مريم، عليه السلام، مسيحاً. ثم ترجم اليونان صفة "المسيح" إلى لغتهم ترجمة حرفية مستعارة فكانتΧριστóς "خْرِيسْتُوس"، ومنها Christianity "الديانة المسيحية". إذن Christos في اللاتينية كلمة مستعارة من اليونانية فكانتΧριστóς "خْرِيسْتُوس"، التي هي بدورها ترجمة مستعارة لكلمة משיח: /مَشِيَح/ في العبرية. من ثمة تسمية عيسى بن مريم، عليه السلام، مسيحاً. فكلمة مسيح (משיח = /مَشِيَح/) هي أصل، وكلمة Χριστóς "خْرِيسْتُوس" وما اشتق منها هي ترجمة مستعارة. ومن الجدير بالذكر أن اليهود، فيما بعد، استبدلوا الاسم الأصلي لعيسي عليه السلام (ישוע = /يِشُوَع/) بـ ישו = /يِشُو/، المنحوت من ימח שמו = /يِمَّحْ شْمُو/ "لِيُمْحَ اسمه"، وذلك للسخرية من اسمه عليه السلام.
                          أ. د. عبدالرحمن السليمان
                          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          www.atinternational.org

                          تعليق

                          • عبدالرحمن السليمان
                            عضو نشيط
                            • Apr 2013
                            • 311

                            #28
                            (الزَّرْدَة)

                            (الزَّرْدَة) - وهي لفظة معربة - مصطلح مهم في المغرب ويعني تلك الوليمة العامة التي يُدعى إليها لنكاح أو عقيقة أو صدقة، فيحضرها مَن دُعِيَ إليها ومَن لم يُدعَ إليها .. ويقابل مصطلحَ (الزَّرْدَة) في لهجة أهل الشام مصطلحُ: (السَّلْتِة).

                            وبما أن (الزَّرْدَة/السَّلْتِة) وليمة عامة لأهل الحي فإن الطفيليين يجتهدون في حضورها اجتهادا، فيخبرون بعضهم بعضا قبل انعقادها بيوم أو أكثر، ويصومون عن الطعام حتى يتنعموا بطيباتها ويتلذذوا بحلوياتها، ذلكم أن الوليمة العامة (الزَّرْدَة/السَّلْتِة) إنما تكون غنية جدا لأن أصحاب المناسبة يريدون أن يسلموا من ألسنة الناس فيجتهدون في التفنن (أو التبذير على رأي بعضهم). فيحضرون وقد شرب الواحد منهم كأسا من الخل لتتمدد معدته وتكبر ويكبر معها حظه من الطعام فيلتهم الأخضر واليابس .. من ثمة مبالغة الناس في وصف الكميات التي يلتهمها الطفيليون في أثناء (الزَّرْدَة/السَّلْتِة) ويسمونهم (سَلِّيتِة) ويقولون فلان (سَلِّيت يأكل عشرين دجاجة في الوجبة) .. وفلانة (سَلِّيتِة تتسلى بصينية بقلاوة وهي تشرب فنجان القهوة)!

                            ما يثير فضولي العلمي هو أن (الزَّرْدَة) في الشام والعراق ضرب من الحلوى الذي يقدم بعد الولائم الدسمة، وهو (أرز بحليب) أو (حُبوب) أو ما أشبه ذلك. وبما أن الولائم العامة التي يقام بها لنكاح أو عقيقة أو صدقة لا تتم إلا بالحلويات الطيبة التي تقدم في آخرها، مثل (الرز بحليب) أو (المهلبية) أو (الهيطلية) أو (كشك الفقراء) أو (عيش السرايا) أو (القطايف عصافيري) أو (حلاوة الجبن) أو (السفوف)، فقد يكون المغاربة كنوا بالحلوى عن الوليمة من باب تسمية الشيء ببعضه أو الطعام بألذه كما يبدو من نازلة الحال .. وهذا تصرف لغوي حسن!

                            و(الزردة) عند الشيعة حلوى يحضرونها بمناسبة عاشوراء، فيحلون بها أضراسهم بعد لطمهم صدورهم!

                            ونظرا لأهمية (الزَّرْدَة/ السَّلْتِة) في الموروث الشعبي .. فقد اشتقوا منها أفعالا فقالوا: (زَرَدَ) في المغرب و(سَلَتَ) في الشام. وقالوا عن النهم في المغرب: (زْرايْدِي) وفي الشام (سَلِّيت).

                            و(زَرَدَ) و(سَلَتَ) ليسا مثل (طعمَ) و(أكلَ) فالأمر يتعلق هنا بثقافتين مختلفتين وتقنيتي طعام جد مختلفتين.

                            التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 04-16-2015, 02:03 AM.
                            أ. د. عبدالرحمن السليمان
                            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            www.atinternational.org

                            تعليق

                            • بدور مجدي
                              عضو جديد
                              • Oct 2015
                              • 30

                              #29
                              شكرا على معلومات المفديدة
                              اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء ، ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ، ومن صاحب السوء ، ومن جار السوء في دار المقامة

                              تعليق

                              • عقيلة بدير
                                عضو جديد
                                • Nov 2015
                                • 1

                                #30
                                طرح مفيد ورائع
                                وبانتظار المزيد

                                تعليق

                                يعمل...