الفتوى (3049) : توجيه الرفع بعد (إنّ) المشددة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أبو عبد الغني
    عضو جديد
    • Sep 2015
    • 30

    #1

    الفتوى (3049) : توجيه الرفع بعد (إنّ) المشددة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    معلوم لديكم أنَّ أحد تخريجات (إنَّ) في قراءة قوله تعالى: ﴿إِنَّ هذانِ لَساحِرانِ﴾ أنها بمعنى (نعم) ثابت لكن رد الفارسي هذا التخريج؛ لأنَّ (نعم) جواب، وهذا الجواب لا يصح أن يكون لقول موسى عليه السلام: ﴿وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ ﴾ [طه: 61] ولا أن يكون جوابًا لقوله: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ﴾ [طه: 62]
    وسؤالي:
    أ- ما الذي يمنع أن يكون (نعم) جوابا لقوله: ﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ﴾ [طه: 62] ألا يستقيم المعنى؟
    ب- وإذا فرضنا أن رأي الفارسي صحيح، لأي شيء تكون (نعم) جوابًا؟

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 09-03-2021, 05:59 PM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3049) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      كلمة (نعم) جواب لكلام سابق لها يستدعي جوابا، إما لتصديقه أو إقراره أو تأكيده... ونحو ذلك.
      وليست لحكاية الحال ولا للإخبار عنها.
      وقول الله تعالى:{ فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى} هذا إخبار عما فعله أولئك الكفار لما عرض عليهم موسى وهارون الإسلام، وهذه حالهم، حكاها الله لنا، وهذا لا يستدعي جوابًا بنعم ولا غيرها؛ ولذلك قال الفارسي ذلك.
      وقدامى النحويين ــ ومن اختار مذهبهم ــ يفضلون تفسير هذه الآية على إبقاء (إنَّ) على دلالتها، وهي التوكيد، واختار جمع من المفسرين تفسيرها بمعنى "نعمْ" بناءً على أن الخليل والكسائي وبعض النحويين فسروا "إنَّ" بــ(نعمْ) في بعض النصوص الواردة عن العرب، وهو رأيٌ في التخريج وليس لغة.
      ولذلك نرى أنَّ الأوجه حمل "إنَّ" في هذه الآية على لغة من يُلزم المثنى الألف في جميع الأحوال، وهي لغة فاشية في العرب، تُنسب لبني كنانة وبني الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، وآخرين، وهذا وجه متفق عليه؛ لأنه لغة لقوم من العرب مشهورة وليست رأيًا لأحد. أو حملها على حذف اسم (إنَّ) وهذا كثيرٌ أيضًا وله شواهد وافرة من الشعر والنثر.
      وفي هذين الوجهين إبقاء لــــ"إنَّ" على بابها، وحملها على أنها بمعنى (نعم) يُخرجها عن معناها الحقيقي الذي هو التوكيد، ويجعلها على غير معناها في القراءات الأخرى: (إنَّ هذين لساحران) عند أبي عمرو، و(إنْ هذا لساحران) ...وغيرها، فكلها على توكيد مضمون الخبر "لساحران" وهو المعنى السياقي والقراءات تتعاضد عليه، ولا نرى أننا بحاجة إلى تكلف الخروج عن ذلك بتفسير اللفظ بغير معناه الأصلي والسياقي.
      والله أعلم!
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. أحمد البحبح
      أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
      العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...