• الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.

    |   مايو 4, 2015 , 7:39 ص
> مقالات > التساؤلُ والسؤالُ والمُساءَلَة – أ.د. عبدالرحمن بودرع
مايو 4, 2015   7:39 ص

التساؤلُ والسؤالُ والمُساءَلَة – أ.د. عبدالرحمن بودرع

+ = -
0 9168

السُّؤالُ استخبارٌ والإجابةُ إخبارٌ، والفرقُ بينَ الاستِخْبار والسُّؤالِ أنّ الاستخبارَ طَلبُ الخَبَر فقط، والسُّؤال يكون طلَبَ الخَبرِ وطَلَبَ الأمرِ والنّهيِ، وهو أن يَسألَ السّائلُ غَيرَه أن يَأمرَه بالشّيء أو يَنهاه عَنه، والسُّؤالُ والأمرُ سَواءٌ في الصّيغة وإنّما يَختلفان في الرُّتبة؛ فالسُّؤالُ مِن الأدْنى في الرتبة والأمر من الأرفعِ فيها.
أمّا الفرق بين السؤال والطلب فهو أن السؤالَ لا يكون إلا كلاما ويكون الطلبُ السعيَ وغيره، والطلب: قد يفتقر إلى جواب، وقد لا، وكل سؤال طلب، وليس كل طلب سؤالا. ويُسمّى السُّؤالُ المُستقْصِي جدالاً

أمّا التساؤُلُ فهو تفاعلٌ ومُشاركةٌ، وفعلُ المُشاركَة يقتضي أكثرَ من فاعلٍ، فنقول: تَساءلَ القومُ وتساءلَ الرجلان وتساءَلَت الطّائفَتان و « عَمَّ يَتساءَلونَ »، ويكونُ التساؤُلُ -في الغالب الأعمّ- عن خطبٍ أو مصيبةٍ حلّ بالمُتسائلينَ ولا يَدرونَ ما أمرُه

وقريبٌ من التّساؤُل المُساءَلَةُ، وفي المساءلةِ سُؤالٌ عن مفقودٍ:
أَساءَلْتَ رَسْمَ الدَّار أَم لم تُسائِل /// عن السَّكْنِ أَم عن عَهْده بالأَوائِل [أبو ذُؤيب]
أُسائِلُ عَنكِ بَعدَكِ كُلَّ مَجدٍ /// وَما عَهدي بِمَجدٍ عَنكِ خالي [المتنبي]

أسائلُ الدارَ ما دَهاها – أسائلُ عنكِ رايةَ كلّ راكب – أسائلُ أحجاراً ونُؤياً مهدَّماً – أسائلُ الشُّهبَ عن لَيْلى وأرعاها…

وإذا ثبَتَ أنّ التّساؤُلَ فعلٌ من فاعل متعدّد ، فهُو مشاركَةٌ يستوي فيها الفاعلونَ ، فهم في سؤال بعضهِم بعضاً سواءٌ ، لأنّهم يَجهلونَ ما حلّ بهم من خَطبٍ أو مجهولٍ . فإنّ المُساءلَةَ فعلٌ من فاعلٍ واحدٍ ولكنّ الفاعلَ المُسائلَ يحملُ المفعولَ المُساءَلَ على الجواب وتفهُّم الحال التي بالمتكلّم ومُشاركَته قلقَ السؤال

ولا يستقيمُ – بناءً على ما سبقَ – أن يتساءَلَ الفاعلُ الواحد ، فلا يُتصوَّرُ أن نقولَ: تساءَلَ زيدٌ عن النتيجة ، فلا يَجوزُ ذلكَ كما لم يَجُزْ تواجَدَ زيدٌ أو القومُ بالمَكانِ أي حلَّ أو حَلّوا ووُجدوا… قد يُقبَلُ مَجازاً أن نقولَ : سألَ زيدٌ نفسَه أو يُسائلُ نفسَه … ولكنّ القاعدةَ الدّلاليّة المبنيّةَ على ما في الفعل وأركانه من سماتِ المَعْنى لا تُجيزُ ذلكَ، وهذا ما يشهدُ به فصيحُ الكَلام، ولا اعتدادَ باعتراض مَن يعترضُ على هذا القولِ، بأنّ لسانَ العرب أوسَعُ من أن يُحاطَ به، وأنّ مواكبةَ العصر تقتضي توسيعَ وجوه القولِ والترخُّصَ فيها، فإنّ تلكَ الدّعوى تُكثّرُ سَوادَ الألفاظ غير المَقيسَة وتهملُ الألفاظَ المسموعَةَ والمَقيسَة

التساؤلُ والسؤالُ والمُساءَلَة – أ.د. عبدالرحمن بودرع

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.m-a-arabia.com/site/10773.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
التساؤلُ والسؤالُ والمُساءَلَة – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الطائفة الباغية (4) - أ.د. محمد جمال صقر
التساؤلُ والسؤالُ والمُساءَلَة – أ.د. عبدالرحمن بودرع
سلسلة حلقات (حروف المعاني) من كتاب (صرف العناية في كشف الكفاية) الحلقة 5 – د.خالد الجريان

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس