إماطة اللثام عمن يتحلى بكنية (ابن هشام)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    إماطة اللثام عمن يتحلى بكنية (ابن هشام)

    إماطة اللثام عمن يتحلى بكنية (ابن هشام)
    بقلم الشيخ يوسف عبد الرحمن الضبع


    وفاء بما سلف الوعد به في كلمة سابقة من إماطة اللثام عمن يتحلى بكنية (ابن هشام) ودفعاً لما يتبادر إلى بعض الأذهان من لبس في هذا المشترك اللفظي على حد تعبير علماء النحو في الأعلام وقد يدعو اشتراك إمامين أو أكثر في عَلَم إلى نسبة تراث علمي إلى غير المنسوب إليه فيما يكاد الإجماع ينعقد عليه. كما يتوهم بعض الناشئين تجاه سيرة ابن هشام.
    حيث يزعمون أنها لعباب النحو (جمال الدين) صاحب مغنى اللبيب على حين ينسبها لفيف من المؤرخين لطليعة الغر الميامين من النفر النابهين الذين محت آياتهم معالم جماعة كثيرة يطلق على كل منها (ابن هشام) لمع من بينه عشرة كرام بررة بشّر بهم العلامة السيوطي وأودعهم (بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة) .
    أولهم عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري وقيل الذهلي وهو اللبنة الأولى في هذا البناء أو الألف من حروف الهجاء لهذا الرعيل الذي نقدمه لشباب الجيل من مشكاة الجامعة الإسلامية في مصباحها الجديد وثوب مجلتها القشيب.
    وكنية هذا العَلَم أبو محمد وقد حمدت في النحو سيرته وطابت سريرته. دلف من البصرة معقل النحاة السابقين الأولين وهبط مصر مع اللائذين الآمنين. تقرن السيرة النبوية الشهيرة باسمه ويضيفها كثير من الكرام الكاتبين إليه، بيد أن التاريخ المحقق لا ينكر فضله في تهذيب حواشيها وتنقيحها وحذف طائفة من أشعارها وهي في الواقع من صنع المؤرخ ابن إسحاق خطها بيمينه ورواها عنه ونقلها منه زياد البكائي لرفيقه وصديقه ابن هشام فلا نكران لفضله ولا كفران لسعيه وله إلى متصله السيرة شرح ما وقع في أشعار السير من الغريب. وله معها أنساب حمير وملوكها وقد وثقه أبو سعيد بن يونس. وكان براً كريماً بالإمام الشافعي رضي الله عنه وبحسبه منه كلمته الباقية (الشافعي حجة في اللغة) جاور ربه سنة ثماني عشرة وقيل ثلاث عشرة ومائتين من الهجرة.
    ثانيهم محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي. أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي الأندلسي. ينسب إلى الجزيرة الخضراء ويدعى بابن البردغي قال عنه الإمام السيوطي وهو يترجم له ويترجم عليه:
    كان العلامة الخضراوي رأساً في العربية عاكفاً على التعليم تلقى العربية عن ابن خروف ومصعب والرندي وأخذ القراءات عن أبيه. وكفاه فضلاً أن يكون الشلوبين من بين بنيه النحويين. وينوه به وينقل عنه ابن هشام الأنصاري والصبان.
    ومن مؤلفاته: (فصل المقال في أبنية الأفعال) و (المسائل النجب) و (الإفصاح بفوائد الإيضاح) . و (الاقتراح في تلخيص الإيضاح وشرحه) . و (غرر الأصباح في شرح أبيات الإيضاح) . وله (النقض على الممتع لابن عصفور) . وله تصرف في الأدب يشهد بذلك ما دبجه من المنثور والمنظوم. ولد سنة 575هـ خمس وسبعين وخمسمائة. ومات بتونس الخضراء ليلة الأحد رابع عشر جمادى الآخرة سنة 646هـ ست وأربعين وستمائة هجرية ويشبهه (والتشبه بالرجال فلاح) إلى حد كبير سميه الأستاذ محمد الخضراوي الأجهوري المصري أستاذ الفقه والأصول بكلية الدعوة في الجامعة الإسلامية أدام الله النفع به وأقر بموفور علمه عيون بنيه ومقدريه وهم كثير والحمد لله.
    ثالثهم محمد أبو عبد الله بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي السبتي كما ذكره النجيبي في رحلة كان من المتعمقين في اللغة الراسخين في النحو ومن مؤلفاته (المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان) قال عنه ابن الأبار إنه أدب بالعربية وكان قائماً عليها وعلى اللغات والآداب مع حفظ من النظم ضعيف ومن تأليفه المفيدة التي انتفع الناس بها كتاب (الفصول والمجمل في شرح أبيات الجمل) . و (نكت على شرح كتاب سيبويه للأعلم الشنتمري) و (لحن العامة) . و (شرح الفصيح) و (شرح مقصورة ابن دريد) .
    روى عنه عبد الله بن الفار تأليفه وكانت حياته سنة 557هـ.
    قال ابن دحية في (المطرب من أشعار أهل المغرب) : قال اللغويون (الخال) يأتي على اثني عشر معنى: أخو الأم. موضع الخال من الزمان الماضي. اللواء. الخيلاء. الشامة. الغرب. المنفرد. قاطع الخلا. الجبان. ضرب من البرود. السحاب. سيف خال قاطع.
    وقد نظمها الفقيه الأستاذ النحوي الكبير المترجم له فقال:
    أقوم لخالي وهو يوماً بذي خال
    نروح ونغدو في برود من الخال
    تمر كمر الخال يرتج ردفها
    إلى منزل خلو من الخال
    أقامت لأهل الخال خالاً فكلهم
    يؤم إليها من صحيح ومن خال
    الرابع: جاء عنه في هامش الطبعة الأولى لكتاب (بغية الوعاة) بياض في الأصل الأمر الذي اقتضاني استقراء الكتاب جملة وتفصيلاً لعلي أجد على النار والنور هدى فأسلمني طول المراس إلى العثور على إمام يرتدي برود التواضع من أئمة النحو واللغة كأنه هو الحلقة المفقودة والضالة المنشودة في شخصي. محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام أبو عبد الله الفهري الذهبي ويعرف باسم الشواش.
    قرر الآبار أنه أخذ النحو عن الإمام الجزولي وسمع من أبي عبد الله العرشي وغيره وجلس للإقراء والتحديث ودرس النحو واللغة وحمل الناس عنه. وكان كما شهد له العلامة السيوطي إماماً متواضعاً بارع الخط اختاره الله لجواره سنة 619هـ.
    خامسهم: محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن هشام بن عبد الرحمن بن غالب بن نصر الخشتي المالقي أبو عبد الله يعرف بابن العويص قال ابن الزبير: كان أستاذاً مقرئاً نحوياً فاضلاً، روى عن أبي عبد الله النضري وابن الطراوة، وأخذ عنه وعن أبي الحسن الصفار وجماعة. وروى عنه ابنا حوط الله وابن يربوع ومات يوم السبت تاسع عشر شوال سنة 576هـ.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    من موقع الموسوعة العربيّة :

