الإذاعة
الإذاعة
الخويطر

لا تقل ؛ مكاوي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طاهر نجم الدين
    عضو فعال
    • Jan 2013
    • 175

    #1

    لا تقل ؛ مكاوي

    يُقَال فِي النّسَب إِلَى فَاطِمَة: فاطميّ.
    وَإِلَى مَكَّة: مكي وَإِنَّمَا حذفت لمشابهتها يَاء النسبه من عدَّة وُجُوه:
    أَحدهَا: أَن كلتيهما تقع طارفة فَتَصِير هِيَ حرف الْإِعْرَاب، وَيجْعَل مَا دخلت عَلَيْهِ حَشْوًا فِي الْكَلِمَة.
    الثَّانِي: أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا قد جعل ثُبُوتهَا عَلامَة للْوَاحِد، وحذفها عَلامَة للْجمع، فَقَالُوا فِي تَاء التَّأْنِيث: ثَمَرَة وثمر، كَمَا قَالُوا فِي يَاء النّسَب: زنجية وزنج.
    وَالْوَجْه الثَّالِث: أَن كل وَاحِدَة مِنْهُمَا إِذا التحقت بِالْجمعِ الَّذِي لَا ينْصَرف أصارته منصرفاً، نَحْو صيارف وصيارفة وَمَدَائِن ومدائني، فَلَمَّا أشبهتا من هَذِه الْأَوْجه الثَّلَاثَة، لم يجز أَن يجمع بَينهمَا كَمَا لَا يجمع بَين حرفي معنى فِي كلمة وَاحِدَة.
    وَلما حذفت التَّاء بَقِي الِاسْم على دوا الموازن للثلاثي الْمَقْصُور فَقيل: دوويّ، كَمَا قَالُوا فِي النّسَب إِلَى فَتى: فتويّ، وَلَا فرق فِي هَذَا الموطن بَين الْألف الَّتِي أَصْلهَا الْوَاو كألف حمى الْمُشْتَقّ من حميت، وحكمهما فِيهِ بِخِلَاف حكمهمَا فِي التَّثْنِيَة الَّتِي ترد فِيهَا الْألف إِلَى أَصْلهَا، كَقَوْلِك فِي تَثْنِيَة قفا: قفوان، وَفِي تَثْنِيَة حمى: حميان.
    وَالْفرق بَين الْمَوْضِعَيْنِ أَن عَلامَة التَّثْنِيَة خَفِيفَة وَمَا قبلهَا يكون أبدا مَفْتُوحًا وَلَا يجْتَمع فِي الْكَلِمَة الْمُثَنَّاة مَا يثقل، وعلامة النّسَب يَاء مُشَدّدَة تقوم مقَام ياءين وَمَا قبلهَا لَا يكون إِلَّا مكسوراً، فَلَو قلبت الْألف فِي النّسَب يَاء لتوالى فِي الْكَلِمَة من الْكسر والياءات مَا يستثقل التَّلَفُّظ بهَا لأَجله. ) .
    أفاده / القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري (المتوفى: 516هـ) ؛ في كتابه ( درة الغواص في أوهام الخواص ) . المحقق: عرفات مطرجي .
    الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت الطبعة: الأولى، 1418/1998هـ عدد الأجزاء: 1 .
  • طاهر نجم الدين
    عضو فعال
    • Jan 2013
    • 175

    #2
    وقال صاحب ( تاج العروس ) :
    ( والنِّسبَةُ إِلى مًكّةَ مَكِّي، على الصَّحِيحِ.
    وَقد سُمِّيَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من قُدَماءِ المُحَدِّثِينَ تَبَرّكًا.
    وأَما قَوْلُ العامَّةِ {- مَكّاوِيٌّ، وَكَذَا فِي الجَمْعِ} المَكاكِوَة فخَطَأٌ. ) .

    تعليق

    • طاهر نجم الدين
      عضو فعال
      • Jan 2013
      • 175

      #3
      للفائدة ....

      تعليق

      • عبدالله بنعلي
        عضو نشيط
        • Apr 2014
        • 6053

        #4
        بعض احكام ياء النسب من موقع لغة القرآن
        النسب

        تعريفه : أن تلحق آخر الاسم ياء مشددة مكسورة ما قبلها ، للدلالة على نسبة شيء إلى آخر .

        مثل : تميم تميمي ، عمر عمري ، مصر مصري ، لبنان لبناني .

        ويسمى الاسم المتصل بياء النسب منسوباً ، ويسمى قبل اتصاله بها منسوباً إليه ، وتسمى الياء المشددة ياء النسب .



        دلالات النسب
        للنسب دلالات متعددة أهمها :

        الدلالة على الجنس ، مثل : عربي ، صيني ، هندي ، فرنسي .

        أو الموطن ، مثل : مدني ، مكي ، دمشقي ، قدسي .

        أو الدين ، مثل : إسلامي ، مسيحي ، يهودي .

        أو الحرفة ، مثل : زراعي ، تجاري ، صناعي ، هندسي .

        أو صفة من الصفات ، مثل : ذهبي ، فضي ، أرضي ، بحري ، جوي ، رملي .

