الفتوى (4367) : هل يصح تذكير كلمة "البئر" ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله سليمان الصويلحي
    عضو جديد
    • Sep 2022
    • 3

    #1

    الفتوى (4367) : هل يصح تذكير كلمة "البئر" ؟

    السادة الأكارم أعضاء لجنة الفتوى بمجمع اللغة العربية في مكة المكرمة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    اتفقت جل المصادر أن كلمة البئر جاءت مؤنثة ولم ترد مذكرة عن العرب؛ واستخدمها القرآن الكريم مؤنثة، قال تعالى "وبئر معطلةٍ وقصرٍ مشيد".
    لكن هناك جوانب لا أرى بأنها بحثت بحثاً وافياً ومنها:
    ♦️أولًا: ما رأي أعضاء المجمع في بيت سنان الطائي:
    فإن الماء ماء أبي وجدّي 🔹 وبئري ذو حفرت وذو طويت 🔹
    وما القول في رأي الإمام ابن عصفور الذي أكد بأن الشاعر ذَكَّر البئر على معنى القليب ولم يؤنثها، أي لم يوافق على من قال بأن ذو الطائية هنا بمعنى "التي"، وما الضير في عدم قصد الشاعر التأويل على معنى القليب حتى، بل وكيف يستَدَلُ على أن الشاعر أراد التأويل من عدمه خصيصى إذا لم يكن في القصيدة دلالة قاطعة على وجود هذا التأويل.
    ♦️ثانيًا: ما رأي لجنة الفتوى سلمهم الله في قاعدة من قواعد التذكير والتأنيث ومفادها بأنَّ الكلمة إذا كانت من المؤنث المجازي الخالي من علامة التأنيث، فكثير من القدماء يرون جواز تذكيره، مثل المبرِّد وابن السكيت والأزهري، وقد نقل عن المبرد قوله "ما لم يكن فيه علامة تأنيث وكان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره" وجاء كذلك في خاتمة المصباح "والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث"
    وهذا كله ينطبق على "البئر".
    ♦️أخيرًا أريد من اللجنة الكريمة التفضل بإعراب هذا البيت للطفيل الغنوي بروايتيه:
    الرواية الأولى رواية الديوان بشرح الأصمعي:
    أمسى مقيمًا بذي العوصاء صيّرُهُ🔹بالقبرِ غادرهُ الأحياءُ وابتكروا🔹
    /////////////////////
    الرواية الثانية رواية اللسان والتهذيب وغيرهما:
    أمسى مقيمًا بذي العوصاء صيّرُهُ🔹بالبِئرِ غادرهُ الأحياءُ وابتكروا🔹
    وفي النهاية أشكر لكم تفاعلكم في خدمة العربية وأهلها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 04-21-2025, 08:52 AM.
  • د.مصطفى يوسف
    عضو نشيط
    • Oct 2016
    • 7757

    #2
    (لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).

    تعليق

    • د.مصطفى يوسف
      عضو نشيط
      • Oct 2016
      • 7757

      #3
      الفتوى (4367) :
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      أولًا: لا تقل استخدمه القرآن، ولكن قل: ورد في القرآن، وجاء في القرآن.. ونحو هذا.
      ثانيًا: (ذو) تأتي موصولة مبنية غير متصرفة، لازمة للواو في جميع حالتها، في الرفع والنصب والجر، وفي التذكير والتأنيث.. ومن شواهدها هذا البيت الذي ذكره السائل، و"البئر" مؤنثة باتفاق، وأما تأويلها بإحدى مرادفاتها المذكرة كالقليب ونحوه لأجل تخريج هذا البيت على ذلك فرأي خاص، وليس بمذهب لجمهور النحويين، والأصل عدم التأويل. (بقية الأسئلة سيُجاب عنها في فتاوى مستقلة).
      اللجنة المعنية بالفتوى:
      المجيب:

      أ.د. عبدالله الأنصاري
      (عضو المجمع)
      راجعه:
      د.مصطفى شعبان
      (عضو المجمع)
      رئيس اللجنة:
      أ.د. عبدالرحمن بودرع
      (نائب رئيس المجمع)

      التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 04-21-2025, 08:52 AM.

      تعليق

      • عبدالله سليمان الصويلحي
        عضو جديد
        • Sep 2022
        • 3

        #4
        جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم، وانتظر بقية الإجابة، لكن اللجنة لم تفصح عن صحة من استخدم البئر مذكرة، واكتفت بقولها "ليس بمذهب لجمهور النحويين" فيما يتعلق بتنبيه اللجنة الكريمة"لاتقل استخدمه القرآن ولكن قل..." هل توضح اللجنة سبب هذا النهي لاسيما وأن هذا أسلوب مطروق عند أئمة كبار كابن القيم وابن عاشور وغيرهم من العلماء المتأخرين.

        تعليق

        • د.مصطفى يوسف
          عضو نشيط
          • Oct 2016
          • 7757

          #5
          أ.د.عبدالله الأنصاري:
          ذكرنا لك أن "البئر" مؤنثة وليست مذكرة، وأن تأويلها في البيت بلفظ مرادف مذكر ليس بمذهب النحويين واللغويين، وإنما هو رأي خاص، والآراء الخاصة لا يُقاس عليها ولا تُكسَر بها قواعد اللغة وقوانينها، ولا تُعدُّ استثناء، لأنها فهم خاص لأصحابها، والفهم الخاص إذا لم يكن عليه دليل فلا يتجاوز صاحبه. كما أن ما تكلم به بعض العرب مما يخالف عامة كلامهم المتفق عليه فلا يُعد لغة قياسية مطردة، بل يُحفظ ولا يُقاس عليه.
          وأما عبارة "استخدمه القرآن" فعبارة مُحدَثة، وليست مما ورد عن العرب الفصحاء، ولا مما يتكلم به علماء العربية، واستعمال المحدَثين لها ليس بحجة. وهي غير لائقة بمقام القرآن؛ لأن كلمات القرآن هي جزء من القرآن، وليست شيئا آخر استخدمه القرآن، بل هي منه حقيقة لا مجازًا، فكل كلمة واردة في القرآن فهي في محلها الذي وردتْ فيه من القرآن تُعدُّ جزءًا من القرآن حقيقة ولم تَرِد فيه على وجه الاستخدام، والله سبحانه وتعالى تكلم بالقرآن حقيقة وأنزله بهذه الألفاظ العربية المكتوبة في المصحف حقيقة. وأما ما ذكرته من أن بعض العلماء استعمل هذا التعبير فأنت لم توثق ذلك من كلامهم، ثم إنّ أولئك العلماء ليسوا ممن تؤخذ منه اللغة، فنحن نحتج بعلمهم لا بلغتهم إذا لم توافق السماع عن العرب. والله أعلم.
          التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف; الساعة 04-23-2025, 07:15 AM.

          تعليق

          يعمل...