    ابن هشام

    (…ـ 218هـ/… ـ 838م)

    أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الذهلي السدوسي،
    وقيل: الحميري المعافري، البصري العالم الإخباري النسابة النحوي اللغوي، صاحب المغازي
    ومهذب السيرة النبوية الشريفة. ولد ونشأ في البصرة، وفيها حصل علومه، وسكن الكوفة
    مدة، وفيها سمع السيرة النبوية من زياد بن عبد الله البكائي، ثم غادر العراق إلى
    مصر وأقام فيها إلى وفاته.

    ومن مشهور أحداث حياته في مصر لقاؤه مع الإمام
    الشافعي، فحين قدم الإمام الشافعي مصر قيل له في الذهاب إلى الإمام، فتثاقل ابن
    هشام ثم ذهب إليه، وكان آنذاك علامة أهل مصر بالأخبار والأنساب والعربية والشعر،
    فتجاذبا أطراف الحديث في علوم مختلفة، وتناشدا من أشعار العرب أشياء كثيرة، فزاد
    إعجاب ابن هشام بالإمام الشافعي، وقال عنه: «ما ظننت الله يخلق مثل الشافعي». وكان
    يقول: «الشافعي حجة في اللغة».

    كان ابن هشام عارفاً بأخبار العرب وأنسابهم،
    محدثاً ثقة بالمغازي، إماماً في اللغة والنحو والعربية، أديباً حافظاً للأشعار
    وراوياً لها، مشهوراً بدرايته وحرصه على ضبط ما يصدر عنه، متقدماً في فنون كثيرة.
    سمع السيرة النبوية العطرة بسندها إلى محمد بن إسحق، فهذبها وأشاعها، فصارت تنسب
    إليه. وقد رواها عنه جملة من العلماء، أشهرهم محمد بن حسن القطان، وعبد الرحيم بن
    عبد الله البرقي، وأخوه أحمد بن البرقي.

    جاء تهذيبه للسيرة النبوية المنسوبة إلى ابن
    اسحق عملاً علمياً متكاملاً، بذل فيه ابن هشام جهداً كبيراً، وأظهر قدرة فائقة على
    النقد والتمحيص، وتمكناً من علوم كثيرة، وامتلاكاً لأدوات العالم وعقليته فتعقب إبن
    اسحق في مواضع كثيرة من السيرة، وحرر كثيراً مما أورده فيها ونقد ما أخطأ به
    وصححه، واختصر ما طوله، وأورد الروايات الأخرى لأحداث السيرة التي فاتت ابن إسحق،
    وأسندها إلى عبد الوارث بن سعيد وأبي عبيدة، فأتم نقص السيرة وخفف من أشعارها،
    وجمع أشتاتها من المغازي والسير، ودونها، وأسقط منها الروايات الغريبة التي لا سند
    لها، وخاصة ما كان موغلاً في القدم، مثل سلسلة النسب المرفوعة إلى آدمu ومثل أخبار الأمم البائدة وأشعارها كعاد وثمود، وما تناقله الرواة
    عن أحبار اليهود والنصارى، وخالف مبادئ الإسلام الحنيف. فكاد عمله فيها أن يكون
    إنشاء جديداً، لذلك صارت تعرف بسيرة ابن هشام، وهي المتداولة والموجودة بأيدي
    الناس. وأضحت مصدراً مهماً من مصادر التاريخ الإسلامي في القرن الأول قبل الهجرة والقرن
    الأول بعده، وغدت الأساس الذي بنيت عليه السير النبوية وكتب الفضائل التي كتبت بعد
    ذلك وكانت زاداً لشعراء المدائح النبوية، فأخذوا منها الأحداث والمواقف والصفات والفضائل
    والمعجزات، وضمنوها قصائدهم، بل نظمت أجزاء السيرة في أراجيز ومزدوجات. وانشغل بها
    أهل العلم ونالت ثقتهم، فشرحوها واختصروها غير مرة، وأشهر شروحها «الروض الأنُف» للسهيلي.

    قال في مقدمة السيرة النبوية المشرفة: «وأنا إن
    شاء الله مبتدئ هذا الكتاب بذكر إسماعيل بن إبراهيم ومَن ولد رسول اللهr من ولده وأولادهم لأصلابهم، الأول فالأول من إسماعيل إلى رسول
    اللهr وما يعرض من
    حديثهم، وتارك ذكر غيره من ولد إسماعيل على هذه الجهة للاختصار، إلى حديث سيرة
    رسول اللهr وتارك بعض ما
    يذكره ابن إسحق في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله dir=LTR style='font-family:"AGA Arabesque"'>r فيه ذكر، ولا نزل فيه من القرآن شيء، وليس سببا لشيء من هذا
    الكتاب ولا تفسيراً له ولا شاهداً عليه، لما ذكرت من الاختصار، وأشعاراً ذكرها، لم
    أر أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها، وأشياء بعضها يشنع الحديث به، وبعض يسوء بعض
    الناس ذكره، وبعض لم يقر لنا البكائي بروايته، ومستقصً إن شاء الله تعالى ما سوى
    ذلك منه بمبلغ الرواية له والعلم به».