        كيفية النسب
        عند النسب إلى اسم ما ، يجب أن يلحق بالاسم المنسوب إليه ياء مشددة مكسور ما قبلها . وقد يحدث في الاسم بعض التغييرات أثناء عملية النسب ، وهي كالتالي :

        1 ـ التغيير اللفظي : وهي إلحاق الياء المشددة في آخر المنسوب إليه ، مكسور ما قبلها .

        2 ـ التغيير المعنوي : وهو أن يصبح اللفظ اسماً للمنسوب بعد أن كان اسماً للمنسوب إليه .

        3 ـ التغيير الحكمي : وهو أن يعامل المنسوب معاملة الصفة المشبهة في رفعه المضمر والظاهر .

        مثل : محمد مكيّ أبوه . أبوه فاعل مرفوع للصفة المشبهة " مكي " وهو المنسوب .

        أو : محمد مكي . الفاعل ضمير مستتر في كلمة " مكي " .

        أما بالنسبة للفظ المنسوب إليه ، فمنه ما لا يتغير عند النسب ، مثل :

        خليل خليلي ، ومنه ما يتغير ، مثل : عصا عصوى ، وقبيلة قبلى .

        التغييرات اللفظية التي تحدث في المنسوب إليه يلحق المنسوب إليه كثير من التغيرات اللفظية عند عملية النسب وسف نتتبعها في الأسماء المختلفة كل على حدة :



        أولاً : النسب إلى المختوم بتاء التأنيث :

        عند النسب إلى الاسم المؤنث بتاء التأنيث المربوطة ، يجب حذفها .

        مثل : مكة مكي ، مدينة مدني ، قاهرة قاهري ، سورية سوري .

        ولا يصح أن نقول : مكتي أو مدينتي .

        ومنه قوله تعالى : { أو كظلمات في بحر لجيّ } 40 النور .

        فلجى منسوب إلى لجة ، ولجة البحر : تردد أمواجه .


        ثانياً : النسب إلى الاسم المختوم بياء مشددة :

        إذا أردنا النسب إلى الاسم المختوم بياء مشددة يجب مراعاة عدد الحروف التي قبل الياء ، وذلك كالتالي :

        أ – الياء المشددة بعد حرف واحد :

        إذا نسبت إلى الاسم المنتهي بياء مشددة قبلها حرف واحد يجب منك الإدغام وإعادة الياء الأولى إلى أصلها مع فتحها أو قلب الياء الثانية واواً .

        مثل : حيٌّ : حيويٌّ . بقيت الياء الأولى كما هي لأن أصلها الياء ، وقلبت الثانية واواً .

        طيٌّ : طوويٌّ . ردت الألف الأولى إلى أصلها الواو ، وقلبت الثانية واواً .

        ومنه : غيٌّ : غوويٌّ ، ريٌّ : روويٌّ .

        ب – الياء المشددة بعد حرفين :

        إذا كانت الياء المشددة بعد حرفين نحذف الأولى وتقلب الثانية واواً ونفتح ما قبلها .

        مثل : عليٌّ : علويٌّ ، نبيٌّ : نبويٌّ ، عديٌّ : عدويٌّ .

        قصيٌّ : قصويٌّ ، أمية : أمويٌّ ، مع ملاحظة حذف التاء .

        ج – الياء المشددة بعد ثلاثة أحرف فأكثر :

        إذا نسبت إلى الاسم المختوم بياء مشددة قبلها ثلاثة أحرف فصاعداً حذفت الياء وجعلت محلها ياء النسب .

        مثل : منسيّ : منسيّ ، كرسيّ : كرسيّ ، شافعيّ : شافعيّ .

        ومنه قوله تعالى : { وسع كرسيه السموات والأرض } 5 النور .



        ثالثاً : النسب إلى المقصور :

        المقصور هو الاسم الذي ينتهي بألف لازمة ، وعند النسب إليه لا بد أن يحدث فيه تغييرات ، ولكن هذه التغييرات تتوقف على عدد الأحرف التي تسبق الألف المقصورة وسنرى هذا من خلال الأمثلة :

        أ – إذا كانت ألف المقصور ثالثة قلبت واواً .

        نحو : عصا : عصوىٌّ ، فتى : فتوىٌّ ، قنا : قنوىٌّ ، نشا : نشوىٌّ .

        ب – وإذا كانت الألف رابعة ، والحرف الثاني من الاسم متحركاً حذفت الألف عند النسب ، مثل : كندا : كنديّ ، بردى : برديّ ، بنما : بنميّ .

        * فإذا كان ثاني الاسم ساكناً جاز حذف الألف أو قلبها واواً ، فإذا قلبنا الألف واواً جاز أن نزيد ألفاً قبلها .

        مثل : بنهى : بنهيّ أو بنهويّ أو بنهاويّ .

        يافا : يافيّ أو يافويّ أو يافاوي .

        طنطا : طنطي أو طنطوي أو طنطاوي .

        مرسى : مرسي أو مرسوي أو مرساوي .

        ج – وإذا كانت الألف خامسة فأكثر وجب حذفها .

        مثل : فرنسا : فرنسيّ ، أمريكا : أمريكيّ ، مصطفى : مصطفيّ ، حبارى : حباريّ ، مستشفى : مستشفيّ ، منتدى : منتديّ .

