الفتوى (3194) : هل يتقدم معمول فعل التعجب على جملته؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • قمر سعيد
    عضو نشيط
    • Mar 2020
    • 202

    #1

    الفتوى (3194) : هل يتقدم معمول فعل التعجب على جملته؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال أبو عمر بن النَّحَّاسِ- وَذَكَرَ أَحْمَدَ يَوْمًا- فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِي الدِّينِ مَا كَانَ أَبْصَرَهُ، وَعَنِ الدُّنْيَا مَا كَانَ أَصْبَرَهُ، وَفِي الزُّهْدِ مَا كَانَ أَخْبَرَهُ، وَبِالصَّالِحِينَ مَا كَانَ أَلْحَقَهُ، وَبِالْمَاضِينَ مَا كان أشبهه، عرضت عليه الدنيا فأباها، والبدع فنفاها.
    في هذه الجمل نرى أنه قدمت معمولات أفعال التعجب عليها. وقد قال ابن مالك:
    وفعل هذا الباب لن يقدما ... معموله ووصله به الزما
    وفصله بظرف أو بحرف جر ... مستعمل والخلف في ذاك استقر
    فهل نقيس على ذلك ونقول: إذا لم يجز الفصل فكيف بالتقديم؟ ولكن لقائل أن يقول: فكيف تخرجون هذه الجمل المذكورة؟ أم هل نقول: لم يرد في هذه المسألة نص صريح فلا قياس، وعلى هذا يجوز تقديم معمول فعل التعجب عليه إذا كان شبه الجملة؟
    أرجو أن يكون السؤال واضحًا.
    جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 03-09-2022, 11:43 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (3194) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      تركيب التعجب تركيب جامد، لا يتصرف، وما لا يتصرف لا يتصرف في معموله.
      وهو من الأساليب التي لها الصدارة فلا يتقدم عليه شيء متعلق به.
      وهذه الجُمل التي ذكرها السائل لا تصلح شواهد على تقديم متعلَّق فعل التعجب على التعجب، لأنها ليست من فصيح الكلام المروي في عصور الاستشهاد؛ ولذلك لا يصح القياس عليها.
      وأما تخريجها فيمكن على وجهين:
      الأول: على أنها من باب تقديم ما حقه التأخير لسبب بلاغي.
      فإذا قلت: "عن الدنيا ما كان أصبره" فالأصل: ما كان أصبره عن الدنيا.
      ولكنك قدَّمت الجار والمجرور للاهتمام به، وهو في التقدير متأخر تابع لعامله الذي هو (أصبره) وأغناك تقديمه عن تكرير ذكره في موضعه الأصلي.
      الثاني: أن تقدر للجار والمجرور متعلَّقًا سابقا يفسره فعل التعجب، والتقدير:
      -أحمد صبره عن الدنيا. ما كان أصبره عنها!
      -ولحوقه بالصالحين. ما كان ألحقه بهم! وهكذا في الجميع.
      والله أعلم.
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      أ.د. محروس بُريّك
      أستاذ النحو والصرف والعروض
      بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
      (رئيس المجمع)

      تعليق

      يعمل...