    وقد ترك ابن هشام إلى جانب السيرة النبوية
    المطهرة مصنفات مختلفة في المغازي والتاريخ والأنساب واللغة، عرف منها كتاب
    «التيجان لمعرفة ملوك الزمان» أو كتاب «التيجان في ملوك حمير»، رواه عن أسد بن
    موسى عن ابن سنان عن وهب بن منبه، و«القصائد الحميرية في أخبار اليمن وملوكها في
    الجاهلية»، و كتاب «شرح ما وقع في أشعار السير من الغريب»، وغير ذلك.

    محمود
    سالم محمد



    مراجع
    للاستزادة:


    ـ
    ابن هشام، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى السقا وآخرين (دار القلم، بيروت).

    ـ
    علي القفطي، إنباه الرواة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (دار الفكر العربي، القاهرة
    1986م).

    ـ
    ابن خلكان، وفيات الأعيان، تحقيق إحسان عباس (دار صادر، بيروت 1994م).

    ـ
    الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق مجموعة (مؤسسة الرسالة، بيروت 1982م).
    العنوان - عربي مجرد:
    هشام (عبد ملك)
    العنوان انكليزي:
    Ibn Hisham (Abd al-Malik-)
    العنوان - انكليزي مجرد:
    IBN HISHAM (ABD AL-MALIK-)
    العنوان - فرنسي:
    Ibn Hisham (Abd al-Malik-)
    العنوان - فرنسي مجرد:
    IBN HISHAM (ABD AL-MALIK-)

    إخفاء معلومات
    المجلد:
    المجلد الحادي والعشرين
    النوع:
    أعلام ومشاهير
    مستقل
    رقم الصفحة ضمن المجلد:
    465
    ـــــــــــــــــــــــ
    من سير اعلام النبلاء
    التاريخ والتراجم
    سير أعلام النبلاء
    محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
    مؤسسة الرسالة
    سنة النشر: 1422هـ / 2001م
    رقم الطبعة: ---
    عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا
    الكتب » سير أعلام النبلاء » الطبقة الحادية عشرة » عبد الملك بن هشام

    مسألة: الجزء العاشر
    عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامِ

    ابْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّامَةُ النَّحْوِيُّ الْأَخْبَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ [ ص: 429 ] السَّدُوسِيُّ ، وَقِيلَ : الْحِمْيَرِيُّ ، الْمُعَافِرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ .

    هَذَّبَ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ ، وَسَمِعَهَا مِنْ زِيَادٍ الْبَكَّائِيِّ صَاحِبِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَخَفَّفَ مِنْ أَشْعَارِهَا ، وَرَوَى فِيهَا مَوَاضِعَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ . رَوَاهَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْقَطَّانُ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَرْقِيِّ ، وَأَخُوهُ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ . وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي أَنْسَابِ حِمْيَرَ وَمُلُوكِهَا .

    وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ذُهْلِيٌّ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ، وَأَرَّخَ وَفَاتَهُ فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ .

    قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُطَّلِبِيُّ بِالرَّمْلَةِ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ حَيَّوَيْهِ ، سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ ، وَكَانَ بِمِصْرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ " الْمَغَازِي " ، وَكَانَ عَلَّامَةَ أَهْلِ مِصْرَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ ، فَقِيلَ لَهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَى الشَّافِعِيِّ ، فَتَثَاقَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مِثْلَ الشَّافِعِيِّ .

    وَفِي " الرَّوْضِ الْأَنِفِ " أَنَّ ابْنَ هِشَامٍ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فَهَذَا وَهِمَ فِيهِ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ ، بَلِ الصَّوَابُ مَا تَقَدَّمَ .
    ــــــــــــــــــــــــ
    من موقع المكتبة الوقفيّة :
    عنوان الكتاب: السيرة النبوية (سيرة ابن هشام) (ت: تدمري)
    المؤلف: عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري
    المحقق: عمر عبد السلام تدمري
    حالة الفهرسة: مفهرس فهرسة كاملة
    الناشر: دار الكتاب العربي
    سنة النشر: 1410 - 1990
    عدد المجلدات: 4
    رقم الطبعة: 3
    عدد الصفحات: 1622
    الحجم (بالميجا): 27
    تاريخ إضافته: 17 / 04 / 2016

    رابط التحميل من موقع Archive https://archive.org/details/FP94563
    التحميل المباشر:
    تحميل الجزء الأول: ذكر سرد النسب الذكي - ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه http://www.archive.org/download/FP94563/01_94563.pdf
    تحميل الجزء الثاني: خبر الصحيفة - غزوة بدر http://www.archive.org/download/FP94563/02_94564.pdf
    تحميل الجزء الثالث: غزوة بني سليم - قدوم جعفر بن أبي طالب من الحبشة والمهاجرين معه http://www.archive.org/download/FP94563/03_94565.pdf
    تحميل الجزء الرابع: عمرة القضاء - وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم http://www.archive.org/download/FP94563/04_94566.pdf
    تحميل الواجهة http://www.archive.org/download/FP94563/00_94563.pdf
    (تحميل كل المجلدات في ملف واحد مضغوط) https://archive.org/compress/FP94563...e=/FP94563.zip
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي; الساعة 08-28-2017, 10:09 AM.

    تعليق

    • عبدالله بنعلي
      عضو نشيط
      • Apr 2014
      • 6053

      #3
      من موقع الالوكة :
      ابن هشام الأنصاري وآثاره

      بقلم الشيخ يوسف عبد الرحمن الضبع: المدرس بكلية الشريعة بالجامعة



      نسبه:

      هو عبد الله أبو محمد جمال الدين. وفق عبارة ابن مالك:

      واسـما أتى وكنيـة ولقبـا
      وأخـرن ذا أن سـواه صحبـا

      واسم أبيه يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري أرومة ومحتدا، المصري نشأة ومولدا.

      وهذا النسب قد جاء في كتابي السيوطي (بغية الوعاة وحسن المحاضرة) كما جاء في (شذرات الذهب) لأبي الفلاح عبد الحميد بن العماد, وفي (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع) للعلامة الشوكاني, وفي (دائرة المعارف الإسلامية).

      وقد أثبته الزميل المحقق الأستاذ محمد شريف الزئبق في نشره حديثا أثرا هاما من آثار المترجم له صغير الحجم وفير العلم ظل رهين الغربي من المكتبات دفين المنسى من المخطوطات حتى أذن الله للأخ الشريف أن يبرزه في ثوب قشيب وضاح الجبين ذلك هو (الجامع الصغير) الذي ازدانت به المكتبات العربية وتسامع به عشاق تراث ابن هشام فأقبلوا إليه يزفون، وإنها لمكرمة تذكر فتشكر لأبي خالد؛ لأن فضيلة النشر في البقاع لا تقل عن فضيلة الاختراع زاده الله توفيقا في إحياء المخطوطات من ثمرات قرائح الراسخين في العلم.

      ومن الأمانة العلمية في نسب ابن هشام أن نسجل ما ذكره الإمام ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) فقد جاء فيها أنه عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري.

      فجعل جده الأدنى عبد الله وجد أبيه يوسف على حين قد أجمع غيره على أن جده أحمد وجد والده عبد الله.

      وإذا علمنا أن العلامة ابن حجر قد سبقهم في الترجمة لابن هشام ساغ لنا أن نقول إن الحق معه حيث ذكر النسب كاملا ويكون غيره على حق إذا روعي الاختصار في السلسلة النسبية بحذف ما يدل عليه مثله وهو هنا ( عبد الله بن يوسف) فلا منافاة إذن بين النسبين.

      وبدهي أنه من سلالة الأنصار الذين آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعززوه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه فسماهم من أجل ذلك أنصارا.

      والأنصار ينتمون إلى الأوس والخزرج من قبائل الأزد بن الغوث بن ثبت بن مالك ابن زيد بن كهلان بن سبأ أخي جرهم وحضرموت أبناء قحطان.

      وقد قرر بعض الشيوخ أن ابن هشام من الأوس ورأى آخرون أنه من الخزرج وهو الذي أيده العلامتان عبادة والأمير، وإلى الأخير أميل وأرجح.


      مولده ووفاته:

      ولد ابن هشام بالقاهرة يوم السبت الخامس من ذي القعدة في العام الثامن من القرن الثامن سنة ثمان وسبع مائة هجرية بإجماع الروايات.

      واختاره الله لجواره ليلة الجمعة الخامس من شهر ذي القعدة في العام الأول من العقد السابع في القرن الثامن (سنة 761هـ) سنة إحدى وستين وسبعمائة هجرية عن ثلاثة وخمسين عاما لم تنقص ولم تزد فيما تضافرت عليه الروايات، ولم يشذ من بينها إلا ما ذكره صاحب (كشف الظنون) حاجي خليفة في غير موضع من كتابه أن وفاته كانت سنة اثنتين وستين وسبعمائة هجرية (762هـ).

      وأيا ما كان فلقد بورك له في عمره حيث أربت مؤلفاته وفيها البسيط والوجيز والوسيط على بضع وثلاثين من أمهات المراجع التي وهب الله لها ما وهب من قبول ورواج في شتى الآفاق. فإذا كان قد بلغ أشده واستوى في مستهل العقد الثالث من حياته المفعمة بالجد والعمل فيكون قد أتحف القراء في كل علم بكتاب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا.


      كشف اللثام عمن أطلق عليه (ابن هشام)

      يتسامى إلى ابن هشام جماعة كثيرة وعتهم (بغية الوعاة) في طبقات اللغويين والنحاة اشتهر من بينهم تسعة المترجم له واسطة عقدهم غير منازع لما جبل عليه من مواهب وتوافر لديه من مناقب جعلته في علوم العربية عامة وفنون الأدب خاصة صاحب البحر المسجور والروض الممطور إلى ما تطامن له في اللغويات وبلغ الغاية فيه من الشواهد النحوية وتخريجها وفق القراءات السبعة وخطها بيمينه بأحرف من نور في كتاب مسطور هو بحق كما قال فيه الكرام الكاتبون كالشهاب الخفاجي في حاشيته، وابن خلدون في غير موضع من مقدمته.

      قال الخفاجي:

      مغـنى اللـبيـب جنـة
      أبـوابـهـا ثـمـانـيـة

      أمـا تـراهـا وهـي لا
      تسـمـع فيـهـا لاغـيـة

      وقد أخذه من قول العلامة الأمير في شرحه على ( مغنى اللبيب )

      ألا إنما مغنى اللبيب مصنـف
      جليل به النحوي يـحوي أمانيـه

      وما هو إلا جنة قد تزخرفـت
      ألا تنظـر الأبـواب فيـه ثمانيـة

      وقال التاريخ المحقق بعد البيان المتدفق لابن خلدون:

      ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه وقديما قيل:

      إنما يقـدر الـكرام كريـم
      ويقيـم الرجـال وزن الرجـال

      حقا لقد كان ابن هشام موسوعة مطبوعة في البحث العميق والتحليل الدقيق ختمت به دولة المجتهدين في النحو ومن جاء بعده من فحول العلماء أما شارح لكلامه أو ناقل عنه وعن غيره شاهد له بطول الباع ورسوخ الأقدام وليس نبوغه وقفا على النحو بل وصل إلى الأعماق في كل ما يمت إليه من أدب ولغة وقراءات.

      وكان من الفنون بحيث يقضـى
      لـه في كـل فـن بالجـميـع

      وكأن الله تعالت آلاؤه وجلت نعماؤه قد أدخر للغة قرآنه وتوجيه بيانه من الراسخين في العلم الملهمين في الفهم من يستوعب لغة الضاد أصولها وفروعها معنيا بها موغلا فيها متوفرا على أجلها.

      وإذا أردت من العلوم أجلهـا
      فأجلها منهـا مقيـم الألسـن

      فكانت تلك الخصال بعض خلال ابن هشام الذي أنجبه القرن الثامن ليكون صاحب العلم في ميادين العلوم مستعينا بالصبر معتصما بالنهي شعاره تنطق به حكمته:

      ومن يصطبر للعلم يظفر بنيلـه
      ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل

      ومن لم يذل النفس في طلب العلا
      يعش دهـرا طويـلا أخـا ذل

      وإنها لنصيحة مجرب أخلق بكل طالب علم أن يأخذ نفسه بها ليسير في درب ابن هشام فيصل بعون الله، وفي مقال تال بيان عن بقية الأعلام ممن يطلق عليه ابن هشام.

      تعليق

      يعمل...