الفتوى (2915) : كيف نفرق بين شروحات المرادي وترجيحاته في شرح ألفية ابن مالك؟ 

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو خالد
    عضو جديد
    • Dec 2014
    • 35

    #1

    الفتوى (2915) : كيف نفرق بين شروحات المرادي وترجيحاته في شرح ألفية ابن مالك؟ 

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وشهركم مبارك
    عندي سؤال عن شرح المرادي على ألفية ابن مالك، أسألُ عن بعض شرحه للنظم هل يمكن أن نقول بأن ذلك يدخل في ترجيحاته، يعني مثلًا:
    في قول ابن مالك:
    والمفرد الجامد فارغ وإن ... يُشتق فهو ذو ضمير مستكن
    قال المرادي:
    ((الخبر المفرد قسمان: جامد ومشتق. فالجامد فارغ "أي" من الضمير فلا يتحمل ضميرًا خلافًا للكسائي)).
    وفي قول ابن مالك:
    واستثْنِ ناصبًا بليس وخلا ... وبِعَدا وبيكون بعد لا
    قال: ((أما (ليس) و(لا يكون) فالمستثنى بهما خبرهما؛ فلهذا وجب نصبه واسمهما عند البصريين ضمير عائد على البعض المفهوم من الكلام. والمعنى: ليس هو، أي: بعضهم زيدًا. وعند الكوفيين ضمير عائد على الفعل المفهوم من الكلام السابق؛ ولذلك كان مفردًا، والتقدير: ليس هو، أي: "ليس" فعلهم فعل زيد، فحذف المضاف، ورُدَّ بأنه لا يطرد)).
    سؤالي أيها الإخوة: هل نفهم من قوله: (فالجامد فارغ أي من الضمير فلا يتحمل ضميرًا خلافًا للكسائي)) أنه يرجِّح رأي ابن مالك؟ أو أنه هنا يشرح المتن فقط؟
    وفي قوله: (ورُدَّ بأنه لا يطرد) هل نفهم منه أن هذا ترجيح له؟
    وجزاكم الله خيرًا.


    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 05-01-2021, 02:34 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (2915) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      طبتم أيها السائل الكريم
      المرادي مِنْ نُحاة الأندلس، وهو ذو شخصية علمية متزنة يوافق نحاة الأندلس أحيانًا ويخالفهم أحيانًا أخرى، يميل إلى المذهب البصري وكثيرًا ما يرجحه ويصححه ويعلل لذلك، وأحيانًا يرجح المذهب الكوفي وهو قليل، وكان كثير الإجلال لابن مالك، يدفع عنه الاعتراضات ويعتذر ويعلل ويوضح مراد الناظم، ومن أمثلة ذلك:
      قال بعد الشرح: "وأورد على الناظم أنه قسم الكلم إلى غير أقسامه؛ لأن الاسم والفعل والحرف أقسام الكلمة لا أقسام للكلم.
      وأقسام الكلم أسماء وأفعال وحروف؛ لأن علامة صحة القسمة جواز إطلاق اسم المقسوم على كل واحد من الأقسام.
      والجواب: أن هذا من تقسيم الكل إلى أجزائه، وإنما يلزم صدق اسم المقسوم على كل من الأقسام في تقسيم الكلي إلى جزئياته، والناظم لم يقصد ذلك".
      في باب المعرب والمبني بعد قول الناظم:
      وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا ... لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا
      قال: "ويشترط في إعراب هذه الأسماء مع الشرطين المذكورين شرطان آخران: أن تكون مفردة ... أن تكون مكبرة ... فإن قلت: فقد أهمل هذين الشرطين قلت: قد علق الحكم على ما لفظ به، وقد لفظ بها مفردة مكبرة فاكتفى بذلك" اكتفى بالمثال عن القاعدة".
      ويُعدُّ أبو حيان النحوي الأندلسي الوحيد الذي لم يخالفه المرادي في آرائه وأقواله، بل وافقه في كل ما ذهب إليه لأنه أستاذه وشيخه، فكان يعتدُّ برأيه وينقل عنه في شرحه بعض الآراء مبينًا رأيه في مسائل بلا تعقيب.
      ففي باب النائب عن الفاعل بعد قول الناظم:
      ولا ينوب بعض هذي إن وجد ... في اللفظ مفعول به وقد يرد
      قال المرادي:
      "وإذا فقد المفعول به جازت نيابة كل واحد من هذه الأشياء.
      قيل: ولا أولية لشيء منها، وقيل: المصدر أولى، وقيل: المجرور أولى، وقال الشيخ أبو حيان: ظرف المكان أولى".
      وفي باب الاستثناء بعد قول الناظم:
      واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا وبيكون بعد لا
      بعد الشرح قال المرادي:
      "وفي الارتشاف: قال ابن مالك وصاحب البسيط: هو المحذوف حذف الاسم لقوة دلالة الكلام عليه، وهذا مخالف لما اتفق عليه الكوفيون والبصريون من أن الفاعل مضمر لا محذوف".
      فالخلاصة أن اختيارات المرادي في شرح الألفية أغلبها جاءت تقريرًا لما ذهب إليه شيخه أبو حيان، وما ذَكَرْتَهُ من مسائل فمن باب الشرح والتوضيح لا الاعتراض والترجيح.
      والله أعلم!
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      د.مصطفى شعبان
      أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
      جامعة القوميات بشمال غربي الصين
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...