        رابعاً : النسب إلى الممدود :

        الممدود وهو الاسم الذي ينتهي بألف وهمزة " همزة ممدودة كما يسميه الصرفيون " وعند النسب إليه لا بد من مراعاة نوع الهمزة .

        أ – فإن كانت همزته أصلية بقيت عند النسب .

        مثل : إنشاء : إنشائيّ ، قرّاء : قرّائيّ ، ابتداء : ابتدائيّ ، وضاء : وضائيّ ، وباء : وبائيّ .

        ب – وإن كانت همزته للتأنيث وجب قلبها واواً .

        مثل : صحراء : صحراويّ ، حمراء : حمراويّ ، حسناء : حسناويّ .

        نجلاء : نجلاوي ، هيفاء : هيفاوي ، زرقاء : زرقاوي .

        ج – وإن كانت همزته منقلبة عن واو أو ياء جاز بقاؤها أو قلبها واواً .

        مثل : سماء : سمائيّ أو سماويّ ، دعاء : دعائيّ أو دعاويّ .

        بناء : بنائيّ أو بناويّ ، فداء : فدائيّ أو فداويّ .

        وبقاء الهمزة أفصح .



        خامساً : النسب إلى المنقوص :

        المنقوص هو الاسم الذي ينتهي بياء لازمة ، وعند النسب إليه يجب مراعاة الآتي :

        أ – إن كانت ياؤه ثالثة وجب قلبها واواً وفتح ما قبلها .

        مثل : ندٍ : ندويّ ، الشجي : الشجوىّ ، صدٍ : صدوى ، الرضى : الرضوى .

        ولا فرق إن كان الاسم متصلاً بأل التعريف أو مجرداً منها كما هو في الأمثلة السابقة .

        ب – وإن كانت ياؤه رابعة جاز حذفها أو قلبها واواً وفتح ما قبلها .

        مثل : البادي : الباديّ أو البادويّ .

        النادي : الناديّ أو النادويّ .

        القاضي : القاضيّ أو القاضويّ .

        ج – وإن كانت ياؤه خامسة فأكثر وجب حذفها .

        مثل : المرتضي : المرتضيّ ، المستعلي : المستعليّ .

        المهتدي : المهتديّ ، المرتجي : المرتجيّ .



        سادساً : النسب إلى الاسم الثلاثي المكسور الوسط :

        إذا نسبت إلى الاسم الثلاثي المكسور الوسط أبدلت الكسرة بفتحة لخفة الأخيرة .

        مثل : إبل : إبَلي ، ملك : ملَكي ، نمر : نمَريّ .



        سابعاً : النسب إلى الاسم الذي قبل آخره ياء مشددة مكسورة :

        إذا نسبت إلى ما قبل آخره ياء مشددة مكسورة ، خففتها بحذف الياء المكسورة وأبقيت الساكنة .

        مثل : سيد : سيْديّ ، طيب : طيْبيّ ، ميت : ميْتيّ .

        كيّس : كيْسيّ ، غزيّل : غزيليّ ، كتيّب : كتيبيّ .



        ثامناً : النسب إلى الاسم المحذوف آخره :

        عند النسب إلى الاسم الثلاثي الذي حذفت لامه ، وبقي على حرفين وجب أن يرد إليه الحرف المحذوف عند النسب ويفتح ما قبله .

        مثل : أب : أبوي ، أخ : أخوي ، كرة : كروي ، سنة : سنوي .

        ويلاحظ أن الحرف المحذوف هو الواو ، مع مراعاة أن التاء الموجودة في أواخر بعض الأسماء السابقة هي تاء التأنيث وليست من أصل الكلمة .

        ومثال ما حذف منه الياء : يد : يدويّ ، رئة : رئويّ ، مائة : مئويّ ، دم : دمويّ .

        وأصل الأسماء السابقة هو : أبوٌ ، أخوٌ ، كروٌ ، سنوٌ ، يدىٌ ، رئىٌ ، مئىٌ ، دمىٌ ، ويجوز في النسب إلى شفة ونظائرها أن نقول : شفى أو شفوى أو شفهي .



        تاسعاً : النسب إلى الاسم الثلاثي المحذوف الأول :

        عند النسب إلى الاسم الثلاثي الذي حذفت فاؤه وبقي على حرفين وعوض عن المحذوف بتاء التأنيث يتبع الآتي :

        أ – إذا كان الاسم المحذوف الأول صحيح الآخر وجب عدم إعادة المحذوف .

        مثل : عدة : عدِيّ ، صفة : صفيّ ، هبة : هبيّ .

        مع مراعاة أن المحذوف هو الواو ، لأن أصولها هي : وعد ، وصف ، وهب .

        أما إذا كان الاسم المحذوف الأول معتل الآخر وجب إعادة المحذوف وفتح عين الاسم وقلب الياء واواً .

        مثل : دية : وِدَوِي ، وأصلها : وَدْيٌ .



        عاشراً : النسب إلى ما كان على زنة فَعِيلة وفُعَيلة :

        أ – إذا كان الاسم المنسوب إليه على وزن " فَعِيلة " بفتح الفاء وكسر العين ، وكانت عينه صحيحة وغير مضعفة ، وجب عند النسب إليه حذف " ياء فعيلة " وتاء التأنيث ، ثم قلبت كسرة العين فتحة .

