الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

الفتوى (2016) : البَأسُ ودَرَجاتُه، والفرقُ بينه وبينَ البُؤس

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • احمد سيد
    عضو جديد
    • Jul 2019
    • 2

    #1

    الفتوى (2016) : البَأسُ ودَرَجاتُه، والفرقُ بينه وبينَ البُؤس

    ذُكر فى حديث أن أهل الجنة ينعموا فلا يبأسوا أبدًا.
    وفى اللغة البؤس هو الشدة وما ضارعها،
    فهل تتفاوت درجات الشدة؟
    وهل الأمور البسيطة مثل أن يشاك الإنسان بشوكة تُعد من الشدائد؟
    أم أن الشدة قاصرة على الأمور العظيمة المؤلمة فقط؟
    يعنى هل كل ما يؤلم الإنسان سواء أكان ماديًّا أم معنويًّا، صغيرًا أم كبيرًا
    يصح إطلاق لفظ البؤس عليه أو الشدة؟
    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 10-09-2019, 12:51 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2016) :
      يَنبغي أولاً أن نفرِّقَ بين البَأس بفتح الباء والبُؤس بضمها؛ فالبَأسُ والبَأْساءُ اسم من أسماء الحَرب والمَشَقَّةِ والضَّرب، ويُطلقُ أيضًا على العذاب وعلى الشدةِ في الحرب؛ وفي حديث علي رَضي اللَّه عنه: «كُنّا إِذا اشْتدَّ البَأْسُ اتَّقَيْنا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم» البأسُ هاهنا بمعنى الخوف ولا يكون البأسُ إِلا مع الشدَّة. أمّا البُؤسُ فمَعناه الخضوعُ والفقرُ والذّلّةُ والمَسكَنَةُ، ويُستعمَلُ مصدرًا للدعاء؛ قالَ سيبويهِ: وقالوا "بُؤسًا له" في الدعاء، والفعلُ منه: بَؤُسَ، وبَؤُسَ فُلانٌ إذا أصابَ بُؤسًا وبُؤْسَى. أمّا البأسُ فله درجاتٌ تتفاوتُ صغرًا وكِبَرًا؛ ففي الحَديث: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ يُرِيدُ... يُصِبْ مِنْهُ بِالْمَرَضِ الْمُؤَثِّرِ فِي صِحَّتِهِ وَأَخْذِ الْمَالِ الْمُوَثِّرِ فِي غِنَاهُ وَالْحُزْنِ الْمُؤَثِّرِ فِي سُرُورِهِ وَالشِّدَّةِ الْمُؤَثِّرَةِ فِي صَلَاحِ حَالِهِ؛ فَإِذَا صَبَرَ وَاحْتَسَبَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِمَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ مِنَ الْخَيْرِ»، وفي حَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»؛ وهذا يدلُّ على أنّ كلَّ شدّةٍ أو ألَم أو وَجعٍ أو مَرَضٍ صغيرًا أكانَ أم كبيرًا، يُؤجَرُ عليه صاحبُه ويُكفَّرُ له بها خطاياه إذا احتسَبَه عند الله وصَبَرَ. ويُطلقُ على هذه المَصائب كلِّها صغيرِها وكبيرِها لَفظُ البَأس أي الشدّة، ويُكفَّرُ بها لصاحبِها.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)

      راجعه:
      أ.د. أبو أوس الشمسان
      (عضو المجمع)

      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...