الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

مَسألةٌ في "مَهْما" الشّرطيّة، لَم يورِدْها النّحويّونَ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أ.د عبد الرحمن بو درع
    نائب رئيس المجمع
    • Mar 2012
    • 806

    #1

    مَسألةٌ في "مَهْما" الشّرطيّة، لَم يورِدْها النّحويّونَ

    مسألة في مَهْما ، لم يُورِدْها النّحويّون

    مهْما اسم شرطٍ جَازم، في الرّاجح من أقوال النّحاة، تدخلُ على المُضارع فتجزمُه، ولا تدخلُ على الماضي، ولم يُعرَفْ في القُرآن الكريم أو الحديث أو الشعر الفصيح في عُصور الاستشهاد،
    أنها دخَلَت على الفعل الماضي، أمّا في عصرنا فقَد ارتُكبَ هذا الوجه كثيراً كما في قصيدة لبدر شاكر السّيّاب [نشَرَها في سفر أيوب، لندن 26/12/1962]
    تبدأ القصيدةُ بقوله:
    لَك الحمدُ مهما استطالَ البلاء
    ومَهْما استبدَّ الألَم...

    وكذلك فَعَلَ إبراهيم الرياحي:
    مَلِكٌ تصَحَّحَ أنّه فردُ العُلَى مهما أَجَلْتَ الفكرَ في أَحواله
    فأوقَعَ مَهْما على الماضي [استطالَ-استبدّ-أجالَ].

    والأصلُ في مَهما الشّرطيّة الجازمَة أنّها لا تدخلُ إلاّ على المضارع فتجزمه، نحو قوله تعالى: (وقالوا مَهما تأتِنا به من آيةٍ لتَسحَرَنا بها فَما نحنُ لكَ بمؤمنينَ) [الأعراف:132]
    وقال الشاعر:
    ومهما تكنْ عندَ امرئٍ من خليقةٍ /// وإن خالها تخفى على النّاسِ تُعلمِ
    وقالَ ساعدة الهذلي:
    قد أوبيتْ كلَّ ماءٍ فهْي ضاويةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقاً من بارقٍ تشِمِ

    قد يقولُ القائلُ: لِمَ لا يُتوسَّعُ فيها كما توُسِّعَ في إنْ الشرطية الجازمَة التي تدخلُ على المضارع [وإن تَعودوا نعُدْ] وعلى الماضي [وإن عُدتُم عُدْنا]. والجوابُ على اعتراضِه من جهَتَيْن:

    1- أولاهُما أنّه لم يَرد في القرآن مطلقاً وُقوعُ مهما على ماضٍ، ولا في الشعر الفصيح الجاهليّ والإسلاميّ.....
    2- والثانية: أنّ مهما تختلفُ عن إنْ في دخول إنْ على الماضي والمضارع، واقتصارها على المضارع، لأنّ [إنْ] الشرطية الجازمَة أمّ الباب في الشرط الجازم، ويَجوزُ في الأصول ما لا يَجوز في الفُروع.
  • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
    عضو المجمع
    • Mar 2012
    • 461

    #2
    الحق أن الأكثر في استعمال (مهما) دخولها على المضارع ولكنها دخلت على الماضي في استعمال بعض الشعراء المتقدمين من ذلك قول الأسود النهشلي (23 ق.هـ.):
    ألا هل لهذا الدهر من متعلل سوى الناس مهما شاء بالناس يفعل
    وقول ذي الرمة(117هـ):
    أقول لنفسي لا أعاتب غيرها وذو اللب مهما كان للنفس قائله
    وقول السيد الحميري(173):
    ويثبت مهما شاء ربي بأمره ويمحو ويقضي في الأمور ويقدر

    تعليق

    • أ.د أبوأوس إبراهيم الشمسان
      عضو المجمع
      • Mar 2012
      • 461

      #3
      نعم أكثر ما تدخل عليه مهما الفعل المضارع ولكنها دخلت على الماضي في استعمال شعراء متقدمين منهم:
      الأسود النهشلي(23ق.ه):
      ألا هل لهذا الدهر من متعلل***سوى الناس مهما شاء بالناس يفعل
      وقول ذي الرمة(117ه):
      أقول لنفسي لا أعاتب غيرها***وذو اللب مهما كان للنفس قائله
      وقول السيد الحميري(173ه):
      ويثبت مهما شاء ربي بأمره***ويمحو ويقضي في الأمور ويقدر

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        الموسوعة العالمية للشعر الجاهلي
        نبذة حول الشاعر: الأسود بن يعفر النهشلي



        الأسود بن يعفر النهشلي
        ؟ - 23 ق.هـ / ؟ - 600 م

        الأسود بن يعفر النهشلي الدارمي التميمي، أبو نهشل.
        شاعر جاهلي، من سادات تميم، من أهل العراق،
        كان فصيحاً جواداً، نادم النعمان بن المنذر، ولما
        أسن كفّ بصره ويقال له : أعشى بني نهشل.

        تعليق

        • عبدالله بنعلي
          عضو نشيط
          • Apr 2014
          • 6053

          #5
          الشاعر السيد الحميري ( رحمه الله )
          ( 105 - 173 هـ )

          ولادته ونشأته :
          وُلِد اسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري سنة ( 105 هـ ) بعُمان ، ونشأ في حضانة والديه الإباضيَّين ، إلى‏ أن عقل وشعر فهاجرهما .
          فذهب إلى البصرة واتصل بالأمير عقبة بن سَلم ، وتزلَّف لديه حتى‏ مات والداهُ ، فورثهما ثم غادر البصرة إلى الكوفة وأخذ فيها الحديث عن الأعمش وعاش متردِّداً بينهما.
          منزلته :
          لم تفتأ الشيعة تبجِّل كل مُتهالك في ولاء أئمة أهل البيت ، وتقدِّر له مكانة عظيمة ، وتُكْبر منه ما أكبره الله سبحانه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من منصَّة العظمة .
          أضف إلى ذلك تقدير الأئمة لسعيه المشكور في الإشادة بذكرهم والذبِّ عنهم ، والبثُّ لفضائلهم ، وتظاهره بموالاتهم ، وإكثاره من مدائحهم .
          فإن ما كان يصدر منه من تلكم المظاهر لم تكن إلا تزلُّفاً منه إلى المولى‏ سبحانه ، وأداءً لأجر الرسالة ، وصلةً للصادع بها ( صلى الله عليه وآله ) .
          ولقد كاشف في ذلك كله أبويه الناصبيَّين الخارجيَّين ، فكان معجزة وقته في التلفُّع بهذه المآثر كلها ، والتظاهر بهذا المظهر الطاهر ، ومنبته ذلك المنبت الخبيث ، فما كان الشيعي يومذاك يجد من واجبه الديني إلا إكباره وخفض الجناح عند عظمته .
          قال ابن عبد ربِّه في العقد الفريد : السيد الحميري وهو رأس الشيعة ، وكانت الشيعة من تعظيمها له تلقي له وسادة بمسجد الكوفة .
          وليس ذلك ببدعٍ من الشيعة بعد ما أزلفه الإمام الصادق وأراه من دلائل ‏الإمامة ما أبقى‏ له مكرمة خالدة حفظها له التاريخ .
          ومن هذه الدلائل حديث انقلاب الخمر لبناً ، وإطلاق لسانه في مرضه وغيرها ، واستفاض الحديث بترحمه عليه والدعاء له والشكر لمساعيه .
          وبلغهم قوله لعُذاله فيه : لو زَلَّت له قدمٌ فقد ثبتت الأخرى .
          كما أنه كان قد أخبره بالجنة .
          وكان الحميري منذ صغره يُلقَّب بالسيد ، حتى قال له الإمام الصادق : سمَّتك أمَّك سيِّداً ، وُفِّقتَ في ذلك ، وأنت سيد الشعراء .
          شعره :
          كان السيد بعيد المَنْزَعة ، ولعاً بإعادة السهم إلى‏ النزعَة ، وقد أشفَّ وفاق‏ كثيرين من الشعراء بالجدِّ والاجتهاد في الدعاية إلى‏ مبدئه القويم ، والإكثار في مدح العترة الطاهرة
          .
          وساد الشعراء ببذل النفس والنفيس في تقوية روح الإيمان في المجتمع ، وإحياء ميِّت القلوب ببثِّ فضائل آل البيت ( عليهم السلام ) ، ونشر مثالب مناوئيهم ومساوئ أعدائهم .
          وكان كما قال أبو الفرج : لا يخلو شعره من مدح بني هاشم ، أو ذمِّ غيرهم ممَّن ‏هو عنده ضدٌّ لهم .
          وروى‏ عن الموصلي عن عمِّه قال : جمعت للسيد في بني هاشم ألفين وثلاثمائة قصيدة ، فخِلتُ أن قد استوعبتُ شعره ، حتى‏ جلس إليَّ يوماً رجلٌ ذو أطمار رثَّة ، فسمعني أنشد شيئاً من شعره ، فأنشدني به ثلاث قصائد لم تكن عندي .
          فقلت في نفسي : لو كان هذا يعلم ما عندي كلَّه ثمَّ أنشدني بعده ما ليس عندي لكان عجباً فكيف وهو لا يعلم ؟! ، وإنما أنشد ما حضره .
          وعرفتُ حينئذ أنَّ شعره ليس ممَّا يُدرك ، ولا يمكن جمعه كلُّه .
          وقال ابن المعتز في طبقاته : كان السيد أحذق الناس بسوق الأحاديث ، والأخبار ، والمناقب في الشعر ، لم يترك لعلي بن أبي طالب فضيلةً معروفةً إلا نقلها إلى الشعر .
          وكان يُملُّه الحضور في مُحتَشَدٍ لا يُذكر فيه آل محمد لم يأنس بحفلة تخلو عن ذكرهم .
          وقبل هذه كلها حسبُهُ ثناءً عليه قول الإمام الصادق: أنت سيد الشعراء .
          فينمُّ عن مكانته الرفيعة في الأدب ، يقصُرُ الوصف عن استكناهها ، ولا يُدرك البيانُ مداها .
          فكان يُعدُّ من شعرائه وشعراء ولده الإمام الكاظم .
          وفاته :
          توفي السيد الحميري ( رحمه الله ) ، في الرميلة ببغداد وذلك في سنة ( 173 هـ ) في خلافة الرشيد ، ودُفن في جنينة من نواحي الكرخ .
          التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بنعلي; الساعة 03-23-2015, 08:18 PM.

