السادة الأكارم أعضاء لجنة الفتوى بمجمع اللغة العربية في مكة المكرمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اتفقت جل المصادر أن كلمة البئر جاءت مؤنثة ولم ترد مذكرة عن العرب؛ واستخدمها القرآن الكريم مؤنثة، قال تعالى "وبئر معطلةٍ وقصرٍ مشيد".
لكن هناك جوانب لا أرى بأنها بحثت بحثاً وافياً ومنها:
♦️أولًا: ما رأي أعضاء المجمع في بيت سنان الطائي:
فإن الماء ماء أبي وجدّي 🔹 وبئري ذو حفرت وذو طويت 🔹
وما القول في رأي الإمام ابن عصفور الذي أكد بأن الشاعر ذَكَّر البئر على معنى القليب ولم يؤنثها، أي لم يوافق على من قال بأن ذو الطائية هنا بمعنى "التي"، وما الضير في عدم قصد الشاعر التأويل على معنى القليب حتى، بل وكيف يستَدَلُ على أن الشاعر أراد التأويل من عدمه خصيصى إذا لم يكن في القصيدة دلالة قاطعة على وجود هذا التأويل.
♦️ثانيًا: ما رأي لجنة الفتوى سلمهم الله في قاعدة من قواعد التذكير والتأنيث ومفادها بأنَّ الكلمة إذا كانت من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، فكثير من القدماء يرون جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد نقل عن المبرد قوله "ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره" وجاء كذلك في خاتمة المصباح "والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث"
وهذا كله ينطبق على "البئر".
♦️أخيرًا أريد من اللجنة الكريمة التفضل بإعراب هذا البيت للطفيل الغنوي بروايتيه:
الرواية الأولى رواية الديوان بشرح الأصمعي:
أمسى مقيمًا بذي العوصاء صيّرُهُ🔹بالقبرِ غادرهُ الأحياءُ وابتكروا🔹
/////////////////////
الرواية الثانية رواية اللسان والتهذيب وغيرهما:
أمسى مقيمًا بذي العوصاء صيّرُهُ🔹بالبِئرِ غادرهُ الأحياءُ وابتكروا🔹
وفي النهاية أشكر لكم تفاعلكم في خدمة العربية وأهلها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اتفقت جل المصادر أن كلمة البئر جاءت مؤنثة ولم ترد مذكرة عن العرب؛ واستخدمها القرآن الكريم مؤنثة، قال تعالى "وبئر معطلةٍ وقصرٍ مشيد".
لكن هناك جوانب لا أرى بأنها بحثت بحثاً وافياً ومنها:
♦️أولًا: ما رأي أعضاء المجمع في بيت سنان الطائي:
فإن الماء ماء أبي وجدّي 🔹 وبئري ذو حفرت وذو طويت 🔹
وما القول في رأي الإمام ابن عصفور الذي أكد بأن الشاعر ذَكَّر البئر على معنى القليب ولم يؤنثها، أي لم يوافق على من قال بأن ذو الطائية هنا بمعنى "التي"، وما الضير في عدم قصد الشاعر التأويل على معنى القليب حتى، بل وكيف يستَدَلُ على أن الشاعر أراد التأويل من عدمه خصيصى إذا لم يكن في القصيدة دلالة قاطعة على وجود هذا التأويل.
♦️ثانيًا: ما رأي لجنة الفتوى سلمهم الله في قاعدة من قواعد التذكير والتأنيث ومفادها بأنَّ الكلمة إذا كانت من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، فكثير من القدماء يرون جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد نقل عن المبرد قوله "ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره" وجاء كذلك في خاتمة المصباح "والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث"
وهذا كله ينطبق على "البئر".
♦️أخيرًا أريد من اللجنة الكريمة التفضل بإعراب هذا البيت للطفيل الغنوي بروايتيه:
الرواية الأولى رواية الديوان بشرح الأصمعي:
أمسى مقيمًا بذي العوصاء صيّرُهُ🔹بالقبرِ غادرهُ الأحياءُ وابتكروا🔹
/////////////////////
الرواية الثانية رواية اللسان والتهذيب وغيرهما:
أمسى مقيمًا بذي العوصاء صيّرُهُ🔹بالبِئرِ غادرهُ الأحياءُ وابتكروا🔹
وفي النهاية أشكر لكم تفاعلكم في خدمة العربية وأهلها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعليق