#شيء من اللغة: اسم إبراهيم.. عربيّ لا عُجمة فيه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى شعبان
    عضو نشيط
    • Feb 2016
    • 12782

    #1

    #شيء من اللغة: اسم إبراهيم.. عربيّ لا عُجمة فيه

    #شيء من اللغة: اسم إبراهيم.. عربيّ لا عُجمة فيه
    د. هادي حسن حمّودي




    (هذه الحلقة من 580 كلمة هي خلاصة موجزة من كتاب: النبي إبراهيم من مشارف الشك إلى مشارق اليقين، الصادر سنة 2012 في 288 صفحة).
    **
    كان يهود الجزيرة العربية، يعرفون اللغة العربية ويتكلمون بها، ومن أدلة ذلك شاعرهم السموأل بن عادياء الذي يُضرب به المثل في الوفاء. فكانت الجزيرة العربية على معرفة بأسماء إبراهيم وأبرام وأبراهام من قبل ظهور الإسلام. لذا لم يُنكر أحد من العرب على القرآن الكريم أنه ذكر كلمة إبراهيم بدل أبرام أو أبراهام. ولو ذكر غيرها (لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ)(فصلت 44).
    **
    الخلافات بين القدماء في أصل اسم إبراهيم ومعناه عديدة ومتناقضة، وهي مستمرة لدى المعاصرين. فهم ما بين قائل بسومريته، وقائل بسريانيته، وقائل بعبرانيته، وقائل بكلدانيته. ومنكر لوجود النبي إبراهيم.
    ولتفسير معناه، قالوا: إن (إب) بالسريانِية معناه (الأب) و(راهيم) معناه الرّحيم، فمعناه: أبٌ راحم أو رحيم، وأبو الأنبياء، وأبو الأمّة، وقالوا: كلا بل هو (أبو رُهام) أي: أبو الجمهور العظيم. وكأنّه منقول عن (أبراهام). وقال آخرون إن الجزء الأوّل منه عربيّ والثّانِي كلدانِي.
    ومن الواضح أن هذه المعاني لا دليل عليها، لأمور، منها:
    * بعضها مرجعه إلى التشابه اللفظي: أبرام، أبراهام، أبو رهام، أب رحيم.. إلى آخره. ولا تستغرب قولي هذا فالتشابه اللفظي أوقع قدماء وتابعهم معاصرون في غير هذا أيضا، كالذي فسروا به كلمة (اللهمّ) بأن معناها: يا الله أُمّنا بخير، أي عمّم الخير علينا، متناسين الآية: (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) فأين هو المعنى الذي ذكروه؟
    * وبعضها يناقض التاريخ، لأن كل تلك التسميات لم تكن لإبراهيم حين ولادته. ولم تلحق به إلا بعد أن صار نبيا وأتمّ الكلمات: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) فكيف يسمَّى أبا الأنبياء من قبل أن يبعثه الله نبيا؟ ثم كيف لآزر أن يسميه بأي اسم من تلك الأسماء، منذ ولادته، وهو المصرّ على الشرك؟
    أما النحويون فقد قرروا أن لفظة إبراهيم ممنوعة من الصّرف للعلَميّة والعُجمة. وتناسوا الرجوع إلى رأي الخليل بن أحمد الذي رأى أن العرب منعوه من الصرف لأنه أشبهَ اسما وقع في كلام العجم (انظر الكتاب المنسوب لسيبويه 3/235). فالخليل لم يقل إنها أعجمية، بل رأى أن الذين منعوها من الصرف رأوها تشبه كلمة وردت في كلام العجم. ورأى أنْ لو كانت خفيفة على اللسان، لصرفوها كما صرفوا هودًا ونوحًا. ولَمّا لم تكن كلمة إبراهيم من تلك الكلمات الخفيفة، استثقل القوم صرفها. فالمسألة إذن ليست مسألة عُجمة، بل مسألة خفة وثِقَل، أي مراعاة الذائقة اللغوية التي جعلت تلك الكلمة مصروفة والأخرى ممنوعة من الصرف. (أنظر، مثلا: العين 1/73).
    ثم إن للكلمة جذرها وهو (برهم) ومنه البرهمة التي هي إدامة النظر وتسديده. وإلى الآن نقول: فلان سديد النظر، وصفا له بالحكمة وطول الفكر. وهي أقرب للقبول من المعاني المذكورة سابقا. فمعنى إبراهيم: المتأمل المفكر السديد النظر. وليس هذا غريبا وللآن تجد من اسمه علاّم، أو فكري، أو حكيم، وما إلى ذلك.
    ولا ننسى أن اللغة السنسكريتية أطلقت كلمة (البراهمة) على الطبقة العليا في الديانة الهندوسية وهي تضمّ حكماءهم ورجال دينهم. وترى بعض الدراسات أن هذه اللفظة السنسكريتية، تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، أي منذ نشوء الهندوسية. وذكر مصنفو العوائل اللغوية أنها اللغة الأم للغات الهندو – أوربية. ثم صار فريق منهم يزعم أنها الأم لكل لغات العالم. وهو زعم جزافي لا دليل عليه.
    نصل إلى أن إبراهيم كلمة قديمة من العربية الأولى، من قبل الانشطار اللغوي، وتحولت في المنشطرات إلى أبرام وأبراهام وبراهمة وغيرها، وبقيت في العربية على لفظها.
    فمن لم يقتنع بهذا فليجد علة غيرها للمنع من الصرف. إذ لا عُجمة في هذا الاسم.

    المصدر
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    منقول:

    مواضع لفظة إبراهام لرواية هشام في القرءان الكريم من طريق الشاطبية: وفيها ستة لغات - وأكثر - هي : إبراهيم، وإبراهام - وعليهما اقتصر القراء - إبراهوم، إِبراهِم، إبراهَم، إبراهُم.
    يقرأ هشام عن ابن عامر كلمة ( إبراهيم ) بزيادة ألف بين الهاء والميم مع حذف الياء في 33 موضعا من القرآن منها جميع مواضع سورة البقرة واندرج معه إبن ذكوان في سورة البقرة بخلف عنه أي أنه له القراءة مثل هشام وله قراءة أخرى مثل باقي القراء.وهشام له مواضع أخرى متفرقة في القرآن ولم يندرج معه إبن ذكوان فيها بل انفرد بها هشام بدون خلاف
    أما مواضع سورة البقرة فهي : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن )
    ( واتخَذوا من مقام إبراهيم مصلى ) مع الانتباه إلى أن ابن عامر الشامي يقرا اتخذوا بفتح الخاء
    ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل )
    ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا ءامناً )
    ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد )
    ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه )
    ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب )
    ( واله ءابائك إبراهيم وإسماعيل )
    ( قل بل ملة إبراهيم حنيفا)
    ( وما أُنزل إلى إبراهيم )
    ( أم تقولون إن إبراهيم )
    ( الم تر إلى الذي حاج إبراهيم)
    (إذ قال إبراهيم )
    ( قال إبراهيم )
    ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى )
    فهذه جملة المواضع بسورة البقرة التي اتفق فيها هشام مع إبن ذكوان بخلف عن الأخير وله وجه كباقي القراء.
    أما ما نفرد به هشام لوحده في مواضع مختلفة في القرآن فهى :
    المواضع الثلاثة الأخيرة بسورة النساء وهي :
    ( وأوحينا إلى إبراهيم )
    ( واتبع ملة إبراهيم حنيفا )
    ( واتخذ الله إبراهيم خليلا)
    موضع سورة الأنعام والأخير منها وهو:
    ( دينا قيما ملة إبراهيم ).
    موضعين بسورة التوبة وهما:
    ( وما كان استغفار إبراهيم )
    ( إن إبراهيم لأوَّاه )
    وهما الموضعين الأخيرين منها
    موضع سورة إبراهيم عليه السلام وهو :
    ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل)
    مواضع بسورة مريم وهما :
    ( واذكر في الكتاب إبراهيم )
    ( قال أراغب أنت عن ءالهتي يا إبراهيم، )
    ( ومن ذرية إبراهيم )
    مواضع سورة النحل وهما:
    ( إن إبراهيم كان أمة )
    ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم )
    موضع بسورة سورة العنكبوت وهو:
    ( وَلَمَّا جاءت رسلنا إبراهيمَ بالبشرى )
    موضع بسورة الشُّورى وهو :
    ( وما وصينا به إبراهيم )
    موضع بسورة النجم وهو :
    ( وإبراهيم الذي وفَّى )
    موضوع بسورة الداريات وهو :
    ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم )
    موضع بسورة الحديد
    ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم )
    موضع بسورة الممتحنة وهو :
    ( قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم ) مع الانتباه إلى أن ابن عامر يقرا إِسوة بكسر الهمزة
    الموضوع الأول منها فقط
    وهذه هي جل المواضع في القرآن الكريم
    قال الإمام الشَّاطبي رحمه الله:
    وَفيهاَ وَفي نَصِّ النِّساَءِ ثَلاَثَةٌ -------- أَوَاخِرُ إَبْرَاهَامَ لَلاحَ وَجَمَّلاَ
    وَمَعْ آخِرِ الأَنْعَامِ حَرْفَا بَرَاءَةٍ-------- أَخِيراً وَتَحْتَ الرَّعْدِ حَرْفٌ تَنَزَّلاَ
    وَفي مَرْيَمٍ وَالنَّحْلِ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ --------وَآخِرُ مَا فِي الْعَنْكَبُوتِ مُنَزَّلاَ
    وَفي النَّجْمَ وَالشُّورى وَفي الذَّارِيَاتِ وَالْـ ------ حَدِيدِ وَيُرْوِي في امْتِحَانِهِ الأَوَّلاَ
    وَوَجْهَانِ فِيهِ لإبن ذكوان ههُنَا ------- وَوَاتَّخِذُوا بِالْفَتْحِ عَمَّ وَأَوْغَلاَ
    قال الإمام الجليل أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة في كتابه ( حجة القراءات ) صـ 113- 114 : ( قرأ ابن عامر [ إبراهام ] بألف، كل ما في سورة البقرة، وفي النساء بعد المئة، وفي الأنعام حرفا واحدا ملة إبراهام ، وفي التوبة بعد المئة إبراهام ، وفي سورة إبراهيم إبراهام ، وفي النحل مريم كلها إبراهام ، وفي العنكبوت : الثاني إبراهام وعسق : إبراهام ، وفي سور المفصل كلها إبراهام إلا في سورة المودة [ الممتحنة ] إلا قول إبراهيم بالياء، وفي سبح صحف إبراهيم .
    وما بقي في جميع القرآن بالياء، وحجته في ذلك أن كل ما وجده بألف قرأ بألف، وما وجده بالياء قرأ بالياء إتباعَ المصاحف.
    واعلم أن إبراهيم اسم أعجمي دخل في كلام العرب، والعرب إذا أعربت اسما أعجميا تكلمت فيه بلغات، فمنهم من يقول : (إبراهام) ومنهم من يقول ( أَبْرَهَم) قال الشاعر :
    نحن آل الله في بلدته لم يزل ذاك على عهد ابرهم ).
    وقد اهتم أئمتنا وعلماؤنا بكل حرف وكلمة في المصحف الإمام ... وما أخذ منه، ولم يفتهم شئ من ذلك أبدا، مع ما صاحب ذلك من الرواية الشفوية .. جماعة عن جماعة منذ تلقيهم القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى لحظتنا هذه.
    أما بقية المصاحف الخاصة - ولا تعد كثرة - فلا تعنيهم في شئ، فهي غير موثقة .. ولا مسندة .. ولم تقابل .. والخطأ وارد على من كتبها .. كأي بشر .. وقد وقع التنبيه على مداخل الخطأ على النساخ من قبل أئمتنا .. ولهم فصول محبرة في آداب كتابة المصاحف .. وغيرها من كتب العلم.
    قال الإمام أبو داود سليمان بن نجاح ( تـ 496 ) في كتابه مختصر التبيين لهجاء التنزيل 2/ 205 -206 : ( و إبرهيم بحذف الألف بين الراء والهاء حيث وقع هنا، وفي جميع القرآن، وتكرر هذا الاسم فيه في تسعة وستين موضعا، واختلفت المصاحف في حذف الياء بعد الهاء، وفي إثباتها في هذه السورة خاصة.
    وجملة الوارد من هذا الاسم في هذه السورة خمسة عشر موضعا، فكتبوا في بعضها إبرهيم بغير ألف ولا ياء، وفي بعضها إبرهيم بإثبات الياء وحذف الألف.
    وحكى الحافظ أبو عمرو بن سعيد أنه وجد ذلك في مصاحف أهل العراق والبصرة خاصة بغير ياء، وقال : كذلك رسم مصاحف أهل الشام بغير ياء.
    قال أبو داود سليمان بن نجاح : ورسم كذلك - والله أعلم - لقراءتهم ذلك بألف بين الهاء والميم).أهـ
    وقراءتهم - أهل الشام - وقعت بما ذكره ( إبراهام ) في ثلاثة وثلاثين موضعا من القرآن، منها الخمسة عشر موضعا في البقرة والباقي 18 موضعا متفرقات في الكتاب العزيز تعلم بمراجعة كتب أهل الاختصاص مثل التيسير والإتحاف ..
    وقراءتهم هذه إضافة إلى أنها مسموعة كما هو الأصل في القراءات القرآنية؛ فأيضا إبراهام لغة في إبراهيم من ستة لغات فيه - وأكثر - هي : إبراهيم، وإبراهام - وعليهما اقتصر القراء - إبراهوم، إِبراهِم، إبراهَم، إبراهُم .. كما نقله الفاضل ابن عاشور في تفسيره 1 /680 عن شرح حرز الأماني لأبي شامة.
    وأما حذف الألف من إبرهيم فذلك كما حذف من كل الأسماء الأعجمية في القرآن، مثل إسمعيل، إسحق، كما أشار إليه في المقنع صـ 21.
    وأكمل أخي أبو حمزة الشبراوي #تيسير_القراءات
    وردت كلمة ( إبراهيم ) في كتاب الله تعالى (69) مرة في (63) آية في (25) سورة, وقد تكررت في (5) آيات في (4) سور وهي,,,,,
    1: (125) البقرة , مرتين
    2: (258) البقرة , ثلاث مرات
    3: (125) النساء , مرتين
    4: (114) التوبة , مرتين
    5: (4) الممتحنة , مرتين
    قرأها هشام عن ابن عامر هكذا (إبراهام) في (33) موضعاً في (28) آية في (13) سورة
    1: كل ما في سورة البقرة (15) موضعاً
    2: كل ما في سورة إبراهيم (1)
    3: كل كل ما في سورة النحل (2)
    4: كل ما في سورة مريم (2)
    5: كل ما في سورة الشورى (1)
    6: كل ما في سورة النجم (1)
    7: كل ما في سورة الذاريات (1)
    8: كل ما في سورة الحديد (1)
    وهناك خمسة سورة قرأ بعضها (إبراهام) وترك الآخر على أصله (إبراهيم) وهي ,,,
    9: النساء , آخر ثلاث مواضع فقط, وأهمل الأول.
    10: الأنعام , الموضع الأخير فقط, وأهمل أول ثلاث مواضع.
    11: التوبة , الموضعان الأخيران فقط, وأهمل الأول
    12: العنكبوت , الموضع الأخير فقط, وأهمل الأول.
    13: أما الممتحنة فقد غيَّر الأول وترك الثاني على أصله,وهما في نفس الآية.
    ملحوظة: المواضع التي غيَّرها هشامٌ في سورتي النساء والأنعام بعد الآية المئة,أما التوبة فبعد المئة الثانية.
    ملحوظة 2: كل ما تكرر في آية واحدة غيَّره هشامٌ,إلا موضعَي الممتحنة فقد غيَّر الأول فقط.
    ملحوظة 3: اتفق ابن ذكوان عن ابن عامر مع هشام في سورة البقرة بخلف عنه, اي له وجه كـــهشام(إبراهام) ووجه كالباقين (إبراهيم) .

    تعليق

    يعمل...