          تعليق

          • عبدالله بنعلي
            عضو نشيط
            • Apr 2014
            • 6053

            #6
            نبذة حول الشاعر: ذو الرمة




            ذو الرُمَّة
            77 - 117 هـ / 696 - 735 م
            غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر.
            من فحول الطبقة الثانية في عصره، قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم بذي الرمة.
            كان شديد القصر دميماً، يضرب لونه إلى السواد، أكثر شعره تشبيب وبكاء أطلال، يذهب في ذلك مذهب الجاهليين وكان مقيماً بالبادية، يختلف إلى اليمامة والبصرة كثيراً، امتاز بإجادة التشبيه.
            قال جرير: لو خرس ذو الرمة بعد قصيدته (ما بال عينيك منها الماء ينسكب) لكان أشعر الناس.
            عشق (ميّة) المنقرية واشتهر بها.
            توفي بأصبهان، وقيل: بالبادية.

            تعليق

            • أ.د عبد الرحمن بو درع
              نائب رئيس المجمع
              • Mar 2012
              • 806

              #7
              أشكرُ سعادَةَ الأستاذ الدّكتور أبي أوس إبراهيم الشّمسان على التَّعقيب العلميّ المُفيد، المَدعوم بالشّواهد الواضحَة

              ويظلُّ السّؤالُ الرّئيسُ الذي أثْبِتَ في العنوان، ماثلاً مُلحّاً مُثاراً : لِمَ لَم يحرّر النّحويّونَ في المسألة كلاماً؛ ألأنّها لا تستحقُّ أن يُحرَّرَ فيها؟ ولعلَّ السَّبَبَيْن اللّذَيْن ختمتُ بهما استئثارَ إنْ - دونَ مَهْما - بالدُّخول على المُضارع المَجزوم والماضي معاً، فيه ما يُسوَّغُ سُكوتَهُم على التَّعليل

              والله يحفظكُمْ

              تعليق

              يعمل...