مسألة في مَهْما ، لم يُورِدْها النّحويّون
مهْما اسم شرطٍ جَازم، في الرّاجح من أقوال النّحاة، تدخلُ على المُضارع فتجزمُه، ولا تدخلُ على الماضي، ولم يُعرَفْ في القُرآن الكريم أو الحديث أو الشعر الفصيح في عُصور الاستشهاد،
أنها دخَلَت على الفعل الماضي، أمّا في عصرنا فقَد ارتُكبَ هذا الوجه كثيراً كما في قصيدة لبدر شاكر السّيّاب [نشَرَها في سفر أيوب، لندن 26/12/1962]
تبدأ القصيدةُ بقوله:
لَك الحمدُ مهما استطالَ البلاء
ومَهْما استبدَّ الألَم...
وكذلك فَعَلَ إبراهيم الرياحي:
مَلِكٌ تصَحَّحَ أنّه فردُ العُلَى مهما أَجَلْتَ الفكرَ في أَحواله
فأوقَعَ مَهْما على الماضي [استطالَ-استبدّ-أجالَ].
والأصلُ في مَهما الشّرطيّة الجازمَة أنّها لا تدخلُ إلاّ على المضارع فتجزمه، نحو قوله تعالى: (وقالوا مَهما تأتِنا به من آيةٍ لتَسحَرَنا بها فَما نحنُ لكَ بمؤمنينَ) [الأعراف:132]
وقال الشاعر:
ومهما تكنْ عندَ امرئٍ من خليقةٍ /// وإن خالها تخفى على النّاسِ تُعلمِ
وقالَ ساعدة الهذلي:
قد أوبيتْ كلَّ ماءٍ فهْي ضاويةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقاً من بارقٍ تشِمِ
قد يقولُ القائلُ: لِمَ لا يُتوسَّعُ فيها كما توُسِّعَ في إنْ الشرطية الجازمَة التي تدخلُ على المضارع [وإن تَعودوا نعُدْ] وعلى الماضي [وإن عُدتُم عُدْنا]. والجوابُ على اعتراضِه من جهَتَيْن:
1- أولاهُما أنّه لم يَرد في القرآن مطلقاً وُقوعُ مهما على ماضٍ، ولا في الشعر الفصيح الجاهليّ والإسلاميّ.....
2- والثانية: أنّ مهما تختلفُ عن إنْ في دخول إنْ على الماضي والمضارع، واقتصارها على المضارع، لأنّ [إنْ] الشرطية الجازمَة أمّ الباب في الشرط الجازم، ويَجوزُ في الأصول ما لا يَجوز في الفُروع.
مهْما اسم شرطٍ جَازم، في الرّاجح من أقوال النّحاة، تدخلُ على المُضارع فتجزمُه، ولا تدخلُ على الماضي، ولم يُعرَفْ في القُرآن الكريم أو الحديث أو الشعر الفصيح في عُصور الاستشهاد،
أنها دخَلَت على الفعل الماضي، أمّا في عصرنا فقَد ارتُكبَ هذا الوجه كثيراً كما في قصيدة لبدر شاكر السّيّاب [نشَرَها في سفر أيوب، لندن 26/12/1962]
تبدأ القصيدةُ بقوله:
لَك الحمدُ مهما استطالَ البلاء
ومَهْما استبدَّ الألَم...
وكذلك فَعَلَ إبراهيم الرياحي:
مَلِكٌ تصَحَّحَ أنّه فردُ العُلَى مهما أَجَلْتَ الفكرَ في أَحواله
فأوقَعَ مَهْما على الماضي [استطالَ-استبدّ-أجالَ].
والأصلُ في مَهما الشّرطيّة الجازمَة أنّها لا تدخلُ إلاّ على المضارع فتجزمه، نحو قوله تعالى: (وقالوا مَهما تأتِنا به من آيةٍ لتَسحَرَنا بها فَما نحنُ لكَ بمؤمنينَ) [الأعراف:132]
وقال الشاعر:
ومهما تكنْ عندَ امرئٍ من خليقةٍ /// وإن خالها تخفى على النّاسِ تُعلمِ
وقالَ ساعدة الهذلي:
قد أوبيتْ كلَّ ماءٍ فهْي ضاويةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقاً من بارقٍ تشِمِ
قد يقولُ القائلُ: لِمَ لا يُتوسَّعُ فيها كما توُسِّعَ في إنْ الشرطية الجازمَة التي تدخلُ على المضارع [وإن تَعودوا نعُدْ] وعلى الماضي [وإن عُدتُم عُدْنا]. والجوابُ على اعتراضِه من جهَتَيْن:
1- أولاهُما أنّه لم يَرد في القرآن مطلقاً وُقوعُ مهما على ماضٍ، ولا في الشعر الفصيح الجاهليّ والإسلاميّ.....
2- والثانية: أنّ مهما تختلفُ عن إنْ في دخول إنْ على الماضي والمضارع، واقتصارها على المضارع، لأنّ [إنْ] الشرطية الجازمَة أمّ الباب في الشرط الجازم، ويَجوزُ في الأصول ما لا يَجوز في الفُروع.

تعليق