        مثل : قبيلة : قَبَلي ، جزيرة : جَزَري ، حنيفة : حَنَفي ، صحيفة : صَحَفي .

        ب – فإذا كان الاسم معتل العين أو مضعفها " ثانية ورابعة من جنس واحد " وجب حذف التاء وعدم حذف " ياء فعيلة " .

        مثل : طويلة : طويلى ، قويمة : قويمى ، جليلة : جليلى ، حميمة : حميمى .

        ج – فإن كان الاسم المنسوب إليه على وزن " فُعَيلة " بضم الفاء وفتح العين غير مضعف العين ، وجب عند النسب إليه حذف تاء التأنيث و " ياء فعيلة " .

        مثل : جهينة : جُهَني ، مزينة : مُزَني ، قريظة : قُرَظي ، عبيدة : عُبَدي .

        د – فإن كانت عينه مضعفة لم تحذف الياء ، وحذفت التاء فقط .

        مثل : أميمة : أميمي ، هريرة : هريري ، جنينة : جنيني ، قطيطة : قطيطي .

        وكذا إذا كانت عينه معتلة ، مثل : رويحة : رويحيّ ، خويلة : خويلي ، جوينة : جويني .



        إحدى عشرة : النسب إلى المثنى والجمع :

        عند النسب إلى المثنى والجمع يجب رد الاسم إلى مفرده .

        مثل : محمدان : محمد : محمدي ، زيدان : زيد : زيدي .

        قلمان : قلم : قلمي ، علمان : علم : علمي .

        محمدون : محمد : محمدي ، وزراء : وزير : وزيري ، أحمدون : أحمد : أحمدي .

        علماء : عالم : عالمي ، منابر : منبر : منبري ، أعمدة : عمود : عمودي .

        ما عدا الحالات التالية ، فإنه ينسب فيها إلى الاسم المجموع دون مفرده .

        أ – إذا كان الاسم المجموع لا مفرد له من لفظه ، ويعرف باسم الجمع .

        مثل : إبل : إبلى ، بشر : بشرى ، قوم : قومى ، أبابيل : أبابيلي ، عبابيد : عبابيدي .

        ب – إذا كان الاسم المجموع علماً لمسمى :

        مثل : جزائر : جزائري ، أنصار : أنصاري ، أنبار : أنباري .

        ج – إذا كان الاسم المجموع اسم جنس جمعي ، وهو ما يفرق بينه وبين مفرده بتاء التأنيث أو بياء النسب .

        مثل : شجر : شجرة : شجريّ ، ثمر : ثمرة : ثمريّ ، عنب : عنبة : عنبيّ .

        عرب : عربيّ : عربيّ ، ترك : تركيّ : تركيّ ، أعراب : أعرابيّ : أعرابيّ .



        اثنتا عشرة : النسبة إلى المصوغ صياغة المثنى أو الجمع بنوعيه :

        إذا نسبنا إلى علم منقول عن مثنى أو جمع مذكر أو مؤنث سالم يجب مراعاة الآتي :

        1 ـ فإن كان باقياً على إعرابه قبل النسب إليه ، رددناه إلى مفرده ونسبنا إليه .

        مثل : زيدان : زيدي ، حسنان : حسني ، محمدان : محمدي .

        عبدان : عبدي ، زهران : زهري ، رغدان : رغدي .

        ومثل : زيدون : زيدي ، عبدون : عبدي ، حمدون : حمدي .

        ومثل : عرفات : عرفيّ ، حسنات : حسنيّ ، ساعات : ساعيّ .

        2 ـ وإن عدل بالمثنى وجمع السلامة المسمى بهما إلى الإعراب بالحركات نسبنا إلى لفظهما الذي نقلا عنه .

        مثل : زيدان : زيداني ، زهران : زهراني ، حمدان : حمداني .

        زيدون : زيدوني ، عبدون : عبدوني ، حمدون : حمدوني .

        زيدون ، وزيديني ، عبدون : وعبديني ، حمدون : وحمديني .

        3 ـ وإن عدل بجمع المؤنث السالم إلى إعرابه إعراب ما لا ينصرف نسبنا إليه بحذف التاء وعاملنا ألفه معاملة ألف المقصور ، وذلك بجواز حذفها أو قلبها واواً ، وجواز زيادة ألف قبل الواو .

        مثل : هندات وسعدات وعبدات فنقول : هندي أو هندوي أو هنداوي ، وسعدي أو سعدوي أو سعداوي ، وعبدي أو عبدوي أو عبداوي .

        وذلك لأن الألف رابعة ، والحرف الثاني من الاسم الساكن .

        وتحذف وجوباً في مثل : حَسَنات ، فاطمات ، مرابطات .

        فنقول : حسني ، فاطمي ، مرابطي .

        وذلك لأن الاسم الأول ألفه رابعة وثانية متحرك ، والاسمين الآخرين ألفهما فوق الرابعة ، فهي في فاطمات خامسة وفي مرابطات سادسة .



        ثلاث عشرة : النسب إلى الأسماء المركبة :

        عند النسب إلى الأعلام المركبة بأنواعها ما كان منها مركباً إضافياً أو مزجياً أو إسنادياً ، وجب مراعاة الالتباس .

        أ – فإذا كان العلم مركباً إضافياً نسبنا إلى مصدره إذا أمن اللبس .

        مثل : امرؤ القيس : امرئي القيس ، ملاعب الأسنة : ملاعبي الأسنة .

        علم الدين : علمي الدين ، سيف الدولة : سيفي الدولة .

        * وإذا كان المركب الإضافي مبدوءاً بكلمة " عبد " أو " ابن " أو " أب " أو " أم " نسبنا إلى الجزء الثاني من الاسم .

        مثل : عبد الرحمن : عبد الرحماني ، عبد الرزاق : عبد الرزاقي .

        ابن الخطاب : ابن الخطابي ، ابن الوليد ، ابن الوليدي .

        أبو بكر : أبو بكري ، أبو صخر : أبو صخري .

        أم أحمد : أم أحمدي ، أم يوسف : أم يوسفي .

        ب – وإذا كان العلم مركباً تركيباً مزجياً أو إسنادياً وجب حذف الجزء الثاني والنسب إلى الجزء الأول فقط .

        مثل : بعلبك : بعليّ ، حضرموت : حضريّ ، معديكرب : معديّ .

        جاد الحق : جاديّ ، تأبط شراً : تأبطيّ ، شاب قرناها : شابيّ .



        أربع عشرة : النسب إلى فعيل وفعيل بفتح الفاء وضمها :

        أ – إذا كان الاسم المنسوب إليه مما كان على وزن فَعيل ومعتل اللام ألحق بما كان على وزن فَعيلة بفتح الفاء .

        مثل : علي : علويّ ، رضى : رضويّ ، عدي : عدوي .

        * وإذا كان الاسم مما كان على وزن فُعيل ومعتل اللام أيضاً ألحق بما كان على وزن فُعيلة بضم الفاء .

        مثل : لؤي : لؤوى ، قصي : قُصَوى .

        ب – فإذا كان الاسم المنسوب إلى فَعيل أو فُعيل صحيح الآخر نسبنا إليه على لفظه ، مثل : كريم : كريمي ، جميل : جميلي ، تميم : تميمي .

        ومثل : عقيل : عُقيلي ، هُذيل : هذيلي ، عمير : عُميري .



        خمس عشرة : النسب بغير الياء :

        استعملت العرب بعض الصيغ للدلالة على النسب دون إلحاق الياء المشدودة في آخر الاسم المنسوب إليه ، وهذه الصيغ هي :

        أ – صيغة فعّال للدلالة على النسب فيما تغلب عليه الحرف والصناعات .

        مثل : عطّار ، حدّاد ، جزّار ، بقّال ، نجّار ، نحّاس ، لبّان .

        ب – صيغة فاعل وفَعِل للدلالة على صاحب شيء .

        مثل : لابن أو لَبِن ، طاعم أو طَعِم : أي صاحب الطعام .

        تامر أو تَمِر : أي صاحب تمر ، دارع أو دَرِع : أي صاحب درع .

        تعليق

        • عبدالله بنعلي
          عضو نشيط
          • Apr 2014
          • 6053

          #5
          يتبع :


          ا




          فـوائـد وتنبيهات :

          1 ـ استثنى الصرفيون من النسب على فَعيلة ونسبوه على غير القاعدة سليمة " اسم لقبيلة " فقالوا : سليمي ، وعميرة " اسم لقبيلة " : عميري ، سليقة : سليقي ، طبيعة : طبيعي .

          كما استثنوا من النسب على فُعيلة الآتي : ردينة : رديني ، نويرة : نويري ، ويلاحظ أنه لا مبرر للاستثناء في الوزنين السابقين .

          2 ـ يجوز في العلم المنقول عن المثنى مثل " زيدان " وجمع المذكر السالم مثل " زيدون " وجمع المؤنث السالم مثل " عرفات " أن يعرب إعراب ما نقل عنه من تثنية أو جمع وهو الأفصح ، ويجوز أن يجري المثنى مجرى العلم المختوم بألف ونون زائدتين مثل " عثمان " في لزوم الألف وإعرابه إعراب الممنوع من الصرف ، ويجوز أن يجري جمع المذكر السالم مجرى العلم المختوم بواو ونون مثل " هارون " في لزوم الواو وإعرابه إعراب الممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، أو مجرى " عربون " في لزوم الواو وإعرابه بالحركات دون منعه من الصرف .

          أما ما سمي به من جمع المؤنث السالم ، جاز إعرابه إعراب ما نقل عنه فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة منوناً وهو الأفصح ، ويجوز أن يعرب إعراب الممنوع من الصرف فيرفع بالضمة وينصب ويجر بالفتحة دون تنوين .

          3 ـ إذا كان الاسم ثلاثياً لامه واو أو ياء قبلها سكون ، لم يحدث فيه تغيير عند النسب إليه .

          مثل : غَزْو : غَزْوِيّ ، دَلْو : دَلْوِيّ ، ظَبْي : ظَبْييّ ، رَمْي : رَمْييّ .

          4 ـ فإذا كان الاسم ثلاثياً ، ولامه ياء قبلها ألف فالأغلب قلب الياء همزة .

          مثل : غاية : غائي ، راية : رائي .

          5 ـ ذكرنا في النسب إلى الاسم الثلاثي المحذوف الآخر مثل : أخ ، ويد ، وجوب رد المحذوف عند النسب إليه ، وخصوصاً إذا كان المحذوف يرد في التثنية أو الجمع ففي " أخ " نقول : أخوان و " أب " : أبوان ، وفي النسب نقول : أخوي وأبوي كما أوضحنا في القاعدة .

          أما إذا كان المحذوف لا يُرد عند التثنية أو الجمع كما هو الحال في " يد " إذ إننا في الجمع نقول : يدان ، وفي هذه الحالة يجوز رد المحذوف أو عدم رده فنقول في النسب إليها : يديّ أو يدوي .

          6 ـ إذا عوض الاسم المحذوف اللام بهمزة وصل كما في " ابن " و " اسم " فالأفضل أن ننسب إلى لفظه فنقول : ابنيّ ، واسميّ .

          كما يجوز حذف الهمزة ورد المحذوف فنقول : بنويّ ، وسمويّ .

          وإذ نسبنا إلى " أخت " و " بنت " يجوز أن نرد المحذوف ونحذف التاء باعتبار أنها في الأصل تاء التأنيث المربوطة .

          فنقول : أخوي ، وبنوي .

          ويجوز أن ننسب إليها على لفظها ، فنقول : بنت : بنتيّ ، وأخت : أختيّ .

          7 ـ إذا نسبنا إلى جمع المؤنث السالم مما يجب فتح ثانيه عند الجمع ، فإن سمينا به أبقينا ثانيه مفتوحاً عند النسب إليه .

          مثل : تمرات : تمَريّ ، حسنات : حَسَنيّ ، غرفات : غُرَفيّ .

          وإن لم نسم به رددناه إلى السكون للتفريق بين النسبة إليه علماً والنسبة إليه باقياً على جمعه .

          مثل : تَمْري ، وحُسْني ، وغُرْفيّ .

          8 ـ إذا نسبنا إلى الاسم الذي على وزن " فَعُولة " وكانت عينه صحيحة غير مضعفة حذفنا الواو وفتحنا ما قبلها .

          مثل : شنوءة : شَنَئيّ ، علوبة : عَلَبيّ ، حلوبة : حَلَبيّ .

          فإذا كانت عينه معتلة أو مضعفة لم نحذف الواو .

          مثل : قوولة : قوولي ، وحرورة : حروريّ .

          9 ـ ربما يتبادر إلى الدارس بأنه لا فرق بين الاسم المنسوب إليه والاسم المنسوب إذا كان مختوماُ بياء مشددة قبلها ثلاثة أحرف أو أكثر كما في فقرة " ج " من ثانياً ، غير أن الصرفيين أكدوا بأن الاسم قبل النسب غيره بعد النسب ، لأننا إذا جمعنا كلمة منسيّ وكرسيّ قلنا : مناسيّ وكراسيّ فتكون ممنوعة من الصرف لأنها على وزن مفاعل " صيغة منتهى الجموع " أما إذا جمعناها بعد النسب فتصير مناسيّ وكراسيّ أيضاً لكنها لا تكون ممنوعة من الصرف ، لأن ياء النسب زائدة إذ إنها ليست من صلب الكلمة ، وبذلك تكون قد خرجت بالكلمة عن صيغة منتهى الجموع .

          10 ـ عرفنا من القواعد السابقة أن النسب إلى المركب الإسنادي والمركب المزجي يكون متعلقاً بالجزء الأول من المركب ونحذف الثاني ، غير أنه سمع أيضاً النسب إلى المركب المزجي بجزأيه دون حذف فقالوا في : بعلبك : بعلبكي ، وحضرموت : حضرموتي .

          كما نحتوا من الاسم المركب تركيباً إضافياً اسماً على وزن " فعلل " ثم نسبوا إليه فقالوا في مثل : عبد الله : عبدلي ، وامرئ القيس : مرقسي ، وعبد شمس : عبشمي ، وعبد الدار : عبدري … إلخ .

          إذا نسبنا إلى أُمية نقول : أُموي ، بضم الهمزة .

          وإذا نسبنا إلى أَمة وهي الخادمة أو الرقيقة نقول : أَموي ، بفتح الهمزة .

          11 ـ لو سمينا بكلمة مكونة من حرفين فقط مثل : لو أو كي أو لا ، وأردنا النسب إليها ، فإذا كان آخره حرف علة وجب تضعيفه .

          فنقول : لو : لَوِّيّ ، ولا : لائيّ أ, لاويّ ، إذا كان حرف العلة ألفاً .

          أما إذا كان آخره صحيحاً جاء في النسب إليه تركه أو تضعيفه .

          مثل : كي : كييّ أو كيِّيّ ، وكم : كميّ أو كمِّيّ .

          تعليق

          • عبدالحميد قشطة
            عضو نشيط
            • Dec 2014
            • 446

            #6
            من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

            أبو محمد محمد بن القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري الحرامي البصري أديب من أدباء البصرة (446هـ/1054م - 6 رجب 516 هـ/11 سبتمبر 1112م) من أكبر أدباء العرب ، وصاحب مقامات الحريري. لم يبلغ كتاب من كتب الأدب في العربية ما بلغته مقامات الحريري من بُعد الصيت واستطارة الشهرة، ولم يكد الحريري ينتهي من إنشائها حتى أقبل الوراقون في بغداد على كتابتها، وتسابق العلماء على قراءتها عليه، وذكروا أنه وقَّع بخطه في عدة شهور من سنة (514 هـ - 1110م) على سبعمائة نسخة، وبلغ من شهرتها في حياة الحريري أن أقبل من الأندلس فريق من علمائها لقراءة المقامات عليه، ثم عادوا إلى بلادهم حيث تلقاها عنهم العلماء والأدباء، وتناولوها رواية وحفظًا ومدارسة وشرحًا.

            مقامات الحريري
            المقامات فن من فنون الكتابة العربية ابتكره بديع الزمان الهمذاني، وهو نوع من القصص القصيرة تحفل بالحركة التمثيلية، ويدور الحوار فيها بين شخصين، ويلتزم مؤلفها بالصنعة الأدبية التي تعتمد على السجع والبديع.
            يحكي الحريري عن سبب إنشائه المقامات التي بدأ في كتابتها في سنة 495 هـ/1101 م وانتهى منها عام 504 هـ/1110 م، فيقول: «إن أبا زيد السروجي كان من أهل البصرة، وكان شيخًا شحاذاً أديباً بليغاً فصيحاً، ورد البصرة، فوقف في مسجد بني حرام ، فسلّم، ثم سأل، وكان المسجد غاصاً بالفضلاء، فأعجبتهم فصاحته وحسن كلامه، وذكر أسر الروم ولده، فاجتمع عندي عشية جماعة، فحكيت ما شاهدت من ذلك السائل، وما سمعت من ظرفه، فحكى كل واحد عنه نحو ما حكيت، فأنشأت المقامة الحرامية، ثم بنيت عليها سائر المقامات التي تبلغ خمسين مقامة».
            البطل والراوي[عدل]
            وقد نسب الحريري رواية هذه المقامات إلى الحارث بن همام، فهو الذي يروي أخبارها، ويقول ابن خلكان: إنه قصد بهذا الاسم نفسهُ، ونظر في ذلك إلى قول النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) : «"كلكم حارث وكلكم همام"» فالحارث: الكاسب، والهمام كثير الاهتمام بأموره، وما من شخص إلا وهو حارث وهمام , وقول النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أيضاً : «" أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة"» , أما بطل هذه المقامات فهو أبو زيد السروجي، وهو متسول يعتمد على حسن الكلام وسحر البيان في جذب اهتمام الناس، واستلاب عواطفهم، واستمالة عقولهم ليمنحوه صدقاتهم. وتختلف الروايات في حقيقة أبي زيد السروجي، فمن قائل إنه اسم خيالي وضعه الحريري صاحب المقامات، واستوحاه من صورة الشحاذ الذي لقيه في مسجد بني حرام بالبصرة، في حين يذهب البعض أنه شخصية حقيقية، والأقرب إلى الصواب أن أبا زيد السروجي شخصية نسجها خيال الحريري، ليحوك من حولها حيل أديب متسول، مثلما اتخذ بديع الزمان الهمذاني من أبي الفتح الإسكندري بطلاً لمقاماته. وتبدأ المقامات بلقاء بين الحارث بن همام وأبي زيد السروجي في صنعاء، وهما في ريعان الشباب وربيع العمر، حيث لقي الحارث أبا زيد خطيبًا واعظًا في جمع من الناس، ثم تبعه فعرفه مخادعًا كذابًا، وعلى هذا اللقاء بنى الحريري المقامة الأولى، وأطلق عليها "المقامة الصنعانية"، ثم أخذ الحارث يجوب البلاد ويواصل الأسفار ليلقى أبا زيد في أماكن مختلفة، في ساحات القضاء، ومجالس الولاة، وأندية الأدباء، ثم يلتقيان في مسجد البصرة، وقد تقدم بهما العمر، وهدَّ جسدهما طول الزمن، فإذا أبو زيد يقف في حشد من الناس يعلن توبته، ويندم على ما قدّم من ذنوب وآثام، ثم يعزم على العودة إلى بلده "سروج" وينصرف إلى العبادة والصلاة، أما الحارث بن همام فيتوقف عن السفر والترحال، ويجنح إلى الراحة، ويكون هذا هو آخر لقاء بينهما، وبه تنتهي المقامة الخمسون آخر المقامات.
            بين القص والصنعة البيانية
