• الدخول | التسجيل

بحث

تسجيل جديد

عفواً ، التسجيل مغلق الآن يرجى المحاولة في وقت لآحق .

دخول الأعضاء

اسم المستخدم

كلمة المرور

فقدت كلمة المرور

الرجاء إدخال اسم المستخدم أو عنوان البريد الإلكتروني. سيتم إرسال رابط إلى بريدك الإلكتروني تستطيع من خلاله إنشاء كلمة مرور جديدة.

    |   مارس 25, 2018 , 16:18 م
> مقالات > كتابة (الرِّضا) ونحوها – أ.د. إبراهيم الشمسان
مارس 25, 2018   4:18 م

كتابة (الرِّضا) ونحوها – أ.د. إبراهيم الشمسان

+ = -
0 12083

استوقفتني بعض تغريدات زميلنا الأستاذ الدكتور عبدالله الدايل لأنها في نظري تقتضي شيئًا من البيان والتفصيل تحقيقًا لمزيد من الفائدة.
قال الدايل: “يجوز كتابة: الرضا أو الرضى بالوجهين (الرضا) هو رأي البصريين؛ لأنها من (الرضوان) أي أن الألف أصلها واو، والرضى: هو رأي الكوفيين؛ لأن فعلها (رضي) بالياء”.
ويوهم هذا القول أنَّ الكوفيين يخالفون البصريين في لام الفعل (رضي) أي إنها واو عند البصريين ياء عند الكوفيين، وليس الأمر كذلك؛ فاللام عند الفريقين واو، وإنما قلبت الواو ياءً لتطرفها بعد كسر كما في الفعل قوِي.
والقاعدة العامة في رسم الألف الثالثة المتطرفة أن ترسم مشالة، على أصلها، إن كانت واوًا في الأصل، نحو: العصا، ودعا، وأن ترسم ياءً إن كان أصلها ياءً، نحو: الفتى، ومشى؛ ولكن الكوفيين خصّوا ما ضمت فاؤه أو كسرت برسم لامه ياءً، فرسموا (الضُّحا) بالياء (الضُحى)، وكذلك (الرِّضا) رسموها بالياء (الرِّضى). قال البطليوسيّ: “والكوفيون يكتبون كل ثلاثيٍّ مكسور الأول أو مضمومه بالياء، ولا يراعون أصله”(1).
ذكر الهوريني أن المسوغ لكتبها بالياء -مع كونها واوية- هو اتّباع الكوفيين فيما إِذا كان أول الاسم مضمومًا كـ (الخُطَى، والضُّحَى، والذُّرَى، والعُلَى، والسُّهى، واللهُى، والظُّبَى)(2)، أو مكسورًا كـ (العِدىَ، والكِبَى)(3)؛ فإِنهم يكتبون ذلك بالياء، ويُثَنُّونه بها، ولا يُفَرّقِون بين الواوي واليائي(4).
فالأولى إذن أن يكتب (الرضا) ونحوه بالألف المشالة؛ ولكن بعض الألفاظ قد يعدل عن كتبها بالألف المشالة تجنبًا لتوالي المتماثلات، قال الهوريني: “وأما الذي يمنع من كتبها ألفًا -مع كون الأصل واوًا- فهو أن يسبقها ألف يابسة [همزة]. ولم أجد من ذلك في (القاموس) سوى ستة أفعال، وهي: بَأَى، ودَأَى، وسَأَى، وشَأَى، وفَأَى رأْسَه، ومَأَى الجِلْد. فهذه الستة واوية تقول: بأوْت علينا بَأوًا: إِذا افتخر، وفَأَوْتُ رأسَه فَأْوًا: إِذا شقها أو شجها؛ ولكن يمتنع كَتْبُها ألفًا كراهةَ اجتماع المِثْلين”(5). فهذه الألفاظ لا تكتب بألفين هكذا (بأا) ولا يغني عن ذلك المد هكذا (بآ)، قال الهوريني: “ولا يصح الاستغناء عن رسم الياء بمَدَّةٍ توضع فوق الألف، اللهم إِلا أن يتصل بها ضمير المفعول، نحو: “فَآه” مثل (رآه)؛ لأنها لَمّا توسطت صارت مَدًّا، فيجوز حينئذٍ وضع المدَّة على الألف اليابسة للدلالة على حَذْف حرف العلة المتوسط”(6).
ــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البطليوسي، الاقتضاب شرح أدب الكُتّاب 2: 135.
(2) الخُطَى: أي الخُطا جمع خُطْوة، والضُّحَى: أي الضُّحا وهو وقت إشراق الشمس، والذُّرَى: أي الذُّرا، جمع ذُروة/ ذِروة وهي أعلى الشيء، والعُلَى: أي العُلا جمع عُليا، والسُّهى: أي السُّها ، كوكب، واللهُى: أي اللُّها جمع لُهْوة أي عَطيّة، والظُّبَى: أي الظُّبا، جمع الظُّبةُ وهي حدّ السيف، وتجمع أيضًا على: الظُّبات والظُّبين.
(3) العِدى: أي العِدا جمع عدوّ، ويجمع على أَعداءٍ وأَعادٍ وعُداةٍ وعُدًا، والكِبَى: أي الكِبا الكناسة.
(4) الهوريني، المطالع النصرية للمطابع المصرية في الأصول الخطية، تحقيق: الدكتور طه عبد المقصود، مكتبة السنة، القاهرة، الطبعة: الأولى، 2005م، ص 258.
(5) الهوريني، المطالع النصرية، ص 261. بَأَى: من البأوُ، أي الزّهو والافتخار والكِبر، يقال: بَأَى فلان يَبأَى على أصحابه بَأْوًا شديدًا. دَأَى: من الدَّأْي وهو شِبْهُ الخَتْل والْمُراوغة، وكذلك الدَّأوُ، والفعل منه دَأَى يَدْأَى دَأْيًا ودَأْوًا. سَأَى: سأى الثوبَ سَأوًا وسأيًا مدَّه إلى نفسه فانشق. وشَأَى: من الشَّأْو، وهو الْغايَةُ، يُقَال: عَدَا الْفرس شَأْوًا، أَو شأوَيْن، أَي طَلَقًا أَو طلَقين، وَيُقَال: شَأَوتُ الْقَوْم، أَي سبقتهم، وشَآهُ يَشْآهُ شَأْوًا، إِذا سبقه. وفَأَى: من الفأو وهو الشق، يُقال فأوت رَأسه، وفأَيْته، أي ضَرْبتُ قِحْفَه حتّى انْفرج عَن الدِّماغ. ومَأَى: من المأو وهو توسيع الجلد، يُقَال: مأَوْتُ السِّقاء مَأْوًا، ومأَيته مأْيًا: إِذا وسَّعته.
(6) الهوريني، المطالع النصرية، ص 261.

كتابة (الرِّضا) ونحوها – أ.د. إبراهيم الشمسان

مقالات

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.m-a-arabia.com/site/23047.html

المحتوى السابق المحتوى التالي
كتابة (الرِّضا) ونحوها – أ.د. إبراهيم الشمسان
إلياذة محرم (2) - أ.د. محمد جمال صقر
كتابة (الرِّضا) ونحوها – أ.د. إبراهيم الشمسان
العدد السادس عشر

للمشاركة والمتابعة

محتويات مشابهة

فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
فائدةٌ في نحو النّصّ وتحليل الخطاب – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
البَلاغَةُ المُدَّعَاةُ – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
ويَبْقَى الأثَرُ بعد ذَهابِ العَيْن – أ.د. عبدالرحمن بودرع
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
الحِثْل والحِذْل في لهجة الباحة والفصحى – أ.د. سعد حمدان الغامدي
  • التعليقات
  • تعليقات الفيس بوك

أضف تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2026 www.m-a-arabia.com All Rights Reserved.

Powered by Tarana Press Version 3.3.1
برمجة وتصميم ترانا لتقنية المعلومات | ترانا بريس