            تجمع المقامات التي أنشأها الحريري بين متعة القص والحكي وتحقيق الغاية البيانية البلاغية، ويذكر في مقدمة عمله مقصده بقوله: «"أنشأت خمسين مقامة تحتوي على جد القول وهزله، ورقيق اللفظ وجزله، وغرر البيان ودرره، وملح الأدب ونوادره، إلى ما وشحتها به من الآيات، ومحاسن الكنايات ووضعته فيها من الأمثال العربية واللطائف الأدبية، والأحاجي النحوية والفتاوى اللغوية، والرسائل المبتكرة، والمواعظ المبكية، والأضاحيك الملهية"» غير أن الصنعة البيانية قد غلبت على القص والحكاية، وزاد من افتتان الناس بها البراعة الفائقة والقدرة الفذة التي كتب بها الحريري هذا العمل، وكأن المعجم العربي قد نُثِر كله بين يديه يختار منه ما يشاء في صنعة عجيبة وإحكام دقيق. ولم يكتف الحريري بالسجع والمحسنات البديعية في مقاماته، وإنما أضاف إليها أمورًا أخرى غاية في التعقيد، لكنه تجاوز هذا التعقيد في براعة فائقة، فأورد في المقامة السادسة التي بعنوان "المراغية" رسالة بديعة تتوالى كلماتها مرة منقوطة ومرة غير منقوطة، منها قوله: «"العطاء ينجي، والمطال يشجي، والدعاء يقي، والمدح ينقي، والحر يجزي..."» ، ويسمى المقامة السادسة والعشرين باسم الرقطاء ، لأنها تحتوي على رسالة ، تتوالى حروف كلماتها بالتبادل بين النقط وعدمه ، مثل قوله: «"ونائل يديه فاض، وشح قلبه غاض، وخلف سخائه يحتلب...".» ، وفي المقامة الثامنة يخطب أبو زيد السروجي خطبة كل كلماتها غير منقوطة، بدأها بقوله: «"الحمد لله الممدوح الأسماء، المحمود الآلاء، الواسع العطاء، المدعو لحسم اللأواء، مالك الأمم، ومصور الرمم، وأهل السماح والكرم ومهلك عاد وإرم..."».
            عناية العلماء بمقامات الحريري
            حظيت مقامات الحريري منذ أن ألفها الحريري باهتمام العلماء فأقبلوا عليها يشرحونها، لما زخرت به من الألفاظ والأمثال والأحاجي والألغاز، والمسائل النحوية والبلاغية، وقد أحصى "حاجي خليفة" صاحب كتاب "كشف الظنون" أكثر من خمسة وثلاثين شارحًا، منهم:
            محمد بن علي بن عبد الله الحلي.
            محمد بن محمد المكي الصقلي المعروف بابن ظفر.
            أبو المظفر محمد بن أسعد المعروف بابن حكيم.
            عبد الله بن الحسين العكبري.
            أحمد بن عبد المؤمن من موسى الشريشي.
            وقد انتبه المستشرقون منذ وقت مبكر إلى أهمية المقامات فأولوها عنايتهم وترجموها إلى لغاتهم، فقام المستشرق الهولندي "جوليوس" في سنة (1067 هـ - 1656م) بترجمة المقامة الأولى إلى اللغة اللاتينية، ثم نقل المستشرق الهولندي نفسه ست مقامات بين سنتي (1144 هـ - 1731 م) و (1153 هـ - 1740م) إلى اللاتينية.
            وفي فرنسا قام المستشرق "كوسان دي برسفال" بنشر المتن العربي الكامل سنة (1337 هـ - 1918 م)، كما قام الأستاذ "دي ساسي" بجمع مخطوطات المقامات وشروحها، وعمل منها شرحًا عربيًا، وطبع المتن والشرح في باريس سنة (1238 هـ - 1822م). كما ترجمت المقامات إلى الألمانية، وقام بالترجمة المستشرق "ركرت"، وتمتعت هذه الترجمة بشهرة واسعة في عالم الاستشراق، وتُرجمت إلى الإنجليزية سنة (1284 هـ - 1867م). وكانت مقامات الحريري من أوائل ما طُبع من المكتبة العربية، وتوالت طبعاتها في باريس ولندن وليدن ولكنو ودلهي بالهند، والقاهرة وبيروت.
            رسائل ومؤلفات:
            كان للحريري رسائل أدبية إلى جانب مقاماته، لم تحتفظ بها يد الزمن، فضاعت مع ما ضاع من التراث الإسلامي الضخم ، ولكن احتفظ بعض الكتب القديمة ببعض رسائله، وقد سجّل "ياقوت الحموي" في معجم الأدباء رسالتين اشتهرتا في عصر الحريري والعصور التي تلته، إحداهما عرفت بالسينية ؛ لأن كلماتها جميعًا لا تخلو من السين، والأخرى اشتهرت بالشينية، لالتزام كلماتها بإيراد حرف الشين. وقد استهل الرسالة السينية التي كتبها على لسان بعض أصدقائه يعاتب صديقًا له – بقوله: «"باسم القدوس أستفتح، وبإسعاده أستنجح، سجية سيدنا سيف السلطان،… السيد النفيس، سيد الرؤساء، حُرست نفسه، واستنارت شمسه، وبسق غرسه واتسق أنسه، استمالة الجليس، ومساهمة الأنيس، ومواساة السحيق والنسيب..."».
            وللحريري غير المقامات والرسائل ما يأتي:
            درة الغواص في أوهام الخواص، بيّن فيه أغلاط الكتاب فيما يستعملونه من الألفاظ بغير معناها في غير موضعها، وقد طُبع في مصر سنة (1272 هـ - 1855م).
            وملحة الأعراب في صناعة الإعراب، وهي أرجوزة شعرية وقد طُبعت في باريس وبيروت والقاهرة.
            وفاته
            ظل الحريري في البصرة موضع تقدير أهل العلم، وجاء وضعه للمقامات فارتفعت منزلته وازدادت مكانته حتى توفي في (6 رجب 516 هـ/11 سبتمبر 1112م).

            (ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها، وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)

            تعليق

            يعمل...